مساحة للحكاية، ووقت لك← لم أقصد إنقاذ الشرير
الفصل 32: استمالة الشريرة (1)نحو 9 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 32: استمالة الشريرة (1)

‘ويلو جيبلز….ماذا أفعل بهذا الوغد؟’

 

داخل العربة العائدة من الأكاديمية، غرقتُ في تفكيرٍ عميق.

 

الابن الأكبر لعائلة الماركيز جيبلز، القوة النافذة ضمن فصيل النبلاء.

 

في بداية القصة الأصلية، كان أحد الذئاب التي تحوم حول إميلي، وفي النصف الأخير اختفى حضوره تمامًا، فلم يعد حتى مرشحًا كبطل ثانوي، بل مجرد شريرٍ تافه.

 

وذلك رغم كونه وريث عائلة نافذة.

 

استعدتُ المشاهد التي ظهر فيها في “بنفسج الدوقية”.

 

“ألا تظنين أن اسم جيبلز أثقل من أن ترفضه فتاةٌ ريفية مثلكِ؟”

 

“بالتأكيد يمكنني أن أُمتعكِ أكثر من ذلك الطفل من عائلة أورنباخ.”

 

“الرجل يحتاج إلى الخبرة أولًا.”

 

‘آه….حتى الآن، مجرد التفكير به يثير القشعريرة.’

 

ارتجف كتفاي من الاشمئزاز.

 

ثم تلت ذلك مشاهد أخرى مرتبطة به….

 

“ما رأيكِ أن توصلي رسالةً إلى شقيق الآنسة جيبلز ليكون أكثر حذرًا؟”

 

كانت تلك أول مرةٍ يتحدث فيها ليوبورت ببرود، وهو الذي كان دائمًا بشوشًا ولطيفًا مع الجميع.

 

في الحقيقة، كان ليوبورت لطيفًا مع الجميع. محبوبًا في الأكاديمية، وبعد ظهوره في المجتمع، أصبح محبوبًا من الجميع دون استثناء.

 

أميرٌ يعامل الجميع بعدلٍ ولطف.

 

لكن لأنه عامل فتاةً واحدة فقط بشكل خاص، أصبح المجتمع بأكمله يتصرف كما لو كان قصيدة حب.

 

حتى مع سكارليت، من عائلةٍ معادية، كان لطيفًا. رغم معرفته بأنها تكن له مشاعر.

 

لكن عندما علم أن شقيقها ويلو أساء إلى إميلي….من تلك اللحظة، لم يعد يُظهر أي احترامٍ لعائلة جيبلز.

 

ومن هنا، بدأت شخصية “الشريرة” لسكارليت تتصاعد.

 

‘ويلو وسكارليت….’

 

تذكرتُ وجه سكارليت الذي كان يتجمد ببرودٍ كلما رأتني.

 

كنتُ أظن أن عداءها لي سببه أنها تعرف أن شقيقها سيتحرش بي، فكانت حذرة.

 

‘لم أكن أملك طريقةً للتأكد….’

 

لم يكن بيني وبين سكارليت أي تواصل بعدها.

 

كنتُ أتجنب النشاطات الاجتماعية خوفًا من التورط مع أشخاصٍ مزعجين مثل ويلو أو دومينيك، أخ روسيفيوس بالتبني.

 

ومن بينهم، كان ويلو هو الأسوأ.

 

بسببه، لم أقترب حتى من سكارليت. فكلما حاولتُ تحيتها، كنتُ أشعر بنظراته القذرة تلاحقني.

 

‘آه، عديم الفائدة طوال حياته….’

 

بلغ اشمئزازي منه ذروته اليوم.

 

وبينما كنتُ أفكر فيما حدث، تذكرتُ روسيفيوس الذي أخضعه بالسحر.

 

‘هل كان يريد حقًا مقابلتي؟’

 

تذكرتُ عينيه الحمراوين اللتين كانتا تحدقان بي وكأن لهما نية ما.

 

‘….لماذا أراني تلك العينين؟’

 

لم أجد إجابةً لأي من هذه الأسئلة.

 

طرق، طرق-

 

“سموكِ، هل طلبتِني؟”

 

“نعم، تفضلي.”

 

فور عودتي من الأكاديمية، استدعيتُ إيلين. فهي المسؤولة عن عائلة جيبلز.

 

كانت لا تزال تحمل تعبيرها اللامبالي مع مسحة من التعب.

 

“كيف هي الأوضاع مؤخرًا؟”

 

“بسبب اجتماع مجلس الشيوخ، يبدو أن فصيل النبلاء يكثر من اللقاءات. وكما ذكرتِ، ازدادت لقاءاتهم مع الماركيز ألفينوس.”

 

“همم، كما توقعت.”

 

حتى لو لم يبدأوا مؤامراتهم بشكلٍ علني، كانت هناك مؤشراتٌ مريبة مستمرة.

 

قد يبدو ذلك مجرد توطيدٍ للعلاقات بينهم، لكن بالنسبة لي، وأنا أعلم أنهم سيواجهون فصيل الإمبراطور بعد سنوات، بدا الأمر مريبًا للغاية.

 

“أريدكِ أن تتحققي أكثر من الأمور الداخلية لعائلة جيبلز.”

 

“الداخلية؟”

 

“نعم، مثل وضع الخلافة داخل العائلة.”

 

“الماركيز يعلن ابنه وريثًا بشكل علني.”

 

“صحيح، لكن….يبدو أنه رسب في الأكاديمية هذه المرة.”

 

“….سمعته هناك ليست جيدة.”

 

“غبي؟”

 

“لنقل أنه لا يملك حماسًا للدراسة.”

 

أجابت إيلين بلباقة مصطنعة كنموذجٍ من عامة الشعب تجاه النبلاء.

 

“أما الآنسة جيبلز، فرغم أنها لم تدخل المجتمع بعد، يبدو أن لها تأثيرًا كبيرًا بين أقرانها.”

 

فكلما رأيتها في الحفلات الإمبراطورية، كانت محاطةً بالفتيات، تمامًا كما يُتوقع من زعيمة المجتمع في المستقبل.

 

“أريد معرفة سمعتها في الأكاديمية، ومكانتها داخل العائلة….أمورٌ كهذه.”

 

“حسنًا. لكن لا أظن أن هناك نزاعًا على الخلافة، فالعائلة لم تُورث الحكم لامرأةٍ من قبل.”

 

“صحيح.”

 

كما قالت البارونة رينتيل، لا تزال بعض العائلات متمسكةً بتوريث الأبناء الذكور فقط.

 

ورغم تغير العادات خلال القرن الماضي، فإن عائلة جيبلز ما زالت تلتزم بذلك.

 

‘لكن بدلًا من تقييم الخلافة، الأهم هو فهم نوايا سكارليت.’

 

إذا لم تكن تكرهني، بل كانت فقط قلقةً من تصرفات شقيقها….فربما سبب كرهها لإميلي مختلفٌ أيضًا.

 

“آه، إيلين.”

 

تذكرتُ شخصًا كنتُ أفكر فيه قبل استدعائها.

 

“ابحثي أيضًا عن الأساطير المتعلقة بالعيون الحمراء. هذا الأمر دون حدٍ زمني.”

 

لم أكن أهتم كثيرًا بكون روسيفيوس يمتلك عيونًا حمراء، لأن ذلك لم يُذكر في القصة الأصلية.

 

لكن بعد أن أظهرها لي عمدًا اليوم….أصبح من الصعب تجاهل أن لذلك معنى.

 

“عيونٌ….حمراء؟”

 

“نعم، من فضلكِ.”

 

بدت على إيلين ملامح الرغبة في مزيدٍ من التوضيح، لكنني اكتفيتُ بابتسامةٍ دون شرح.

 

فلا يمكنني القول أن ابن ماركيزٍ يملك عيونًا حمراء.

 

“….حسنًا.”

 

وكما توقعت، ظهر بعض الانزعاج على وجهها.

 

“تحمّلي قليلًا فقط. سنزيد عدد الأفراد خلال مهرجان الحصاد القادم.”

 

‘لقد أعطيتكِ منزلًا، ومع ذلك….’

 

و أنا أنظر إلى ظهر إيلِن وهي تؤدي التحية و تغادر، شعرتُ أخيرًا بأن شيئًا ما بدأ يتحرك، فارتاح مزاجي.

 

كما كان من المُرضي رؤية كين وإيلِن يعملان بجد.

 

“أتمنى أن تسفر تحقيقات إيلِن عن نتائج.”

 

فلا بد من معرفة سكارليت و روسيفيوس بدقةٍ حتى نتمكن من إيقافهما.

 

‘وبالمناسبة، يجب أن أتخلص من ذلك الوغد ويلو بأي طريقة.’

 

لكن الأمور سارت بعكس ما توقعتُ تمامًا.

 

“سموكِ، كـ، كدمة.…!”

 

بعد أن أرسلت إيلِن وخلعتُ ملابسي لأغتسل، أصيبت الخادمات بالذعر الشديد عندما رأين آثار اليد المتبقية على كتفي.

 

وأنا أستمع إلى ضجة ماري وباتيشا، ألقيت نظرةً خاطفة على المرآة المعلقة في أحد أركان الغرفة.

 

يبدو أنه ضغط بقوةٍ شديدة، إذ بدأت آثار اليد الحمراء تتحول إلى لونٍ داكن.

 

‘تبًا له، حتى أنه استخدم القوة المقدسة.’

 

تنهدتُ بخفوت.

 

“سموكِ، ماذا حدث لكِ بالضبط؟”

 

“هل تشاجرتِ؟ والسيد لانسيل.…!”

 

“وأين كان الفرسان الحراس أصلًا!”

 

“يُقال أن دخول العسكريين إلى الأكاديمية ممنوع.”

 

“ماذا؟ إذًا حتى الأمير الشاب أورنباخ!”

 

“صحيح! ماذا كان يفعل الأمير الشاب أورنباخ بالضبط!”

 

أين ذهبت أولئك النساء اللواتي كنّ يخرجن كلما جاء ليوبورت للزيارة ليستمتعن برؤيته ويمازحنه؟

 

بدأت ماري وباتيشا تنتقدان فروسية الفتى ليوبورت بصوتٍ واحد.

 

“ماذا نفعل بهذا….”

 

ارتجفت عينا ماري وكأن مجرد النظر إليه يؤلمها.

 

و طلبت باتيشا أن ننتظر قليلًا ثم خرجت، لا بد أنها ذهبت لتبحث عن شخصٍ يعالجني.

 

دخلت ماري وباتيشا القصر الإمبراطوري بعد أن كُشف أنني لا أمتلك قوةٌ مقدسة.

 

لذلك، رغم أنهما لا تعرفان حالتي الجسدية بدقة، فقد أدركتا بشكلٍ غامض أنني لا أتعافى ذاتيًا مثل الآخرين.

 

‘هل كان ينبغي للعائلة الإمبراطورية أن تبالغ قليلًا في التعامل مع سيسيليا عندما جاءت هاتان؟’

 

الآن أنا بخيرٍ لأنني نشأتُ بصحةٍ جيدة، لكن في ذلك الوقت، حتى لو تعثرتُ أثناء تعلم المشي أو سعلتُ فقط، كان أطباء القصر يندفعون نحوي كما لو كانوا فريق طوارئ جاهز خلال عشر دقائق.

 

وفوق ذلك، فإن الكدمة على كتفي لم تكن مجرد خدشٍ بسيط، وعدتُ من الأكاديمية بهذا الشكل، ومع كوني لا أشرح التفاصيل، فقد التقطتا أجواءً معينة…..

 

“سيسيل، هل أُصبتِ؟”

 

الشخص الذي أحضرته باتيشا كانت أختي الثالثة ريبيكا، المسؤولة عن صحتي.

 

ما إن كشفت ماري عن كتفي بإزاحة الرداء، حتى دوى صوت شهيق ريبيكا في الغرفة.

 

“ما هذا؟ من فعل هذا بكِ؟”

 

“….حدث أمرٌ ما.”

 

“حسنًا، قيل أن الجنود لا يمكنهم دخول الأكاديمية. دعيني أرى أولًا.”

 

تفحّصت ريبيكا كتفي، ثم وضعت يدًا على كل جانب من الكدمة وأغمضت عينيها، لتضخ القوة المقدسة.

 

تجمّع ضوءٌ خافت في موضع اللمس، وشعرت بدفء ينتشر.

 

هل مرّت دقيقة تقريبًا؟

 

و حين اختفى الضوء، لم يبقَ أي أثر على الإطلاق.

 

“أليس من المجدي أن تمرّ مثل هذه الأمور أحيانًا، حتى يكون لذهابكِ بين المعبد الأكبر والقصر الإمبراطوري معنى؟”

 

“سيسيل، هل تمزحين؟”

 

حاولتُ التخفيف بالمزاح، لكن تعبير ريبيكا المتجمد لم يلن.

 

أصبحت ريبيكا مؤخرًا كاهنةً مبتدئة، ومع ذلك ما زالت تتنقل بين القصر والمعبد لأنها تخشى أن يحدث لي شيء.

 

“أنا ممتنةٌ لكِ، أختي….”

 

احتضنتُ خصر ريبيكا كما أفعل دائمًا، ممتلئةً بامتنانٍ صادق تمامًا.

 

‘لقد مر وقتٌ طويل منذ دلّلتُ نفسي هكذا، أتمنى أن يمر الأمر دون تعقيد….’

 

لو شرحت التفاصيل، فمن الواضح أنني لن أستطيع معالجة الأمر بنفسي.

 

“….والآن أخبريني ماذا حدث. من هو الذي فعل هذا؟”

 

‘آه، فشلت.’

 

ازدادت الأمور خروجًا عن السيطرة.

 

“سيسيل، هل أنتِ بخير؟ كيف يجرؤ أحدهم على إيذاء أميرة الإمبراطورية.…!”

 

“واااه، خالتي!”

 

“خالتي، عل يؤلمكِ؟”

 

غريس، وابنتها هيرميانا، ويوستيان.

 

“يا صغيرتي، سيسيل! ماذا حدث؟”

 

“هل أنتِ بخير؟ هل تعرّضتِ للأذى؟”

 

حتى والداي…..

 

لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى اندفع أفراد العائلة الإمبراطورية إلى غرفتي.

 

خلال ذهابي للاستحمام، ذهبت ريبيكا مباشرةً إلى والديّ وإلى غريس.

 

‘على الأقل، من حسن الحظ أن روزيليا وثيودور تزوجا وغادرا، فقلّ العدد إلى النصف.….’

 

بفضل القوة المقدسة التي سكبتها ريبيكا، اختفت الكدمة دون أثر، لكن يبدو أن مجرد تخيل الأمر كان مؤلمًا، إذ لمعت الدموع في عيني أمي.

 

وعندما رأى أبي زوجته على وشك البكاء، انفجر غضبًا.

 

“ماذا كان يفعل الأمير الشاب أورنباخ!”

 

في اليوم التالي، تلقى ليوبورت أمرًا بالدخول إلى القصر منذ الفجر، فاضطر للحضور مسرعًا.

 

“لم يحدث شيء، صحيح؟”

 

“نعم، حسنًا….”

 

“لا، لقد كان هناك من كسر قفلًا سليمًا. وكان خنزير الماموث هو الأكثر شراسةً بين الحيوانات في الحظيرة، ولا يمكن السيطرة عليه بمهارةٍ عادية في التحكم بالقوة المقدسة أو حتى بمهارة سيف عادية….”

 

أما ليوبورت، فلم يكن يعلم إطلاقًا ما الذي حدث لي.

 

ولهذا، في صباح اليوم التالي، وحتى وقوفه أمام قاعة المقابلة، لم يكن يفهم لماذا وُضع في هذا الموقف.

 

“ليو.”

 

“سموكِ!”

 

شعرتُ بقليلٍ من الذنب، فبمجرد أن سمعت بوصول ليوبورت، خرجتُ مسرعةً إلى القصر الرئيسي.

 

وكما توقعت، كان ينتظر دوره بوجهٍ مليءٍ بعلامات الاستفهام، فأردتُ أن أهمس له ببعض التوضيح.

 

“سعيدٌ برؤيتكِ هذا الصباح، سموكِ.”

 

رؤية ابتسامته المشرقة وهو سعيدٌ فقط لأنه رآني دون أن يفهم شيئًا، جعلت شعوري بالذنب يزداد….

 

في تلك اللحظة، فُتح باب قاعة المقابلة، وخرج رئيس الوزراء، الكونت روزنهارت، الذي كان يقابل أبي قبله.

 

‘التالي هو دور ليو.…!’

 

وقد أصبحتُ أكثر استعجالًا، أمسكتُ بذراع ليوبورت وهمست بسرعة.

 

“آسفة يا ليو. في الواقع، حدث شيءٌ عندما ذهبتَ بالأمس للتعامل مع خنزير الماموث. ابن الماركيز جيبلز….”

 

عند تلك اللحظة، كان الكونت روزنهارت قد اقترب منا دون أن نشعر.

 

“يشرفني لقاء نجمة الإمبراطورية الصغيرة. سموكِ، هل أنتِ بخير الآن؟”

 

“مـ، ماذا تقصد؟”

 

ارتفعت عينا الكونت روزنهارت المتدليتان، الشبيهة بعيني ابنة أختي هيرميانا، على غير العادة.

 

“سمعتُ عن ما حدث أمس من إيديل. جلالة الإمبراطور سيُنزل مطرقة العقاب على عائلة جيبلز.”

 

قناة التلجرام: https://t.me/+PE6p5xi2s882MWJk

_______________________

 

سمعها عسا ليه ماعلمت اهلها طيب😭

وترا ايديل ذاه زوج غريس

 

وضحكت ابوها جا عشانه خايف عليها ايه بس صرخ ليه؟ عشان زوجته حبيبته بغت تبكي😭😭😭😭

 

مجانين ذا العايله

 

و روزيليا متى تزوجت؟؟؟ الووووو

 

وعيال غريس كيوت كبروا جايين عشان خالتهم🤏🏻

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.