مساحة للحكاية، ووقت لك← لم أقصد إنقاذ الشرير
الفصل 55: سأساعد البطلة (9)نحو 9 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 55: سأساعد البطلة (9)

حتى العائلات التي أقرضها البارون روزبيري المال….صحيحٌ أن فصيل النبلاء هو فصيل الأشرار، لكن أن يكون لهم صلةٌ حتى بماضي عائلة إميلي.

 

احتفظتُ بهذا التساؤل في داخلي وطلبتُ من ديريك متابعة تقريره.

 

“يبدو أنه كان يرسل مبلغًا معينًا لتلك العائلات بين الحين والآخر. لو نظرنا إلى كل إيصال تحويلٍ على حدة فلن نلاحظ شيئًا، لكن بما أن جميع المستلمين من فصيل النبلاء، أظن أنه كان يؤدي دور ممولٍ لهم.”

 

“وكم كانت المبالغ؟”

 

“إجمالي الضرر أولًا….من روزبيري وحدها، انتزع مئتي قطعةٍ ذهبية.”

 

“ليس مبلغًا ضخمًا جدًا.”

 

كان مبلغًا يكفي لشراء منزلٍ في الحي الثاني من العاصمة الإمبراطورية.

 

“لكن بالنسبة لروزبيري، فهو يعادل ميزانية نصف عام.”

 

“….إذًا سيصعب عليهم الصمود حتى موسم الحصاد.”

 

“نعم. أما بقية الحالات، فكانت الأضرار فيها أخف مقارنةً بروزبيري. فقد كان يحتال على تجارٍ أثرياء أو على مصروف جيب فتياتٍ نبيلات من الأقاليم، لذلك لم تتعرض أي جهةٍ لضررٍ قاتل مثل روزبيري.”

 

“….يا لسوء حظهم.”

 

أشفقتُ على أخت إميلي التي ربما لن أراها أبداً.

 

حقًا، لهذا السبب لا ينبغي منح القلب لرجل. يجب أن أتجاهل تمامًا مشاعر الحب وأقضي حياتي كلها في القصر الإمبراطوري.

 

جددتُ عزيمتي في هذه الحياة مرةً أخرى.

 

“إجمالي الضرر يقارب ألف قطعةٍ ذهبية. وكان يرسل عشرة عملاتٍ ذهبية شهريًا إلى عائلات مثل ستيرلينغ، وبيني، ولاوت، وإنغبي، و أورسو.”

 

“المجموع ألفٌ فقط؟ لأنه كان يبتز مبالغ صغيرة؟”

 

“يبدو أن المبلغ غير كافٍ لتمويل أي مشروعٍ كبير لفصيل النبلاء….لذا يُرجح وجود شركاء له، وسيتم التحقيق في ذلك.”

 

هززتُ رأسي وأنا أنقر بإصبعي على كوب الشاي المثلج بالفواكه الذي في يدي.

 

في الرواية الأصلية، كان هذا وضعًا لم يُكشف لأن روسيفيوس كسر رأس المحتال لكنه تركه يهرب.

 

‘بما أن عمليات احتياله مرتبطةٌ ارتباطًا وثيقًا بأعمال فصيل النبلاء، فمن المرجح أنه تركه عمدًا.’

 

فذلك وحده كان كافيًا لإنقاذ إميلي.

 

تذكرتُ عينيه اللتين التقيتا بعينيّ عبر المنظار في ذلك اليوم.

 

كنتُ أخشى أن تصلني رسالةً عبر المرآة اليدوية، لكن لحسن الحظ لم يحدث شيء.

 

‘يبدو أنه لم يكتشف أمري ذلك اليوم. صحيح، حتى لو رآني، لماذا قد يبتسم؟’

 

‘هاه، تلك المرآة….لا أستطيع حتى التخلص منها.’

 

ارتجفتُ قليلًا في داخلي وسألتُ ديريك،

 

“هل تم التواصل مع جميع الضحايا؟”

 

“يبدو أن عدد من أبلغوا عن الضرر ليس كبيرًا، لذلك لم يتم بعد. ولهذا أُعيد المبلغ أولًا إلى الآنسة من روزبيري التي كان لها الفضل الأكبر في القبض على المحتال.”

 

“هل بقي المال أصلًا؟”

 

“كما ذكرتُ، كان يحوّل فقط عشرة عملاتٍ ذهبية شهريًا.”

 

“هذا مريبٌ جدًا.”

 

“لكن بالمقابل، لهذا السبب لم يثر شكوك البنك.”

 

“صحيح. أحسنتَ العمل. بما أن حالة روزبيري تختلف من حيث المبلغ وطبيعة الجريمة، تحقق إن كان قد استهدفهم عمدًا.”

 

“نعم.”

 

“ولا تُظهر الأمر بوضوحٍ أمام كين. فهي آنسته في النهاية.”

 

“أوه، أنا أعرف حدودي جيدًا.”

 

ارتسمت ابتسامةٌ ماكرة على وجه ديريك الذي كان جامدًا طوال التقرير.

 

مع أنه قريبٌ من كين كالأخ، وأعلم أنه لن يلتزم تمامًا….

 

فابتسمتُ بخفةٍ وصرفته.

 

وبما أن الجاني كان ابنًا غير شرعي لعائلةٍ ليست ذات نفوذٍ كبير، لم تصبح هذه القضية حديث القصر الإمبراطوري.

 

‘بالنسبة لي، كانت فرصةً رائعة لتعزيز خط علاقة الحب بين ليوبورت و إميلي بعدما سلبتُ روسيفيوس فرصة التقرب منها!’

 

بل إن إميلي، التي اندفعت وحدها للقبض على المحتال، أصبحت حديث الساعة في الأوساط الاجتماعية مؤخرًا، فتداولوا اسمها كثيرًا.

 

“هل سمعتم الخبر؟ تلك الآنسة ذات الشعر الوردي التي ظهرت حديثًا في المجتمع…”

 

“آه، تلك التي تدور حولها شائعات مع ابن عائلة أورنباخ…”

 

“لا شك أنها شجاعة، لكن كيف لابنة عائلةٍ نبيلة أن…”

 

“كما هو متوقع، نشأت في الريف دون تهذيب…”

 

“حتى أنها استغلت ابن عائلة أورنباخ، كما يُقال.”

 

حتى أنا التي أبقى داخل القصر، استطعتُ سماع ثرثرة الناس.

 

‘ربما لأن ليوبورت ساعدها، ازداد الأمر سوءًا.’

 

مهما فعلت إميلي، سيجدون سببًا لانتقادها.

 

وفي الوقت الحالي، لم يكن لها أي حليف في المجتمع. بسبب الشائعات مع ليوبورت الذي تعشقه سكارليت، وبسبب إقامتها في منزل كين الذي وضعت عليه الآنسة مالوتي عينها.

 

‘لو كانت قصة سندريلا، لكان من المفترض أن تبني شبكة علاقاتٍ اجتماعية….’

 

لكن لأن القصة خانقةٌ ومحبطة، لم تُمنح البطلة أي صديقاتٍ مؤثراتٍ في المجتمع.

 

‘يبدو أن عليّ التدخل بنفسي….’

 

المشكلة أن تصرفات إميلي الغريبة ستبدأ من الآن.

 

في الرواية الأصلية، فشلت هذه الحادثة بسبب خطأ روسيفيوس، لذلك لم تكن هناك فضائح في هذا التوقيت.

 

لكن بعد قليل، ستبدأ إميلي بالمطالبة بالديون القديمة التي أقرضتها روزبيري، وسيتهمها الناس بالوقاحة وقلة الحياء.

 

‘هناك شتائم كانت ستنالها أصلًا، والآن أُضيفت إليها شائعاتْ جديدة لأنها قبضت على المحتال.’

 

من أجل حياةٍ سعيدة لإميلي في القصر الإمبراطوري، بدا أنه لا بد لي من التدخل.

 

‘سأبدأ باستدعائها بحجة أن ليوبورت طلب منّي ألا أناديه بلقبه.’

 

فالصديق المقرب من الجنس الآخر دائمًا ما يثير الغيرة.

 

‘إذا تعرّفتُ عليها، فلن تغار مني إميلي.’

 

كما أنني لا أريد أن أُستهدف بغيرةٍ غير مبررة من البطلة….

 

‘لكن قبل ذلك، يجب أن أحصل على موافقة سكارليت حفاظًا على مكانتها….’

 

مرّ ما يقارب الشهر منذ أن ظهرت إميلي لأول مرةٍ في المجتمع خلال حفل مهرجان مايو.

 

وعلى خلاف الرواية الأصلية، كانت سكارليت، بفضل توجيهاتي، لا تقوم بأي تصرفٍ يُذكر.

 

فلو جرت الأمور كما في الأصل، لكانت قد أرسلت أتباعها لدعوة إميلي إلى حفلات الشاي وإحراجها، أو سمحت لهم بالسخرية منها في كل مأدبة.

 

‘رغم أنهم لا يزالون يسخرون منها حتى الآن….’

 

حتى في مأدبة غلينتشيا السابقة، بدا أن سكارليت نفسها قد شعرت بالحرج.

 

لكن الفرق الكبير هو أن ذلك لم يكن بأمرٍ منها. وعلى الأقل، فهذا يصب في مصلحة مستقبلها.

 

“يا إلهي، يبدو أن لديها عينًا ثاقبة لتلتف حول وريث أورنباخ الشاب ووريث ألفينوس….”

 

“يبدو أنها جاءت من الريف ولا تعرف شيئًا عن آداب المجتمع.”

 

“حتى لو كان المرء يجهل قدره، فهناك حدود.”

 

“انظروا إلى ذلك الفستان الريفي!”

 

في الحقيقة، كانت كلماتهن القاسية مجرد محاولة لإظهار الولاء لسكارليت….

 

في الرواية الأصلية، وبعد أن استمررن في مضايقة إميلي لشهرين دون أن تفكر في مغادرة القصر، كانت سكارليت تتدخل بنفسها.

 

لكن إن كان الأمر كذلك، فربما يمكن استخدام سكارليت لتخفيف معاناة إميلي؟

 

‘مهما حاولتُ، لن أعتاد أبدًا على همسات أولئك الذين ينظرون بسلبيةٍ إلى كل ما أفعله….’

 

يبدو أنه عليّ اختيار الوقت المناسب لفتح هذا الموضوع مع سكارليت.

 

***

 

في اليوم الأخير من شهر مايو، زارتني سكارليت في دفيئتي بعد مرور شهرٍ كامل.

 

عادةً ما كانت تزورني كل شهرين تقريبًا، لكن هذه المرة دعوتها بعد شهر واحدٍ فقط، ومع ذلك لم تُبدِ أي استغرابٍ وقبلت الدعوة فورًا.

 

‘يبدو أنها كانت تريد التحدث عن ذلك الوغد ويلو على أي حال.’

 

وفقًا لتقرير إيلين، المسؤول عن عائلة جيبلز، لم يكن الأمر مؤكدًا، لكن من الواضح أنه لم يتعافَ بعد. ويبدو أن حالته سيئةٌ لدرجة أنهم لم يخبروا الخدم بتفاصيل دقيقة.

 

‘لقد مرّ ثلاثة أسابيع بالفعل….بما أنه عانى عدة أشهر في أيام الأكاديمية، يبدو أن الوضع مشابهٌ هذه المرة.’

 

عندما فكرتُ في أنه تعرّض لنفس ما حدث سابقًا، تساءلتُ مجددًا لماذا ساعدني روسيفيوس آنذاك والآن….

 

‘لا بد أن لديه أسبابه. ربما مجرد أوهامٍ بسبب كلام الآخرين….على أي حال، هو هذا العام شخصٌ يجب الحذر منه.’

 

وبينما كنتُ أنتظر سكارليت غارقةً في أفكاري، سمعتُ خطواتٍ خفيفة تقترب من بعيد.

 

خطواتٌ ناعمة، ناتجة عن أحذيةٍ ذات نعلٍ جلدي خفيف مخصصٍ لمن لا يمشون كثيرًا.

 

“يا آنسة جيبلز التي تضررت مكانتها لأن من تحبينه انخدع بفتاةٍ لا يُعرف لها أصل….كيف حالكِ هذه الأيام؟”

 

“بفضلك سموكِ، أنا بخير.”

 

ما إن دخلت الدفيئة حتى ألقيتُ مزاحي المعتاد، فردّت سكارليت وكأنها اعتادت عليه، مع عبوسٍ خفيف.

 

كانت ترتدي قبعةً واسعة بلون أزرق داكن مائلةٍ قليلًا، وفستانًا ضيقًا بلون البشرة يلمع بالخرز، فبدت كعادتها متألقة.

 

أما شعرها المضفور إلى جانبٍ واحد، فأضفى عليها مظهرًا نقيًا، كأنها تجسد جنيةً قديمة.

 

حتى الأساور الذهبية المتعددة في معصمها النحيل أصدرت رنينًا لطيفًا.

 

“يبدو أنكِ بذلتِ جهدًا كبيرًا في مظهركِ اليوم أيضًا….هل ما زال الماركيز يحمل ضغينةً تجاهي؟”

 

“لا يمكن خداع سموكِ، سيد عائلة جيبلز كذلك.”

 

ارتسمت ابتسامةٌ جميلة على شفتيها الملطختين بأحمر شفاه داكن.

 

بعد أن وضعت الخادمات صينية الشاي ومشروب الفواكه المثلج المناسب للموسم وغادرن، سألتها مباشرة،

 

“كيف حال السيد جيبلز؟”

 

حتى دون إخبارها بما حدث بيني وبين ويلو ذلك اليوم، كان من الطبيعي أن أعرف حالته.

 

فهي تعلم جيدًا مدى قوة شبكتي المعلوماتية.

 

أجابتني سكارليت بعينين كهرمانيتين لامعتين، لكنها ردت بسؤالْ آخر،

 

“هل حدث شيءٌ بين سموكِ و السيد جيبلز؟”

 

“أنا؟ ولماذا أنا؟”

 

“يُقال أنه أثناء مرضه….يذكر سموكِ بسوء.”

 

أطلقتُ ضحكةً ساخرة خفيفة.

 

هو من جلب المصيبة لنفسه على يد روسيفيوس، ومع ذلك يلومني أنا لأنها الأسهل.

 

“تريدين الحقيقة أم النسخة المناسبة للمجتمع؟”

 

“بالطبع الحقيقة.”

 

وضعتُ فنجان الشاي وبدأت أتحدث بسرعة، مستعرضةً ما كنتُ قد حضّرته مسبقًا،

 

“كان يلومني لأنه لا يستطيع الاقتراب من الآنسة روزبيري بسبب بقائها بجانب ليو دائمًا، وقال أن سمعته تضررت بسبب عقوبةٍ سابقة، لذلك ألقى اللوم عليّ.”

 

فضحكت سكارليت بخفة.

 

“كان قاسيًا بعض الشيء، ذلك الأمير الشاب.”

 

وقد عقدت حاجبيها، متأثرةً بفكرة إعجابها بوريث أورنباخ الشاب.

 

وكان ذلك طبيعيًا. فبعكس الرواية الأصلية، لم ترفضه إميلي ولو مرة، لذا أصبح ليوبولت جريئًا جدًا في تصرفاته.

 

وبالنسبة لسكارليت، كان ذلك مزعجًا بسبب نصائح أتباعها المتكررة.

 

“حتى أنا لم أتوقع أن يتقدم ليو إلى هذا الحد.”

 

“هل كنتِ تعلمين أن وريث أورنباخ الشاب سيقع في حب تلك الآنسة؟”

 

“….حسنًا، أليس سن الثانية والعشرين مناسبًا تمامًا للوقوع في الحب الأول؟”

 

أمالت سكارليت رأسها وكأنها تفكر في الأمر.

 

‘آه، كدتُ أُكشف.’

 

حتى بالنسبة لي، وأنا أتصرف كأنني أملك معرفةً مستقبلية، فإن التسرع في جمع ليوبورت و إميلي قد يبدو غريبًا.

 

فسارعتُ لتغيير الموضوع،

 

“أتدرين ماذا قال عندما جاء قبل أيام؟”

 

أمالت سكارليت رأسها قليلًا، مشيرةً إليّ أن أتابع.

 

“قال أن تلك الآنسة تغار، لذا يجب أن أناديه باسمه، ليوبورت، وليس بلقبه ليو.”

 

“يا إلهي….لقد جنّ تمامًا.”

 

 

قناة التلجرام: https://t.me/+PE6p5xi2s882MWJk

________________________

 

ايه كذا سلوفوا زي الخويات طقطقوا على بعض وسبو اهل سكارليت واضح ماعندها مانع

 

انتظر متى تصير ماركيزه وتدعس ابوها و اخوها يصير يوم النص العالمي🙂‍↕️

 

المهم تكفين الا حركة انس تصادقين اميلي وانت وش عليس وش يصير لها؟ في الروايه تحملت و نحت ولا؟ خلاص خليها😭

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.