مساحة للحكاية، ووقت لك← لم أقصد إنقاذ الشرير
الفصل 141: الصدق وما يترتب عليه (1)نحو 11 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 141: الصدق وما يترتب عليه (1)

كانت غرفة الاستقبال الصغيرة في قصر الماركيز جيبلز مكانًا لا يكاد يهدأ، إذ كانت سيدات المجتمع الأرستقراطي يتوافدن إليها يوميًا لرؤية ابنة ذلك المنزل التي تتربع على عرش المجتمع المخملي.

 

وفي ذلك اليوم أيضًا، اجتمعت السيدات من مختلف الفصائل، واستمتعن بحفل شايٍ تحت هيبة الآنسة سكارليت وأناقتها الآسرة.

 

“آنستي، هذا….”

 

كان ذلك أثناء توديع باولي، الابنة الثانية للماركيز سيرنيتا، والتي كانت آخر الحاضرات مغادرة.

 

وأثناء عبورهما بسطة الدرج، دسّت باولي خلسةً ظرفًا في يد سكارليت، بينما كانت أطراف أصابعها ترتجف بوضوح.

 

ألقت سكارليت عليها نظرةً خاطفة، فرأت أن الدم قد فارق وجهها.

 

“….هل اتخذتِ قراركِ؟”

 

كان الظرف من الخارج يبدو كأي رسالة دعوةٍ تتبادلها السيدات لحضور التجمعات الاجتماعية، لكن….

 

“نعم. إنه….كما أخبرتِني، سجل المعاملات الذي استخدمه والدي عند إدخال الوحوش السحرية.”

 

“لقد أحسنتِ الاختيار.”

 

ارتسمت ابتسامةٌ على شفتي سكارليت.

 

لكنها لم تكن تلك “الابتسامة الساحرة” التي جعلتها سيدة المجتمع الأولى، بل بدت هذه المرة حادةً ومشحونةً بالتوتر.

 

ابتلعت باولي ريقها وهي تنظر إلى وجهها.

 

“هـ….هل سيكون الأمر بخير؟”

 

“أنتِ تعلمين جيدًا ما الذي يعنيه هذا، أليس كذلك؟”

 

“نعم….بالطبع….”

 

ولكي تطمئنها، فتحت سكارليت الظرف بهدوءٍ وهي تتابع نزول الدرج، فازداد وجه باولي شحوبًا.

 

وبين ورقتين صيغتا على هيئة بطاقة دعوةٍ حقيقية، وُجد سجل معاملات تجارة الوحوش السحرية.

 

“كما توقعتُ تمامًا.”

 

تمتمت سكارليت وهي تتصفح الوثائق بعينين راضيتين.

 

“لا تتفاجئي إن وجدتِ قريبًا رزمة وثائق مجهولة المرسل داخل غرفة نومكِ.”

 

حين قالت لها سيدتها التي كانت تخدمها سرًا ذلك الكلام الغامض، لم تفهم سكارليت معناه، لكنها شعرت حدسيًا بأنه سيكون الحلقة الحاسمة في كل ما أعدوه طوال تلك الفترة.

 

وبالفعل، بعد بضعة أيام….

 

‘أهذا ما كانت تقصده في ذلك اليوم.…؟’

 

في الصباح الباكر، وما إن رأت كتابًا لم تره من قبل موضوعًا على طاولة الشاي بجوار النافذة، حتى تذكرت كلمات سيسيليا على الفور.

 

شيءٌ مجهول المرسل….وُضع داخل غرفة نومها منذ ساعات الفجر الأولى.

 

ويبدو أن محسنتها لم تكن تنوي حتى إخفاء حقيقة أنها ظلت تراقب عائلتها منذ زمنٍ بعيد.

 

‘هل كانت بيكي؟ أم سوزان.…؟ أو ربما لوروي.’

 

توالت في ذهنها وجوه الخادمات، وجميعهن كن مستعداتٍ لفعل أي شيء من أجل سيدتهن المسكينة.

 

كانت صفحات الكتاب مليئةً بتقارير جُمعت على مدى سنواتٍ طويلة.

 

وكان الخط المكتوب فيها مختلفًا تمامًا عن خطوط النبلاء، مما جعلها تفكر للحظة….

 

لعل الفرسان الذين ترافقهم سيسيليا ليسوا مجرد حرسٍ شخصيين.

 

‘لا….هذه الوثائق….’

 

ضاقت عينا سكارليت وهي تقرأ المحتوى الخطير.

 

وبالمقارنة مع ما تكشفه تلك التقارير، لم يعد ظهور الكتاب داخل غرفة نومها أمرًا يدعو للدهشة.

 

‘إذًا….كانت مسابقة الصيد بأكملها فخًا أُعد لتقويض شرعية العائلة الإمبراطورية….’

 

أما أكثر ما صدمها، فكان حقيقة المهمة التي حاول والدها، ولأول مرةٍ في حياته، أن يعهد بها إليها.

 

“إذا تظاهر فجأةً بأنه يثق بكِ وأوكل إليكِ أي مهمة، فتحججي بأي عذرٍ وضعي بينكِ وبينه حدودًا.”

 

ترى….هل كانت تعلم أن مثل هذا اليوم سيأتي؟

 

وفي الوقت نفسه، تذكرت باولي سيرنيتا وهي تبتسم بخجلٍ عندما أخبرتها بأنها أصبحت المسؤولة عن تنظيم مسابقة الصيد.

 

كانت شابة طويلة القامة، لكن حضورها بين أفراد عائلتها كان باهتًا، ولذلك كانت تسير دائمًا وكتفاها منحدران قليلًا، بطبيعتها الوديعة الهادئة.

 

قد لا يعرف أحدٌ خارج المنزل كيف كانت تُعامل سكارليت داخل عائلة جيبلز، لكن في نظرها، لم يكن ما تتعرض له باولي داخل عائلة سيرنيتا يختلف كثيرًا عما كانت تعانيه هي.

 

ولهذا سارعت سكارليت إلى استمالتها. ولم يكن ذلك بالأمر الصعب على سكارليت، التي حظيت بمحبة الجميع منذ أيام الأكاديمية.

 

“فكري في الأمر جيدًا. من المؤكد أنه ليس من عادته أن يمدحكِ فجأةً أو يتظاهر بالثقة بكِ ثم يسلمكِ مهمةً كهذه. لكنكِ تعلمين الحقيقة، أليس كذلك؟ لو كانت مهمةً بالغة الأهمية حقًا، لأسندها إلى الآنسة فيوليتا أو السيد هيراردو.”

 

كان إقناعها سهلًا، لكنه كان مؤلمًا في الوقت نفسه، لأنها كانت ترى نفسها في صورة باولي مرارًا.

 

ذلك الوجه الغارق في الكآبة….وجه فتاةٍ تدرك بعقلها أن والدها قد تخلى عنها وتعامل معها كورقةٍ يمكن التضحية بها، لكنها لا تزال عاجزةً عن تقبل ذلك بقلبها.

 

وفوق ذلك….ألم تكن هي أول من تجرع تلك المرارة؟

 

وعلى أي حال، كانت النتيجة أن الوثائق المتعلقة بتجارة الوحوش السحرية، التي عُثر عليها في مكتب الماركيز سيرنيتا، انتهت بين يدي سكارليت.

 

‘مهما نظر إليها أحد، فهذه ليست قائمة طرائد مناسبة للصيد….’

 

فعلى خلاف المعتاد، حيث كانت تُطلق حيواناتٌ ملوثة بالطاقة السحرية مثل الخنازير البرية أو الأيائل، كانت معظم القائمة تضم سلالاتٍ فرعية من وحوشٍ ضخمة يفوق حجمها تلك الحيوانات بكثير.

 

‘وفوق ذلك….كان السيد روسيفيوس قد أخضعها أيضًا لسحر غسيل الدماغ….’

 

كان مجرد رؤيتها لوالدها وهو يزداد قربًا من الماركيز ألفينوس في الآونة الأخيرة كافيًا لتشعر بأن أمر ألفينوس ليس طبيعيًا، لكن عندما رأت كل شيءٍ مرتبًا في قائمة، كانت الصدمة أكبر بكثير.

 

محاولة اختطاف الآنسة إميلي للاستيلاء على إقليم هيلبيرك، وإفساد الأعشاب الطبية واسعة الانتشار بالطاقة السحرية لإثارة الفوضى داخل العاصمة الإمبراطورية، واستغلال إحدى العائلات المتواضعة لتهريب منجم البلورات…..

 

في جميع تلك القضايا، كان الابن الثاني لعائلة ألفينوس هو من مد يده إليها.

 

‘ومع ذلك….ما إن وقع في حب سموها حتى تخلى عن كل شيءٍ في لحظة. ومع هذا، ما زلتِ ترفضين الاعتراف بقيمته.’

 

“يا لكِ من شخص لا يجيد الصراحة.”

 

ضحكت سكارليت بخفةٍ وهي تستحضر صورة محسنتها.

 

حين اطلعت على هذه الوثائق لأول مرة، ظلت غارقةً في الصدمة لفترةٍ طويلة.

 

لكنها ما إن فكرت في أن هذه المعلومات ستمنحها منصب سيدة عائلة جيبلز، وأضافت إلى ذلك قصة سيسيليا العاطفية، حتى لم يبقَ في نفسها سوى شعورٍ بالحماس والترقب.

 

ولو ناقشت هذا الأمر مع عمتها ورفعت البلاغ إلى مجلس الشيوخ، فمن المؤكد أن مستقبلًا مُرضيًا بانتظارها.

 

لكن ذلك كان يحتاج إلى رجلٍ واحد يشهد على كل شيءٍ بإخلاص.

 

رجلٌ مستعدٌ للاعتراف بكل شيءٍ بمجرد كلمةٍ واحدة من محسنتها.

 

‘يجب أن ألتقي بها لأتشاور معها….لكن ما الذي جعل مرضها يشتد إلى هذا الحد؟’

 

فمنذ حفل افتتاح مجلس الشيوخ، ظلت سيسيليا طريحة الفراش عدة أيام، رافضةً استقبال أي زائر.

 

***

 

أكان الوقت نهارًا أم ليلًا؟ لم يكن بالإمكان التمييز داخل الغرفة التي أُحكم إغلاق ستائرها السميكة.

 

كم مضى من الأيام؟

 

“لطالما اعتقدتُ….أن سموكِ كانت تزورني كل ليلةٍ منذ كنتُ صغيرًا جدًا.”

 

“كلما بكيتُ من الوحدة ليلًا، كنتِ تبقين إلى جوار وسادتي.”

 

“ولهذا، حين التقيتُ بكِ لأول مرةٍ في السوق، لم أشعر بأنكِ غريبةٌ عني.…”

 

في ذلك اليوم، بعدما سمعتُ حديثه….أدركتُ أن ما كنتُ أظنه مجرد أحداث الرواية الأصلية كان في الحقيقة حياته الأولى، وأنه….كان يعلم تمامًا مصدر شعوري بالذنب تجاهه.

 

“يا سيد، أنا….أعني….لا أعرف ماذا أقول.”

 

“لابد أن كلامي بدا….مخيفًا بعض الشيء.…”

 

“لا….ليس هذا المقصود….ليست المشكلة في ذلك.”

 

شعرتُ بأن ذهني يغرق في الضباب.

 

كان كأن الدم قد تبخر من رأسي، بينما كان شعورٌ قديم بالذنب، والخوف من أن أخيب أمله، يضغطان على صدري بقسوة.

 

فدوى نبض قلبي العنيف في جسدي كله.

 

“أظن….أنني بحاجةٍ إلى بعض الوقت لأفكر.…”

 

تمتمتُ بالكاد بهذه الكلمات.

 

“سموكِ.…!”

 

وفي اللحظة التالية، انهرتُ في مكاني.

 

‘.…كم أنا مثيرةٌ للشفقة حقًا.’

 

لقد كان ذلك هروبًا كاملًا.

 

لم أستطع أن أتحمل أن يرى الشخص الذي أردتُ أكثر من أي أحدٍ أن أبدو أمامه بأفضل صورة، عيوبي التي كنتُ أعدها سرًا دفينًا.

 

وكان آخر ما بقي في ذاكرتي قبل أن يتلاشى وعيي….هو ذلك المشهد الذي حملني فيه مذعورًا بين ذراعيه، وأخذ يصب عليّ قوته المقدسة على عجل، بينما امتلأ وجهه باللوم لنفسه….

 

تمامًا كما كان يفعل دائمًا وهو يعتني بي.

 

ومن كل تلك المشاهد….هربتُ.

 

ومنذ ذلك اليوم، بقيتُ مريضةً عدة أيام، عاجزةً حتى عن استعادة صفاء ذهني.

 

كانت هذه أطول فترةٍ أمرض فيها منذ مراسم التعميد التي تأكد خلالها أنني لا أملك قوةً مقدسة.

 

‘آه….لا ينبغي أن أبقى هكذا. يجب أن أنهض سريعًا وأفعل شيئًا….يجب أن أكون سيسيليا النافعة….’

 

لكن المشكلة أنني، حين تعلق الأمر بذلك الشخص ذو العينين الحمراوين، لم أفكر يومًا في مسألة النفع أو الفائدة.

 

“سيسيل، هل استعدتِ وعيكِ؟”

 

كما كانت تفعل عندما كنتُ صغيرة، كانت ريبيكا تدخل غرفتي كل يومٍ لتعتني بي.

 

حتى بعد أن تعالجني بالقوة المقدسة، لم يكن التحسن يدوم سوى لحظات، وما إن تغادر حتى تعاودني الحمى سريعًا.

 

كنتُ أغفو بصعوبة، وأقضي الوقت نائمةً على مضض، وحتى عندما أستيقظ، لم أكن أستطيع استعادة كامل وعيي.

 

كان الأمر تمامًا كما حدث في طفولتي.

 

ويبدو أن تشخيص طبيب القصر آنذاك، الذي أرجع مرضي إلى برد الربيع، لم يكن صحيحًا بعد كل شيء.

 

“يا ترى….ماذا حدث بالضبط؟”

 

رأيتُ وجه أختي الكبرى، التي تولت العناية بصحتي طوال حياتي، يتمايل أمام بصري الضبابي.

 

وخلفها، ظهر ظلٌ آخر بشعرٍ بنفسجيٍ فاتح.

 

ويبدو أن هنرييت أيضًا، كلما دخلت القصر، كانت تلازم سرير مرضي.

 

“….حتى الفرسان الذين كانوا يتولون حراستكِ في ذلك اليوم قالوا أنهم لا يعرفون ما الذي حدث. ففي قاعة الحفل، كنتِ تبدين بصحةٍ ممتازة حتى تلك اللحظة.…”

 

رغم أن روسيفيوس نقلني إلى غرفتي على الفور، فإنه لم يكن مسموحًا له، بصفته رجلًا، أن يستدعي الوصيفات إلى قصر فريزيا ليلًا.

 

ولهذا بدا أن ديريك ورجال الظل الذين كانوا برفقته قد لحقوا به على عجل، لكنهم هم أيضًا لم يكونوا يعرفون حقيقة ما جرى.

 

ولم يكن روسيفيوس نفسه قادرًا على تفسير الأمر.

 

‘كيف له أن يعرف السبب الحقيقي أصلًا….’

 

ومع ذلك، كان أكثر ما يبعث على الارتياح أنه لم يفقد توازنه.

 

صحيحٌ أنني شعرتُ بحرارةٍ غريبة في ذراعيه وهو يحملني، لكن بما أن الفرسان لم يبدوا أي رد فعل، فلا بد أن كل شيءٍ كان على ما يرام.

 

‘صحيح….من أكون أنا حتى يصيبه مكروهٌ بسببي؟’

 

من أكون أنا؟

 

أنا التي غرّها اعتقادها بأن هذا العالم، هذه الحياة التي أعيشها بكل هذا الوضوح، ليست سوى عالمٍ مسطح بين صفحات كتاب، فظنّت أنها تستطيع العبث بكل شيءٍ كما تشاء.

 

ولذلك لم أعد أعرف حتى ما الذي يستحق أن يُصان.

 

وتحت ذريعة الحفاظ على سلامي وسعادتي الشخصية، تركتُ شخصًا يعرف الماضي والمستقبل يتآكل ببطءٍ أمامي، رغم أنني كنتُ أستطيع مساعدته.

 

‘لو كنتُ حقًا أرغب في ذلك، لوجدت طريقةً لمساعدته….’

 

في حياتي السابقة، لما استطعتُ أن أكون بهذا القدر من اللامبالاة. لكنني توهمتُ أن هذا العالم ليس سوى كلماتٍ مطبوعة على الورق.

 

‘….أي وهمٍ هذا.’

 

لقد كان تناقضًا صارخًا.

 

كنتُ أحب هذه الحياة بكل ما أوتيت من قلب. وامتلأتُ امتنانًا للتجسّد الذي منحني إياها. وبذلت كل ما أستطيع لحمايتها.

 

لكن كل من عداي….كنتُ أتعامل معهم وكأنهم مجرد شخصياتٍ مكتوبة بالحبر، أقيس قيمتهم، وأتلاعب بمصائرهم، بل وأشعر بالرضا عن نفسي وأنا أفعل ذلك.

 

والحقيقة أنني كنتُ أدرك هذا الشعور بالنفور داخلي منذ زمنٍ طويل. لكني تعمدتُ ألا أواجهه.

 

ثم انتهى بي الأمر إلى الوقوع في أكبر خطيئة.

 

الحب.

 

الحب.…؟

 

‘أي حقٍ أملكه لأحبّ.…؟’

 

انسابت دموعي على عيني الجافتين، وما إن لامستها الحرارة حتى تبخرت، تاركةً إحساسًا باردًا.

 

ولم أعد أعلم إن كان ذلك البكاء في حلمٍ أم في الواقع.

 

بل بدا لي أن استمرار مرضي أهون. فلن أضطر إلى اتخاذ أي قرار. ولن أتحمل أي مسؤولية.

 

وهكذا….واصلتُ الهرب.

 

***

 

حين ظهر رجلٌ في غرفة شقيقتها الصغرى، لم تُبدِ ريبيكا أدنى دهشة.

 

وكذلك الرجل، بدا وكأنه لم يُفاجأ بوجودها.

 

“احيي الأميرك العظيمة-”

 

“دعكَ من هذه الرسميات.”

 

اكتفت ريبيكا بإشاحة نظرها، معلنةً رفضها لكل مظاهر المجاملة. فتقدم الرجل حتى وقف عند الجهة المقابلة لسرير سيسيليا.

 

كان يقف وظهره إلى الشرفة، وقد أحنى رأسه قليلًا، فغمر الظل ملامح وجهه حتى تعذر تمييز تعابيره.

 

لم يكن يتصاعد منه سوى هالةٍ مألوفة من القوة المقدسة، ممزوجةً بطاقةٍ غريبة لا تُرى عادة.

 

“هل يمكن….أن تكون للسيد إيدن….لا، للماركيز هيلبيرك، صلة قرابةٍ بكَ؟”

 

رفع الرجل رأسه، ونظر إلى ريبيكا بصمت.

 

وبالنظر إلى قدراته، فلا بد أنه أدرك على الفور السبب الذي دفعها لطرح هذا السؤال.

 

“حين رأيتكَ أول مرةٍ في دفيئة سيسيل، شعرتُ لسببٍ ما أنكَ مألوفٌ بالنسبة إليّ….ويبدو أن السبب هو تشابه قوتكَ المقدسة مع قوة ذلك الشخص.”

 

_______________________

 

هاه؟ روس يقرب لأبو إميلي؟🫪

 

معلينا من ذاه الا سيسيل وش صار؟ حتى لو مصدومه بس كل ذاه عشان ماعندها قوه مقدسه؟

 

واخيراً الحين معدهب شايفه ذا العالم روايه😔

 

مع انها من زمان مقتنعه اهلها يحبونها عشانها سيسيل بس يوم قالت لازم اقوم واكون سيسيل النافعه استوعبت ذي توها للحين تنكر اطلعي منها يختي خلوص

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.