مساحة للحكاية، ووقت لك← كاتبتي المفضلة محتجزة في قصر الماركيز
الفصل 88نحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 88

جلس شين على حافة السرير، وقد تدلت ساقاه إلى الخارج.

 

ثم مسح وجهه المبتل بالعرق البارد بكفه على عجل، ولم يخطر بباله سوى شخصٍ واحد.

 

هل أراكِ بهذه الصورة المرعبة في أحلامي لأنني أشعر بالذنب؟

 

لكنني….أشتاق إليكِ.

 

سأحمل ذنب كل ما فعلته حتى آخر يومٍ في حياتي، لذا….أرجوك، أرسلي إليّ ولو رسالةً واحدة تقولين فيها أنكِ تريدين رؤيتي مجددًا.

 

أرجوكِ….سامحيني يا ريتا.

 

***

 

حتى بعد زيارتي لقصر الماركيز أوريلنو، ظل الوقت يمضي بلا توقف.

 

ومهما فكرت….لم أجد جوابًا لكيفية التعامل مع شين.

 

لم أكن أريد قطع علاقتي به نهائيًا. فأنا أحب شين….وأحب شيل إيفير أيضًا.

 

‘لكن ذلك الرجل هو من وجه إليَّ الضربة القاضية أولًا!’

 

أما المعجبة التي جُرح قلبها بعمق….فلم تعد قادرةً على ممارسة حياتها بصورةٍ طبيعية.

 

ولذلك، حاولتُ، وأنا أبتلع مرارتي، أن أنسى شين دي أوريلنو، وأنسى الكاتب شيل إيفير، ولو لبعض الوقت، فانغمستُ في العمل….

 

ثم العمل….

 

ثم المزيد من العمل.

 

وبدأتُ أنفذ الخطط التي كنتُ قد أهملتها طوال الفترة الماضية، تلك المتعلقة بتأمين مستقبلي في هذا العالم، وتجهيز طريق هروبي إذا اضطررتُ إليه يومًا.

 

لكن….حتى عندما كنتُ أجهز المال لإيلين، لم أستطع أن أمنع نفسي من التفكير بذلك الرجل الوسيم ذي الملامح النبيلة.

 

ولعل ملامحي كانت كئيبةً إلى هذا الحد، لأن إيلين، وهي تتسلم أجرها على شكل عملات ذهبية، ألقت مزحةً عابرة،

 

“ألا ينبغي للمتركيز أن يمنح موريا جزءً من عائدات الرواية؟”

 

“….قبل ذلك، علينا أن نعثر على رفاقكِ أولًا. هل لديكِ أي فكرةٍ عن مكانهم؟”

 

“ليس حقًا.”

 

“وماذا تنوين أن تفعلي الآن؟”

 

رفعت إيلين رأسها ونظرت إلي بعينين متسعتين، ثم بدا عليها التردد للحظة.

 

“أنا….إن سمحتِ لي يا آنستي، أود أن أبقى في آيزار لبعض الوقت، بينما أواصل خدمتكِ.”

 

“حسنًا.”

 

أجبتها ببساطة، فتسعت عينا إيلين وتاشا معًا.

 

بل إن تاشا قالت بصراحة، رغم أن إيلين كانت تقف أمامها،

 

“آنستي، هل ستُبقين هذه الفتاة مجهولة الأصل إلى جانبكِ؟”

 

“نعم. إذا لم يكن لدى إيلين مانع، فهناك أمرٌ أود أن أطلبه منها أيضًا.”

 

لقد أفرغت حرب السنوات العشر خزائن المملكة. ولذلك، لم يكن من الممكن الشروع فورًا في مشاريع وطنية كإعادة إعمار العاصمة.

 

ولابد أن هذا تحديدًا هو أكثر ما يحير والدي، الدوق لوار. فكيف ستملأ العائلة المالكة خزينةً فارغة؟

 

المثير أنني أعرف الإجابة يا أبي.

 

لاحقًا، وبعد أن يجمع جيد، رفيق إيلين المقيم في معبد إيرياس، المعلومات التي يعرفها، سأضمها إلى ما أتذكره أنا، وأحدد المنطقة التي ستمر بها خطوط السكك الحديدية.

 

وقبل أن تحصل ماريسيلا على منجم الذهب هديةً من روح الأميرة….سأعثر عليه أولًا.

 

في مطلع العام القادم، حين تبلغ أزمة العلاقة بين كيبيرن وماريسيلا ذروتها، وبعد إعدام فيفيان….

 

تدرك الأميرة، التي كانت ترغب في الانتقام بإبادة السلالات الكبرى التابعة للممالك التي أسقطت الإمبراطورية الكارتشية، بعد إصرار ماريسيلا وكيبيرن، أن الانتقام لن يجلب لها شيئًا.

 

وقبيل تلاشي روحها….تكشف لماريسيلا موقع منجم ذهبٍ قديم، يقع في منطقةٍ حرّمت الوحوش السحرية دخولها منذ العصور القديمة، حتى تتمكن ماريسيلا من نيل حريتها المالية بعيدًا عن قيود المعبد.

 

أما أنا….فسأستولي بهدوءٍ على الأراضي المجاورة لذلك المنجم قبل حدوث كل هذا.

 

وسيكون ذلك….صندوق تقاعدي الخاص.

 

لا بأس إن أخذتُ جزءًا صغيرًا فقط. فعلى أي حال، ماريسيلا لن تعرف كيف تستغل ذلك المنجم الهائل، وستطلب مساعدةكيبيرن، ثم تشاركه الثروة بنفسها لاحقًا.

 

أتساءلون إن كنتُ أعرف مكان المنجم؟ لا أعرف موقعه بدقة….لكنني أتذكر موقعه التقريبي.

 

إنه في منطقةٍ مهجورة، ملاصقةٌ تقريبًا للحدود الجنوبية الغربية مع دولةٍ مجاورة.

 

عندما انتقلتُ إلى هذا العالم لأول مرة، لم يكن بإمكاني شراء تلك الأراضي. فلم يكن لدي لا المال….ولا المبرر.

 

أما الآن….فالوضع مختلف.

 

سأتظاهر بأنني أشتري الأراضي من أجل مشروع السكك الحديدية، وسأقتنص أيضًا الأراضي المجاورة التي أرجح وجود المنجمفيها.

 

وبالأمس، وبعد أن كسبتُ كولينز بافيل إلى جانبي، أرسلتُ رسالةً إلى والدي أشرح فيها بالتفصيل قيمة الاستثمار في تلك المنطقة، بحجة إجراء مسحٍ للآثار.

 

وكتبتُ له، مستشهدةً برأي الخبير كولينز بافيل، أن هناك احتمالًا كبيرًا لوجود أحجارٍ سحرية لم يكتشفها السحرة بعد.

 

كانت تلك الأرض، ببركة كارتشا القديمة، لا تزال تحت حراسة الوحوش السحرية، ولهذا لم تُستصلح بعد.

 

ويبدو أن سحرة العصور الماضية عجزوا عن تطهيرها بسبب التكلفة الباهظة للقضاء على الوحوش.

 

أما الآن، فأسرة الدوق لوار، التي أنتمي إليها، تملك ثروةً تضاهي قوة السحر نفسه.

 

إذًا….مشكلة المال ليست مشكلة.

 

وإذا نجحتُ في العثور على الأحجار السحرية….فلن أبدو ابنةً بارة أمام والدي فحسب، بل سيتغير موقعي داخل أسرة لوار بالكامل!

 

خطةٌ مثالية!

 

“آنستي….لدي سؤال.”

 

“هم؟”

 

ترددت إيلين قليلًا، ثم تشجعت وسألت،

 

“ألن تسأليني….لماذا أريد البقاء هنا؟”

 

“وهل يجب أن أسألكِ؟”

 

“لـ….لا. أعني….في الحقيقة، ليس عليكِ أن تطلبي مني تفسيرًا.”

 

“إذا أردتِ أن تخبريني، فأخبريني. وإذا احتجتِ إلى سلفةٍ من راتبكِ، فلا تترددي في طلبها في أي وقت.”

 

وبينما كان ذهني منشغلًا بكل تلك الخطط، لوحتُ بيدي بلا مبالاة.

 

“لا بأس بكل ذلك بالنسبة لكِ.”

 

فترددت إيلين قليلًا، ثم فتحت فمها.

 

“نعم….أريد سلفة.”

 

“كم تحتاجين؟”

 

“أريد راتب أربعة أشهر، بحسب أجر خدم أسرة الدوق.”

 

“حسنًا. كيف تريدين أن أعطيكِ إياها؟”

 

“أريدها على هيئة بضائع.”

 

“اتفقنا. ماذا تريدين؟ سأطلب من داميان تجهيزها لتصلكِ غدًا.”

 

ولعل سهولة موافقتي بدت غريبةً لها، فسألتني مرةً أخرى،

 

“ألستِ حتى ستسألينني عن السبب؟ وستمنحينني مبلغًا كبيرًا كهذا مقدمًا؟”

 

فابتسمتُ لها بهدوء،

 

“في النهاية، نحن الاثنتان نعرف أسرارًا مهمةً عن بعضنا البعض، أليس كذلك؟ ما دمتِ لا تخططين لاختلاس أموال أسرة الدوق والهروب.…”

 

“بالطبع لا!”

 

“إذًا انتهى الأمر. لا داعي لأن تشرحي لي ظروفكِ الشخصية.”

 

“أنا….في هذه الحالة، أرجو ألا تسلميني البضائع غدًا، بل بعد أسبوع.”

 

عند هذه النقطة، لم أستطع إلا أن أنظر إليها باستغراب.

 

“هناك أشخاصٌ يراقبونني حول الملحق.”

 

“هل هم من رجال شبكة معلومات وير؟”

 

ترددت إيلين قليلًا، ثم واصلت كلامها بهدوء،

 

“لا. عندما عبرتُ الحدود مع رفاقي و وصلنا إلى آيزار لأول مرة، استعنا بوسيط ٍمن ديهاتي….لكن ذلك الحقير حاول تسليمنا إلى السلطات ليحصل على مكافأة القبض علينا.”

 

“إذًا….بسبب خداع ذلك الوسيط، تفرقت مجموعتكم طبيعيًا.”

 

أومأت إيلين.

 

أما جيد، فقد تمكن من الهرب سريعًا، ولم يعد يغادر المعبد، لكن إيلين، التي وقعت في قبضتهم، اضطرت إلى تحمل ديون رفاقها أيضًا، بفوائد مرتفعة.

 

ومنذ ذلك اليوم، لم تفعل سوى الهرب من المراقبة والعيش يومًا بيوم.

 

ولم تستطع مغادرة أيزار، لأنها لم تكن تعرف أين انتهى المطاف ببقية رفاقها.

 

ثم، أثناء عملها مع شبكة معلومات وير لسداد ديونها وتأمين لقمة العيش….تعرّف ذلك الوسيط على مكانها مجددًا.

 

“لا أعلم كيف عرف، لكنه بالتأكيد ينتظر اللحظة التي أخرج فيها وحدي من الملحق. سيسرق كل ما أملكه، ثم يدّعي أن ذلك مجرد فوائد للدين.”

 

“يا له من حقير.”

 

“لذلك سأخرج بعد أسبوعٍ مع عربة المؤن، ثم أقتحم مقرهم بنفسي وأنهي هذا الأمر.”

 

كانت تروي قصتها وكأنها لا تعنيها، لكنها ما لبثت أن ضيقت عينيها وسألتني أنا وتاشا،

 

“ألا يزعجكما أن تكون ثقتكما بخادمتكما منخفضةً إلى هذا الحد؟”

 

أجابت تاشا بدلًا عني بفتور،

 

“آنستي وأنا كنا نعلم منذ زمنٍ أن هناك أوغادًا يراقبون المنطقة المحيطة بالملحق. لكننا لم نكن نعرف أنهم يراقبونكِ أنت تحديدًا.”

 

كنتُ قد تركتُ الأمر معلقًا لأنني لم أكن أعرف كيف أتعامل معه….لكن بما أن الأمور وصلت إلى هذا الحد….فهذا توقيتٌ مناسب.

 

وأجبتُ بلهجةٍ باردة،

 

“وهناك من يجرؤ على مد يده إلى إحدى خادماتي؟ هلم هم هؤلاء الأوغاد المنحرفون؟”

 

“هاه؟”

 

شهقت إيلين حين خرجت تلك الألفاظ القاسية من فمي.

 

أما تاشا، التي كانت مهمتها الأساسية حمايتي، فسارعت إلى الاعتراض،

 

“آنستي، لا يمكنكِ التورط في أمر خطيرٍ كهذا.”

 

“ومن قال أنني سأتحرك بنفسي؟”

 

“….هذا صحيح.”

 

قبل بدء مهرجان الحصاد هذا العام بقليل، ستكون أعمال تطهير المنطقة التي سيمر بها خط السكك الحديدية قد انتهت تقريبًا.

 

وهذا يعني أن كيبيرن وماريسيلا لن يكونا في العاصمة حتى ذلك الوقت.

 

بعبارةٍ أخرى….يمكنني أن أتحرك بحريةٍ أكبر قليلًا.

 

وبينما كنتُ أراجع في ذهني أحداث الرواية الأصلية، أخذتُ أطرق بأطراف أصابعي على زجاجة الحبر المغلقة، ثم أعلنتُ بحماس،

 

“حان الوقت لأكون ابنةً بارة بوالدي!”

 

لكن الحقيقة….أن بر الوالد لم يكن سوى ذريعة.

 

أما هدفي الحقيقي، فكان أن أشغل جسدي وعقلي بلا توقف، علّني أتمكن من تجاوز أول أزمةٍ حقيقية أمر بها منذ أصبحت معجبة….

 

أزمة محاولة التخلي عن ولعي بكاتبي المفضل.

 

________________________

 

حلو تتخلين عن شيل وترجعين لشين صوح؟🥰 قريب مره صوح؟🔫

 

المهم ريتا نفسها الي تقول لشين مابينا ثقه عنها واثقه في ايلين عشانها تدري عن سالفتها كلها؟ معليه

 

و شين قاعد يزعل لحاله تعال ازعل عندها! بعدين ايه ينتظر منها هي رساله قم ارسل ياخي😭

 

اول مره في الفصل مايعجبني لا شين و لا ريتا انقلعوا كلكم😘

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.