الفصل 149: الصدق وما يترتب عليه (9)
‘متى بدأت تشعّ؟’
لعلني لم أتمكن من رؤيته جيدًا لأن الوقت كان نهارًا، ولأن الإضاءة في الداخل كانت ساطعةً أيضًا.
لم أفكر حتى في إخفاء فرحتي برسالته، فالتقطتُ المرآة اليدوية بسرعة.
“هاه؟ تلك المرآة اليدوية، أليست هي التي كانت في ذلك الوقت.…؟”
ابتسم كين ابتسامةً خفيفة، وكأنه أدرك الأمر.
“كانت أداةً سحرية بالفعل، إذاً؟”
كانت مألوفةً لعينيه أيضًا، فقد حصلتُ عليها عندما خرجتُ إلى داخل المدينة برفقة كين.
رمقته بنظرةٍ حادة، ثم فتحت المرآة اليدوية. وكما توقعت، ظهرت فيها كتابته الأنيقة، المكتوبة بسلاسة وكأنها مطبوعة.
「سأنتظركِ في الدفيئة. تعالي على مهل.」
أيعني أنه موجودٌ هنا….؟
اضطررتُ إلى ضم شفتيّ بقوةٍ كي أخفي ابتسامتي التي كادت تذوب على وجهي.
بينما تبادل كين وديريك النظرات، ثم أطلقا ضحكةً خفيفة، لكنني كنت مستعدةً لأن أسامحهما على كل شيء.
***
وضعتُ كلتا يديّ على باب الدفيئة، وأخذتُ نفسًا قصيرًا أهدئ به أنفاسي.
كنتُ قد أنهيت الأعمال المتراكمة منذ عدة أيامٍ بأسرع ما يمكن، ثم أسرعتُ إلى هنا، لكن حين فكرتُ في أنني سأراه للمرة الأولى منذ ذلك اليوم، تشابكت في قلبي شتى المخاوف والهواجس.
‘لا بد أن كل ما حدث كان حقيقيًا فعلًا….أليس كذلك؟’
لكن المشكلة الأكبر كانت أنني، عندما التقيته للمرة الأخيرة، كنتُ في حالةٍ أشبه بالغيبوبة.
وبالطبع، لم يكن من الممكن أن تكون تلك الذكرى القوية إلى هذا الحد مجرد حلم….
تماسكتُ أمام اضطراب قلبي، ثم دفعتُ باب الدفيئة وفتحته.
كنتُ قد دخلت هذه الدفيئة من قبل بالطريقة نفسها، حين كان هو ينتظرني فيها.
‘حتى في ذلك الوقت كنتُ أشعر بالحماس بالتأكيد، لكنني بذلتُ جهدي كيلا أُظهر ذلك….’
كان ذلك في وقتٍ كنتُ أحاول فيه جاهدةً ألا أهتم بتلك المسألة، وأنا أخفي في قلبي مشاعر لم أكن أنوي البوح بها.
وفي ذلك الوقت أيضًا، كنتُ أحاول تجاهل مشاعره، رغم أنها كانت واضحةً إلى هذا الحد.
مع أن ذلك لم يحدث منذ وقتٍ طويل….
إلا أن مجرد التفكير في هذا التغير جعل قلبي يخفق من جديد، فتقدمتُ إلى الداخل وقلبي ينبض بالحماس.
‘أين هو؟’
لكن، على خلاف ذلك اليوم، لم يكن هناك أحدٌ في المكان الذي ظهر أمامي فور أن فتحتُ الباب.
في ذلك الوقت، بدا أنه قد أدرك اقترابي وانتظرني.…؟
‘ألم يقل أنه موجودٌ هنا بالفعل؟’
هل اختبأ خوفًا من أن يأتي شخصٌ آخر.…؟
وبينما كنتُ أتلفّتُ في أرجاء الدفيئة بحيرة، سمعتُ في تلك اللحظة،
تشيرونغ، تشيرورونغ-
كانت الطيور تزقزق في مكانٍ واحد، وكأنها تقودني إليه، فوجدتُ نفسي أتجه نحوها.
‘….وجدته.’
في حوض الزهور المجاور للنافذة الزجاجية الممتدة التي كنتُ قد تحدثتُ إليه عندها في المرة السابقة، كان روسيفيروس نائمًا، مستندًا إلى السياج وقد مد ساقيه طويلًا أمامه.
‘أصل….القوة المقدسة؟’
كانت أطراف أصابعه، المغطاة بقفازاتٍ بعناية، تمسك بكتابٍ سميك كُتب عنوانه بلغةٍ قديمة.
‘لا عجب أنه نام وهو يقرأ شيئًا كهذا.’
ضحكتُ في داخلي وأنا أتأمله.
ولأنها كانت دفيئةً في أوائل الخريف، فقد خلع سترته ووضعها جانبًا، لكنه كان لا يزال يغلق قميصه بعنايةٍ حتى آخر زرٍ عند الياقة، كما أحكم إغلاق أكمامه حتى نهايتها.
وحين انسكبت أشعة شمس الظهيرة المائلة فوق هيئته المسترخية، شعرتُ بأن قلبي الذي كان قبل قليلٍ يخفق بقلق قد ذاب بهدوء.
تقدمتُ نحوه، مخففةً وقع خطواتي قدر استطاعتي.
‘هل كان متعبًا؟’
كان نائمًا ورأسه مائلٌ قليلًا إلى أحد الجانبين، ولم تظهر عليه أي علامةٍ تدل على أنه سيستيقظ.
‘سمعتُ أنه غادر قصر الماركيز، فهل كان يتنقل من دون أن ينال قسطًا كافيًا من النوم؟’
جلستُ القرفصاء بحذرٍ إلى جانبه. ثم عقدتُ ذراعيّ فوق ركبتي، وأسندتُ ذقني إليهما وأنا أتأمله.
عظمة حاجبيه البارزة بعناد، وجسر أنفه الممتد برقةٍ تحتها، وجفناه المطبقان برفقٍ خلف نظارته، ورموشه الكثيفة التي تملأ حواف عينيه….
كانت هذه أول مرةٍ أراه فيها نائمًا بهذه السكينة. لا حين كان صغيرًا، ولا حتى عندما جاء من سيرنيتا قبل فترةٍ قصيرة.
‘آه، عندما رأيته في القارة الشرقية، بدا وكأنه كان نائمًا بعمقٍ لبعض الوقت.’
كان من الغريب أن أتأمل وجهه الخالي من الحذر بهذه الراحة، وكان في الأمر شعورٌ يدغدغ قلبي، لذلك لم أستطع حتى التفكير في إيقاظه، وظللتُ أتأمل وجهه طويلًا.
‘يبدو أنه غارقٌ في النوم فعلًا.’
لم يكن نائمًا لأنه مريض، بل لأنه شعر بالراحة في مساحتي وحسب، وكانت حقيقة أنه غفا بهذا العمق بسببي تجعل قلبي يخجل من جديد.
لم يكن يملأ ذلك الجو الهادئ سوى صوت الطيور وهي تحلق بين أشعة شمس الظهيرة.
‘….هو ليس ميتاً، أليس كذلك؟’
وفي لحظة، بدافع فضولٍ لا داعي له، مددتُ يدي ببطءٍ لأضعها أمام طرف أنفه المدبب….
“هل يمكنني أن أفتح عينيّ الآن؟”
“آه، نـ نعم؟”
تحركت شفتا روسيفيروس فجأة، فانتفضتُ من شدة المفاجأة.
“أوه، أكنتَ مستيقظًا؟”
كان من المؤكد أن وجهي قد احمرّ بشدة، فدفنتُ وجهي بين ذراعيّ، ثم راقبته بعينين بارزتين قليلًا من بينهما.
ارتسم قوسٌ لطيف عند طرف فمه، ثم انشق جفناه الطويلان ببطء، وظهرت عيناه تدريجيًا.
كانت نظراته الجانبية نحوي تحمل ابتسامةً مشاكسة.
“استيقظتُ فور مجيئكِ، لكنكِ كنتِ تحدقين بي بوضوحٍ شديد.”
“أحـ أحدق؟ لم أحدق بكَ. إن كنتَ مستيقظًا، كان عليكَ أن تُشعرني بأنكَ مستيقظ.”
“كنتُ فضوليًا فحسب لأرى ماذا ستفعلين.”
“ماذا كنتُ سأفعل؟”
لم يكن الإحراج من انكشاف أمري هو ما أشعرني بالخجل فحسب، بل إن نبرة صوته وتلك المشاكسة الواضحة على ملامحه كانت تدغدغ قلبي أكثر.
‘آه، لقد تغير شيءٌ ما حقًا.’
كان كل ما يحدث محرجًا للغاية، حتى أنني دفنتُ وجهي في ركبتيّ تمامًا.
“سموّكِ؟”
“تحدث.”
“أرني وجهكِ قليلًا.”
“تحدث فحسب.”
دفنتُ وجهي أكثر فأكثر. فأطلق أنينًا خافتًا، وكأنه في حيرةٍ من أمره، ثم شعرتُ به يميل نحوي حتى اقترب مني تمامًا. وأحاطت يده العارية بظهر قدمي.
“لقد عبثتُ معكِ بلا داعٍ. استيقظتُ من نومي فوجدتُ وجود شخصٍ هنا غريبًا عليّ. وكذلك.…”
كانت نبرة صوته أسرع من المعتاد….أما كلماته التي يحاول بها تهدئتي فكانت حنونةً للغاية، بلا مقدماتٍ ولا نهاية.
“تذكرتُ أيامًا مضت أيضًا.”
“….…”
أي أنه يتحدث عن الوقت الذي كنتُ أرى فيه روسيفيروس الصغير في أحلامي، أليس كذلك؟
تلك الذكريات التي اعتبرتها أنا مجرد حلم، بينما كانت بالنسبة إليه واقعًا حيًا نابضًا.
في ذلك الوقت، كنتُ أحدق من بعيدٍ في ذلك الطفل الوحيد، وأتمتم ببضع كلماتٍ هنا وهناك محاوِلةً مواساته.
ومهما قال أنه بخير، فمن الصعب أن يتلاشى شعوري بالذنب تجاهه بهذه السهولة.
“ذلك.…”
كان ذلك حين توقفتُ عن التظاهر باللامبالاة، ورفعتُ رأسي بطاعة.
“أعني أنني أحببتُ ذلك.”
“….…”
“و اشتقتُ إليه حقًا.”
كان على وجه روسيفيروس، الذي ظل ينتظر حتى أرفع رأسي، ابتسامةٌ قلقة تخشى أن أبدأ في لوم نفسي.
وراحت أطراف أصابعه القوية تزيح خصلات شعري إلى خلف أذني.
من المؤكد أن أطراف أذنيّ كانتا قد احمرّتا بشدةٍ حتى آخرهما.
***
ولحسن الحظ، كانت الأرض في المكان الذي جلس فيه روسيفيروس مغطاةً بالعشب، فبقينا هناك كما نحن.
فرشنا مفرشًا على الأرض، ثم أعددنا فوقه مائدةً من الشاي والحلوى، حتى بدا الأمر وكأننا خرجنا في نزهة.
كانت أشعة شمس الظهيرة، المتسللة عبر السقف الزجاجي للدفيئة ذات السقف المرتفع، تصبغ أشجار النخيل الطويلة بضوءٍ مشرق.
“هل تعرف وصيفاتكِ أنني أتيتُ؟”
سألني وسيفيروس بحذر بينما كنتُ أصب الشاي في فنجانه. فشعرتُ بالحرج دون سبب، وأخذتُ أحرك عينيّ في حيرة.
“هممم، ربما يظنن أن ضيفًا قد جاء فحسب….لقد أُنشئ هذا المكان أصلًا لاستقبال الضيوف بعيدًا عن أعين الناس.”
ربما كانت هينرييت قد أدركت شيئًا وأعطتهن إشارةً مسبقة، فقد أحضرت الوصيفات ضيافةً تكفي شخصين بالضبط.
كنتُ قد أخبرتهن أن هذا المكان لا يُرى من جهة طاولة الشاي، وأنني وضعتُ حاجزًا سحريًا على النوافذ حتى لا يتمكن أحدٌ من الخارج من رؤيته.
‘صحيحٌ أنهم يقولون أنه لا توجد خصوصيةٌ في القصر الإمبراطوري، لكن مهما يكن….’
لم تكن هذه المرة الأولى التي أستقبل فيها ضيفًا في الدفيئة، لكن لم يكن روسيفيروس يومًا ذلك الضيف، ولهذا شعرتُ بإحراجٍ شديد.
وكانت صينية الشاي، المليئة بالمقبلات الصغيرة التي تكفي لتحل محل العشاء المبكر، معدّةٌ هي الأخرى بكميةٍ وفيرة تكفي لشخصين.
“هل يعجبكَ مذاقها؟”
“إنها من أشهى ما يقدمه القصر الإمبراطوري. فكيف لا تعجبني؟”
أجاب روسيفيروس بحذر وهو يمضغ جيدًا شطيرةً صغيرة مصنوعة من الجبن.
‘لقد لاحظتُ ذلك أيضًا في سوق المهرجان أثناء يوم الشمس….’
كان يتصرف في كل مرةٍ بغرابة، وكأنه شخصٌ يختبر كل نوعٍ من الطعام للمرة الأولى في حياته.
‘كنتُ أتفهم الأمر مع غزل البنات أو خبز كريمة الكاسترد، فهذه نكهاتٌ غير مألوفة للنبلاء….لكن أن يتصرف هكذا حتى مع أطباقٍ عادية كهذه….’
لم أستطع إلا أن أتذكر الوجبات التي كانت توضع بلا مبالاةٍ في الغرفة الصغيرة التي كان يقيم فيها روسيفيروس الصغير داخل القصر.
عاد ذلك الألم ليعتصر قلبي، فألقيتُ نظرةً حذرة على وجه الرجل الجالس إلى جانبي.
كان وجهه مرتبًا كعادته، لكن ربما لأنني كنتُ أنظر إليه بقلق، فقد بدا لي أن المنطقة تحت عينيه غائرةٌ قليلًا على نحوٍ غريب.
“هل غادرتَ قصر الماركيز تمامًا؟”
توقفت ملامحه فجأةً بينما كان يمضغ ما تبقى من شطيرته.
“لا، الأمر ليس كذلك. لقد بدوتَ متعبًا فحسب….فقد قال وريث ألفينوس شيئًا عن هروبكَ من المنزل.”
عند سماعه كلمة “وريث ألفينوس”، تجمدت ملامحه أكثر، وكأن طبقةً رقيقة من الجليد قد غطتها، وأصبح وجهه مخيفًا على نحوٍ أشد.
وضع ما تبقى في يده على صحن فنجان الشاي، ثم ربّت على فمه بمنديل.
“نعم….بما أننا قررنا ألا نتعاون، فلا يمكنني البقاء هناك إلى الأبد.”
“ولهذا تتجول من مكانٍ إلى آخر؟”
“ماذا؟”
“ظننتُ أنكَ ربما لا تنام جيدًا. كما حدث للتو.”
“آه، هذا.…”
مرر يده خلف عنقه بحرج، وبدا أن الجمود الحاد الذي كان يكسو ملامحه قد خف قليلًا.
“…/لا يمكنني القول أن الأمر ليس كذلك تمامًا.”
“أليس من المفترض أن تكون بخيرٍ عندما تستخدم القوة المقدسة؟”
كنتُ قد وضعتُ فنجان الشاي جانبًا دون أن أشعر، وأسندتُ يدي إلى الأرض وأملتُ الجزء العلوي من جسدي نحوه.
“أختاي أيضًا، وليو كذلك. يبدو أن استخدام القوة المقدسة يجعلهم يستعيدون طاقتهم أسرع من الآخرين.”
ما إن وصلتُ إلى تلك النقطة حتى تشوهت نظرة روسيفيروس قليلًا.
أم أن الأمر ليس كذلك؟
فعقدت حاجبيّ بحيرةٍ وأنا أرفع نظري إلى وجهه.
“سموّكِ تعرفين كل شيءٍ عن حياتي السابقة.”
لامست أصابعه البيضاء الطويلة ظهر يدي برفق.
“أما زلتِ مضطرةً إلى مناداته بذلك.…؟”
“هاه؟ هو؟ من تقصد؟”
بسبب كلماته التي لم أتوقعها إطلاقًا، أخذتُ أسترجع ما قلته في ذهني، ثم….
“لـ، ليو؟”
“….أرغب بشدة في إضافة ذلك أيضًا إلى الأشياء التي لا ينبغي لسموّكِ أن تفعليها.…لكنني لا أملك الحق في ذلك.…”
قال روسيفيروس ذلك، ثم تلاشت نبرة صوته في نهاية جملنه، بينما تلون وجهه بالحيرة والحرج.
‘إذًا هذا….غـ، غيرة.…؟’
تداخل في ذهني موقف ليوبورت عندما ناداني بلقب تدليل، وما أثاره ذلك من غيرة أميلي، فشعرتُ بحرارةٍ تسري إلى وجهي.
كان يراقب التغير الذي طرأ على ملامحي، ثم ابتسم ابتسامةً خفيفة و خفض عينيه برقة.
“لا أعرف إلى أي حدٍ تمكنت صاحبة السمو الأميرة الثالثة من التأكد من الأمر.…”
كانت أصابعه تتجول فوق ظهر يدي، وكأنها تدغدغني، متنقلةً بين التعرجات البارزة لمفاصل أصابعي.
“لكنني أختم القوة المقدسة عادةً. وما حدث في ذلك الوقت هو أنني فقدتُ السيطرة على نفسي للحظة، فانفك ختمها.…”
“آه.…”
“ولأن عدم استخدامها أكثر راحة بالنسبة إليّ، فقد أعدتُ ختمها الآن.”
“لكن عندما شفيتني في المرة السابقة.…”
“يمكنني فتحها بالقدر اللازم في كل مرة. إنها قوةٌ لا أحتاج إليها إطلاقًا إن لم يكن استخدامها من أجلكِ، يا سموّك. أما أنا، فأنا قوي البنية حتى من دونها.”
ارتفعت يده التي كانت تعبث بيدي إلى وجهي، وأخذت تمسح حاجبيّ.
ومن الطريقة التي راحت بها أصابعه تتتبع حاجبيّ، بدا أنني كنتُ قد أرخيتُ حاجبيّ كثيرًا من شدة القلق.
فترددتُ قليلًا، ثم لفظتُ بشكلٍ عفوي الكلمات التي كنتُ أحتفظ بها في قلبي منذ وقتٍ سابق.
“هناك في قصر فريزيا الكثير من الغرف.…”
“نعم؟”
“يمكنكَ الدخول والخروج سرًا، أليس كذلك؟ أعني، أنا أستخدم الطابق الثاني وحدي، لذلك لا يكون هناك أحدٌ ليلًا.”
“….…”
تجمد وجه روسيفيروس بطريقةٍ غريبة.
“إذا كنتَ تنام في مكانٍ غير مريح، فلا بد أن-”
“لا داعي لأن تقلقي بشأني، يا سموّكِ.”
كانت نبرته حازمةً إلى درجةٍ جعلتني أنتفض قليلًا من المفاجأة.
و فكرتُ أنني ربما تحمستُ مرة أخرى من تلقاء نفسي….
‘هل أصبحتُ عبئًا عليه دون داعٍ؟’
كنتُ على وشك أن أشعر بالإحباط قليلًا، متسائلةً إن كانت عاداتي من حياتي السابقة قد عادت للظهور من جديد، حينها سارع روسيفيروس إلى إضافة كلامه.
“لكنني سعيدٌ للغاية لأنكِ قلتِ ذلك، يا سموّكِ، فهذا يجعلني أشعر أنكِ تفكرين بي وتهتمين لأمري….لكنني لا أريد أن أسبب لكِ القلق بلا داعٍ بسبب أمورٍ شخصية تخصني.”
“….ومع ذلك.”
“لقد وضعتُ حاجزًا سحريًا حول غرفتي في منزل الماركيز. وجعلتُ الأمر بحيث لا يستطيع أحدٌ الدخول إليها أو الخروج منها، وأتنقل من وإلى هناك بين الحين والآخر….لذلك حقًا، لا داعي لأن تشغلي بالكِ بهذا الأمر.”
وبعد أن قال ذلك، بدا لسببٍ ما محرجًا، وانتقى كلماته بحذرٍ قبل أن يتابع.
“….بدلًا من ذلك.”
_______________________
روس رفض سيسيل؟ جديدة ذي بس عساه عاد يقول خليني في الحديقة؟ شكله مرتاح لها اكثر وبالمرة تصير مواعيدهم السرية هنا هعهعهعهعهعهع
المهم الفصل مره يجنن لدرجة منب مستوعبه للحين انهم عادي حلوين وقاعديم بهدوء وفيه غزل من تحت التريلات😭
اطالب الفصل الجاي يأكلها وهي تلقمه
Dana
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.