مساحة للحكاية، ووقت لك← لم أقصد إنقاذ الشرير
الفصل 193: ما حدث بين حياتيه (7)نحو 11 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 193: ما حدث بين حياتيه (7)

“ألّا تُقدم سموّكِ على الإطلاق….على أي أمرٍ خطير.”

 

كانت عينا روسيفيروس، وهو يقول ذلك، تشتعلان بحرارةٍ شديدة خلف نظارته، حتى ليخيّل للمرء أن عينيه قد تحولتا إلى الحمرة.

 

لا بد أنه كان أكثر من يساوره الاستياء من وصول الأمور إلى هذا الحال، رغم أنه لم يعد قادرًا على إظهار اعتراضه بعد أن أرغمتُ الفرسان على الاقتناع بكلامي.

 

فهو، منذ البداية، كان يريد حلّ هذه المسألة بمفرده.

 

أمسك روسيفيروس بيدي من جديد، ثم لامست شفتاه ظهر يدي التي جذبها نحوه بعمقٍ أكبر قليلًا.

 

وحين خفض رأسه وأسبل عينيه، أضاءت عيناه بلونٍ أحمر من خلف رموشه الظاهرة بين عينيه ونظارته.

 

“سأبذل قصارى جهدي لحماية سموّكِ، لكن حقًا، حقًا، حتى لو حدث أمرٌ من أسوأ الاحتمالات….فلا أحد يعلم ما قد يحدث.”

 

كان في صوته قدرٌ من اليأس والإلحاح جعلني أومئ برأسي دون تفكير.

 

“….حسنًا، سأفعل.”

 

بل إن ذلك كان عزمي أنا أيضًا منذ البداية.

 

لطالما اطمأننتُ وأنا أتنقل هنا وهناك، واثقةً بقوة ريبيكا المقدسة وبفرساني، لكن الأمر اختلف الآن.

 

فقد عرفتُ أن هذا المكان خطيرٌ حقًا، ولم يعد يفصلنا عن الهدف سوى القليل، وفوق كل شيء، هناك شخصٌ أريد أن أواصل مسيرتي معه حتى في المستقبل.

 

لأن لديّ أشياء أريد أن أفعلها حتى بعد أن ينتهي هذا المسرح.

 

“ولن أقوم بأي تصرفٍ متهور، وسأحرص على ألا أعيقكم.”

 

“ومن قال أنكِ ستعيقين….”

 

تمتم روسيفيروس وكأنه يتألم، وكانت تنهيدته التي أطلقها تدغدغ ظهر يدي.

 

“لا تقلق.”

 

قلبتُ يدي من جديد، واحتفظت بقبلته داخل راحة يدي.

 

“حقًا. سأفعل ذلك من أجلكَ.”

 

ومن أجلنا أيضًا.

 

بغض النظر عن كونها حياتي السابقة أو أحداث الرواية الأصلية أو أيًا كان، من أجل الوقت الذي سنستقبله معًا من جديد، وقتنا نحن، بكل ما فيه.

 

***

 

دق دق دق دق-

 

وسط صوت عشرات الحوافر وهي تضرب الأرض، استقر صوت روسيفيروس القَلِق بالقرب من أذني.

 

“هل أنتِ بخير؟”

 

“نعم، أنا بخير! بل إن نسيم الليل منعش، وهذا أفضل.”

 

“ومع ذلك، إن شعرتِ بالبرد، فعليكِ إخباري.”

 

“وقد أحطتني بكل هذه الحواجز، يا سيد روسيفيوس.”

 

قلتُ ذلك بكل هدوء، لكن من شدة اهتزاز جسدي كدتُ أعضّ لساني.

 

كنا نركض منذ ساعةٍ كاملة في أرضٍ مقفرة وسط عتمة الليل.

 

أما أنا، فلم أكن قد تعلمتُ ركوب الخيل أصلًا، ولذلك لم يكن أمامي سوى الركوب على ظهر الحصان الذي كان روسيفيروس يمتطيه.

 

“لم يتبقَ سوى القليل حقًا. تحمّلي قليلًا بعد.”

 

“قلت لكَ أنني بخير.”

 

حثّ روسيفيروس حصانه بصمت، حتى لا يُفزعني، وأسرع به. وقد احتواني ظهره المنحني بعمقٍ لتفادي مقاومة الرياح بالكامل.

 

من العاصمة الإمبراطورية إلى المقر الرئيسي لإقليم أروكات، انتقلنا باستخدام بوابة الانتقال التابعة للمعبد.

 

كانت بوابة الانتقال نوعًا من الدوائر السحرية التي تستخدم الطاقة المقدسة، ولم تكن تُستخدم إلا عندما يذهب الكهنة إلى المناطق النائية لنشر تعاليم المعبد، أو عندما يتقدم فرسان الهيكل المقدّس استعدادًا للاضطرابات البحرية.

 

أما في البعثات المعتادة لقمع السحر الشيطاني، فلم يكن فارق يومٍ أو يومين مهمًا بما يكفي لاستخدام البوابة، لكن فرسان الهيكل المقدّس أعلنوا الوضع الحالي حالةً شبيهة بالاضطرابات البحرية، ولذلك كان الأمر مختلفًا.

 

فقد جرى حشد عددٍ من الأفراد يضاهي ما يُستدعى في أوقات الاضطرابات البحرية، والأهم من ذلك أننا كنا بحاجةٍ إلى التقدم بسرعة.

 

وبموافقة قائدة فرسان الهيكل المقدّس، روزيليا، تمكنا نحن أيضًا من استخدام بوابة الانتقال.

 

بعد ذلك، انتقلنا بسحر روسيفيروس إلى أقرب قريةٍ من قرية أصحاب العيون الحمراء.

 

ولأننا سنضطر إلى البحث سيرًا على الأقدام بأنفسنا، استأجرنا خيولًا من تلك القرية.

 

صحيحٌ أنني لا أجيد ركوب الخيل، لكن لم يكن أمامنا خيارٌ آخر. فالوقت يداهمنا، كما أننا كنا سنضطر إلى اجتياز منطقةٍ جبلية وعرة، ولذلك لم يكن بوسعنا استخدام عربة.

 

‘يبدو أنني أقل تعبًا بفضل استخدام روسيفيروس لطاقته المقدسة، لكنني سأنهار تمامًا عندما نعود لاحقًا….’

 

حتى مع تخفيفه سحرًا للصدمات الناتجة عن اهتزاز جسدي أثناء ركوب الخيل، كان التوتر شديدًا للغاية.

 

دق دق دق دق-

 

كانت تسعة خيولٍ في المجموع تعدو، تضم حصاننا، وحصاني قائدي الفصيلتين كين وإيلين، وستة من نخبة الفرسان التابعين لهما.

 

وكان المشهد الذي يمر بجانبنا قاحلًا إلى حدٍّ لا يوصف.

 

ولعل قرب المكان من بحر اللاعودة جعل من الصعب على الكائنات الحية أن تعيش فيه بصورةٍ طبيعية، حتى أن الأشجار التي مررنا بها لم تكن شجرة واحدة منها سليمةٌ حقًا.

 

في البداية، ظننتُ أنني لا أرى شيئًا بسبب حلول الظلام، إذ كان القمران كلاهما يقتربان من طور المحاق. لكن حتى بعد أن اعتادت عيناي الظلام، ظل مجال رؤيتي معتمًا وحسب.

 

‘عندما غادرنا القرية التي استأجرنا منها الخيول، كنتُ أرى الغابة.’

 

كان من حسن حظنا ألا تظهر لنا الوحوش الجبلية أو الحيوانات السحرية لعدم وجود أماكن تختبئ فيها، لكن ذلك يعني في المقابل أن الصيد سيكون صعبًا، وأنه لا توجد أشجارٌ يمكن جمعها أو الاستفادة منها، ولذلك بدأتُ أظن أن أوضاع قرية أصحاب العيون الحمراء أسوأ مما توقعت.

 

“يبدو أننا أوشكنا على الوصول!”

 

صاحت إيلين، التي كانت تركض في المقدمة.

 

“لقد وضعوا علامةً لا يستطيع رؤيتها إلا من عززوا بصرهم بالطاقة المقدسة.”

 

أخرج روسيفيروس رأسه من فوق كتفي، وكأنه يتفقد مكانًا بعيدًا أمامنا، ثم تمتم.

 

كنتُ قد طلبت من هنرييت، التي بقيت في القصر الإمبراطوري عند انطلاقنا، أن تتواصل مع رينا، ولذلك بدا أنها قد عادت إلى القرية و انتظرتنا هناك.

 

“آه، لحظة.”

 

مرت يد روسيفيروس أمام عيني.

 

وكما حدث عندما كنتُ أختلس النظر مع ليوبورت إلى اختبار اللياقة البدنية الذي كان يُجرى للمتدربين المرشحين في صغري، غُطّيت عيناي بطبقةٍ من الطاقة المقدسة.

 

وما ظهر أمام ناظري بعد أن أصبحت الرؤية أكثر وضوحًا كانت أضواءً خافتة تزيّن سماء الليل.

 

وفي نهاية الوميض الذي أُطلق بعد تجسيد شيءٍ أشبه بقذيفةٍ مضيئة باستخدام الطاقة المقدسة، لا بد أن تكون وجهتنا هناك.

 

كانت القرية ليلًا موحشة.

 

منظرٌ كئيب مقفر، ربما لأن عدة أيامٍ مضت منذ انقطاع حركة الناس فيها، أو لأن اليأس والحزن قد نخراها طوال مئات السنين، أو ربما لأنه لم تكن فيها حتى شجرةٌ واحدة من أشجار الطرق المعتادة.

 

“سموّكِ، من هنا.”

 

أرشدنا كين، الذي وصل قبلنا بخطوةٍ برفقة فرسان الفصيلة الأولى، إلى الداخل.

 

وما إن دخلنا مكانًا بدا كأنه قاعة القرية، حتى وجدنا الفرسان متجمعين حول رينا وليندسي.

 

“أحيّي نجمة الإمبراطورية الصغيرة. أن ألتقي بسموّكِ هنا، في هذه المنطقة الجبلية النائية، لهو أشبه بمطرٍ نافع وسط رحلة مهمةٍ شاقة.”

 

“وأنتِ أيضًا، حتى في مثل هذا الوقت….”

 

“ولهذا الوقت تحديدًا.”

 

قالت رينا ذلك وهي تبتسم ابتسامةً ماكرة. ورغم أن نبرتها كانت ساخرة كعادتها، بدت الهالات تحت عينيها غائرة، ربما بسبب التعب.

 

توجه روسيفيروس بصمتٍ نحو النافذة، وكأنه ينوي إقامة حاجز.

 

“لا أظن أن هناك الكثير من الكائنات الحية في الجوار، لذا يمكنكَ أن ترتاح فحسب.”

 

“لا بأس.”

 

“لقد بذلتَ جهدًا قبل قليلٍ وأنتَ تنقلنا جميعًا دفعةً واحدة. ألا ينبغي أن تستعيد قواكَ؟”

 

فمهما بلغت قوة روسيفيروس السحرية، فلا بد أنها ليست بلا حدود.

 

“حسنًا، في الحقيقة….”

 

تردد روسيفيروس للحظة، ثم خفض رأسه طالبًا مني أن أقترب ليهمس في أذني.

 

وحين اقتربتُ منه، تردد صوته الخافت بحذر.

 

“لعل السبب هو أن طاقتي السحرية تنبع من ذلك المكان، لكن يبدو أن استخدام السحر في هذه المنطقة أسهل بالنسبة إليّ.”

 

“لكن، لقد استنفدتَ طاقتكَ السحرية بالكامل آنذاك. ولهذا متَّ….”

 

أجبتُ دون أن أشعر بصوتٍ يحمل الدهشة، ثم خفضته على عجل.

 

“يبدو أن استنفاذها بالكامل، مع الاستعداد للموت، يجعل استعادتها تستغرق وقتًا أطول أيضًا.”

 

وكأنها نقطة ختامٍ لكلامه، مرّت أطراف أصابعه قرب أذني وأزاحت خصلات شعري إلى الخلف.

 

ولعلّه كان يعرف هو أيضًا أن كلماته ستترك وقعًا مؤلمًا….

 

رغم أن لمسته الحانية جعلت قلبي يخفق، فقد شعرتُ في الوقت ذاته بوخزةٍ أخرى من الألم.

 

وبدلًا من إظهار ذلك الألم الذي يمزق قلبي، رمقته بنظرة عتاب.

 

“لم يبقَ أحدٌ حقًا. من الصعب على المرء الصمود في هذه البيئة من دون طاقةٍ مقدسة، ولذلك يمتلك جميع سكان القرية قدرًا معينًا من الطاقة المقدسة يتجاوز حدًا معينًا. ومع ذلك، لا نشعر بأي أثرٍ لوجود أحد.”

 

جلسنا جميعًا تحت الضوء الذي أضاءه السحر المقدس، واستمعنا إلى تقرير رينا وليندسي. وكان ذلك أثناء تناولنا وجبةً بسيطة من الطعام الذي أحضرناه للتبرع به للقرية.

 

وعندما انتهى الأمر بأن استخدمنا نحن ما أحضرناه لكسب ودّهم، لم أستطع إلا أن أشعر بثقلٍ شديد في قلبي.

 

“إلى أي مدى بحثتما إذًا؟”

 

“حتى غروب الشمس، فتشنا تقريبًا كل المنطقة الواقعة ضمن مسافة مئة يومٍ من السفر من هنا. وبفضل انعدام النباتات والأشجار، كانت الرؤية واضحة، فلم يكن الأمر صعبًا.”

 

جاء صوت رينا وهي تقول ذلك محملًا بشيءٍ من المرارة. ففي النهار، لا بد أن ذلك الخراب سيبدو أكثر وضوحًا.

 

“ألا توجد أي أدلةٍ يمكن تتبعها؟ أعني، إذا كانوا قد اقتادوا كل هذا العدد من الناس، فلا بد أن تكون هناك عربة أو….”

 

“لم نجد شيئًا على الإطلاق.”

 

“لا آثار أقدام، ولا آثار عجلات عربات. وحتى آثار حوافر الخيل غير موجودة.”

 

أضافت ليندسي ذلك. وقد أومأ الجميع برؤوسهم موافقين على شهادتها الدقيقة، فهي كانت تكمل رينا التي كانت، متى ما تعلقت بفكرةٍ واحدة، لا تفكر في سواها.

 

“إذًا، كما توقعت، أولئك السحرة المبارزون….”

 

أبطأ كين في كلامه، ثم ألقى نظرةً خاطفة نحو روسيفيروس. فقد قيل أن السحرة المبارزين الذين قرروا التعاون معه قد أبلغوه بمعلوماتٍ عن الفصيل الآخر.

 

وفي تلك اللحظة تحديدًا، كان روسيفيروس قد انتهى على ما يبدو من إحاطة المبنى بالحاجز، إذ كان قد أبعد يده للتو عن الجدار.

 

وحين أدرك أن كين يلمّح إلى طلب نصيحته، اقترب منا من دون أن يقول شيئًا.

 

“حسنًا، إذًا للحظة.”

 

جلس روسيفيروس إلى جواري، وأسند كلتا يديه إلى الأرض. وقد لمعت أعين الفرسان بفضول، وكأنهم أدركوا أنه استخدم شيئًا ما، سواءً أكان سحرًا أم طاقة مقدسة.

 

وبينما كان مغمض العينين، بدا أن تجعيدةً خفيفة أخذت تتشكل بين حاجبيه، ثم….

 

“نعم. سواءً أكانت طاقةً مقدسة أم طاقة سحرية، فلا وجود لأي أثرٍ بشري في الجوار.”

 

أومأ الجميع بوجوهٍ عابسة أمام تأكيده القاطع، فهو أقوى من الجميع.

 

“وبحسب شهادة السحرة المبارزين، فإن سحر الانتقال الآني لديهم ليس متطورًا بما يكفي لنقل هذا العدد من الأشخاص. لكن.…”

 

“لكن لديهم آلة سحرية، أليس كذلك؟”

 

أكملتُ كلامه سريعًا، فأومأ روسيفيروس برأسه.

 

“هل سيتحرك الماركيز وابنه معًا أيضًا؟ فعندما وصلت الفارسة رينا والفارسة ليندسي إلى هنا، كانا لا يزالان في العاصمة الإمبراطورية، لذا حتى إن لم يتمكنا من الوصول إلى هنا حينها.…”

 

“على الأقل، سيأتي الماركيز إلى بحر اللاعودة. فهو من النوع الذي لا يهدأ له بالٌ حتى يتحقق من كل شيءَ بنفسه. لكن ابن الماركيز.…”

 

امتد آخر كلام روسيفيروس، وكأنه لم يكن واثقًا بشأن ما يتعلق بدومينيك.

 

‘قال أن الماركيز في حياة  وسيفيروس السابقة هو من دفعه إلى بحر اللاعودة.…’

 

كان تحرك الماركيز بنفسه حدثًا متطابقًا في الماضي والحاضر، لكن دومينيك كان يسلك مسارًا مختلفًا هذه المرة.

 

ففي الرواية، لم يُصوَّر سوى باعتباره ألفينوس الوحيد الذي بقي على قيد الحياة. ويبدو أيضًا أن دومينيك لم يكن متورطًا في هذه المسألة، بحسب ذكريات روسيفيروس.

 

فلماذا إذًا هذه المرة….

 

“….السحرة المبارزون يعملون لحساب ابن الماركيز، أليس كذلك؟”

 

“نعم.”

 

“إذًا، ألا يُحتمل أن يتحرك ابن الماركيز معهم أيضًا؟ ولهذا، فلا بد أن واحدًا على الأقل من السحرة المبارزين الخمسة قد بقي في العاصمة الإمبراطورية لنقل الماركيز وابنه.…”

 

أما في الحياة السابقة، فلا بد أن روسيفيروس نفسه قد تحرك مع الماركيز.

 

“إذًا، لا بد أن عدد السحرة المبارزين الذين انتقلوا أولًا لا يتجاوز أربعة….لكن قوتهم وحدها لا تكفي لنقل جميع أهل القرية، لذا لا بد أنهم استعانوا بقوة الآلة السحرية. ومع ذلك، حتى هذه القوة لا بد أن تكون لها حدودٌ عندما يتعلق الأمر بنقل المئات، أفلم يكونوا بحاجةٍ إلى تعاون أهل القرية أنفسهم.…؟”

 

“إنها عملية اختطاف، فكيف يمكن أن يتعاونوا؟”

 

“ومع ذلك، هناك أمورٌ غريبة بعض الشيء تجعل من الصعب الجزم بأنها مجرد عملية اختطاف.”

 

تدخلت ليندسي ردًا على سؤال إيلين.

 

“عندما أبلغنا في البداية عن الاشتباه في تعرضهم للاختطاف، كان السبب هو عدم وجود أي آثارٍ تدل على أنهم حزموا أمتعتهم. لكن لو كان الأمر اختطافًا حقًا، فلا بد أن أحدًا على الأقل من بين ذلك العدد الكبير من الأشخاص قد قاوم، ومع ذلك لم نجد أي أثرٍ لذلك على الإطلاق.”

 

بدا أنها تقصد عدم وجود أي آثار لمقاومة أو اشتباك جسدي، سواء حاولوا الإفلات أو قاوموا بأي طريقةٍ أخرى.

 

“ومن ناحيةٍ أخرى، لو افترضنا أنهم استخدموا السحر أو العقاقير لتنويمهم ثم نقلوهم بأعدادٍ كبيرة، فلا بد أيضًا من وجود آثار تدل على أنهم حملوهم بعربةٍ أو بأي وسيلة أخرى، لكننا لم نجد شيئًا من ذلك أيضًا.”

 

“إذًا، إذا جمعنا كل ذلك، يبدو أن الاحتمال الأكثر منطقيةً هو أنهم جعلوا أهل القرية أنفسهم يشغّلون الآلة السحرية.”

 

_______________________

 

شسمه تونا في الاحداث مافيه شي اعلق عليه الا الرخص انهم راكبين مع بعض ينوس🤏🏻

 

اما رينا تضحك وهي مانست تمدح سيسيل حتى هنا😭

 

بعدين خير وين روزيليا ولا راحت للبحر قبلهم؟ فكره تمسك الماركيز تهديه سيسيل وروس لزواجهم

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.