مساحة للحكاية، ووقت لك← لم أقصد إنقاذ الشرير
الفصل 168: ما يمكن فعله بيدين متشابكتين (15)نحو 11 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 168: ما يمكن فعله بيدين متشابكتين (15)

كان وجه روسيفيوس وهو ينظر إلى دومينيك من الأعلى يشع ببرودةٍ قاسية.

 

يا إلهي، أياً كانت امرأته، لا بد أنها محظوظةٌ لامتلاكها رجلٌ وسيم إلى هذا الحد….

 

‘مـ، ما كل هذه الأفكار الغريبة التي تخطر ببالي.’

 

لأنني رأيته بعد غيابٍ طويل، اجتاحتني فرحة اللقاء، فانطلقت أفكاري الطائشة بلا رادع.

 

“نـ، نعم، نعم، نعم، نعم، لكن كيف أتيتَ إلى هنا أيها الوغد.…!”

 

“حين سمعتُ أن أخي الأكبر قادم، لم أستطع إلا أن أهرع إليه بدافع رابطة الأخوة.”

 

“أيها الوغد.…!”

 

كان وجه دومينيك، وهو يحدق في روسيفيوس من خلفي، يحمرّ ويبهت بالتناوب. بل امتد الاحمرار حتى عنقه.

 

“لـ، لقد قيل لي بوضوحٍ أنكَ لا تعرف.…!”

 

“أنا؟ لم أقل شيئًا من هذا قط.”

 

رفعتُ كتفيّ قليلًا.

 

حقًا، لم أقل سوى الحقيقة. هو فحسب سمع ما أراد سماعه.

 

ابتسمتُ ابتسامةً ساخرة ونهضتُ من مكاني. وحين جلستُ على حافة المنضدة الجانبية إلى جوار الأريكة التي جلس عليها دومينيك، أصبح وجهه تحت مستوى نظري.

 

فراح دومينيك يتنقل بنظراته بين روسيفيوس خلفه وبيني إلى جانبه، وهو يلهث بغضبٍ بكل ملامح وجهه.

 

“كل ما قلته هو أنني سأستجيب لطلبكَ.”

 

وبينما كنتُ أقول ذلك، نظرتُ إلى روسيفيوس، فأومأ برأسه إيماءةً صغيرة.

 

كان ذلك يعني أنه أقام حاجزًا حتى لا يتسرب الصوت إلى الخارج.

 

“كنتَ تهددني بأنكَ، إن لم أقبلكَ زوجًا للأميرة، فستنشر في أوساط النبلاء شائعةً مفادها أنني لا أملك قوةً مقدسة، أليس كذلك؟”

 

ما إن رددتُ كلامه بصوتٍ هادئ حتى اتسعت عينا دومينيك.

 

“ذلك التهديد الذي كنتَ تنوي توجيهه إليّ….هيا، انطق به بلسانكَ أنتَ.”

 

قلتُ ذلك بأقصى ما استطعتُ من برود، متمنيةً أن يرتد صوتي بوقعٍ قارس.

 

وتحت نظراتي الخافضة، تشوه وجه دومينيك على نحوٍ بشع.

 

“أرغ.…! لهذا، حين يلتصق هذان الوغدان ببعضهما.…!”

 

“هذان الوغدان؟”

 

ضحكتُ بسخرية من اختياره الرخيص للكلمات. حتى الغضب لم يعد يراودني.

 

“يا له من مستوى.”

 

لم يكن من الصعب أن أتخيل الصورة التي كان يرسمها في ذهنه.

 

لكن،

 

“….كح!”

 

ارتفع عنق دومينيك فجأة، وأُجبر جسده على الوقوف من مكانه. و لم يكن هناك شيءٌ ظاهر يمسك بعنقه.

 

‘….حتى ذلك الوغد ويلو تلقى المعاملة نفسها في مأدبة غلينتشيا.’

 

كان روسيفيوس يخنق عنقه بالسحر.

 

في ذلك الوقت، لم أشعر سوى بالخوف، أما الآن، فقد أصبح من المطمئن أن أعرف أن تلك القوة الخارقة للمنطق تقف إلى جانبي.

 

“كلماتكَ قاسية جدًا، في كل مرة.”

 

تردد صوت روسيفيوس بنبرة موحشة. ورغم أن وجهه، حين ألقيتُ عليه نظرة خاطفة، لم يبدِ أي تغيرٍ يُذكر، فإن عينيه كانتا ممتلئتين بالغضب الخالص.

 

“أخ، كـ، كح….!”

 

وبحلول ذلك الوقت، لم يعد دومينيك قادرًا على ملامسة الأرض إلا بأطراف أصابع قدميه. وكانت ذراعاه ملتصقتين بجسده العلوي، عاجزتين عن الحركة قيد أنملة.

 

وبانتقالٍ آني قصير، اقترب روسيفيوس من دومينيك حتى أصبح أمامه مباشرة، على مسافةٍ توحي وكأنه يمسكه من ياقة ثيابه.

 

“كح….أنتَ، أيها الشيطان، ابن الـ.…!”

 

بعد أن ظل دومينيك مخنوقًا لوقتٍ طويل، لم يعد قادرًا إلا على إخراج كلماتٍ متقطعة بصعوبة.

 

ثم دارت عيناه المحتقنتان بالدماء بوحشية، واتجهتا نحوي.

 

“أيها الـ، اللعين.…!”

 

“أهذا تهديدٌ أيضًا؟ هل تهددني بأنكَ ستخبرهم بأن السيد روسيفيوس صاحب العينين الحمراوين؟”

 

“….هاه!”

 

مع صرخةٍ مختنقة، انكمشت حدقتا دومينيك بشدة. بدا عليه الذهول من حقيقة أنني أعرف سر روسيفيوس.

 

“يبدو أن التهديد يجري في دماء ألفينوس. فقد قيل أن والد السيد كان يهدد أخاه غير الشقيق البريء.”

 

“ذ، ذلك.…!”

 

“آه، أم أن التهديد ليس من شيم ألفينوس؟ فوالد السيد لم يكن من ألفينوس، أليس كذلك؟”

 

بدأتُ أبتسم ابتسامةً عريضة وكأن الأمر لا يعنيني. وأخذت عينا دومينيك تتحركان بسرعةٍ بين روسيفيوس وبيني.

 

يا له من مسكين.

 

وبسبب الخنق الذي أحكم قبضته على عنقه، لم يعد أقصى ما يستطيع فعله لتهديدي سوى أن يحدق بي بعينين جاحظتين.

 

وطوال ذلك الوقت، أبقى روسيفيوس عينيه المثقلتين بغضبٍ بارد مثبتتين على دومينيك وحده.

 

وحتى نظرته القاسية كانت تحمل لطفًا حريصًا، وكأنه لا يريدها أن تقترب مني ولو للحظة.

 

وفي خضم هذا الموقف، شعرتُ بقلبي يدغدغني لمجرد أنني أدركتُ مقدار تلك الثقة.

 

“سيد روسيفيوس، أظن أن هذا يكفي.”

 

خطوتُ مبتعدةً قليلًا عن الرجلين.

 

“والآن، افعل ما يحلو لكَ.”

 

“….إن فعلتُ ما يحلو لي، فسأجعل سموكِ ترى مشهدًا قاسيًا.”

 

تذكرتُ أنه رجلٌ قادر حتى على تخيل إبادة عائلة الماركيز عن بكرة أبيها، فضحكتُ بحرج.

 

“ألم تكن تريد أن تتولى الأمر بطريقتكَ؟ وبالتأكيد ستأخذ في الحسبان أن هذا المكان هو قصر فريزيا.”

 

“….كما تأمرين.”

 

ارتسمت على وجه روسيفيوس، حين ألقى عليّ نظرة خاطفة، ابتسامةٌ تكبت في داخلها عددًا هائلًا من المشاعر.

 

لكن عندما عاد بوجهه نحو دومينيك الواقف أمامه مباشرة، لم يبقَ على ملامحه حتى ذلك الشبه الضئيل من الابتسامة الذي بالكاد رأيته.

 

وحين وُضعت يد روسيفيوس المغطاة بالقفاز فوق وجه دومينيك مباشرة.

 

“آه، هه، ههااا.…!”

 

كان لسان دومينيك قد اندفع إلى الخارج بين شفتيه المنفرجتين دون أن أدري. ومع امتداد لسانه بينما كان مخنوقًا بشدة، بدا كأنه رجلٌ معلق على منصة إعدام.

 

فحدق دومينيك بكل ما أوتي من قوة في يد روسيفيوس.

 

“من الآن فصاعدًا، سأفرض عليكَ قيدًا.”

 

“كـ، كغغ!”

 

ولعل روسيفيوس قد استخدم طاقته السحرية، إذ ثبتت عينا دومينيك، اللتان كانتا ترتجفان بشدة، في منتصف راحة يد روسيفيوس.

 

“كل ما تعرفه عن شؤون صاحبة السمو، الأميرة الإمبراطورية الرابعة.”

 

“هـ، كح.…!”

 

خرج صوتٌ بدا وكأن حلقه قد انسد. وسال اللعاب من طرف فم دومينيك المفتوح.

 

“وكل ما له صلة بنَسَبِي ونسب الكاهن كيليون.”

 

“هـ، هاه.…”

 

ازداد لهاثه اضطرابًا. وأصبح الهواء من حولنا أثقل، حتى أنني لم أعد أعرف إن كان ذلك بسبب قوة روسيفيوس السحرية أم بسبب غضبه.

 

“وأيضًا كل ما تعرفه عن الأمور التي تعرفها صاحبة السمو الأميرة الإمبراطورية الرابعة وأنا بشأنكَ وبشأن والدكَ، وحتى حقيقة أنكَ خاضعٌ لهذا القيد.”

 

“أوه، أخ…!”

 

“من الآن فصاعدًا، لا يمكنكَ إفشاء أيٍ من ذلك بأي وسيلةٍ كانت، سواءً بالكلام أو بالكتابة أو بالإشارة أو بأي طريقةٍ أخرى.”

 

أخيرًا، فقدت عينا دومينيك بريقهما.

 

“أما ذكرياتكَ عن هذه اللحظة، فستنساها طوال نصف يومٍ من الآن. ستعود إلى منزلكَ على هذا الحال، ولن تتحدث مع أحد، ثم تخلد إلى النوم فورًا، وعندما تستيقظ صباح الغد، ستتذكر كل شيء.”

 

راح جفنا دومينيك يرمشان ببطء، وكأنه يحاول طرد النعاس الثقيل الذي استقر عليهما.

 

“وأما الإذلال الذي تلقّيته اليوم على يد ابن شيطانٍ لا يملك حتى نصف ربع دمكَ….”

 

ببطء، قبض روسيفيوس يده. وفجأة، هوى دومينيك على الأريكة، وكأنه دمية سقطت خيوطها.

 

وبينما كان ينظر إلى جسده الملقى على الأريكة وكأنه قد انطوى على نفسه، تمتم روسيفيوس،

 

“آمل ألا تنساه ما حييتَ.”

 

كان صوته يحمل نبرةً حزينة قليلًا.

 

وبعد ذلك، أجرى روسيفيوس بضع حركاتٍ أخرى بيده. ففتح دومينيك عينيه على اتساعهما، ونهض فجأة وكأنه لم يحدث له شيء، ثم أخذ صندوق الهدية الذي أحضره لي وخرج به مباشرةً من غرفة الاستقبال.

 

كانت حركاته توحي بأنه لم يرَ أي شيءٍ مما حدث هنا.

 

كان وجهه وسائر ملامحه طبيعيةٌ تمامًا، لكن عينيه كانتا شاردتين بلا بؤرة.

 

وطوال مشاهدتي لكل ذلك، شعرتُ بقشعريرةٍ تسري في مؤخرة عنقي. ومن جهة أخرى….

 

‘عبارات مثل «لا يملك حتى نصف ربع دمك»، أو «ابن الشيطان»….لا بد أن روسيفيوس قد سمعها طوال حياته.’

 

وما إن وصلت أفكاري إلى تلك النقطة، حتى شعرتُ بقلبي يؤلمني بنبضاتٍ موجعة….

 

طَقّ-

 

ومع صوت انغلاق باب غرفة الاستقبال، انخفض كتفاه قليلًا.

 

وحين بدا أن التوتر قد انحسر، وأصبح الهواء المحيط به أكثر ارتخاءً قليلًا.

 

“….لقد تعبتَ كثيرًا.”

 

اقتربتُ من روسيفيوس، واحتضنتُ خصره ودفنتُ وجهي في أعلى ذراعه.

 

قد يبدو الأمر من الخارج وكأنني أتكئ عليه، لكن ما أردته حقًا هو أن أواسي، ولو قليلًا، ذكريات الألم العتيقة التي نبشها بنفسه.

 

كنتُ أريد أن أحتضنه وأربّت عليه، بعدما تمكّن، ولو بأدنى قدر، من الانتقام من كراهيةٍ قديمة متجذرة.

 

توقف روسيفيوس لوهلة من أثر العناق المفاجئ، ثم أطلق زفرةً ممزوجة بالضحك، ومسح على رأسي.

 

“هل تكافئينني؟”

 

“أترى ذلك؟”

 

و عندما رفعتُ رأسي، رأيتُ وجهه وكأنه كان ينتظر فقط أن تلتقي عيناه بعيني.

 

كان على ملامحه الشاحبة قليلًا من الإرهاق، وقد ارتسمت عليها ابتسامةٌ خافتة.

 

“إذا كان الأمر كذلك….”

 

انزلقت يده التي كانت تمسح مؤخرة رأسي إلى مؤخرة عنقي، وجذبني إليها برفقٍ وثبات. وما إن ارتفع رأسي تلقائيًا بفعل تلك اللمسة، حتى استقرت قبلةٌ قصيرة على شفتي.

 

“حقًا، كنتُ أشتاق إلى رؤيتكِ.”

 

وبعد ذلك رفع رأسه مباشرةً، وكأنه يريد أن يملأ عينيه بملامح وجهي.

 

كان وجهه غارقًا في الوداعة وحدها، إلى درجة يصعب معها تصديق أن الرجل نفسه كان قبل لحظات يغلي غضبًا على نحوٍ مخيف.

 

‘آه، هذا جميل….’

 

شعرتُ بحرارةٍ تسري في وجهي من تلقاء نفسها، فدفنتُ وجهي مجددًا في ذراعه.

 

“همم، وأنا أيضًا….”

 

“قلتُ أنني أشتاق إلى رؤيتكِ.”

 

“و قلت أنا أيضاً….”

 

بعد ردّي، دغدغت أذني نبرته المليئة بالضحك.

 

“أريني وجهكِ.”

 

بدافع الخجل، شددتُ ذراعي أكثر حول خصره.

 

“لا حيلة لي معكِ.”

 

تمتم روسيفيوس بذلك، ثم لف ذراعيه حول كتفيّ واحتضنني.

 

و تردد ضحكه المنخفض فوق قمة رأسي. وأخذ قلبي يخفق بجنون.

 

ظننتً أنني كنتُ أحاول مواساته، ولم أكن أحتضنه لمجرد أنني سعيدةٌ بهذا القرب….

 

وبعد أن بقينا هكذا لبعض الوقت، متعانقين كأننا جسدٌ واحد. عندها فقط هدأ خفقان قلبي، فرفعتُ رأسي بحذر.

 

“تناول العشاء قبل أن تذهب.”

 

“سيكون ذلك شرفًا لي.”

 

أشرق وجه روسيفيوس فرحًا.

 

“لنأكل في الدفيئة.”

 

“أنا لا أمانع هنا أيضًا….”

 

“هذا المكان لا يناسب.”

 

فهذا المكان، بوضوح، مخصصٌ لإهانة الضيوف وطردهم. ومكانٌ كهذا لا يليق به.

 

ابتسمتُ ابتسامةً مشرقة وأمسكتُ بيده وجذبتها.

 

“هل تحب الجمبري؟”

 

“لا أدري، فأنا لا أملك أطعمةً أحبها أو أكرهها على وجه الخصوص….”

 

“إنه فقط أن الجمبري الذي قُدّم كمقبلاتٍ ليلة أمس كان لذيذًا جدًا. لذلك، عندما علمتُ أنكَ ستأتي اليوم، أخبرتُ الطهاة أن يجهزوه حتى نأكله معًا.”

 

“إذًا، سأقرر من اليوم أنني أحب الجمبري.”

 

رن صوته بنبرةٍ مازحة. وما إن انفرج الجو قليلًا حتى دبّت فيّ روح الدعابة بدوري.

 

“أما الحلوى….فقد وصلتني تفاحاتٌ كهدية قبل بضعة أيام، أتعلم؟”

 

“فهل يُسمح لي بأن أحب التفاح أيضًا؟”

 

“في الواقع، إنها من المنتجات المحلية الشهيرة لإقليم روزبيري.”

 

صدر عن روسيفيوس، الذي كان يتبعني بطاعةٍ وأنا أمسك بيده، صوت تأوّهٍ خافت. فضحكتُ في سري وأنا أمسك بمقبض باب غرفة الاستقبال و أسحبه.

 

“أما الآنسة التي كنتَ تلاحقها في حياتكَ السابقة-”

 

وفي اللحظة التي كنتُ فيها على وشك فتح الباب. أظلم ما فوق رأسي فجأة، ثم أُغلق الباب بقوةٍ مدوية.

 

يبدو أن روسيفيوس مد يده فوق رأسي وأغلق الباب. ففزعتُ قليلًا من تلك الحركة المفاجئة والحازمة.

 

‘هل بالغتُ في مضايقته.…؟’

 

ثم رفعتُ عينيّ إليه بحذر، فرأيتُ…..

 

“سموّكِ مشاكسةٌ حقًا، في كل مرة.”

 

كان على وجهه مزيجٌ من الإحراج والمرح، نصفه حرجٌ ونصفه الآخر استمتاع.

 

أجل. ليس من الممكن أن يغضب روسيفيوس مني.

 

وما إن أدركتُ أن لدي هذا القدر من الثقة به، حتى دغدغ ذلك الشعور حلقي مجددًا، فانفلتت مني ابتسامةٌ خجولة. بينما ابتسم روسيفيوس بدوره.

 

“….في قرارة نفسي، أرغب في مرافقتكِ بنفسي، لكن سيكون من غير اللائق إلى حدٍ ما أن يتجول زائرٌ غير مسجل داخل قصر فريزيا.”

 

“آه، ألهذا السبب أيضًا؟”

 

يبدو أنني كنتُ أتعامل مع الأمر باستخفاف أكثر من اللازم لأنه منزلي.

 

‘على أي حال، لا بد أن الجميع يعرفون أن روسيفيوس جاء إلى هنا….’

 

فأنا أصغر أفراد العائلة الإمبراطورية، ومن الطبيعي ألا تكون لدي أي خصوصية. لكن التصرف علنًا أمام الجميع مسألةٌ مختلفة، أليس كذلك.…؟

 

ظل روسيفيوس يحدق طويلًا في يدي التي كانت تمسك بيده، وراح يعبث بأصابعي برفق، ثم انحنى وطبع قبلةً طويلة على أطراف أصابعي.

 

“إذًا، سأذهب أولًا.”

 

أنزل الرجل يدي بحذر، ثم اختفى جسده وكأنه انطفأ في لحظة.

 

***

 

كان روسيفيوس قد وصل أولًا بالانتقال الآني، ووقف أمام النافذة الزجاجية الممتدة من الأرض إلى السقف، المطلة على الحديقة، حيث اعتدنا أن نقضي أوقاتنا معًا.

 

كانت أشعة الغروب المستقرة فوق الحديقة تنعكس على جسده الطويل. وكان الرجل يقف ويداه في جيبي بنطاله، يحدق في الحديقة، وقد غطت الظلال العميقة ملامح وجهه.

 

و جلستُ على السياج القريب منه.

 

“سيصل الطعام قريبًا. عندما قلتُ أننا سنأكل في الدفيئة، قالوا أنهم سيقدمون لنا شيئًا يسهل تناوله، لذا سيعدّون البيتزا كطبقٍ رئيسي.”

 

“يبدو أن هناك الكثير من الأطعمة التي عليّ أن أحبها ابتداءً من اليوم.”

 

جلس روسيفيوس عند قدميّ، ثم أسند رأسه إلى ركبتيّ وكأنه يتخذ منهما وسادة.

 

“….على أي حال، سيكون من الأفضل أن تأتي الأمور كلها ببطء.”

 

كان التعب واضحًا في صوته.

 

‘هو لا يريد أن يتم إزعاجه، أليس كذلك.…؟’

 

كان مجرد سماع نبرته الهادئة يثير خفقان قلبي، وهذا يعني أن حالتي قد بلغت حدًا خطيرًا.

 

__________________________

 

واو الفصل كنز دومينيك تعذّب و روس وسيسيل ضمو بعض ضحكوا مع بعض والحين بياكلون وهو متعنز عليها اااااااااااااااااااااا يمه

 

المهم يارب قريب تعرفه على خواتها وحده وحده ابي اشوف ردات فعلهم بالترتيب يويل المؤلفة تختصر

 

وابي بعد تعطيه تصريح دخول رسمي لقصرها ذاه بيت المستقبلي ولا؟😘

واضح اني مستانسه برخصهم ذاه بعد تعذيب 140 فصل

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.