مساحة للحكاية، ووقت لك← لم أقصد إنقاذ الشرير
الفصل 135: فائدة ذلك الحب المكتوم (7)نحو 11 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 135: فائدة ذلك الحب المكتوم (7)

وسرعان ما بدأت شائعاتٌ غريبة تنتشر في القصر الإمبراطوري.

 

قيل أن الأميرة الرابعة اختارت الابن الثاني لعائلة ألفينوس فارسًا جديدًا لحمايتها، و أن من أراد رؤية “الفارس الأسود” لعائلة ألفينوس عن قربٍ فعليه أن يلازم الأميرة الرابعة….وما شابه ذلك.

 

أي أن الأمر كله كان يدور حول بقاء روسيفيوس بالقرب مني.

 

وبالنظر إلى النظرات التي أرسلتها لي ليفيشا كوتشيل خلال حفلة الشاي، فقد كان هذا تطورًا متوقعًا.

 

‘لا، ربما كانت المشكلة الحقيقية منذ أن حضرت ابنة ناشر مجلة القصر الأسبوعية إلى نزهة ألجينيا….’

 

ومن خلال المقالات المختصرة التي نشرتها مجلة القصر الأسبوعية، انتشرت الأحاديث عنه من فمٍ إلى فم بين السيدات اللواتي كن يستعددن لموسم المناسبات الاجتماعية في الخريف، حتى عمّت أرجاء القصر بأسره.

 

بل وصل الأمر إلى حد….

 

“ماذا؟ إنهم يراهنون على الأمر في الأندية الاجتماعية؟! أليسوا مجانين؟”

 

“….حسنًا، لا يمكن القول أن الأمر مستحيلٌ تمامًا.”

 

تمتمت إيلين أخيرًا بلهجةٍ فاترة بعد غيابٍ طويل.

 

“كيف لا يمكن قول ذلك؟!”

 

أطلقتُ كلماتي كصرخة، ثم ضغطتُ بقوةٍ على ما بين حاجبي.

 

وبفطنتها المعتادة، وضعت هنرييت دواء الصداع على صحن فنجان الشاي الخاص بي.

 

‘أليس هذا تمامًا ما فعله روسيفيوس في الرواية الأصلية عندما أراد الإطاحة بسكارليت.…؟’

 

إذ نشر مقالاتٍ مختصرة في مجلة القصر لتوجيه الرأي العام، ثم أشاع الشائعات عبر الأندية الاجتماعية.

 

لم تكن تلك الحيلة بحد ذاتها مميزة. فأي شخصٍ من الفصيل الأرستقراطي كان قادرًا على فعل الأمر نفسه.

 

أما الشيء الوحيد الذي لم يكن أحدٌ سواه قادرًا على فعله أثناء إقصائه لسكارليت، فكان استخدامه لسحر السيطرة على العقل وإجبارها على الاعتراف بجرائمها بنفسها.

 

‘وكانت هناك أيضًا تلميحاتٌ إلى أنه أجبرها على الاعتراف بأمورٍ لم ترتكبها أصلًا….’

 

ارتجفتُ متعمدةً وأنا أفكر في خبث روسيفيوس في الرواية الأصلية.

 

‘صحيح….روسيفيوس الرواية، وليس هذا الرجل.’

 

فكما أن كين في الرواية وكين الحالي شخصان مختلفان تمامًا، وكما أن سكارليت في الرواية تختلف كليًا عن سكارليت صديقتي المقربة.

 

“أنا في الوقت الحالي….لم يسبق أن وجهتُ نظري إلى تلك الآنسة ولو لمرةٍ واحدة.”

 

“أنا في الوقت الحالي”…؟

 

لسببٍ ما، كان يصف نفسه بهذه الطريقة.

 

ورغم أن صوته كان يعلق أحيانًا في ذهني كشوكةٍ عالقة في الحلق، مؤلمًا ومزعجًا….إلا أنني كنتُ أقطع دائمًا خيوط أفكاري المتجهة نحوه، لأنني لم أرغب في زيادة أي متغيرٍ آخر خارج نطاق سيطرتي.

 

‘يجب ألا أفكر في الأمر حتى عندما لا يكون أمامي.’

 

فهذه أمورٌ لا ينبغي التفكير فيها إلا بعد أن يمر هذا العام بسلام….

 

وفي تلك اللحظة، تابع أليكس تقريره.

 

“وهناك أيضًا رسالةٌ وصلت من نقابة ألفينوس التجارية.”

 

“من النقابة التجارية؟”

 

“بخصوص حادثة حريق فيراتشو.”

 

“آه، الآن فقط؟”

 

ما الأمر؟ ألم يقل روسيفيوس أنهم نسوا تمامًا نتائج الفحص السحري.…؟

 

لقد مر ما يقارب الشهر على الحادثة، لذا كان من المحرج إعادة تقديم احتجاجٍ جديد دون أي دليل.

 

“ربما كانوا في إجازةٍ أو شيءٍ من هذا القبيل.”

 

قال أليكس ذلك مبتسمًا ابتسامةً خفيفة، لكن مغزى كلامه كان أنه لا يمكن أن يكون الأمر كذلك، خاصةً مع استمرار روسيفيوس في التردد إلى هنا.

 

حدقتُ فيه للحظة، ثم سألتُ ديريك، الذي حضر ممثلًا عن كين، إذ كان هو من يراقب تحركات الماركيز ألفينوس بدلًا عنه.

 

“هل هذا صحيحٌ حقًا؟”

 

“ليس تمامًا، لكن يبدو أن ذلك الشخص منشغلٌ مؤخرًا بأمورٍ أخرى.”

 

قال ذلك بينما تبادل النظرات مع أليكس. وبطبيعته الميالة إلى المزاح، بدا وكأنه يبحث عن أي فرصةٍ للمشاكسة بين التقارير.

 

فرمقتهما بنظرةٍ جانبية،

 

“لكنه قال بنفسه أنه لا علاقة له بأعمال النقابة التجارية.”

 

“هذا صحيح، لكن يبدو أنه رفع يده حتى عن أمورٍ أخرى أيضًا. لذا فهناك شعورٌ بأن الأعمال التي كانت تجري داخل عائلة ألفينوس قد توقفت بالكامل.”

 

“….حقًا؟ لكن ماذا عن البلورات؟”

 

“نعم، لم يتغير حجم شرائها. لكن ذلك كان في الأصل عملًا جانبيًا يتولاه موظفو النقابة التجارية.”

 

“أفهم.…”

 

هززتُ رأسي ببطء.

 

إن عدم تغير كمية البلورات التي يتم شراؤها يعني أن الخطة المتعلقة بـ”البحر الذي لا عودة منه” ما تزال مستمرة.

 

‘هل تخلى روسيفيوس حقًا عن ذلك الأمر.…؟’

 

ازدادت مشاعري تعقيدًا من جديد.

 

كنتُ أُصلب عزيمتي كي لا أرتجف في كل مرةٍ يقترب مني مدعيًا أنه يريد إثبات مدى فائدته وقيمته بالنسبة لي.

 

وكان استمرار تدفق البلورات إلى الفصيل الأرستقراطي حجةً ممتازة بالنسبة لي، إذ أن روسيفيوس وحده قادرٌ على فتح “البحر الذي لا عودة منه”، وهذا دليلٌ على أن تلك الخطة ما تزال قائمة.

 

عذرٌ مثالي لأبرر لنفسي عدم إعطائه أي إجابة.

 

“بالمناسبة، لقد تواصلت نقابة ألفينوس التجارية معنا بشأن أمرٍ يتعلق بالبلورات. ويبدو أنهم يريدون تكليفنا هذه المرة بمسألة توزيع البلورات.”

 

“توزيع….البلورات؟”

 

انعقد حاجباي تلقائيًا.

 

كان هذا أمرًا لم أسمع به من قبل. فحتى الآن، كان الفصيل الأرستقراطي يجمع البلورات إما بشراء المناجم أو بجمعها من أماكن مثل دار مزادات إيرغينت.

 

‘لكنهم سيبدؤون بتوزيع البلورات بشكلٍ رسمي.…؟’

 

ضيقت عيني عند هذه المعلومة غير المتوقعة، فتابع أليكس حديثه،

 

“وقالوا أيضًا أنه إذا أحسنا التعامل مع هذا الأمر، فسيعفوننا من تعويضات حادثة حريق فيراتشو.”

 

“سيعفوننا من التعويضات؟”

 

لكن روسيفيوس قال بالتأكيد أنه جعل الجميع ينسون نتائج الفحص السحري، أليس كذلك؟

 

“آه، يبدو أن حديثه السابق عن نتائج الفحص السحري كان مجرد خدعة، إذ لم يأتوا على ذكر ذلك مجددًا، ويبدو أنهم قالوا هذا فقط لأنهم يريدون استغلال إيسمير بأي طريقة.”

 

“همم.…”

 

غرقتُ في التفكير وأنا أطرق على المكتب بأصابعي.

 

“لكن طلبهم كان غريبًا بعض الشيء.”

 

“ماذا يريدون؟”

 

“على أي حال، وبما أنهم يتظاهرون بالتساهل معنا….فقد قالوا أنهم يريدون أن تأتي رئيسة النقابة بنفسها لتقديم الاعتذار.”

 

أطلقتُ ضحكةً ساخرة عند كلمات أليكس المحرجة.

 

لقد ذكرني الأمر بتلك النوعية من الزبائن المزعجين في حياتي السابقة، أولئك الذين كانوا يتعاملون مع الاعتذار وكأنه مسألة حياةٍ أو موت.

 

“أحضروا المدير! اركعوا واعتذروا!”….شيءٌ من هذا القبيل.

 

“همم.…”

 

تنهدتُ بخفةٍ عبر أنفي.

 

“هل نخبرهم بالموافقة مبدئيًا؟”

 

“لا بد أنهم تأكدوا بالفعل من أن نقابة إيسمير مسجلةٌ باسم كوكو إيسمير، أي أنهم يعرفون أن رئيسة النقابة امرأةٌ شابة. لكن….هل سيكون من المقبول أن أذهب بنفسي؟”

 

قلتُ ذلك وأنا أتفحص وجوه الفرسان بحذر.

 

فهم كانوا قد أظهروا قلقًا شديدًا عندما تصرفت بنفسي في الملحق الخاص بسيرنيتا، لذا كان من الطبيعي أن يكونوا حساسين تجاه هذا الأمر.

 

‘لكنني لم أسمع قط عن شبكة توزيع البلورات هذه. وإذا أمكن، فأنا أريد الذهاب بنفسي للتأكد من الأمر.…’

 

وبعد لحظة من التفكير، أجاب كلٌ من إيلين وأليكس

 

“ما رأيك أن نحاول التفاوض على أن يكون مكان اللقاء بما يناسبنا؟”

 

“ذلك المارتان لا يمكن الوثوق به إطلاقًا.”

 

كانت موافقةً سلسة على نحوٍ غير متوقع.

 

بل تحدثا عن الأمر وكأنه شيءٌ طبيعي لدرجة أنني اضطررتُ إلى التأكد مرةً أخرى.

 

“إذاً….من الأفضل أن أذهب بنفسي، أليس كذلك؟”

 

“وهل ستستمعين أصلًا لو حاولنا منعكِ يا صاحبة السمو؟”

 

“والأهم من ذلك، ليس لدى نقابة ألفينوس التجارية أي سببٍ لإيذاء رئيسة نقابة إيسمير. بالنسبة لهم، نحن مجرد نقابةٍ سيتعاملون معها لموسمٍ واحد ثم يتخلصون منها لاحقًا، لذلك سيحاولون استمالتكِ بأي طريقة.”

 

“كما توقعت.”

 

ابتسمتُ برضا لكلمات أليكس.

 

“سيُسعد هذا مارتان. فهو يتنهد دائمًا قائلًا أن نائب رئيس تلك النقابة يبدو مراوغًا كالأفعى.”

 

وأضاف ديريك وهو يومئ برأسه،

 

“صحيح، ما حدث في ملحق سيرنيتا كان خطيرًا فقط بسبب كثرة العوامل المجهولة. أما إذا اتخذنا احتياطاتنا الكاملة هذه المرة، فلن يكون هناك ما يدعو للقلق.”

 

حقًا، فرساني أكفاء للغاية.

 

“حسنًا. اجعلوا شرطنا أن يكون مكان اللقاء من اختيارنا. ولن يكون منزل الأمان في شارع آرجو خيارًا سيئًا، فمدة عقده ستنتهي قريبًا على أي حال.”

 

فهذا سيسهل علينا نحن أيضًا التخلص من أي آثارٍ لاحقًا.

 

وبغض النظر عما إذا كان روسيفيوس قد رفع يده فعلًا عن شؤون عائلة ألفينوس أم لا، كان لا بد من عرقلة جمعهم للبلورات.

 

سواءً تغيرت مشاعره لاحقًا أم لم تتغير، كان عليّ أن أفعل كل ما بوسعي لمنع كارثة “البحر الذي لا عودة منه”.

 

“آه، وهناك أيضًا تقريرٌ وصل من كين.…”

 

مع اقتراب الاجتماع من نهايته، أضاف ديريك بسرعة.

 

كان كين قد غادر إلى إقليم روزبيري فور انتهاء مهرجان الشمس، وقد مضى أكثر من نصف شهرٍ وهو لا يزال هناك.

 

وقيل أنه يتعاون مع ميليسيا روزبيري المحلية لمنع العمال الذين أرسلهم الفصيل الأرستقراطي من دخول المنجم المهجور دون إذن.

 

“ومتى سيعود؟ هل يبدو أن أولئك العمال سيغادرون قريبًا؟”

 

“حسنًا….لقد وقع حادثٌ في المنجم المهجور.”

 

توقفت يدي، التي كانت ترتب الوثائق، فجأة.

 

“….ماذا؟”

 

“لقد أُصيب البارون روزبيري، لذلك قال أنه سيتأخر قليلًا.”

 

“…..…”

 

إذاً، لقد حدث الأمر كما في الرواية الأصلية.

 

رغم كل محاولاتي لمنعه، إلا أنه وقع في النهاية.

 

***

 

「كنتُ قلقاً من أن تكوني مريضةً أو أن مكروهًا قد أصابكِ.」

 

تواصل معي عبر المرآة اليدوية بعد مرور نحو أسبوعٍ منذ آخر مرةٍ غادرت فيها قصر البارونة رينتيل.

 

“فقط….راودني هذا الاحتمال. بنسبة عشرة بالمئة تقريبًا.”

 

“لأن صاحبة السمو تفضل دائمًا أن تتصرف بنفسها.”

 

وبما أنه حكم عليّ بهذه الطريقة، فقد اخترتُ أن أتصرف بعكس ما يتوقعه.

 

حتى أزيل ذلك الاحتمال الضئيل، احتمال العشرة بالمئة، تمامًا.

 

بمعنى آخر….كنتُ أتجنبه عمدًا.

 

لقد التقينا مرةً واحدة فقط، عندما أحضر الفارس الساحر الذي حاول الاقتراب من البارونة رينتيل إلى قصر النرجس.

 

“سمو الأميرة، أمم….ذلك الشخص قد جاء.”

 

“وماذا قال السيد ماكسيم؟ هل اعترف أخيرًا بما كانوا يريدونه في المقابل؟”

 

أما هو، الذي كان ينتظرني عند مدخل قصر النرجس….فقد تظاهرت ببساطةٍ بأنني لم أره.

 

لم يكن لدي خيارٌ آخر. ففي حادثة البارون روزبيري….رأيتُ فيها موته يتداخل أمام عيني.

 

لم أكن أملك رفاهية التفكير في أي شيءٍ آخر. ولم أكن أملك، على وجه الخصوص، القدرة على مواجهة ذلك الشعور الذي كان يدفعني إلى الاتكال عليه كلما ارتجف قلبي بسببه.

 

إذا تغيرت مشاعره بينما أؤجل إجابتي….فلا يمكن فعل شيءٍ حيال ذلك. فقلوب البشر هكذا بطبيعتها.

 

وسيكون ذلك….أفضل بكثيرٍ من أن يواجه موته المحتوم.

 

طَق-

 

فأغلقتُ المرآة اليدوية و وضعتها في أعماق الخزانة الصغيرة بجانب السرير.

 

***

 

وبعد بضعة أيامٍ أخرى….في منزل الأمان الواقع في شارع آرجو. ذلك المنزل نفسه الذي جمع بين البارونة رينتيل وسكارليت لأول مرة.

 

“عادةً ما يأتي نائب رئيس النقابة وسكرتيره فقط؟”

 

“نعم. لكنهما أحيانًا يصطحبان مرتزقةً للحراسة.”

 

“في يومٍ كهذا، لا بد أنه سيجلبهم معه. إذاً لن يزيد عددهم عن ثلاثة أو أربعة؟”

 

وكجزءٍ من اختفائي المتعمد، أرسلتُ أليكس إلى الاجتماع مع نقابة ألفينوس التجارية بصفته سكرتير كوكو إيسمير.

 

لكنهم أصروا بحزمٍ على أنهم لن يتحدثوا إلا مع رئيسة النقابة الحقيقية.

 

‘كنتُ أخشى أن ألتقي بروسيفيوس بالصدفة، لكن بما أن نائب رئيس النقابة هو من ظهر حينها، فهذا يعني أن الأمر ليس من تدبيره….’

 

ويبدو أن وضعهم كان عاجلًا للغاية، إذ وافقوا بسهولةٍ على المجيء مجددًا إلى المكان الذي حددناه نحن، رغم أننا كنا قد أخللنا بثقتهم مرةً بالفعل.

 

‘كيف تُدار شبكة توزيع البلورات هذه بالضبط.…؟’

 

بيب-

 

وفي تلك اللحظة، دوى صوت الحاجز المقدس الذي نشرناه في أنحاء القصر معلنًا وصول زائر.

 

“يبدو أنهم وصلوا.”

 

“نعم.”

 

نهضتُ من مكاني لاستقبال الضيف. فأنا اليوم كوكو إيسمير، امرأةٌ من عامة الشعب.

 

أما نائب رئيس النقابة، فهو مجرد بارونٍ تابع لعائلة الماركيز ألفينوس.

 

خطوة… خطوة… خطوة…

 

ارتفعت أصوات الأقدام من الممر خارج الغرفة.

 

‘صوت خطواتٍ واحدٍ فقط.…؟ هل جاء شخصٌ واحد؟’

 

ومن المستبعد أن يكون ذلك البارون المجهول قد تدرب على فنون القتال، فما الأمر إذاً.…؟

 

تبادلتُ النظرات مع مارتان. وبدا من حركة عينيه الهادئة أنه يرسل تعليماتٍ إلى الظلال المختبئين داخل الغرفة.

 

فُتح الباب بعنف. والشخص الذي ظهر أمامنا كان….

 

“….ما الذي أتى بكَ إلى هنا، سيدي؟”

 

“لقد طُرح نائب رئيس النقابة في الفراش بسبب المرض، لذا جئتُ بدلًا عنه.”

 

قال ذلك وهو يغلق الباب خلفه.

 

الشخص الذي كنتُ أتجنبه طوال هذا الوقت….كان روسيفيوس.

 

غمرتني الحيرة والارتباك بسبب ظهوره غير المتوقع.

 

“ما معنى هذا؟”

 

تخليتُ عن صيغة الاحترام التي كنتُ أستخدمها عندما أتظاهر بأنني كوكو إسمير، وسألته بحدة.

 

و تنهد روسيفيوس، الذي كان يراقبني من عند الباب، تنهدًا خافتًا.

 

خطوة… خطوة… خطوة…

 

تردد صدى خطواته نفسها التي سمعتها من خلف الباب.

 

“….هذا ما أود معرفته أنا أيضًا.”

 

توقف روسيفيوس على بعد خطوةٍ واحدة مني. وسمعت مارتان يبتلع ريقه ثم يتراجع إلى الخلف.

 

ثم انحنى قليلًا حتى أصبحت عيناه في مستوى عيني.

 

وفي عينيه….ذلك الوهج نفسه الذي لم يتغير قط، مهما كان المظهر الذي أتخذه.

 

“أن أعجز عن رؤية صاحبة السمو.…”

 

انعكس ألمٌ خافت بين حاجبيه.

 

“لم أكن أعلم أن تحمل هذا الأمر سيكون بهذه الصعوبة.…”

 

قناة التلجرام: https://t.me/+PE6p5xi2s882MWJk

_____________________

 

العرس مسألة وقت ~

 

البارون الي طاح ذاه ليته استخار كنت متوقعه مع طيحته سيسيل بتقول اها عني حاولت اغيره ولا تغير كيف عاد مصير النهاية؟ اعدى واعدى

 

الا هي ماقالت انها قرت نهاية الرواية صوح؟ يعني يمكن كان فيه حل بسيط قوة الحوب وكذا عشان ماعاد تفكر😔

 

المهم روس مسكين فوق لزقته سفهته لدرجة طرح ذاك تعبان عشان يجي بداله يلبا هعهعهعهع

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.