الفصل 194: ما حدث بين حياتيه (8)
“لكن، تُرى هل كان أهل القرية سيتبعونهم طواعيةً….؟”
أطلقت رينا تنهيدةً طويلة، وكأنها تستحضر في ذاكرتها الأشخاص الذين قابلتهم خلال زيارتها السابقة.
“لا أعرف على وجه الدقة متى بدأ الأمر، لكن لا بد أن الماركيز ألفينوس قد أمضى عشرات السنين وهو يبتزهم مهددًا إياهم بحرمانهم من الطعام.”
ومع ذلك، فرغم تواصله مع القرية طوال تلك المدة، لم يخبر روسيفيوس بالأمر قط، تمامًا كما لم يخبره هو وكيليون بشأن وجود أحدهما الآخر.…
وبينما كنتُ أفكر في ذلك، ألقيتُ نظرةً خاطفة على روسيفيوس، فوجدته مطأطئًا عينيه قليلًا، وكأنه يحسب أمرًا ما في ذهنه.
لم تكن الأحداث المرتبطة بالقرية قد وقعت في حياة روسيفيوس السابقة، لذلك لم يكن أيٌّ منا قادرًا على الجزم بأي شيء.
“إذًا، هل تبعوا الماركيز طواعيةً لأنهم وثقوا به؟”
“لا أظن أن الأمر كان ثقةً به بقدر ما كان استسلامًا للأمر الواقع، فقد أمضوا سنواتٍ طويلة تحت سيطرته، حتى انتهى بهم المطاف إلى الخضوع له عن يأس.”
كان الأمر أشبه بتلك الظاهرة النفسية الشهيرة التي تجعل الرهينة يتعاطف مع خاطفه.
ساد جوٌ من الكآبة بعد تأكيدي الحاسم، وفي تلك اللحظة.…
“يصعب عليّ الجزم بذلك، فأنا لم أقابل سكان القرية، ولا أعرف طبيعة الآلات السحرية التي ربما استخدموها….”
فتح روسيفيوس فمه أخيرًا، بعد أن ظل غارقًا في أفكاره الخاصة طوال الوقت.
“علينا أن نسأل السحرة المبارزين بالسيوف السحرية لنتأكد من الأمر، لكن حتى بتقنياتهم السحرية، سيكون من الصعب عليهم استخدام سحر الانتقال إلى مسافةٍ بعيدة كهذه. أليس سكان هذه القرية يعيشون عادةً دون استخدام المانا؟”
“بلى. لقد كبتوا المانا لديهم، لأنهم لا يستطيعون البقاء على قيد الحياة دون استخدام القوة المقدسة لتطهير الأرض والطعام.”
أجابت رينا وهي تعقد حاجبيها.
“عندما يحاول المرء استخدام ما كبته طوال الوقت، تنخفض كفاءته بدرجةٍ كبيرة. وإذا حوّل القوة المقدسة إلى مانا، فستضعف قوتها بشكلٍ هائل.”
كان كلام روسيفيوس مقنعًا، لا سيما أنه اعتاد أن يعيش وهو يكبت قوته المقدسة.
“إذًا، ربما انتقلوا بالسحر من هنا أولًا حتى لا يتركوا أي أثر، ثم واصلوا طريقهم سيرًا على الأقدام.”
“نعم. ومن ناحيةٍ أخرى، ربما استخدم سكان القرية السحر باستمرارٍ أيضًا، بما أن المانا لديهم تتعافى بسرعة.…لكن لا يمكننا التأكد من أي شيءٍ في الوقت الراهن.”
لم يذكر روسيفيوس أن هذا مجرد تخمينٍ يستند إلى حالته الشخصية، ولعله كان يتحفظ عن التطرق إلى هذا الأمر.
كان فرسانِي يعرفون أن أصحاب العيون الحمراء قد ورثوا المانا التي يتمتع بها هذا المكان، لذا لم يكن هناك ما يدعو للقلق، لكن.…
“إذًا، سنواصل تمشيط المنطقة لمسافةٍ أبعد قليلًا، إلى أن يصل السحرة المبارزون بالسيوف السحرية.”
“حسنًا. رينا وليندسي، يمكنكما أخذ قسطٍ من الراحة. سيكون من الجيد العثور على أي دليل، مهما كان بسيطًا.”
قال كين وإيلين ذلك وهما يومئان برأسيهما لبعضهما، وكأنهما يتفقان على ذلك، وبدا أنهما يحرصان على ألّا يظهر الأمر وكأنهما يعتمدان على روسيفيوس.
“من المحتمل أيضًا أنهم تعمدوا إخفاء آثارهم، لذا لا ترهقوا أنفسكم أكثر من اللازم.”
“سنواصل البحث لمسافة خمسين ميلًا تقريبًا في اتجاه بحر اللاعودة، لا أكثر.”
أومأتُ برأسي ردًا على إيلين.
“على أي حال، وجهتهم محددةٌ سلفًا….”
“هناك عشرة أماكن بالضبط أستطيع تخمينها.”
“عشرة أماكن؟ أليست تلك التي أخبرتنا بها سموكِ؟”
“صحيحٌ أن الأماكن التي يمكن تحديدها كوجهاتٍ للوصول تقتصر على تلك المواقع، لكن الماركيز يعرف طريقة العثور على أماكن أخرى تُترك فيها البلورات لتنضج. يبدو أنني أخبرته بأكثر مما ينبغي، ظنًا مني أن ذلك سيجعله يتخلى عن حذره.”
قال روسيفيوس ذلك وهو يبتسم ابتسامةً مريرة.
ولأنه كان يعتقد أن تشغيل تلك الدائرة السحرية لا يمكن أن يتم إلا باستخدام المانا التي يمتلكها، فلا بد أنه أفصح له حتى عن آليتها الدقيقة.
فمن كان ليتخيل أن الماركيز سيختطف أناسًا أبرياء ليتمكن من تشغيل تلك الدائرة السحرية بطريقةٍ ما، حتى في غياب روسيفيوس؟
“حسنًا، بما أن الدائرة السحرية التي ابتكرتها تبدو واضحةً إلى حدٍ كبير…”
“كنتُ أظن أن سحرة البرج السحري يستخدمون دوائر سحرية معقدة بسبب شعورهم بالتفوق على الآخرين، لكن يبدو أن وراء ذلك أيضًا اعتباراتٍ تتعلق بالأمن والحماية.”
كانت نبرة صوته لطيفةً إلى حدٍ ما، ربما لأنه كان يراعي وجودي، لكن ذقن روسيفيوس بدا بارزاً قليلًا في الضوء الخافت.
لا بد أن ذلك كان تعبيرًا عن غضبه من الماركيز، الذي ظل يدمر حياته بأكملها.
فربّتُّ على يده،
“بل إن هذا أمرٌ جيد في الواقع. فبفضل ذلك، ستضيق قائمة الأماكن المحتملة التي قد يكونون فيها.”
“.…نعم. لا بد أنهم وزّعوا سكان القرية على تلك الأماكن العشرة.”
“أجل. عندما تصلون إلى هناك، تأكدوا من المكان الذي يوجدون فيه، أما أنتَ يا سيد روسيفيوس، فابحث عن الماركيز وابنه.”
“أمركِ.”
تردّد صدى إجابته بنبرةٍ موحشة إلى حدٍ بعيد.
وتبادل الفرسان النظرات فيما بينهم، وكأنهم يستوعبون توزيع الأدوار الذي كُشف عنه ضمنًا.
‘حتى أن الماركيز وابنه سيكونان من نصيب روسيفيوس….’
ربما كنتُ الوحيدة التي تدرك غضبه حق الإدراك، لأنني وحدي كنتُ أعرف أن رغبته في الانتقام تمتد عبر حياتين.
في تلك اللحظة، أخذ روسيفيوس يفتش في جيبه، ثم أخرج البوصلة.
كنتُ قد أعدتها إليه للتو بعد انتهاء الاجتماع الذي عقده مع قادة الفصائل أمس.
“أعتقد أنني سأجرّب استخدام هذه.”
“كيف؟”
فليس هناك أي شخصٌ تربطه صلة دمٍ بالماركيز وابنه، أو بالسحرة المبارزين بالسيوف السحرية، أو حتى بأيٍّ من سكان قرية أصحاب العيون الحمراء.…
ولعله قرأ الحيرة المرتسمة على وجهي، إذ رفع زاوية فمه بابتسامةٍ خفيفة، ثم أخرج من جيبه قارورةً صغيرة تشبه قربة الماء.
كان حجمها صغيرًا للغاية بحيث لا يمكن أن تكون مخصصة لحفظ الماء.…
“إنه دم الكاهن كايليون.”
“آه، فهمتُ.”
لا بد أنه حصل عليه عندما ذهب إلى المعبد العظيم لزيارة كايليون.
“إذا استخدمناه، فسنتمكن على الأقل من معرفة موقع الماركيز.”
“وفوق ذلك، يُقال أن من بين سكان القرية شقيقه وابن شقيقه أيضًا.”
نزع روسيفيوس غطاء القارورة، ثم أسقط قطرةً واحدة من دم كايليون على البوصلة.
وما إن بدأ في توجيه قوته المقدسة حتى انبعث منها نور، وبدأت إبرتها تتحرك.
“إذا استخدمناها ليلًا، فقد ينكشف أمرنا، لذا حرصتُ في الوقت الحالي على منع انبعاث شعاع الضوء منها. لكن يمكننا مع ذلك تحديد الاتجاه التقريبي الذي يوجدون فيه بالاعتماد على الإبرة وحدها.”
“إذًا، يبدو أن ذلك الضوء قادرٌ على الامتداد إلى مسافةٌ بعيدة؟”
“لقد عدّلتها بحيث تتمكن من ذلك.”
“بما أنهم قد تحققوا أمس من وظيفة هذه البوصلة، فمن المؤكد أنهم سيشكّون في الأمر إذا انطلق منها شعاعٌ ضوئي فجأة….”
سواءً كنا نحن أم فرسان المعبد، فلا بد أنهم يستعدون لاحتمال قدومنا، لكن ذلك لا يعني أننا بحاجةٍ إلى التصرف علانية. فالحذر لا يضر أبدًا.
أخذتُ البوصلة من روسيفيوس، ثم ناولتها لكين.
“بما أنكَ جعلت شعاع الضوء غير ظاهر، فهذا يعني أنه بإمكانكَ تفعيله متى شئتَ، أليس كذلك؟”
“نعم. فدقة تحديد الموقع بهذه الطريقة أعلى من الاعتماد على الإبرة وحدها.”
“إذًا، علينا التحرك حتى نصل إلى بحر اللاعودة قبل ذلك الوقت، كي نتمكن من استخدام البوصلة غدًا عندما تبلغ الشمس أعلى نقطةٍ في السماء.”
ففي منتصف النهار، لن يكون شعاع الضوء واضحًا بسبب أشعة الشمس، مما سيقلل من احتمالية انكشاف أمرنا.
“إذًا، سننطلق للبحث أولًا. بالمناسبة، متى يُتوقع وصول السحرة المبارزين بالسيوف السحرية؟ هل قلتَ أنهم انطلقوا في الصباح؟”
أومأ روسيفيوس برأسه إجابةً عن سؤال كين.
“يبدو أن الأمر سيستغرق منهم وقتًا طويلًا، نظرًا إلى اضطرارهم هم أيضًا إلى الاعتماد على الآلات السحرية.”
فبعد أن التقينا بالسحرة المبارزين وتحدثنا معهم في الصباح، أرسلناهم في طريقهم أولًا.
لكن يبدو أن مهاراتهم لا تسمح لهم بقطع المسافة دفعةً واحدة، لذا اضطروا إلى التنقل على مراحل قصيرة ومتعددة، مما جعلهم يتأخرون عنا.
“من المرجح أن يصلوا قبل منتصف الليل.”
“حسنًا. عودوا أنتم أيضًا قبل ذلك الموعد. علينا توفير قوتنا المقدسة لاستخدامها غدًا.”
“آه، صحيح! وهناك أمرٌ آخر.”
وقبيل أن ننهي النقاش على نحوٍ مناسب، تحدثت رينا فجأة، وكأنها تذكرت شيئًا للتو.
“كان هناك أمرٌ أرادت الآنسة هنرييت إبلاغنا به أيضًا. إنه يتعلق بالفصيلة الثالثة. لقد أذهلني أن سموكِ تكبّدت عناء المجيء إلى هذا المكان المتواضع، حتى إنني نسيتُ إخباركِ به تمامًا.”
ورغم حديثها السلس والممازح، بدت على وجه رينا مسحةٌ من الحرج.
كان ذلك أمرًا أضافته هنرييت عندما أبلغتها بأننا في طريقنا إلى القرية، لكن يبدو أن رينا، التي كانت منهمكةً في البحث عن أي أثرٍ لسكان القرية قبل وصولي، قد نسيت الأمر تمامًا.
“يبدو أن الفصيلة الثالثة قد وصلت بسلامٍ إلى حدود إقليم أروكات. وهدفهم هو اللحاق بحاملي الشحنة قبل وصولهم إلى بحر اللاعودة.”
“إذا أخذنا في الحسبان الفارق الزمني بين تقرير السيد أليكس واتصال الآنسة هنرييت، فلا بد أن ذلك حدث قبل بضع ساعات.”
“هذا جيد. بما أن جماعة فريملين يتحركون دون استخدام الدوائر السحرية، فسنتمكن من اللحاق بهم قريبًا.”
أومأتُ برأسي موافقةً على خلاصة كين.
وكما ذكر روسيفيوس أنه لا يستطيع لمس البلورات التي لا تزال تنضج وسط المانا دون حذر، بدا أن البلورات التي شُحنت بالمانا بصورةٍ اصطناعية يصعب أيضًا نقلها باستخدام السحر.
وهذا ما يفسر استعانتهم بعلاقاتهم في نقابة التجار لنقلها إلى خارج العاصمة الإمبراطورية.
أما الفصيلة الثالثة بقيادة أليكس، فقد تمكنت من التحرك خلال وقتٍ قصير، بفضل استعارتها دوائر الانتقال السحرية من النقابات التي وطّدت معها علاقاتها على مدى الفترة الماضية.
‘أما أكثر ما ساعدنا….’
نظرتُ إلى الرجل الواقف بجانبي، والذي ارتسمت على وجهه ملامح الجدية.
‘فقد كانت الدائرة السحرية التابعة لإيرغنت، التي تعامل معها روسيفيوس أثناء مساعدته لألفينوس وإبرامه الصفقات معه، هي القادرة على نقلنا إلى أبعد مسافةٍ انطلاقًا من العاصمة الإمبراطورية.’
أجل، هكذا تمامًا. سيكون كل شيءٍ على ما يرام. فما دمنا معًا، ستسير الأمور على خير ما يرام.
وكذلك.…
نظرتُ إلى مرؤوسيّ الجالسين حولي. كين وإيلين، اللذان نالا رتبة الفروسية قبل غيرهما من فرساني المباشرين، ورينا، التي كانت من دفعتهما، فضلًا عن الفرسان الآخرين الذين قضيتُ معهم أكثر من عشر سنوات، نتقاسم فيها الأفراح والمصاعب.
لقد طرأ أمرٌ غير متوقع، لكن كل شيءٍ سيكون على ما يرام، ما دمتُ أملك كل ما بنيته طوال هذه السنوات.
‘لقد باغتني ما حدث بالأمس، ولم أكن أتوقعه إطلاقًا، لكن لا بأس، فبإمكاننا معالجة الأمور خطوةً خطوة.’
حتى وإن لم نحقق أي نتيجةٍ ملموسة في الوقت الراهن، فإن وضعنا الحالي أفضل بكثيرٍ مما كان عليه في حياة روسيفيوس السابقة، على أي حال.
ففرسان المعبد سيرسلون عددًا أكبر بكثيرٍ من الجنود هذه المرة، كما أن من سنواجههم ليس روسيفيوس، بل أشخاصًا أقل شأنًا منه بكثير.
“حسنًا. إذًا، لنلتقِ مجددًا هنا قرابة منتصف الليل.”
***
وصل السحرة المبارزون بالسيوف السحرية بالفعل عندما أوشك منتصف الليل على الحلول.
وخلال تلك الفترة، غفوتُ قليلًا بناءً على طلب روسيفيوس. فقد قال أنه رغم استمراره في مساعدتي على التعافي، فإننا في مكانٍ تتكاثف فيه المانا، ولا يمكننا معرفة ما قد يحدث.
وفي الواقع، لم أتمكن من إظهار ذلك أمام الفرسان، لكنني كنت أشعر من حينٍ إلى آخر بدوارٍ خفيف يتبعه تعرّقٌ بارد.
وبعد مرور ساعتين أو نحو ذلك.…اخترقت أذني أصوات الهمهمة والضجيج، ففتحتُ عينيّ.
“همم.…ما الأمر….؟”
ما إن فتحتُ عينيّ ببطء حتى وقعت عيناي على يدٌ ترتدي قفازًا أسود.
كانت يد روسيفيوس، الذي كان يحجب عني الضوء حتى لا تؤلمني عيناي بعد استيقاظي من النوم.
“هل استيقظتِ؟”
كان في صوت روسيفيوس، وهو يخاطبني، شيءٌ من الاستياء.
<آه، إنه غاضب.>
<نعم، أخبرتكَ أن تصمت.>
.…هل هذه هي اللغة المشتركة للقارة الغربية؟
أبعدتُ يد روسيفيوس عن وجهي، ثم اعتدلتُ في جلستي، فرأيتُ أمامي نحو عشرة أشخاصٍ متجمعين، وقد غطوا رؤوسهم بأرديةٍ ذات قلنسوات.
“من هؤلاء….؟”
“إنهم السحرة المبارزون بالسيوف السحرية من القارة الغربية.”
همم، أجل، لا بد أنهم كذلك.…
وبينما كنتُ أرمش ببطء محاوِلةً استعادة وعيي تمامًا.…
“هل ترغبين في شرب بعض الماء؟”
“شكرًا لكَ.”
<انظر إلى ذلك. هل يستطيع السيد التصرف بهذه الطريقة أيضاً؟>
<قد يكون الأمر مختلفا لأنها من في هذه القارة.>
<يمكنه إظهار مثل هذا التعبير اللطيف….>
راح السحرة المبارزون بالسيوف السحرية يختلسون النظر نحونا من خلف قلنسوات أرديتهم، ويتبادلون الهمسات فيما بينهم.
يبدو أنهم يتحدثون بحريةٍ تامة، لأنهم لم يتمكنوا طوال الفترة الماضية من التفاهم مع أيٍّ من فرساني باستثناء ماكسيم.…
<إن كنتم لم تلاحظوا، لكنني أفهم كل شيء، حسناً؟>
<هيييك!>
ثم ما إن حدّقتُ فيهم و وبّختهم بحدةٍ حتى انتفض السحرة المبارزون بالسيوف السحرية فزعًا، وكأن أنفاسهم قد انحبست في صدورهم.
<ووه، وو، واو، هل تتحدثين باللغة المتركة….؟>
<نعم، و لأنها تتحدثها. فهمت ما قلناه.>
<أوه، رائع، هي تفهمنا حقاً.>
أخذ السحرة المبارزون بالسيوف السحرية يتحدثون فيما بينهم بعشوائية، وقد بدا عليهم الارتباك الشديد.
“آه، يبدو أن سموكِ تتقن اللغة المشتركة.”
“تعلمتها عندما كنتُ صغيرة، لكنني لم أتوقع أن أجد نفسي بحاجةٍ إلى استخدامها يومًا. كان من الأفضل لو توليتُ استجوابهم بنفسي، لكن لسوء الحظ، أُلقي القبض عليهم في الوقت الذي كان فيه فرساني يبذلون قصارى جهدهم لحمايتي بإفراط.”
“آه….”
حرّك روسيفيوس عينيه وكأنه يحاول تحديد الفترة الزمنية التي أتحدث عنها، ثم أطلق ضحكةً قصيرة.
كان ذلك في الفترة التي أعقبت أحداث سيرنيتا بوقتٍ قصير، حين كان فرسان الظل يعارضون بشدةٍ تحركاتي الشخصية، ويبذلون قصارى جهدهم لمنعي من التحرك بنفسي.
وكان ذلك أيضًا في الفترة التي كنتُ أتجنب فيها روسيفيوس بلا سبب.
“لقد طلبتُ منهم التزام الهدوء لأن سموكِ كانت نائمة، لكن يبدو أنهم لم يفهموا كلامي جيدًا بسبب ضعف إتقانهم للغة الإمبراطورية.”
بدا صوت روسيفيوس مستاءً وهو يقول ذلك. و وجدتُ الأمر لطيفًا إلى درجة أنني كدتُ أضحك، لكنني تماسكتُ.
ثم التفتُّ نحو السحرة المبارزين وسألتهم بأقصى ما استطعتُ من الهيبة والوقار،
<إذاً. هل أتيتم إلى هنا باستخدام آلةٍ سحرية؟>
_____________________
طول الفصل حاس بالذنب بس عنه قاعد معها وهي راقده ويفطس عنها الشمس بعد! ااااااااهخخخخخ كن الحوووووووبببببب
بس يعمري وهو يحس نفسه غلطان عشانها قامت وانها مايتكلم بلغتهم ذي😭😭😭😭
المهم حتى فرسان سيسيل تأقلموا معه خلاص باقي العرس ويعزمونه على مفطح وسهر
Dana
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.