مساحة للحكاية، ووقت لك← لم أقصد إنقاذ الشرير
الفصل 91: ضيفٌ تسلل في ليلةٍ مُقمرة (7)نحو 10 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 91: ضيفٌ تسلل في ليلةٍ مُقمرة (7)

‘أخرج؟’

 

اتسعت عيناي من شدة المفاجأة، وعجزتُ حتى عن الرمش وأنا أحدق في الكلمات التي ظهرت على المرآة اليدوية.

 

ذلك الخط الذي يخصه وحده….قوة الضغط وضعفه، والزخارف الدقيقة والحواف الحادة في نهايات الحروف، كلها محسوبةٌ بإتقانٍ لا يخطئه أحد.

 

حتى أنني شعرتُ وكأنني أرى خلف تلك الكلمات هيئة شعره المرتب بعنايةٍ دون خصلةٍ واحدة شاردة، وقفازيه اللذين يحرص دائمًا على إغلاقهما بإحكامٍ حتى معصميه.

 

وذلك الرجل نفسه….يطلب مني الآن أن أخرج؟

 

‘مستحيل….لا يمكن أن….’

 

لا، لا بد أنني مخطئة.

 

و بصوتٍ حذر، همستُ نحو المرآة اليدوية،

 

“ما الذي تقصده.…؟”

 

وما إن ظهرت الكلمات التالية حتى اتسعت عيناي أكثر.

 

「لا بد أنكِ تنامين دائمًا على ضوء قمرٍ جميلٍ كهذا.」

 

ضوء قمرٍ كهذا؟ دائمًا؟

 

‘مستحيل.’

 

حقًا.…؟

 

التفتُّ بسرعةٍ نحو الشرفة، وقد اجتاحني الذهول. وخلف الستائر التي ما زال ضوء القمر الناعم يتسلل من ورائها….كان ظل شخصٍ يتماوج بهدوءٍ داخل الشرفة.

 

شهقتُ بخفة. وبعد لحظات، رغم أن لا نافذة فُتحت، رفرفت الستائر ببطء. وخلف القماش الشفاف المتموج، ظهرت هيئةٌ طويلة القامة تتراقص مع الضوء.

 

هيئةٌ أعرفها جيدًا إلى حدٍ مؤلم.

 

“….روسيفيوس.”

 

تمتمتُ باسمه وكأنني أُخرجه من أعماقي.

 

الاسم الذي عجزتُ عن محوه من ذهني طوال الأيام الماضية….

 

وصاحب ذلك الاسم كان يقف متكئًا على حاجز شرفتي. لا يرتدي بدلته المحكمة المعتادة، بل قميصًا بسيطًا وسروالًا خفيفًا فقط.

 

نبض… نبض… نبض…

 

كان صوت قلبي مرتفعًا إلى حد الجنون.

 

“أهذا….حقيقي؟”

 

أليس مجرد وهمٍ صنعته لأنني ظللتُ أفكر بكَ طوال الوقت؟

 

هل وصله صوتي عبر المرآة؟ فقد اعتدل زوسيفيوس من مكانه فوق الحاجز، بعدما كان واقفًا وذراعاه متشابكتان، وكأنه يجيب عن سؤالي بصمته.

 

كنتُ سعيدةً برؤيته. وفي الوقت ذاته….كان رأسي غارقًا بالفوضى.

 

‘….لماذا؟’

 

لماذا جاء لرؤيتي في هذا الوقت؟ بعدما غادر بتلك الطريقة قبل قليل….

 

‘وكيف؟’

 

قصر فريزيا المحاط بطبقاتٍ لا تُحصى من الحواجز المقدسة. وغرفة سيسيليا تحديدًا، أشد الأماكن حراسةً داخل القصر.

 

أن يقف هنا على شرفتي بكل هذا الهدوء، دون أن يلاحظ أحدٌ وجوده….كان ذلك بحد ذاته حالة طوارئ.

 

‘يجب أن أستدعي الحرس.’

 

لو ضغطتُ زر الاستدعاء الآن، لاندفع فرساني إلى الداخل فورًا.

 

كنتُ أعلم أن عليّ فعل ذلك. لكنني….لم أرغب بذلك إطلاقًا.

 

لم أشعر بالخطر. بل ربما….لم أرد أن أعتبره خطرًا. لأن مجرد رؤيته كان كافيًا ليغمرني شعورٌ جارحٌ بالفرح.

 

هو نفسه الرجل الذي قررت منظمة الظل هذا العام أنه أخطر شخصٍ يجب الحذر منه….

 

‘لا ينبغي أن يكون الأمر هكذا.’

 

ولأن الطريقة الوحيدة للسيطرة على هذا التناقض كانت تجاهله، ابتلعتُ ريقي الجاف بصعوبة، وكأنني أدفن كل اضطراب مشاعري بالقوة.

 

‘اهدئي….اهدئي.’

 

لا داعي لإضفاء أي معنى إضافيٍ على الأمر. لقد جاء لأنه يملك أمرًا يريد قوله. هذا كل شيء.

 

لا تحاولي تخيل ما وراء ذلك.

 

‘لأنني إن بدأتُ التفكير….فلن أستطيع التوقف.’

 

ومن دون أن أرفع عينيّ عنه، أزحتُ الستائر وفتحتُ باب الشرفة.

 

كان ضوء القمر ينسكب وسط هواء الليل الصيفي العميق. ووسط ذلك الضوء، بدا وجهه صلبًا ومتقنًا كمنحوتةٍ فنية.

 

‘إنه روسيفيوس حقًا.’

 

ما إن خرجتُ حتى لفحتني نسمةٌ صيفية رطبة التصقت بجلدي.

 

وبينما كنتُ أرمش ببطءٍ وكأنني أتحسس فرق الحرارة، لم تُفارق عيناه عينَيّ ولو للحظة.

 

تلك العينان البنيتان الداكنتان العالقتان بوجهي بثبات. الجزء الوحيد في ملامحه الجامدة الذي كشف عن أي شعور.

 

“يبدو أن دوري قد سُرق مني.”

 

تداخلت صورته الآن مع صورة ذلك الفتى الذي قال أنه أراد التحدث إليّ بعدما أنقذني من ويلو.

 

تلك العينان بلونهما الحقيقي، من دون أي سحرٍ يخفيهما. ثم عيناه البنيتان العميقتان المغطيتان بالسحر.

 

حتى بعد فتح النافذة، عجزتُ لبرهةٍ عن قول أي شيء. واكتفيتُ بتحريك قدميّ فوق عتبة الشرفة بخفة.

 

وكان هو أول من تكلم.

 

“أعتذر لمجيئي دون موعد.”

 

لكن نبرته لم تحمل ذرة اعتذارٍ حقيقية. وحدها عيناه خلف النظارة ارتجفتا وكأنهما تتوقان لشيءٍ ما.

 

تتوقان.…؟ لا ينبغي لي أن أُسقط رغباتي عليه.

 

‘وفوق ذلك، المشكلة ليست فقط أنه جاء دون موعد، أليس كذلك؟’

 

فالوقت الآن يقترب من منتصف الليل. وهذا القسم الداخلي من القصر الإمبراطوري يُمنع فيه دخول الغرباء بعد الغروب.

 

وفوق كل ذلك، فقد اخترق جميع الحواجز المحيطة بقصر فريزيا ودخل إلى شرفتي كما يشاء.

 

لكن كل تلك الحقائق المنطقية….كانت مجرد فوضى متشابكة داخل رأسي.

 

وبالكاد استطعتُ إخراج كلماتٍ مفهومة،

 

‘….كيف؟’

 

انحنت عيناه خلف النظارة قليلًا، وهو يراقب وجهي وكأنه لا يريد أن يفوته أي مقطعٍ من صوتي.

 

“كان ينبغي أن تكون الحواجز موجودة.”

 

“آه، لهذا إذًا.”

 

مرّ على وجهه أثر ارتياحٍ خافت.

 

هل لأنه أدرك أنني لم أغضب؟

 

“كما تعلمين….هناك مشكلةٌ في أصلي.”

 

“أي مشكلةٍ تقصد.…؟”

 

لم يكن هناك أي خطبٍ في أصله. امتلاكه لتلك العينين الحمراوين لم يكن سوى نتيجةٍ لأن السيدة إيرينا حملت به قرب ذلك البحر الذي لا عودة منه.

 

لكن تلك الفرضية لم تصبح بعد حقيقةً معروفةً في هذا العالم.

 

ولأنني لم أستطع أن أواسيه بما لا أملك إثباته، طرحتُ سؤالًا آخر بدلًا من ذلك.

 

“حسنًا، وما هذا التصرف الوقح هذه المرة؟”

 

كان ذلك رد الفعل الذي يفترض بي إظهاره منطقيًا. لكنه خرج مرتبكًا على نحوٍ يكاد يكون مازحًا.

 

ربما لأنني لم أضع فيه أي صدق….

 

و امتد خط شفتي روسيفيوس باستقامةٍ خفيفة، وكانت في طرفيه انحناءةٌ ضئيلة جعلتني أشعر….وكأنه يبتسم.

 

“لقد شاهدتُ جيدًا ما فعلتِه اليوم مع الكونت مارك حين استخدمتِ حقكِ في الدين.”

 

“ظننتكَ لم تتعرف عليّ.”

 

‘لأنكَ تظاهرتَ بالجهل حتى النهاية.’

 

وبالكاد أخفيتُ ضيقي الطفولي.

 

“يبدو أنكِ كنتِ تأملين أن أتعرّف عليكِ.”

 

….لا، يبدو أنني لم أخفه جيدًا.

 

حاولتُ تهدئة ارتباكي، وتظاهرتُ باللامبالاة وأنا أجيبه،

 

“حسنًا، لم يبدُ لي أن لكَ علاقةً خاصة بذلك المدين، لذا تساءلتُ فقط عمّا جاء بكَ إلى هناك.”

 

في الحقيقة، كنتُ أعرف الإجابة مسبقًا….لكن كل ما تمنّيته هو أن يتغاضى بلطفٍ عن أعذاري المرتجلة.

 

ظلّ روسيفيوس يحدق في وجهي بصمتٍ للحظات، وكأنه يحاول التحقق مما إذا كانت كلماتي المرتبكة صادقةً أم لا.

 

‘آه….لحظة، أنا الآن بملابس النوم.…!’

 

حتى وإن كان الصيف، كان ينبغي لي على الأقل أن أضع شالًا على كتفي!

 

وبينما بدأتُ أشعر بالخجل وأحرّك أطراف قدميّ بتوتر، تحدّث فجأة،

 

“ذهبتُ لأنني أردتُ رؤيتكِ.”

 

“هكـ….ماذا؟”

 

فجأةً هكذا؟

 

اتسعت عيناي كالبدر المعلق في السماء من شدة الصدمة، وكدتُ أُسقط الكأس الزجاجي من يدي.

 

هل كان نظره الذي مرّ على وجهي أكثر دفئًا بقليل؟

 

حينها، انسابت ضحكةٌ قصيرة من شفتيه.

 

“كنتُ أتساءل من الذي يعيق مشاعري الصادقة، فإذا بها سموكِ.”

 

“مشاعر….صادقة؟”

 

تسرّبت إلى شفتيّ ضحكةٌ مذهولة من وقع كلماته غير المتوقعة.

 

“لذلك أردتُ التأكد إن كنتِ ستواصلين إفساد الأمر هذه المرة أيضًا.”

 

إذًا….كان الأمر كذلك فعلًا.

 

ربما لأن ظنّه أصاب الحقيقة، شعرتُ بوخزةٍ في قلبي.

 

‘لابد أنه بدأ يشك منذ اللحظة التي وضعتُ فيها رينا إلى جانب إميلي.’

 

كنتُ أتساءل إن كان يساعد دائني إميلي فقط بسبب خطة فصيل النبلاء….

 

‘إذًا السبب كان إميلي….الرواية الأصلية لا تتغير حقًا.’

 

فهو في الأصل ذلك الرجل الذي كان يفتعل المصاعب سرًا لإميلي، فقط ليضمن أنها لن تعتمد إلا عليه أثناء محاولتها اليائسة لسداد ديون جدها.

 

كان يُفترض أن أشعر بالارتياح بعدما وجدتُ الإجابة….لكن قلبي ازداد ثقلًا بدلًا من ذلك.

 

شعرتُ بمرارةٍ تملأ فمي، رغم أنني لم أستطع إظهارها.

 

ثم أملتُ رأسي متظاهرةً بالجهل.

 

“إفساد الأمر.…؟”

 

“لا تتظاهري بعدم المعرفة.”

 

“…….”

 

“أعلم أنكِ اكتشفتِ تمامًا الحيل الساذجة التي استخدمتُها لأقترب من تلك السيدة.”

 

‘….الحيل التي استخدمها ليقترب من تلك السيدة.’

 

هوى قلبي مجددًا بعنف.

 

‘لو أنه هو من فهم الأمر حقًا، لما استطاع التحدث بهذه السهولة عن امرأةٍ يحبها بينما أنا أقف أمامه.’

 

و بسبب فشل خطتي، انتهى به الأمر إلى الوقوع في حب إميلي كما كُتب له أصلًا.

 

عضضتُ شفتيّ بخفةٍ محاولةً انتشال نفسي من ذلك الشعور الغارق.

 

“حتى أنكِ جعلتِ قضية ديون عائلة روزبيري علنية….وبفضلكِ تلقيتُ توبيخًا قاسيًا من والدي، و وقعتُ في موقفٍ محرجٍ للغاية.”

 

لكن صوته بدا وكأنه صوت فتى صغير.

 

بل….وكأنه مستمتعٌ بطريقةٍ ما.

 

‘….الحب الأول حقًا يجعل الناس يتصرفون بغرابة.’

 

لو استمع أحدٌ إليه خطأً، لظن أن كل هذا مجرد مزاح.

 

شددتُ قبضتيُ حول الكأس بصمت، وانتزعتُ كلماتي بصعوبة.

 

و لا بد أن صوتي بدا مخنوقًا ومثيرًا للشفقة.

 

“أنا فقط فعلتُ ما كان عليّ فعله.”

 

“وما كان عليكِ فعله….انتهى بإعطائي هذه النتيجة فحسب.”

 

ثم ابتسم.

 

مجرد انحناءةٍ خفيفة ارتسمت على شفتيه المعتادتين على الجمود، لكنها كانت أجمل ابتسامةٍ رأيتها منه على الإطلاق.

 

تمامًا مثل تلك اللحظة في المزاد، حين ضغط برفقٍ بين حاجبيّ….

 

‘هو….يبتسم الآن؟’

 

تلك الابتسامة لم تتوافق مع كلماته.

 

‘ألم يقل أنني أفسدتُ الأمر؟ إذًا أليس من المفترض أن يغضب؟ أو على الأقل يستسلم؟’

 

من غير المنطقي أن يبتسم شخصٌ بهذه الروعة بعدما سُلبت منه فرصة الاقتراب ممن يحب.

 

ظللتُ أحدق فيه بوجه شاردٍ للحظات طويلة.

 

وفجأة، تحركت يده المغطاة بالقفاز الأسود في الهواء.

 

“آه.”

 

فانزلق الكأس من يدي وطاف بعيدًا.

 

“بدا ثقيلًا عليكِ.”

 

وبعد لحظات، طار شالٌ خفيفٌ من مكانٍ ما داخل غرفتي ليستقر فوق كتفيّ.

 

“شكرًا.…؟”

 

من دون أن يجيب، اقترب خطوةً نحوي. و حجب جسده ضوء البدر خلفه، فأظلمت رؤيتي فجأة.

 

“أخشى أن يراكِ أحد.”

 

….ماذا؟

 

اقترب أكثر، ثم أمسك طرفي الشال وبدأ يربطهما بعنايةٍ أمامي، وكأنه يحاول تغطية ملابس نومي.

 

كانت عيناي مركّزتين على أصابعه لدرجة أنني لم أستوعب كلامه فورًا.

 

انتظر….هل هو يحاول ستر ملابس نومي؟

 

‘لا، وما شأنه إن كنتُ أرقص بها أصلًا؟’

 

قبل لحظاتٍ فقط كان يتحدث عن مشاعره الصادقة وحيله الصغيرة، فما هذا الآن؟

 

إنه….لطيفٌ جدًا.

 

‘أليس هذا غشًا؟’

 

كلما تصرف بهذا الشكل، أصبح قلبي أكثر هشاشة، فبدأتُ أتمرد داخليًا بعناد.

 

‘إن كان لا يطيق رؤية ملابسي غير اللائقة، فليحدد موعدًا مسبقًا إذًا. ثم من يكون أصلًا حتى يجرؤ على انتقاد هيئة أميرة؟’

 

ورغم كل تلك التذمرات التي ضجت داخل رأسي، لم يخرج من فمي سوى رد منطقيٍ باهت،

 

“لا يوجد هنا سواكَ أنتَ….وأكثر من أخشاه أن يراني هو أنتَ.”

 

فنحن في الطابق الثالث، والمقابل ليس سوى حديقةٍ كثيفة الأشجار وجدارٍ بعيد.

 

“نعم، وأنا مشكلةٌ أيضًا. و القمر، والحشرات الليلية، وحتى الطيور التي تطير في السماء….جميعهم مشكلة.”

 

بدا صوته وكأنه يمزح….لكن وجه روسيفيوس لم يحمل أي ملامح مزاح.

 

ومع جديته تلك، والمسافة القريبة جدًا بيننا….خفق قلبي بلا رحمة.

 

‘هـ، هل يسمعه.…؟’

 

اهدأ قليلًا يا قلبي…..

 

وبينما كنتُ أحرك عينيّ بقلق، كان هو ما يزال يعبث بالشال محاولًا صنع عقدةٍ متناظرة تمامًا، قبل أن يتحدّث وكأنه يُلقب كلماته عرضًا.

 

“فكرتُ في الصفقة.”

 

“…….”

 

“إن لم يكن قد فات الأوان بعد.”

 

آخ. تذكرتُ سخريته حين قال أنني تأخرتُ في الرد وكأنني كنتُ أجعله ينتظر، فاشتعل وجهي خجلًا مجددًا.

 

قد تكون عودتي للحياة مثالية….لكن يؤسفني حقًا ألا يوجد في القصر جحرٌ أختبئ فيه.

 

تظاهرتُ بالهدوء وسألته،

 

“ومع من ستكون الصفقة؟”

 

“سواءً مع سموكِ أو مع الآنسة كوكو إسمير، فلا بأس.”

 

“هذه ليست صفقةً ذات هدفٍ واضح. إذًا لا داعي لأن أكون أنا أو كوكو إسمير تحديدًا-”

 

“لا.”

 

جاء صوته حاسمًا بشكلٍ مفاجئ. فرفعتُ رأسي إليه بدهشة، و رأيتُ وجهه المضاء بضوء القمر يبدو قاتمًا على نحوٍ غريب.

 

بل وكأنه….يائس.

 

شد طرفي العقدة بقوةٍ وكأنه يضع نقطة النهاية، ثم ارتجفت شفتاه قليلًا.

 

“هذا شيءٌ لا يمكن إلا لسموكِ أن تمنحني إياه.”

 

“…….”

 

“ولا أحد غيركِ.”

 

اختفى تمامًا ذلك الصوت المرح الذي كان يتحدث قبل قليلٍ عن كوكو إسمير.

 

أما أنا….فمهما كان الشيء الذي يطلبه، شعرتُ وكأنني وافقتُ عليه بالفعل.

 

_____________________

 

افكار سيسيل تهيل من يوم بدت تحبه بس توها تبعد نفسها عنه وتجيب طاري الروايه الاصليه الي مابقى منها الا أسماءهم 😔 متى تعقل ويتزوجون

 

و روسيفيوس اعشقك ياخي بس لاعاد تقول انك اميلي تكفى خلاص يعيييييييييااااااااااااعهه

 

المهم اطالب المؤلفة تجيب وجهة نظر روس لجيته الحلوه ذي

جاي يبي اهتمامها في تالي الليول يويلي وش اسوي انا

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.