مساحة للحكاية، ووقت لك← لم أقصد إنقاذ الشرير
الفصل 115: روسيفيوس ألفينوس (7)نحو 12 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 115: روسيفيوس ألفينوس (7)

“سموكِ، لا تنظري إلى هذا الشيء المقزز.”

 

تبع الضوء صوت وجودٍ عاديٍ آخر، لكنه كان يحمل العداء تجاهي.

 

آه، مجددًا….

 

بدأ الاضطراب الذي هدأ قليلًا يتضخم من جديدٍ ببطء.

 

“سنجعل الفرسان يبلغون الحرس، ولنذهب نحن الآن.”

 

“لحظة.”

 

….لقد كان ذلك الصوت فعلًا.

 

صحيحٌ أن ذلك الصوت لم يطرق طبلة أذنيه من قبل، لكن الطفل كان يعرف صوت الضوء.

 

“يبدو أنه يتألم.…”

 

أصبح الطفل في عجلة.

 

أريد أن أراها. لكنني لا أعرف ماذا سأفعل بعد ذلك….

 

بذل الطفل كل ما لديه من قوةٍ محاولًا تهدئة الفوضى داخل جسده.

 

“هاه….هاه….كخ… آه، آه.”

 

لم يستطع سوى إخراج أنينٍ ضعيف، لكنه واصل المقاومة بكل جهده.

 

أرجوكَ، اسمعني، اهدأ قليلًا!

 

وفي أثناء ذلك، اقترب الضوء أكثر.

 

لم أستطع بعد. مظهري الآن بائسٌ جدًا. لا يجب أن تلمسني.

 

ستتألم….

 

“يا صغير، هل أنتَ بخير؟”

 

هاه؟ كان الأمر غريبًا.

 

مدّت الشعلة يدها وبدأت تهزه برفق.…لكنها، على عكس الآخرين، لم تتألم من لمسه.

 

“يا صغير، هل أنتَ بخير؟ هاه؟”

 

وبشكلٍ غريب، بدأت معاناته الداخلية تهدأ بدلًا من ذلك. وكأن الشعلة نفسها هدّأته.

 

“يا صغير، هل تسمعني؟ استيقظ، أفق.”

 

“آه….هاه…”

 

عندها فقط شعر الطفل بأن أنفاسه بدأت تعود.

 

لم يعرف كيف حدث ذلك، لكنه منذ اللحظة التي بدأت فيها الشعلة تربت عليه، أصبح كل شيءٍ بخير.

 

أخرج الطفل أنفاسه المحتبسة وكأنه يتقيأها.

 

“يا صغير، هل أنتَ واعٍ؟”

 

“آنستي، لحظةً من فضلكِ.”

 

اقتربت المرأة التي كانت تمنع الضوء منذ البداية فجأةً من الطفل.

 

أمسكت بكتفه وأدارت جسده….

 

أمسكت بكتفي؟

 

لم يمضِ سوى لحظةٍ من ارتباكه أمام هذا الأمر الذي يختبره للمرة الأولى في حياته. حتى غطى الطفل عينيه بيده بسرعة.

 

لا، لا يمكن. عندما يرون هذه العينين، الجميع يكرهونني.

 

لقد سمع كلماتٍ قاسية عدة مراتٍ اليوم أيضًا.

 

لكن….مع ذلك….إذا أغلقتُ عينيّ فلن أرى شيئًا….

 

“آه…”

 

فتح الطفل أصابعه قليلًا.

 

قليلًا جدًا، ربما إن كان هناك شقٌ صغيرٌ فقط يمكنه أن يرى؟ كما كان أحيانًا ينظر إلى الخارج من ثقب مفتاح غرفة التخزين.

 

حرّك الطفل عينيه من خلال الفجوة بين أصابعه.

 

وعندها رأى وجه الفتاة، وجه الشعلة التي كانت تواسيه.

 

كانت تبدو ضبابيةً قليلًا، لكنها كانت موجودًا….

 

وفي اللحظة التي شد فيها الطفل تركيزه محاولًا رؤية وجه الفتاة بوضوح….

 

“هاه.”

 

صدر صوت ارتطامٍ معدني. و صوت دهشةٍ من البالغين الذين كانوا برفقة الضوء.

 

آه، لقد رأوها….إذًا ستشعر الشعلة بخيبة أملٍ أيضًا.

 

وبينما كان يفكر هكذا، كان هناك شيءٌ غريب.

 

لم يستطع معرفة ذلك بدقة لأن وجه الفتاة كان ضبابيًا، لكنه كان متأكدًا من شيء واحد، أنها لم تنظر إليه باشمئزاز، ولم تخَف منه مثل الآخرين.

 

كانت تلك النظرة الخالية من أي انفعالٍ شيئًا يراه الطفل للمرة الأولى.

 

ربما كانت نظرة رفيق والدته القديم الذي أخذه إلى ألفينوس مشابهة لذلك أيضًا….لكن ذلك كان لأنه عرفه منذ أن كان رضيعًا لفترةٍ طويلة، فلا بد أنه اعتاد عليه.

 

أما بين الأشخاص الذين يرونه للمرة الأولى….فكانت هذه أول مرة.

 

كان الأمر صادمًا.

 

ألا تريني غريبًا؟ ألا تشعرين بالاشمئزاز مني؟ ألن تلعنيني؟

 

بل على العكس، كان تعبير الفتاة….يبدو حزينًا قليلًا.

 

حزين؟

 

غطى الطفل عينيه بسرعة. كان الأمر غريبًا.

 

نعم، هذا النوع من الردود غريب.

 

“….أنا بخيرٍ الآن.”

 

اذهبي بسرعة.

 

لأنكِ تنظرين إليّ هكذا، بطريقةٍ ما….فجأة أصبحت المعاملة التي عشتها طوال التسع سنواتٍ الماضية مؤلمةً وحزينةً دفعةً واحدة.

 

لأنني شعرتُ أنني قد أدرك الآن أن ما ظننته بخيرٍ طوال ذلك الوقت….لم يكن بخيرٍ في الحقيقة.

 

ولأنني شعرتُ أنني قد أبكي.

 

لا، كان من الأفضل أن أغادر أنا أولًا.

 

نهض الطفل بسرعة، وبحث عن النظارة التي أفلتت من يده عندما سقط، ثم أمسك بها.

 

ارتدى النظارة بسرعة، وكل ما عليه فعله هو الخروج من الزقاق.

 

وبينما كان يعقد العزم على ذلك واستدار….تحطمت خطته الطموحة في لحظة.

 

“أنتَ، هل أنتَ.…”

 

“آنسة!”

 

كانت يد الفتاة الصغيرة قد أمسكت بذراع الطفل الأصغر منها بقوة. لتلقى الطفل صدمةً أخرى.

 

لقد أمسكت بي؟

 

وفوق ذلك….ألا تشعر من هذه العينان بالاشمئزاز؟

 

لم يستطع الطفل حتى التفكير في تغطية عينيه، واستدار نحو الفتاة.

 

“ما اسمكَ؟ هل أنتَ.…”

 

لم يستطع الطفل الإجابة بسهولة.

 

كان لديه اسمٌ بالفعل. اسمٌ طويل وفخمٌ سمته له والدته الراحلة.

 

اسمٌ لم يعتد عليه لسانه أبدًا، ولم يناده به أحدٌ من قبل.

 

أما الكلمات التي كان الآخرون يستخدمونها عندما ينادونه….يا أنتَ، أيها الوغد، أنتَ، هذا الشيء، أيها الحقير، ابن الشيطان….وما شابه.

 

لم يستطع الطفل إخراج أي كلمةٍ من فمه. و ذلك العجز عن الإجابة تحول إلى شعورٍ غريب بالاستياء.

 

لماذا تهتمين بهذا أصلًا؟ لقد ساعدتني، فهل ستذهبين فقط لتوبخيني؟ أم ستذهبين لتشتكي إلى الماركيز؟

 

لا ينبغي أن يحدث ذلك.

 

لذلك أولًا….

 

“أنا آسف لأنني لم أستطع تقديم أي مكافأةٍ لكِ.”

 

تمتم الطفل بذلك بسرعة، ثم أفلت يده وهرب.

 

لم يعرف أنه لم يقل كلمة “شكرًا” هذه المرة أيضًا إلا بعد أن عاد بلا فائدةٍ إلى قصر الماركيز، وبعد أن وبخه الماركيز بشدة.

 

هل كان عدم شكره هو ما أثار استياءها؟

 

فلم تأتِ تلك الشعلة الدافئة إلى الطفل لفترةٍ طويلة.

 

‘كنتُ أظن أنها لا تبالي….لكنها كانت تشعر بالاشمئزاز مني في النهاية.’

 

لم تكن الوحدة شيئًا خاصًا أو استثنائيًا بالنسبة للطفل بعد الآن، لدرجة أنه استطاع التخلي عن الأمر بهذه السهولة.

 

بعد ذلك اليوم، كانت المرة الأولى والأخيرة التي جاء فيها الضوء إليه بعد مرور ثلاث سنوات، في يومٍ كان فيه الطفل يتحول إلى فتى.

 

كان ذلك في اليوم الذي عاد فيه مرفوضًا من برج السحر.

 

الأعراض الغريبة التي شعر بها في أول يومٍ هرب فيه من المنزل بدأت منذ ذلك الحين تصيبه بين الحين والآخر.

 

بعد ذلك، حاول الطفل الهرب عدة مراتٍ أخرى، لكنه كان يعود في كل مرةٍ إلى قصر الماركيز، ومع تكرار الأمر كانت تلك الأعراض الغريبة تزداد سوءًا يومًا بعد يوم.

 

قرر الماركيز أن يتأكد إن كان الطفل قد استُحوذ عليه شيطان، فكشف عنه لأول مرةٍ أمام أحد الكهنة الذين كانوا يزورون قصر الماركيز كثيرًا.

 

“هذا….هل حصل الطفل على المعمودية من قبل؟”

 

“أمه كانت فارسةً مقدسة، فلا بد أنهم فعلوا شيئًا فيما بينهم. وبما أن المعبد لم يقل شيئًا عند تسجيله في السجلات، لماذا تسأل؟”

 

“….أولًا، قوته المقدسة وحدها تتجاوز مستوى معظم الكهنة.”

 

“هذا ممكن. كانت أمه فارسةً مقدسة.”

 

“لكن لديه قوةٌ سحرية أيضًا.”

 

“قوةٌ سحرية؟”

 

“هذه أول مرةٍ أرى فيها قوةً سحرية بهذا الحجم. حتى السحرة لا أظن أن لديهم مثل هذه الكمية.…”

 

“….هل هذا صحيح؟”

 

“كيف يمكنني أن أكذب على سيدي.…”

 

بمعنى آخر، لم يكن الطفل مصابًا باستحواذٍ شيطاني كما ظنوا، بل لأن قوته المقدسة وقوته السحرية كلتيهما تتجاوزان مستوى البشر العاديين، كانت القوتان تتصادمان كلما تعرض لأدنى اضطرابٍ عاطفي.

 

لكن الماركيز اختار من الأمر ما يناسبه فقط، واستغل ذريعة امتلاكه قوةً سحرية كبيرة وأرسل الطفل إلى برج السحر.

 

كان الماركيز الذي لم يستطع التخلي عن ابن أخته بسبب مكانته وسمعته سعيدًا كما لو أن ألمًا قد نُزع من أسنانه.

 

أما ابن الماركيز فكان حزينًا لأن لعبته اختفت.

 

أما الفتى، فكان سعيدًا حقًا لأنه استطاع مغادرة قصر الماركيز.

 

إذا كان التعبير عن ذلك الشعور الصغير الذي كان يدغدغ صدره هو التعبير الصحيح.

 

لكن….

 

“قوتكَ السحرية غير نقية، لذلك لا يمكنني قبولكَ في برج السحر. أنا آسف.”

 

بسبب سببٍ يصعب تقبله بسهولة، رُفض الطفل من برج السحر.

 

حدث ذلك بمجرد أن بدأوا يفحصون قوته السحرية بحجة التحقق منها. ولم تكن عيناه الحمراوان قد انكشفت حتى.

 

كان يريد أن يتوسل قائلًا: سأطيعكم جيدًا. لكن ذلك لم يكن شيئًا كان من حق الطفل أن يطلبه من قبل.

 

فتخلى عن الأمر بسرعة. ولم يكن أمامه خيار، فلم يكن لديه مكانٌ يذهب إليه، فعاد بخطواتٍ ثقيلة إلى قصر الماركيز.

 

“حاولتَ الهرب، وانظر إلى حالكَ الآن.”

 

عندما سمع الخدم كلمة وريث العائلة، سخروا من عودة الفتى و ألقوا حقيبة أمتعته بلا مبالاة في الغرفة الصغيرة التي كان يستخدمها.

 

منذ اللحظة التي عرف فيها أنه يستطيع دخول برج السحر، بدأ الفتى يحمل شيئًا يُسمى الأمل.

 

جعل الأمل قلب الفتى يطفو بسعادةٍ لأسابيع، وفي اللحظة التي رُفض فيها من برج السحر، هوى قلبه إلى القاع.

 

لو أنه لم يمتلك شيئًا يُسمى الأمل، لما كان حزينًا إلى هذا الحد.

 

في تلك الليلة، بكى الفتى بلا توقف. كان بكاءً كتمه بجدٍ طوال السنوات الماضية.

 

كان بكاءً لم يُخرجه لأنه يعلم أن أحدًا لن يأتي مهما بكى، فكان يفضّل ألا ينهار.

 

كان بكاءً بدأ بكتمه لأنه أراد أن يُظهر مظهرًا ناضجًا أمام الضوء الذي كان يأتي إليه أحيانًا.

 

وهكذا، عندما أطلق الفتى أخيرًا بكاء سنواتٍ طويلة كتمها….جاء الضوء، تلك الفتاة، وكأنه أمرٌ مستحيل.

 

في الوقت الذي كان يبكي فيه بهذه الحماقة.  في الوقت الذي كان يبكي فيه بهذا الشكل الساذج.

 

لم تعد الشعلة تواسي الطفل أو تحتضنه كما كانت في السابق. بل كانت فقط تراقبه بصمت.

 

هل كان السبب أنه رأى وجهها مرة؟ رغم أن الذكرى كانت ضبابية، استطاع الطفل أن يتخيل بوضوحٍ أن الفتاة ذات الغطاء كانت تنظر إليه.

 

“لماذا تبكي؟”

 

كان يبدو أنها سألت ذلك.

 

رغم أن وجودها بجانبه في هذا الوقت البائس كان شيئًا ممتنًا له ومؤثرًا للغاية….إلا أن الفتى لم يستطع التوقف عن البكاء طوال الوقت الذي بقيت فيه الشعلة إلى جانبه.

 

حاول جاهدًا أن يكتم شهقاته، لكنه لم يستطع.

 

في ذلك اليوم أيضًا، لم يستطع الفتى قول “شكرًا”.

 

و لأن الفتى لم يستطع الذهاب إلى برج السحر، دخل الأكاديمية من أجل الحفاظ على هيبة الماركيز. ففي النهاية، كان قانونيًا ابنًا متبنى.

 

وبفضل تلك الهيبة، استطاع الفتى حضور مأدبة القصر الإمبراطوري ولو قبل ذهابه إلى الأكاديمية مباشرة.

 

كان ذلك مكانًا اعتاد أخوه غير الشقيق الذهاب إليه منذ طفولته.

 

وهناك، التقى الفتى بالضوء مرةً أخرى.

 

‘….هل هي جنية؟’

 

في البداية، لم يتعرف عليها.

 

لو كان ضوء القمر الذي كان يراقب الليالي التي لم يعد فيها الضوء يأتي إليه إنسانًا، فلا بد أنه سيبدو هكذا.

 

لم يستطع الفتى أن يبعد عينيه، وكأنه مسحور، عن مظهر أصغر أميرةٍ إمبراطورية التي رآها من بعيد.

 

كانت جوهرة العائلة الإمبراطورية، التي قيل أن الزمرد امتزج بالذهب فيها، تتلألأ حتى من بعيد.

 

وبينما كان جميع أفراد العائلة الإمبراطورية يرتدون حُليًا فضية، كان حُليها وحده يلمع حقًا مثل ضوء القمر.

 

ثم، لمرةٍ واحدة فقط، ألقت أصغر أميرةٍ إمبراطورية نظرةً في اتجاهه.

 

ولأنه بدا كمن كُشف وهو يتلصص، أبعد الفتى نظره تلقائيًا.

 

….لا يمكن أن تنظر إليه هي، شخصٌ مثله.

 

لقد كان مجرد أنها، بصفتها شخصًا محبوبًا من الجميع، ألقت نظرةً عادلة على الجميع.

 

عندما نظر إليها مجددًا خلسة، كانت أصغر أميرةٍ إمبراطورية قد صرفت نظرها بالفعل إلى مكانٍ آخر.

 

و شعر بالندم. فقد كانت تلك فرصةً لرؤية ذلك الوجه الذي لم ينحز ولو قليلًا لأي طرف بشكلٍ صحيح.

 

“….حتى إن لديكَ عينًا تختار بها. تلك الفتاة ستجعلني زوجًا إمبراطورياً. أبعد عينيكَ القذرتين عنها.”

 

لاحظ أخوه غير الشقيق ذلك وسخر منه، لكن الفتى لم يستطع إبعاد نظره عن أصغر أميرةٍ إمبراطورية.

 

وعندما اقتربت منه أخيرًا، تفاجأ الفتى مرة أخرى.

 

‘….دافئة.’

 

كانت تلك الشعلة.

 

كان وجهها مختلفًا، لكنها كانت الفتاة نفسها التي لم تفزع عندما رأت عينيه الحمراوين.

 

‘حتى وقتها كانت تلمع هكذا.’

 

كانت القلادة الضيقة حول عنق أصغر أميرةٍ إمبراطورية تلمع بريقًا.

 

لو كان الناس العاديون يبدون وكأن أجسادهم كلها تشع ضوءًا خافتًا مع الطاقة المقدسة، فإن أصغر أميرةٍ إمبراطورية كان ذلك المكان وحده منها يلمع بشكلٍ صغيرٍ و واضح.

 

حتى ذلك كان مميزًا، ولذلك أصبحت أصغر أميرةٍ إمبراطورية بالنسبة للفتى ضوءًا صغيرًا.

 

أما معرفة أن المرء لا يستطيع تمييز طبيعة قوة الآخرين بعينيه إلا إذا وُلد بكميةٍ كبيرة من القوة السحرية أو القوة المقدسة، فكان أمرًا سيعرفه بعد وقتٍ طويل جدًا.

 

حتى الدفء الذي هدّأه عندما خرج عن السيطرة كان يحمل ذلك الضوء الصغير.

 

‘أصغر أميرةٍ إمبراطورية….كانت هي الضوء!’

 

كان محظوظًا لأن الماركيز كان خاله الذي يهتم بمظهره. فبفضله استطاع للمرة الأولى أن يقص شعره بشكلٍ مرتب ويرتدي ملابس نظيفة.

 

لو كان قد ظهر كما كان في قصر الماركيز، لكان الأمر محرجًا.

 

رغم أنه لم يستطع إبعاد نظره عنها من شدة الفرح بلقائها، فإن االشعلة، الضوء الصغير، أصغر أميرةٍ إمبراطورية….لم تمنحه حتى نظرةً واحدة.

 

ألأنها لم تتعرف عليه كما أنه لم يعرف وجهها؟

 

أم أن كل ذلك كان مجرد أوهامٍ من صنعه؟

 

وعندما لاحظ أخوه غير الشقيق ذلك وبدأ يسخر منه، كاد الفتى يشعر بالامتنان.

 

“مع ذلك، لا تتحمس كثيرًا. أنتَ لست حتى نصفًا، بل ربما ربع شخص، أليس كذلك؟”

 

عندما سمعت ذلك، استدارت الفتاة نحوه.

 

و في اللحظة التي أصبح فيها وجهها موجهًا إليه بالكامل….شعر الفتى بسحرٍ غامر يملأ قلبه.

 

ضوئي. نوري الصغير.

 

عزاء حياتي، وأملي، وخلاصي.

 

لم يستطع الفتى حقًا، بصدق، أن يُبعد عينيه عنها. حتى نهاية المأدبة في ذلك اليوم.

 

حتى لو كانت كل تلك المواساة التي عاشها في تلك الليلة مجرد ذكريات تخصه وحده….فلا بأس.

 

قناة التلجرام: https://t.me/+PE6p5xi2s882MWJk

___________________

 

لا مب لا بأس! انشب لها! يحمار الزق فيهاااااااااااع

 

بس لحظه ليه ماجاب طاري حياته الاولى؟ لا يكون مايتذكرها للحين؟😧

 

المهم يومه يبكي لين ماقربت منه؟ كله لأنها عرفت انه روس وانه بيصير شرير عشان معشوقتها اميلي قامت بس تراقبه💀 وجع وجعين في التجسد

 

عشان كذا اقول يااااارب انها تشوف مته ذا الذكريات تكفى واذا خلصت ابيها تعترف اول روس مرجوج خايف😭

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.