الفصل 73: خطٍ حبٍ يدور بشكلٍ غريب (8)
طَق، طَق، طَق-
ظل صوت أطراف أصابعي وهي تضرب الطاولة يتردد داخل المكتب لبعض الوقت.
‘حتى مسألة استعادة والد إميلي الحقيقي لمكانته….يبدو أن عداء إميلي مع فصيل النبلاء أعمق بكثيرٍ مما ظهر في الرواية الأصلية.’
في الرواية، كانت مشاكل فصيل النبلاء ترتبط غالبًا بالعائلة الإمبراطورية أو بليوبورت.
تنهدتُ، ثم قررتُ إنهاء النقاش لهذا اليوم.
“على أي حال، استمري بمراقبة الآنسة روزبيري جيدًا. أشعر أنها ستواصل زيارة تلك العائلات المتشابهة.”
“حاضر.”
“أما بخصوص العلاقة بين فصيل النبلاء وإقطاعية روزبيري….”
“نعم، سأتحدث مع مساعدي سمو ولية العهد بشأن الأمر.”
رفعت هنرييت نظارتها بينما كانت تدون حديثنا.
فقد كانت، طوال تلك الفترة، تمارس النشاطات الاجتماعية بدلًا مني، وتبني شبكة علاقاتٍ قوية بين المساعدين.
“جيد. وتحققي أيضًا مما إذا كان هناك أي أمرٍ غير اعتيادي في إقطاعية روزبيري أيام البارون السابق، وراجعي سجلات التصريح بالممتلكات النبيلة كذلك.”
“أمركِ، يا صاحبة السمو.”
***
بعد عدة أيام، داخل العربة المتجهة إلى وسط العاصمة الإمبراطورية.
“بعد كل هذا الوقت وأنا أحدق في الأوراق، شعرتُ أنني تحولتُ إلى باحثٍ مكتبي، لذا من الرائع الخروج للحراسة مجددًا.”
“آمل ألا تكون قد فقدتَ حاستكَ. عندما ذهبتُ مع رينا المرة الماضية، بدا الحي مخيفًا جدًا.”
“لا تقلقي يا سموكِ، لقد حفظتُ حتى مخطط دار المزادات السرية بالكامل.”
قال قائد الفصيلة الثالثة أليكس ذلك مبتسمًا، بينما لمعت عيناه ببرودةٍ حادة.
بعد أن أمضى الأيام الأخيرة غارقًا في أبحاث البحر الذي لا عودة منه والعيون الحمراء، بدا متحمسًا بشدة لعودته إلى العمل الميداني.
كانت وجهتنا اليوم دار المزادات السرية في إيرغنت. فقد حان وقت استخدام بطاقة الدخول التي حصلنا عليها هناك.
وهدفنا اليوم كان تهريب الأشياء التي قد تقع في يد فصيل النبلاء.
“لم تتمكنوا من الحصول على قائمة المشاركين الآخرين، صحيح؟”
“نعم سموكِ، وأنتِ أيضًا ستدخلين بصفتكِ كوكو إسمير.”
أي أن كثيرين يشاركون بهويات مزيفة، لذلك لا جدوى من محاولة جمع المعلومات.
“لا بد أن عددًا كبيرًا من فصيل النبلاء سيحضر….”
وعند تمتمتي بذلك، ضاقت عينا أليكس بمعنى خفي.
“ممنوعٌ ذكر الابن الثاني لعائلة ألفينوس.”
“هاه!”
“أحقًا؟”
هؤلاء جميعًا غرقوا تمامًا في أوهامهم.
جززتُ على أسناني بخفة، ثم فتحتُ الموضوع الذي أردتُ مناقشته مع أليكس بما أنه يرافقني اليوم.
“على كل حال….يبدو أنكَ معجبٌ جدًا بمهارة السيد ماكسيم؟”
“أنا؟”
“من تقريركَ بدا أنكَ تقيّمه بصورةٍ إيجابية جدًا. أليس كذلك؟”
“هاها، هل ظهر الأمر بوضوح؟”
بالطبع، فقد نشأنا معاً تقريبًا.
فابتسمتُ بخفة.
“لقد تصرف ببراعةٍ داخل برج العلماء، مما سمح لنا بإخفاء هدفنا الحقيقي بشكلٍ ممتاز.”
وهكذا، كان هذا أول لقاءٍ بيني وبين أليكس منذ عودته من المهمة في برج العلماء.
“السيد ماكسيم يعرف كيف يخاطب العلماء فعلًا. حتى كلماته مليئةٌ بالتعابير المنمقة.”
“نعم، وحين أكد لهم السيد ماكسيم أن صاحبة السمو تسعى لتحسين النظرة تجاه أصحاب العيون الحمراء، بدا برج العلماء سعيدًا جدًا بذلك.”
“كما أنهم يميلون إليّ أصلًا بفضل البارونة رينتيل. ولا بد أنهم أُعجبوا أيضًا بتقديري للمواهب من أبناء الفروع غير الشرعية مثل السيد ماكسيم.”
كنتُ فقط أتصرف وفق مفاهيم حياتي السابقة، لكن ذلك كان يكسبني ود المثقفين التقدميين في هذا العالم.
إلى جانب معرفتي بالرواية الأصلية، كانت ذكريات حياتي السابقة سلاحًا هائلًا….لا يقل قوةً عن جمال سيسيليا نفسه.
“برأيي الشخصي، أعتقد أن هناك صلةٌ ما بين طاقة البحر الذي لا عودة منه والعيون الحمراء.”
“تقول ذلك بثقةٍ كبيرة….يبدو أنكَ مقتنعٌ تمامًا.”
أجبته بذلك بينما خطر في بالي الرجل صاحب العيون الحمراء الذي أعرفه جيدًا.
وبصورةٍ أدق….طفولته التي رأيتها في أحلامي.
‘كلامه منطقي. ففي النهاية، روسيفيوس وُلد فعلًا بالقرب من البحر الذي لا عودة منه.’
فمعسكر الفرسان كان أقرب بكثيرٍ إلى البحر الذي لا عودة منه من قرية أصحاب العيون الحمراء.
‘حتى لو كانت السيدة إيرينا فارسةً مقدسة من الطبقة العليا، فلا بد أن تأثير البحر على الجنين كان أمرًا لا يمكن تجنبه.’
فمنذ طفولته، كانت عينا روسيفيوس تلمعان بالأحمر.
“أظن أن الأمر قد يكون مرتبطًا بالطاقة السحرية أيضًا.”
“تقصدين الطاقة السحرية الفطرية؟”
“نعم. سمعتُ أن جميع سكان تلك القرية يولدون بطاقةٍ سحرية قوية جدًا.”
كان السبب الحقيقي الذي جعلني أصل إلى هذا الاستنتاج هو روسيفيوس، لكنني لم أستطع قول ذلك.
“لكن لأنهم مضطرون لتنقية الأرض، فإنهم يتخلون عن طاقتهم السحرية ويركزون فقط على تطوير القوة المقدسة.”
“صحيح. فعندما تتصادم القوة المقدسة مع الطاقة السحرية، يحدث انفلات.”
ولهذا كان السحرة يعيشون مجتمعين داخل برج السحر، لأن تطوير الطاقة السحرية يتطلب كبح القوة المقدسة والابتعاد عن العالم الخارجي.
“أما من يملكون قوةً مقدسة ضعيفة، فيصعب عليهم النجاة هناك، لذا يتم استبعادهم، ولا يبقى إلا أصحاب القوة المقدسة العالية لتتشكل منهم القرية.”
“بالضبط. فالقوة المقدسة تورث بالدم.”
ولهذا أيضًا استطاعا إميلي و والدها الحقيقي الشعور بوجود بعضهما البعض عبر ترابط القوة المقدسة، كما أن العائلة الإمبراطورية توارثت قوةً مقدسة استثنائية عبر الأجيال.
‘وأنا الاستثناء الغريب هنا. لولا عيناي الذهبيتان المخضرتان وشعري الفضي، لشككتُ في نفسي حتى.’
وفي اللحظة التي وصلتُ فيها إلى هذه الفكرة، شعرتُ بشيءٍ غريب يثير القلق داخلي.
‘إذا كانت القوة المقدسة تورث….وكانت السيدة إيرينا فارسةً مقدسة من أعلى المستويات….فهذا يعني أن روسيفيوس أيضًا يملك قوةً مقدسة هائلة.…؟’
وحين وصلت أفكاري إلى هناك، شعرتُ بدوارٍ مفاجئ وكأنني أغفلتُ أمرًا بالغ الأهمية.
“أليكس. الابن الثاني لعائلة ألفينوس.”
ارتسم قوسٌ خافت على شفتي أليكس، وكأنه وجد أخيرًا فرصةً ثمينة.
‘هل انضباط الظلال السوداء بخيرٍ فعلًا بهذا الوضع؟’
تجاهلتُ تعبيره الغريب و تحدّثتُ بوجه جاد،
“أمه كانت فارسةً مقدسة ماتت في الكارثة الأخيرة، صحيح؟”
“نعم، تقصدين السيدة إيرينا ألفينوس.”
“أظن أننا بحاجةٍ لمعرفة تفاصيل تعميده.”
ولأن ملامحي كانت جادةً للغاية، اختفت المزحة من وجه أليكس أيضًا، وبدأ يفكر بعمق.
“….صحيح. أمه فارسة مقدسة، لكنه أصبح ساحرًا. سيناريو غريبٌ فعلًا.”
“نعم. بما أنه درس في الأكاديمية، فلا بد أنه خضع للتعميد. وفي ذلك الوقت تم قياس قوته المقدسة.”
“إذًا تعتقدين أن قوته المقدسة….”
“بما أن أمه كانت فارسةً مقدسة، فاحتمال أن تكون قوته فوق العادية مرتفع.”
رغم أنه قد يكون استثناءً مثلي….
“لكن إن كان يمتلك طاقةً سحرية لدرجة تجعل برج السحر نفسه يُرهقون منه، ألن تكون قوته المقدسة عادية؟ وإلا فلن يتمكن حتى من العيش طبيعيًا.”
“هذا هو الاحتمال الأكبر، لكن….لا أحد يعلم.”
إذا كانت قوته المقدسة مرتفعةٌ فعلًا، وإذا كان قد اتخذ إجراءً يمنع اصطدام القوة المقدسة بالطاقة السحرية وانفلاتها….
“فقد يكون ذلك مفتاح السيطرة عليه.”
لكن لسببٍ ما، بدا لفظ كلمة “السيطرة” خشنًا وجافًا في فمي.
***
المزاد السري في إيرغنت، الذي يُقام مرةً كل شهرٍ مع آخر ليلةٍ من القمر الكبير.
مكانٌ تُعرض فيه الكنوز النفيسة والمقتنيات الثمينة التي حصل عليها أعضاء النقابة مقابل المعلومات أو الكنوز التي جلبوها.
‘يسمونه مزادًا سريًا، لكنه في الحقيقة لا يضم تجارة عبيدٍ كالتي يتخيلها الناس عادةً حين يسمعون عبارة “مزادٍ سري”، لذلك لا يوجد مبررٌ حقيقي لاقتحامه أو مداهمته.’
لو أمكن مصادرة كل شيءٍ بحجة الجرائم، لما اضطررنا أصلًا للمشاركة في المزاد بهذه الطريقة المزعجة.
‘ولحصلنا بسهولةٍ على ما نبحث عنه الآن أيضًا.’
وبينما أطلق تلك الأفكار الديكتاتورية في رأسي، دخلتُ قاعة المزاد برفقة الدليل.
“فهرس القطع المعروضة موجودٌ على الطاولة. وإذا احتجتم لمشروباتٍ أو ضيافةٍ إضافية، اضغطوا حجر السحر الموجود عند طرف الشرفة.”
“شكرًا لكَ.”
ابتسمتُ وأنا أعطيه بقشيشًا.
تحت القبعة الصغيرة كانت الشبكة السوداء الكثيفة تخفي وجهي، لذلك لم يكن ظاهرًا سوى انحناءة شفتي.
ولأنني لا أستطيع ضمان عدم وجود شخصٍ آخر قادرٍ على كشف سحر التنكر مثل روسيفيوس، فقد صنعت قبعةً جديدة تخفي ملامحي بالكامل.
وعندما دخلت، وجدتُ مقصورةً خاصة تطل على المسرح عبر الشرفة.
“لقد جهزوا المكان كأنه دار أوبرا فاخرة، مع أن الخارج مجرد زقاقٍ خلفي في حي فقير.”
“حقًا، أمرٌ مدهش.”
حتى بالنسبة لي، بدا المكان غريبًا، لأن الرواية الأصلية لم تصف دار المزادات في إيرغنت إلا بصورةٍ عامة.
‘صحيح أن ليوبورت اقتحم المكان في الرواية….لكن الأمر انتهى هناك بسرعةٍ كبيرة.’
بعد عدة أشهر، سيقتحم ليوبورت هذا المزاد بحثًا عن كنز عائلة هيلبيرك الماركيزية، عائلة والد إميلي الحقيقي.
كان هدفه استمالة الماركيز هيلبيرك إلى جانب العائلة الإمبراطورية، وفي الوقت نفسه تثبيت مكانة العائلة لمساعدة إميلي.
وبعد كل ما مر به من معاناةٍ وتحوله التدريجي نحو الظلام، أصبح يستخدم سلطته بلا تردد، لذلك نفذ المداهمة دون أي أمرٍ رسمي.
لكن المشكلة أنه لم يكن يملك أي معلومات، وبالتالي لم يحقق شيئًا.
‘أما أنا، فلدي تلك المعلومة. الكنز الذي كان يبحث عنه ليوبورت بيع بالفعل في المزاد الذي يسبق يوم الشمس مباشرة.’
أي….اليوم.
وكان كنز عائلة هيلبيرك هو هدفنا الليلة.
الماركيز الحالي لهيلبيرك كان الابن الشرعي للماركيز السابق، لكنه لا يملك حق التصويت في مجلس الشيوخ.
والسبب أن خاتم الختم العائلي ضاع عندما توفي الماركيز السابق وزوجته فجأة في حادث عربة.
‘وبما أن الماركيز هيلبيرك لم يكن لديه وريث، فلم يحاول طوال هذه السنوات استعادة الخاتم….لكن الآن، سيصبح لديه طفلة.’
وبسبب فقدان الخاتم، لم يكن بمقدور الماركيز هيلبيرك تسجيل إميلي رسميًا كابنته، ولا المطالبة بحقوقهم في ممتلكات الإقطاعية.
‘كل ما علينا فعله هو استخدام “ذلك الشيء” الذي سيُعرض اليوم للعثور على الخاتم المحفوظ في المعبد لإثبات النسب النبيل، ثم إعادة صنع خاتم الختم.’
في الرواية الأصلية، يقع ذلك الوسيط في يد فصيل النبلاء خلال هذا المزاد، مما يدفع إقطاعية هيلبيرك إلى حافة السقوط الكامل تحت سيطرة الفصيل.
وعند تلك الأزمة، يعرض روسيفيوس صفقةً على إميلي.
“الشرط واحدٌ فقط. اقطعي علاقتكِ بالأمير أورنباخ، وابقَي في مكانٍ أستطيع الوصول إليكِ فيه.”
“أما زلتَ تظن أن مشاعر الناس يمكن السيطرة عليها بالقوة؟”
“….أما المشاعر نفسها، فلا أعلم. لكن هناك أمرٌ واحدٌ مؤكد.”
“…….”
“وهو أن والدكِ الحقيقي، الماركيز هيلبيرك، سيفقد مكانته النبيلة ويصبح مجرد عامي….بسبب قراركِ وحدكِ، يا آنسة.”
سيطارِدها بهذا الإصرار اللزج، ومع ذلك يقول الجميع أنه لا يحب إميلي؟
شعرتُ بالاختناق من شدة الإحباط كلما فكرتُ بالأمر مؤخرًا.
“هذه قائمة القطع التي حصلنا عليها مسبقًا. وقد وضعتُ علامةً على القطع التي تحتوي على البلورات.”
ناولني أليكس مجموعة الأوراق.
“أحسنتَ. هل أحضرتَ الشيكات بما يكفي؟”
“بالطبع. لا بد أن فصيل النبلاء حضروا مستعدين تمامًا أيضًا.”
“بما أنهم تمكنوا من الحصول على هذه القائمة هم أيضًا….فالأولوية الأولى أن نشتري القطع نحن، والثانية أن نتعقب من سيرسو عليه المزاد.”
“جميع أفراد الفصيلة الثالثة موجودون اليوم متنكرين كظلال، لذلك لا تقلقي.”
الهدف الظاهري من وجودنا هنا كان منع فصيل النبلاء من شراء البلورات بشكلٍ عشوائي.
فالبلورات التي تُباع عبر هذا المزاد تكون دائمًا من أعلى الدرجات، ولهذا تحظى باهتمامهم.
‘وفي أثناء ذلك، سنشتري كنز هيلبيرك وكأنه مجرد مصادفة.’
تظاهرتُ بمقارنة الأوراق التي أعطاني إياها أليكس مع الكتيب، بينما كنتُ في الحقيقة أبحث عن كنز هيلبيرك داخله.
‘ذُكر فقط على أنه تمثالٌ مقدس….لنرَ، لنرَ….’
ظللتُ أقلب صفحات الكتيب الذي يحوي رسوماتٍ تفصيلية ووصفًا للقطع، حتى—
‘تمثالٌ لرئيس الكهنة مصنوعٌ من الرخام….هذا هو!’
حقًا، قراءة الرواية الأصلية أكثر من عشر مراتٍ لم تذهب سدى.
‘إذًا، وفقًا للمسار الأصلي، سيشتري فصيل النبلاء هذا التمثال.’
رفعتُ بصري أتفحص أرجاء القاعة المعتمة، حيث لم تكن المقاعد الأخرى واضحةً بسبب الإضاءة الخافتة.
‘من حضر الليلة؟ هل هو ذلك الشخص بالذات….الأكثر قدرةً على استغلاله؟’
وبينما كنتُ أغرق في أفكاري وأرتشف ماء الليمون الذي قُدم لنا كمشروبٍ ترحيبي—
“نشكر جميع ضيوفنا الكرام على حضوركم المزاد الخاص رقم 932!”
مع صوت الأبواق، صعدت امرأةٌ ترتدي نصف قناعٍ وبدلةٍ رسمية إلى المسرح معلنةً افتتاح المزاد.
وسار المزاد وفق الترتيب الموجود في الوثائق التي حصل عليها أليكس.
بلورةٌ خام بوزن ثلاثة كاغرام، كرةٌ بلورية قيل أن ساحرةً قديمة استخدمتها، آثارٌ من زمن المملكة القديمة، سوارٌ بلوري مصنوعٌ بأسلوب القارة الجنوبية… وغيرها.
وفي كل مرةٍ تظهر فيها قطعةٌ تحتوي على بلورات، ينشغل جانبنا كما تنشغل القاعة بأكملها.
ومن شدة المنافسة على المزايدات، بدا واضحًا أن عدة عائلاتٍ من فصيل النبلاء أرسلت ممثلين عنها.
‘فمن غير فصيل النبلاء سيهتم بالبلورات إلى هذا الحد في هذا الوقت؟ أسعار البلورات لن ترتفع إلا بعد مسابقة الصيد.’
كانت حصيلتنا حتى الآن أربع انتصاراتٍ مقابل ثلاث خسائر.
وبالنظر إلى أن عدد العائلات المشاركة من فصيل النبلاء بدا لا يقل عن خمس، فقد كان أداؤنا ممتازًا.
“حسنًا، انتهينا من أمر البلورات….والآن….”
“القطعة الثامنة عشرة! تمثالٌ لرئيس الكهنة يُعتقد أنه صُنع في القرن الثالث من التقويم الإمبراطوري، مصنوعٌ من الرخام….”
أوه، أخيرًا.
اجتاحني توترٌ لا يمكنني مشاركته مع أليكس، فقبضتُ بإحكامٍ على لوحة المزايدة.
‘حسنًا، فلنقم بهذا بشكلٍ طبيعي….’
وفي اللحظة التي هممتُ فيها بنطق العبارة التي أعددتها مسبقًا—
“نعم، المقعد رقم 81 يزايد بمئة قطعةٍ ذهبية.”
المقعد رقم 81….رقمٌ لم ينافسنا على أيٍ من البلورات حتى الآن.
‘من يكون؟’
____________________
يارب ابو عيالس
دايم في فصول المزاد تضحك يارب ذاه بعد
اما اليكس ذاه مايطلع كثير وسيسيل تقول نشأنا معاً قصدها انها ماخذتهم من وهم بزران😭 اشكر المؤلفة على الاختصار
بس لحظة شفتوا روس كل مامسك سيسيل حست انها بخير وهو يومه صغير يوم شافته في الشارع اول مالمسته تشالى لايكون عشان عنده قوة سحرية ومقدسه سوا؟ يعني بينفجر؟؟ عشان كذا قد قال لنهاية العام؟؟؟؟؟؟
Dana
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.