مساحة للحكاية، ووقت لك← لم أقصد إنقاذ الشرير
الفصل 100: انتهاء صلاحية خدعةٍ واهية (2)نحو 11 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 100: انتهاء صلاحية خدعةٍ واهية (2)

كان مهرجان الصيد في يوم الشمس مناسبةً تُقام تكريمًا للإمبراطور الأول الذي أرسل عشيرة أسوراماسورا لإغلاق بحر اللاعودة. ولهذا السبب كانوا يطلقون الوحوش السحرية كطرائد للصيد.

 

لكن في عملية إطلاق تلك الوحوش كانت تكمن مؤامرة الفصيل النبيل، والتي كان من المقرر أن تتسبب في خسائر بشرية جسيمة.

 

وذلك لنشر الخوف من الوحوش السحرية وخفض شعبية العائلة الإمبراطورية، ولرفع أسعار البلورات التي اشتروها بكمياتٍ هائلة بشكلٍ جنوني.

 

‘من حسن الحظ أن سكارليت ليست متورطة في هذا الأمر.’

 

رغم أنها لم تعد تشارك بحماسٍ في شؤون الفصيل النبيل كما كانت في الرواية الأصلية، فإن الماركيز جيبلز كان يخطط باجتهادٍ لاستخدام سكارليت في مسرحية اليوم.

 

‘لأن الابنة التي لا تحظى باعتراف عائلتها يسهل التخلي عنها، أليس كذلك؟’

 

عضضتُ أسناني في داخلي وأنا أوبخ والد صديقتي.

 

“أخبرني والدي أن أتولى مسؤولية مسابقة الصيد هذه.”

 

“وماذا بعد؟ هل وافقتِ؟”

 

“سأكون كاذبةً إن قلتُ أنني لم أنجذب للفكرة….لكنني رفضتها. وفجأةً تذكرتُ ما أخبرتني به يا صاحبة السمو.”

 

حين التقت سكارليت قبل فترةٍ بالبارونة رينتيل في المنزل الآمن وذكرت موضوع الإشراف على مسابقة الصيد، كاد قلبي يسقط من شدة الذعر.

 

فبسبب الحادث الذي سيقع اليوم في مسابقة الصيد، لم تكن سكارليت لتصبح موضع إعجاب المجتمع الأرستقراطي، بل موضع ريبةٍ وحذر.

 

‘في الرواية الأصلية كانت ترتكب الكثير من الأعمال السيئة، كما أن الجميع كانوا ينظرون إليها كـ”زهرة” بسبب انغماسها في حب ليوبورت، ولم يكن أحدٌ يراها كموهبةٍ حقيقية.…’

 

أما سكارليت الحالية، فمهما قال الناس، فهي واحدةٌ من أصحاب النفوذ بين النبلاء الشباب.

 

أما الوحوش السحرية التي ستُطلق اليوم كطرائد للصيد، فستكون واقعةً تحت تأثير سحر هلوسةٍ واسع النطاق، وستندفع نحو المتفرجين غير المسلحين.

 

وما دام سحر الهلوسة سيُستخدم، فهذا يعني أنه اليوم….

 

‘سيأتي هو.’

 

لقد مضت عشرة أيامٍ منذ آخر مرةٍ رأيته فيها.

 

وبمجرد أن خطرت الفكرة في بالي، بدأ قلبي يخفق بقوة.

 

‘لا، فليأتِ أو لا يأتِ.’

 

وما شأني أنا بذلك….آه، لا، يجب أن أهتم بالأمر فعلًا.

 

فأنا في طريقي الآن لحضور مسابقة الصيد لأول مرةٍ في حياتي، من أجل إحباط تلك المؤامرة قدر الإمكان.

 

‘….مع أنني لن أتمكن من إيقافه على أي حال.’

 

فحتى لو اندفع جميع فرساني لمواجهته، لا يوجد أي ضمانٍ بأن يتمكنوا من الفوز.

 

لكن كان بإمكاني على الأقل تقليل الخسائر البشرية.

 

فأنا التي عشتُ حياتي كلها محاطةً بحمايةٍ مفرطة وعددٍ لا يحصى من الفرسان، كنتُ أنوي الظهور اليوم أيضًا برفقة عدد مبالغٍ فيه من الحراس.

 

“سموكِ تتنقلين دائمًا بحراسة تفوق الحاجة.”

 

آه….حتى هنا تذكرتُ أمرًا يتعلق به. وشعرتُ مجددًا بأن قلبي ينقبض.

 

‘وفوق ذلك، ستقع في مسابقة الصيد حادثة اختطاف روسيفيوس لإميلي أيضًا.…’

 

أجل. لا بد أنه حسم أمر مشاعره واختار التعلق بإميلي.

 

فبدلًا من إضاعة وقته مع شخص لا يعني له شيئًا مثلي، لا بد أنه يفضل تكريس جهده للمكائد التي تمكنه من امتلاك الآنسة التي يحبها.

 

‘العلاقة التي تقوم على الإمساك بنقاط ضعف بعضنا وتهديد بعضنا الآخر….ليست علاقةً طبيعية، سواءً كأصدقاء أو حتى كمعارف.’

 

….هذا هو الأمر.

 

وكلما فكرتُ في ذلك، ازداد شعوري بالبؤس بلا نهاية.

 

ولأنني لم أستطع إظهار هذا الوجه لأحد، أسندتُ جبيني بخفةٍ إلى نافذة العربة. ومرت أمام عينيّ مشاهد الغابة الهادئة خارج النافذة.

 

‘نعم، هذا أفضل. كنتُ أنوي التخلي عن هذه المشاعر على أي حال.’

 

….لكن رغم ذلك، لم أتمنَّ أبدًا أن تنتهي الأمور بهذه الطريقة.

 

وحين بدأتُ أشعر بوخزٍ مؤلم عند أعلى أنفي….

 

“هذه المرة سأهزم أختي الكبرى بالتأكيد.”

 

“جرّب إن استطعتَ، يا يوسي اللطيف.”

 

“قلتُ لكِ ألا تناديني بهذا الاسم.…!”

 

أيقظني من شرودي صوت شجارٍ طفوليٍ صاخب بين فتى وفتاة يجلسان بجواري.

 

فتاةٌ ذات تعبيرٍ متحفظ، ربطت شعرها الفضي ــ رمز العائلة الإمبراطورية ــ في ذيل مرتفعٍ واحد.

 

وصبيٌ بشعر فضيٍ قصير أشعث، تتقد في عينيه الزرقاوين الداكنتين شرارات التحدي.

 

وهذان الاثنان هما ابنا أختي غريس: هيرميانا ويوستيان.

 

كانت هيرميانا في السادسة عشرة من عمرها، ويوستيان في الرابعة عشرة، ومتقاربين في العمر، والقوة المقدسة، والموهبة الأدبية، لذلك لم يُحسم بعد أيهما سيكون وريث غريس.

 

‘هيرميانا تتفوق قليلًا….لكن بما أن غريس نفسها لم تتولَّ العرش بعد، فما زال الحديث عن الوريث سابقًا لأوانه.’

 

ولعله لهذا السبب، وعلى عكس غريس التي قيل أنها بدأت تتلقى دروس إعداد الوريث منذ سنٍ مبكرة، كان الطفلان يتلقيان في الوقت الحالي تدريبات الفروسية والقتال ضمن فرسان المعبد المقدس.

 

‘فبما أن سلالة أسوراماسورا تأسست بعد أن وضعت حدًا للحرب مع عالم الشياطين، فهي تُعدّ أسرة عسكرية عريقة بالمعنى التقليدي. مع أنني لستُ الشخص المناسب للحديث عن القوة القتالية أصلًا.…’

 

ولهذا السبب كان الحفيدان الإمبراطوريان يشاركان اليوم في مسابقة الصيد، إظهارًا لاهتمام العائلة الإمبراطورية بالحدث، ولإبراز مهاراتهما القتالية أيضًا.

 

كما أن حضوري كان بمثابة بديلٍ عن غريس، التي كان من المفترض أن تحضر بنفسها وتُلقي كلمة تشجيعية.

 

“بما أنني أصبحتُ أشارك كثيرًا في الفعاليات الخارجية هذا العام، فقد طلبت مني الآنسة سيرنيتا أن أحضر مسابقة الصيد أيضًا. هل تظنين أنه لا بأس أن أذهب بدلًا من أختي؟”

 

“بالنسبة لي سيكون ذلك موضع امتنانٍ بالطبع….لكن هل ستتمكنين من السفر إلى مكان بعيدٍ كهذا؟”

 

“لقد راعت أختي و والداي راحتي كثيرًا طوال هذه الفترة. إذا استطعتُ أن أتحمل جزءًا من مسؤوليات أختي بهذه الطريقة، فسأشعر براحةٍ أكبر.”

 

“أنا دائمًا ممتنةٌ لطيبة قلبكِ. في هذه الحالة، ما رأيكِ أن تصطحبي هيني ويوسي بدلًا مني؟”

 

رغم أنني اتخذتُ دعوة الآنسة سيرنيتا ذريعة، بدا أن غريس تتوقع أن لديّ هدفًا آخر من وراء هذا الأمر. وإلا لما أرسلت طفليها معي.

 

‘لا بد أنها أرادت منهما أن يتعلما من مراقبتي وأنا أتعامل مع الفصيل النبيل. لو كانت تعلم أن حادثةً ستقع في مسابقة الصيد، لمنعتني بكل تأكيد.…’

 

في الرواية الأصلية، استغل الفصيل النبيل حادثة هيجان الوحوش السحرية خلال مسابقة الصيد التي حضرتها ولية العهد غريس، وحرّض الرأي العام مدعيًا أن بركة الشمس قد هجرت العائلة الإمبراطورية.

 

ولهذا السبب بالذات لم يكن ينبغي لغريس أن تحضر المسابقة.

 

أما حضوري أنا بدلًا منها، فسيمنع تلك الحملة الدعائية ويقلل الخسائر البشرية بشكل كبير.

 

كانت مهمةً بالغة الأهمية من أجل العائلة الإمبراطورية.

 

‘صحيح. يجب أن أركز على هذه القضية المصيرية وحدها.…’

 

وبينما كنتُ أعقد العزم في داخلي، استمر ابنا أختي في المشاكسة بجانبي.

 

“أنا من سيصطاد الغران بري اليوم.”

 

“فقط لا تبدأ بإثارة الفوضى وأنتَ تحاول اصطياده فتتسبب في متاعب للفرسان الأبرياء.”

 

“ولماذا سأسبب لهم المتاعب؟ سأحصل على المركز الأول بكل جدارة.”

 

“يا يوسي، يكفيكَ أن تعتبر المشاركة شرفًا، وتصطاد بضعة أيائل شيطانية وتقدمها لخالتكَ، عندها سيصفق لكَ الجميع بإعجاب. فلماذا تستنزف نفسكَ؟”

 

“خالتي، أليست جائزة الغران بري الواحدة أفضل من عشرات الأيائل الشيطانية؟”

 

هاها، إن الشباب مفعمون بالحيوية حقًا….

 

شعرتُ بالإرهاق مسبقًا من نشاط ابني أختي، رغم أن فارق العمر بيننا لم يكن كبيرًا.

 

وكان “الغران بري” اسمًا يُطلق على أصعب طريدةٍ في المسابقة.

 

وبما أن نظام المسابقة يعتمد على احتساب النقاط وفقًا لجودة الوحوش المصطادة وكميتها معًا، فإن جميع الطرائد الأخرى مجتمعة لم تكن تعادل اصطياد غران بري واحد.

 

أما غران بري هذه المرة….فكان من المقرر أن يندفع نحو مدرجات المتفرجين.

 

“أما أنا، فأهم ما أريده هو ألا يُصاب أيٌ منكما بأذى.”

 

“لن نصاب بأذى بالطبع!”

 

قال يوستيان ذلك بثقة مفاجئة، بينما أومأت هيرميانا برأسها بصمت.

 

وبدا أن كليهما واثقٌ للغاية من نفسه، بفضل موهبتهما الاستثنائية في الفنون القتالية.

 

‘المشكلة أن هذين الاثنين لم يشاركا في مسابقة الصيد في الرواية الأصلية، لذلك لا أعرف ما الذي سيحدث. قد تقع أمورٌ لا أعلمها، أو قد تتغير الأحداث بسبب حضوري أنا.…’

 

ضيّقت عينيّ وأنا أنظر إلى ابني أختي اللذين كان عليّ حمايتهما خلال هذه المسابقة.

 

وبالطبع، بما أنهما من أفراد العائلة الإمبراطورية ويتمتعان بقوةٍ مقدسة هائلة، فمن المنطقي أن أكون أنا من تحتاج إلى حمايتهما لا العكس….

 

لكن باستثناء الفصيل النبيل، كنتُ الوحيدة التي تعرف ما سيحدث اليوم.

 

وذلك الشخص الذي سيلقي سحر الهلوسة….آه، ها هي أفكاري تعود إليه مجددًا.

 

‘هذا يدفعني إلى الجنون حقًا.…’

 

***

 

“سموكِ، أشكركِ على القدوم إلى هذا المكان البعيد. كما أشكر سموّي الحفيدين الإمبراطوريين على تحمل مشقة هذه الرحلة الطويلة.”

 

حين وصلت قافلة العربات الإمبراطورية التي تقلنا إلى المنزل الريفي المخصص للصيد عند الغابة السوداء،

كان ابماركيز سيرنيتا، بلحيته الرمادية الأنيقة، قد خرج بنفسه لاستقبالنا عند مدخل الحديقة الواسعة.

 

“شكرًا لكَ على هذا الترحيب.”

 

“أتمنى أن تكون رحلتكم مريحةً وآمنة.”

 

“إقليمكَ جميلٌ للغاية. الآن فقط فهمتُ لماذا كانت سمو ولية العهد تتحدث دائمًا بحنينٍ عن صيف سيرنيتا.”

 

“إن سماع أن صاحبي السمو كانا يتحدثان عن إقليمنا بهذه الصورة لشرفٌ عظيمٌ لنا.”

 

كان الماركيز سيرنيتا، ذو المظهر الصارم والحساس إلى حد الوسواس، يبذل جهدًا لا بأس به ليحافظ على ابتسامةٍ ودودة على وجهه.

 

ولكان ذلك أمرًا جميلًا حقًا، لولا النوايا الخبيثة التي يخفيها خلف تلك الابتسامة بشأن المؤامرة التي ستُنفَّذ اليوم.

 

“سموكِ، لقد جئتِ حقًا! حتى عندما وصلتنا رسالتكِ التي تؤكدين فيها حضوركِ، لم أستطع تصديق الأمر. أما الآن، وأنا أراكِ في منزلنا الريفي، فقد بدأتُ أستوعب الحقيقة أخيرًا.”

 

“الصداقة التي أظهرتها لي الآنسة ذات قيمةٍ كبيرة. شكرًا لانتظاركِ لي. أتمنى لمسابقة الصيد كل النجاح.”

 

“شكرًا لكِ. إنها أول فعاليةٍ أتولى تنظيمها بنفسي، وفكرة أن سموكِ ستشرفينها بحضوركِ جعلتني متحمسةً للغاية….حتى أنني لم أنم جيدًا الليلة الماضية.”

 

ابتسمت باولي، ابنة الماركيز سيرنيتا، التي ربطت شعرها البني في ضفيرةٍ مرتفعة وارتدت زي الصيد.

 

وكان حضوري اليوم، رسميًا، استجابةً لدعوةٍ منها بصفتها إحدى عضوات مجموعة حفلات الشاي.

 

‘إنها تبتسم بهذه البراءة لأنها لا تعرف ما الذي سيحدث في مسابقة الصيد اليوم. وهي الأخرى ليست سوى ورقةٍ يمكن للماركيز سيرنيتا التضحية بها عند الحاجة.…’

 

تذكرتُ أنها الابنة الثانية بين ابنٍ وثلاث بناتٍ للماركيز سيرنيتا، فابتسمتُ بمرارةٍ في داخلي.

 

“الجميع كانوا ينتظرون قدوم سموكِ.”

 

“تفضلي بالدخول يا سمو الأميرة.”

 

“آمل ألا أكون قد جعلتكم تنتظرون طويلًا.”

 

“أي كلامٍ هذا؟ حين يتكبد صاحب فضلٍ علينا عناء المجيء إلى هذا المكان البعيد، يصبح الانتظار نفسه مصدر سعادة.”

 

واصل الماركيز سيرنيتا إغداق الكلمات المعسولة بلا توقف. وذلك رغم أنه يعلم جيدًا ما سيحدث اليوم….

 

“فلتتقدم صاحبة السمو الإمبراطوري، النجمة الصغيرة للإمبراطورية، الأميرة الرابعة سيسيليا! وسمو الحفيدة الإمبراطورية الأولى هيرميانا! وسمو الحفيد الإمبراطوري الثاني يوستيان!”

 

ما إن دخلتُ الحديقة برفقة الأب وابنته حتى التفت جميع الحاضرين الذين تجمعوا من أجل حفل الافتتاح نحونا.

 

ثم….

 

‘مرة أخرى تحت شجرةٍ كهذه.’

 

لماذا، من بين كل هؤلاء الناس، تقع عيناي عليه أولًا؟

 

اضطررتُ إلى بذل جهدٍ كبير لأمنع نظراتي من الانجراف نحوه.

 

“باولي، رافقي سمو الأميرة.”

 

“سموكِ، من هنا لو سمحتِ.”

 

“هيني، يوسي، اذهبا مع الفرسان.”

 

ولأنني أردتُ حشد أكبر عددٍ ممكن من الفرسان اليوم، فقد سجّلتُ فرسان الظلّ الأسود أيضًا ضمن المشاركين في المسابقة.

 

وامتزج أفراد السرية الثالثة التابعة لأليكس، إلى جانب هيرميانا ويوستيان، وسط حشود المشاركين.

 

أما حديقة المنزل الريفي، فقد أُزيل جزءٌ من سياجها المطل على الغابة السوداء لتبدو وكأنها امتدادٌ طبيعيٌ للغابة نفسها.

 

وكان ذلك المكان، الذي يفوق قاعة الولائم الإمبراطورية اتساعًا، مكتظًا بالمشاركين المدججين بالمعدات وبالزوار الذين حضروا لتشجيعهم.

 

“لقد اجتمع عددٌ هائلٌ من الناس. لا بد أنكم عانيتم كثيرًا في استقبال الضيوف خلال الأيام الماضية.”

 

“إن شرف استضافة مسابقة الصيد في يوم الشمس لا تناله إلا سيرنيتا. لذلك لا أشعر إلا بالسعادة. خصوصًا بعد حضور سموكِ.”

 

قالت باولي ذلك وهي تبتسم ابتسامةً واسعة بينما كنا نتجه نحو المنصة.

 

ورغم أن الجميع يسمونها “مسابقة صيد سيرنيتا”، فإن الفصيل النبيل كان ينظمها بصورةٍ مشتركة منذ زمنٍ طويل، وكانت زوجات العائلات النبيلة المختلفة يتناوبن على الإشراف عليها.

 

وبدا أن باولي متحمسةٌ للغاية لأنها حصلت على فرصة إدارة حدثٍ بهذا الحجم.

 

غير مدركةٍ أن عائلتها تستغلها، وأن مكانتها الضعيفة وعدم تحديد شريك زواجٍ لها بعد يجعلانها الضحية المثالية التي يمكن التخلص منها بسهولةٍ بعد وقوع الحادث المرتقب.

 

“أما سموكِ فلم تحصلي حتى على فرصةٍ للراحة بعد وصولكِ.”

 

“لقد تعمدتُ الوصول اليوم.”

 

كانت مسابقة الصيد تُقام على مدى ثلاثة أيامٍ بدءًا من صباح هذا اليوم.

 

كما كانت الولائم التي تُقام قبلها وبعدها جزءًا أساسيًا من متعة الحدث.

 

ولهذا حضر معظم المشاركين منذ مأدبة الليلة السابقة. أما أنا فقد وصلتُ اليوم فقط لأسبابٍ أمنية وصحية.

 

لكن قبل كل شيء….

 

‘لا فائدة من أن تنظر إليّ هكذا الآن.…’

 

كان هناك شخصٌ يصعب عليّ مواجهته، وفي الوقت نفسه ما زلتُ أتمنى، رغم كل شيء، أن يظهر عند شرفتي.

 

‘….يا لي من حمقاء.’

 

وطوال الطريق إلى المنصة أمام المنزل الريفي، بينما كانت باولي ترشدني….ظل نظره يلاحقني بإصرارٍ لا يلين.

 

أما أنا، فتظاهرتُ بعدم ملاحظته، وتابعتُ طريقي نحو المنصة.

 

قناة التلجرام: https://t.me/+PE6p5xi2s882MWJk

____________________

 

المؤلفة تعشق التمطيط بشكل! يعني كم كره كررت رغم انهت لاتعلم وش بيصير رغم انه هو المخطط وعنه تحت الشجره مسابقة صيد مقامه ورغم انهت لاتعلم😭

 

اكسن شي سالفك ان روس تحت الشجره ويناظرها بس اشرحي لما طيب النظرات و وش موضوعها وليه اصلاً

 

المهم الاحفاد ذولا ونيسين يارب المؤلفه تعطيهم وجه في ذا الحدث

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.