مساحة للحكاية، ووقت لك← لم أقصد إنقاذ الشرير
الفصل 137: فائدة ذلك الحب المكتوم (9)نحو 11 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 137: فائدة ذلك الحب المكتوم (9)

حب.…

 

استعاد روسيفيوس اللحظات التي كشف فيها عن مشاعره تجاه سيسيليا.

 

حين طلب لقاءها، ورجاها أن تنظر إليه، وتمنى منها أن تفكر في جدوى وجوده إلى جانبها….

 

‘….لكن حبي لصاحبة السمو لا يعني أن عليها أن تسمح لي بالبقاء إلى جوارها.’

 

كان ذلك أشبه بعذرٍ يبرر به نفسه. فلو لم يكن كذلك، لما وجد سببًا يدفعه إلى الظهور أمامها مرةً بعد أخرى.

 

ولم يدرك إلا متأخرًا أنه كان يتمنى أن يرسّخ وجوده في قلبها.

 

بعد أن عرف حقيقة روح القمر. وفي اللحظة التي قرر فيها أن يتخلى عن فكرة الموت، وأن يعيش من أجل سيسيليا….لم يكن الاعتراف بحبه خيارًا واردًا أصلًا.

 

بل إنه في الحقيقة لم يكن يعتبر ما يشعر به حبًا. ولم يسبق له أن قال لنفسه أنه يحب سيسيليا.

 

كل ما تمناه….أن تبقى بخير، وألا تتألم، وألا تُصاب بأذى.

 

وأن تظل، كما كانت دائمًا، تعيش في مكانٍ هادئٍ وآمن، وتبقى جميلةً إلى الأبد.

 

وألا ترى القسوة ولا تعانيها، وألا تضطر إلى العبوس يومًا.

 

وأن تواصل ذلك التمثيل الماكر اللطيف كما تشاء.

 

وأن تمنح الجميع لطفها. وأن تنال محبة الجميع.

 

ثم….لو أمكن….أن تتذكر وجوده.

 

ولو طمع بقليلٍ أكثر….لتبتسم له مرةً واحدة. وأن تمنحه شيئًا من وقتها بين الحين والآخر.

 

ولو ازداد طمعه أكثر….لتفكر فيه أحيانًا. ولو بمقدار نصف نصف نصف ما يشغلها هو في أفكاره….

 

ولو اضطر إلى أن يمنح كل تلك المشاعر المتزايدة الأنانية اسمًا….فمن بين الكلمات الكثيرة التي ابتكرها البشر لوصف العواطف، لم يكن هناك ما يشبهها أكثر من كلمة “الحب”.

 

نعم….حين صنفها أخيرًا، أدرك أنه يحب سيسيليا.

 

ومع ذلك، لم يرغب في حبس قلبه داخل تلك الكلمة. لكنه لم يجد كلمةً أخرى تناسبه أكثر منها.

 

ولهذا، لم يفكر قط في البوح بها. لكن….

 

“الوحيدة التي أحببتها….هي أنتِ، يا سموكِ، يا ضوئي الصغير.”

 

ولم ينتبه إلى نفسه إلا بعدما خرجت الكلمات من فمه.

 

ما الذي كان يتوق إليه بذلك القدر؟ وما الذي استعجله إلى هذا الحد؟

 

ظل طويلًا يندم على ذلك ويؤنب نفسه. فهي، بلطفها المعهود، لن تستطيع أن تتجاهل كلماته، وستظل تشغل بالها بها.

 

ولم يكن ينتظر منها جوابًا منذ البداية….لكنه رأى أن مجرد العودة إلى ذلك الحديث يعد قلة لباقة.

 

ولذلك، لم يعد يُخرج من قلبه سوى جزءٍ ضئيلٍ جدًا من مشاعره.

 

“لقد اشتقتُ لرؤيتكِ.”

 

لا أكثر من ذلك.

 

أما الأمنيات الأخرى الكثيرة….فلم يجرؤ حتى على تخيلها.

 

لكن الحب كان شعورًا غريبًا. كان يدفعه دائمًا إلى الاقتراب منها دون سبب. ويجعله يبحث عن أي نقطةٍ تجمعهما، رغم علمه بأنها ترغب في إبقاء المسافة بينهما.

 

“لو تحركتِ معي لكنتِ بأمانٍ أكثر. إنني….أكثر نفعًا مما تتوقعين.”

 

فأخفى مشاعره خلف كلمة “النفع”، على أمل ألا يثقل عليها.

 

“إذًا، لن أُشغلكِ أكثر. سعدتُ برؤيتكِ، ولو للحظة.”

 

وكان يجبر قدميه بصعوبةٍ على الابتعاد، متظاهرًا بالهدوء.

 

لكنه كان يعلم جيدًا….أن كل ذلك لم يكن سوى تمثيل.

 

ولو أنه عرف منذ زمنٍ أن هذا هو الحب الحقيقي….ولو أدرك أن ما عاشه في حياته السابقة لم يكن حبًا….لعل تلك الحياة كانت ستكون أقل بؤسًا بقليل.

 

‘….لا، بل من حسن الحظ أنها انتهت بذلك الشكل.’

 

فلولاها، لما قاده تدبير روح القمر إلى لقاء سيسيليا.

 

لكن، وكأن روح القمر أراد العبث به….أصبح جميع من في العاصمة الإمبراطورية يتحدثون عن حبه.

 

‘هل كانت سكارليت جيبلز؟’

 

بدت وكأنها تفهم الحب جيدًا. وقد خمنت مشاعره بدقةٍ مذهلة، وتصرفت وكأنها تريد مساعدته.

 

لكن عندما زار حفلة الشاي في قصر فريزيا بناءً على نصيحتها….

 

“أحيي النجمة الصغيرة للإمبراطورية.”

 

“نعم، مساء الخير.”

 

من ملامح سيسيليا الجانبية، وهي تتلقى تحيته دون أن تلتفت إليه حتى، شعر روسيفيوس بإحباطٍ شديد.

 

‘….لقد جعلتها تشعر بالضيق.’

 

ومنذ ذلك الحين، واصلت سكارليت جيبلز إرسال الرسائل إليه، متظاهرةً بأنها تريد مساعدته.

 

ولو تصرف وفق اقتراحاتها، لكان ذلك بلا شك عونًا لطموح سيسيليا في تنصيب سكارليت وريثةً لعائلة جيبلز….لكن روسيفيوس لم يرغب في الاستجابة لها. لأن ذلك سيزيد من عبء سيسيليا.

 

‘مع أن توسلي إليها أصلًا بأن تسمح لي بالبقاء إلى جوارها كان عبئًا أثقلته على قلبها.…’

 

ومع ذلك، عندما زارت قصر البارونة رينتيل، انتهى به الأمر إلى التوجه إلى هناك، متذرعًا باحتمال وجود خطرٍ كامن داخل العاصمة.

 

ومع هذا، وحتى ذلك اليوم، كانت لا تزال، رغم شكها في نواياه، تصغي إلى حديثه في أغلب الأحيان.

 

لكن منذ أن بدأت الشائعات السخيفة التي تربط بينه وبين سيسيليا تنتشر….لسببٍ لا يعلمه، لم يعد قادرًا على رؤيتها.

 

فقد كان يستطيع تتبع تحركاتها إلى حدٍ ما باستخدام الحواجز السحرية التي وضعها حول قصر البارونة رينتيل وقصر الماركيز هيلبيرك.

 

كما أن سكارليت جيبلز كانت ترسل إليه رسالةً أحيانًا إذا علمت بجدول مواعيد سيسيليا.

 

ومع ذلك، لم يعد يحصل على أي معلوماتٍ تفيد بخروج سيسيليا من القصر الإمبراطوري.

 

‘لعل موسم الخريف الاجتماعي قد بدأ، لذلك لم تعد تخرج إلى الخارج؟’

 

في الأصل، لم تكن سيسيليا تحضر المناسبات الاجتماعية.

 

لكن يومًا مر….ثم يومان….ثم تتابعت الأيام….فبدأ القلق ينهش قلبه.

 

ولم يكن السبب أنه لا يحتمل فراقها ليومٍ واحد. فلقاؤها كان بالنسبة إليه، طوال ذلك الوقت، أشبه بمطرٍ غزير يهطل بعد طول جفاف، وكان معتادًا على الانتظار بصبر.

 

لكن لأنه اعتاد في الآونة الأخيرة على زيارتها كثيرًا….ازدادت لهفته عليها.

 

ثم سنحت له حجةٌ مناسبة.

 

فقد تمكن من القبض على مبارزٍ يستخدم سيفًا شيطانيًا كان يحاول اغتيال الماركيز هيلبيرك أثناء خروجه من مجلس الشيوخ بعد استلام خاتم الختم الرسمي.

 

وكانت إيلين، الذي توطدت علاقته بها مؤخرًا، قد أخبرته أن سيسيليا ستصل قريبًا، ونصحته بأن ينتظر ليسلم عليها على الأقل.

 

فانتظر….

 

“صاحبة السمو، أمم….ذلك الشخص قد وصل.”

 

“ماذا قال السيد مكسيم؟ هل اعترف أخيرًا بما الذي كانوا سيحصلون عليه مقابل ذلك؟”

 

لكن، لسببٍ ما….تصرفت سيسيليا وكأنها لم تره أصلًا.

 

‘هل لأنها كانت منشغلةً بأمرٍ عاجل؟’

 

هذا ما خطر بباله في البداية.

 

لكن بعد ذلك اليوم….توقفت سيسيليا حتى عن زيارة قصر النرجس.

 

وقد عرف ذلك بفضل الحاجز السحري الذي كان قد نصبه لمنع المبارزين ذوي السيوف الشيطانية من القيام بأي حيلةٍ أثناء فك قيود السحر عنهم.

 

ولذلك، وبعد غيابٍ طويلٍ جدًا….أرسل إليها رسالة، وهي الأولى منذ أن طلبت منه أن ينتظر.

 

「أرجو ألا تكوني مريضة. أنا قلقٌ عليكِ.」

 

لكن….لم يصله منها أي رد.

 

وكان ذلك طبيعيًا. فهو نفسه سبق أن تجاهل رسالتها ذات يوم.

 

كان يعتقد أنه يستحق مثل هذا العقاب.

 

لكن الاعتقاد بأنه يستحقه….وحدوثه فعلًا….أمران مختلفان تمامًا.

 

وبينما كان غارقًا في همومه يومًا بعد يوم….

 

“يبدو أن أولئك الأوغاد من إسمير إما يدبرون مكيدةً أو أنهم يتصرفون بحذر. فقد أرسلوا هذه المرة رجلًا يدّعي أنه رئيس النقابة.”

 

“ألم تقُل أن رئيسة نقابتهم امرأةٌ من عامة الشعب؟”

 

“أجل.…”

 

“افعل أي شيء، لكن اجعليها تطيع أوامرنا.”

 

وللمرة الأولى منذ وقتٍ طويل….كان ألفينوس مفيدًا له.

 

فخلال الفترة التي ابتعد فيها مؤقتًا عن أعمال ألفينوس، بدا أن نقابته تشابكت مع نقابتها.

 

“أيها البارون.”

 

“آه، أيها السيد الشاب. مضى وقتٌ طويل منذ آخر لقاء….آغ!”

 

وبمجرد أن بدأ يستخدم السحر من أجل سيسيليا….لم يعد يتردد في شيء.

 

فمحا من ذاكرة نائب رئيس القافلة التجارية كل ما يتعلق بإسمير خلال الأيام القليلة الماضية….ثم حل مكانه بنفسه.

 

لم يكن يعلم أن مجرد العجز عن نيل نظرةٍ واحدة منها….قد يكون مؤلمًا إلى هذا الحد.

 

كيف استطاع تحمل كل تلك السنوات في الماضي؟

 

لقد دفن دفء طفولته….وضوءه الصغير….واعتبرهما مجرد حلمٍ عابر، وعاش سنواتٍ طويلة على هذا الأساس.

 

ولهذا ظن أن بضعة أيامٍ لن تكون شيئًا يذكر.

 

لكنه لم يكن قد اختبر من قبل….أن الحب، منذ اللحظة التي يعترف فيها الإنسان بوجوده ويبوح به للطرف الآخر….يبدأ بالنمو بلا هوادة.

 

وهكذا….بعد أكثر من عشرة أيام، التقى سيسيليا أخيرًا.

 

ومن دون أن يشعر….وجد نفسه يبوح بكل ما في قلبه.

 

“لم أكن أعلم أن عدم قدرتي على رؤية صاحبة السمو….سيكون أمرًا يصعب احتماله إلى هذا الحد.…”

 

حتى هو نفسه صُدم بعد أن نطق بها. فلم يتخيل، حتى وهو في طريقه إلى موعد اللقاء، أنه سيتفوه بمشاعره الخام بتلك اللامبالاة.

 

لقد كان الأمر يتكرر دائمًا.

 

اعترف بحبٍ لم يكن من المفترض أن يعترف به أصلًا.

 

وحاول ألا يزعجها، لكنه كان يعود للظهور أمامها مرارًا، خوفًا من أن تنساه إن ابتعد طويلًا.

 

ذلك الشعور المزعج الذي يعجز عن السيطرة عليه….أن يفكر فيها باستمرار، ويرغب في رؤيتها باستمرار، ويتوق إلى الاقتراب منها باستمرار….

 

وكان ما عاد إليه في النهاية هو التوبيخ.

 

“إذًا….ماذا حدث لنائب رئيس النقابة التجارية الذي كان من المفترض أن ألتقيه؟ هل مُنع من المجيء مرةً أخرى؟ هل فعلتَ شيئًا؟ أم أن هذا كله كان فخًا من تدبيركَ؟”

 

“وإن لم يكن كذلك….فما العذر الذي ستقدمه هذه المرة؟”

 

كانت تتحدث إليه بالطريقة نفسها التي تحدثت بها في الملحق الخاص بقصر سيرنيتا.

 

ورؤية تلك الابتسامة المليئة بالمرارة والعدائية ترتسم على وجهها الجميل….حتى وإن كان هو السبب فيها، فقد آلمته بشدة.

 

ثم….

 

“و بماذا تُستخدم تلك البلورات؟”

 

في اللحظة التي سمع فيها ذلك السؤال، شعر وكأن قلبه هوى إلى القاع.

 

لأن تلك البلورات….كانت ستستخدم في المؤامرة البشعة التي خطط لها بسبب اختياره الأحمق.

 

المؤامرة التي كان سيؤذي بها وطنها كله….في سبيل موتٍ كاملٍ يخصه وحده.

 

صحيحٌ أن الأمر لن يحدث بعدما قرر ألا يتدخل….لكن مجرد إدراك سيسيليا لذنبه كان كافيًا ليغرقه في اليأس.

 

وفوق ذلك….

 

“أنتَ أيضًا….اختفيتَ من دون أن تقول شيئًا. ولم تخبرني حتى بسبب اختفائكَ.”

 

لقد امتد ذنبه حتى إلى إخلاف الوعد الذي قطعه لها.

 

أما سبب اختفائه بصمت….فكان لأنه كان يحاول القيام بأمرٍ بغيض لا يستطيع حتى أن ينطق به.

 

وبينما وقف روسيفيوس مذهولًا، عاجزًا عن صياغة أي كلمة….مرت على وجه سيسيليا مسحةٌ من المرارة.

 

وكان مظهرها الحزين والمؤلم يعتصر قلبه، حتى همّ بأن يبرر نفسه….لكنها تحدّثت،

 

“لقد هددني أخوكَ مستغلًا طبيعتي الجسدية. وهل يوجد أي دليلٍ على أنكَ لم تُفشِ ذلك لعائلتكَ؟”

 

بتلك الجملة الواحدة….شعر روسيفيوس وكأنه رجلٌ يقف على منصة الإعدام والمشنقة تلتف حول عنقه.

 

وفي الوقت نفسه، اشتعل في صدره غضبٌ قديم كان خامدًا منذ زمن.

 

“ألم تسألكَ خطيبتي عن شيء؟”

 

“كنا نتحدث عن السر المذهل الذي تخفيه.”

 

إذًا….لقد كان الأمر حقًا كما ظن.

 

‘لكن….كيف عرف ذلك الرجل؟….’

 

وبالطبع….لم يخبر روسيفيوس أحدًا بسر سيسيليا.

 

لم يكن الأمر أصلًا خيارًا بين أن يتكلم أو يلتزم الصمت. فكما يصمت عن أمر كوكو إسمير، كان حفظه لسرها أمرًا طبيعيًا، وكأنه جزءٌ من قدره.

 

حتى لو انكشف للعالم أجمع أنه صاحب العينين الحمراوين….فلن يفشي أي شيءٍ يخص سيسيليا.

 

وبصعوبةٍ أجاب،

 

“أنا….لم أخبر أحدًا.”

 

“… …”

 

“أعلم أنني خذلت ثقتكِ….ولذلك، حتى لو لم تصدقيني، فلا أملك أن ألومكِ.…”

 

حتى هو نفسه لم يكن مقتنعًا بما يقوله. فبدت كلماته مجرد أعذارٍ بائسة.

 

ومن وجهة نظره هو أيضًا….كان من الطبيعي ألا تثق به.

 

كان يطلب لقاءها كل يوم….ثم يختفي فجأة. وتطلب منه أن ينتظر….فيخالفها ويقترب منها كما يشاء.

 

كيف يمكن لها أن تثق بشخصٍ أنانيٍ مثله؟

 

“لكن….على الأقل، فهمت ما الذي يقلقكِ.”

 

قال ذلك بصعوبة، وهو يعلم في قرارة نفسه أن سيسيليا لن تصغي إليه.

 

ففي كل مرة….كان هو من يخلف وعوده.

 

“كل ما أستطيع قوله الآن….هو أن ذلك الرجل لا يملك القدرة على التأكد من الأمر بنفسه.”

 

خرجت الكلمات من فمه هذه المرة بحزمٍ لا يتزعزع.

 

لقد طال تردده كثيرًا. أما الآن، وبعد أن وضع حدًا لذلك الجبن….فقد بات ما يجب عليه فعله واضحًا.

 

“وقريبًا….سأجعل الأمر بحيث لا تعودين مضطرةً للقلق بشأنه.”

 

***

 

“….ما هذا؟!”

 

بعد أن افترق عن سيسيليا، استخدم روسيفيوس سحر الانتقال الآني واقتحم مكتب الماركيز.

 

“آه، أبي! هل أنتَ بخير؟ ما هذا الوغد؟!”

 

ولحسن المصادفة، كان الماركيز وابنه مجتمعين هناك.

 

لم يرد روسيفيوس بكلمةٍ واحدة، بل تقدم بخطواتٍ ثابتة إلى الداخل.

 

إذ اعتاد الماركيز دائمًا أن يوقفه عند الباب الذي لا يدخله الضوء، لذلك كان اقترابه هذه المرة مشهدًا غريبًا للغاية.

 

وكانت الهالة التي تحيط به مخيفة.

 

“مـ….ما هذا أيها الوغد الشيطاني؟!”

 

“أيها الوقح.…!”

 

أما دومينيك، بدا أنه يبحث عن إحدى الآلات السحرية، فتقدم على عجل وهو يفتش في ثيابه بارتباك.

 

بينما حاول الماركيز أن يلتقط أي شيءٍ ويرميه نحوه. لكن….كانت حركة يد روسيفيوس أسرع من كل ذلك بكثير.

 

وفي لحظة….تجمد كل شيءٍ داخل الغرفة.

 

“لقد كنتُ مترددًا أكثر مما ينبغي طوال هذه الفترة.”

 

“هـ….هـ….هذا.…!”

 

توقف الزمن على كل من في المكان….باستثناء الماركيز و روسيفيوس وحدهما.

 

“ومن هذه اللحظة.…”

 

مرت يد روسيفيوس على وجه دومينيك المتجمد وقد احمرّ من الغضب، ثم توقفت أمام جبين الماركيز.

 

كان يقمع بكل ما أوتي من قوة رغبةً ظل يحملها لسنواتٍ طويلة….رغبةً في أن يلوي عنقه ويقتله.

 

حتى برزت العروق على أصابع يده من شدة ما كبح غضبه.

 

“ستخبرني الآن….كيف عرفتَ بسر الأميرة الإمبراطورية الرابعة.”

 

______________________

 

اييييييه يشيخ من زمان كذا! لا رحمة بعد اليوم اجلدهم واحد واحد

 

مشاعره تجنن والغبي تو يستوعبها بس يجنن😭🤏🏻

طبعاً مب بس هو غبي حتى سيسيل غبية😘

 

المهم بعد مايجلدهم ابيه يرجع لها يقول هاه خليتهم ينسون قولي لي شاطر😔

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.