مساحة للحكاية، ووقت لك← كاتبتي المفضلة محتجزة في قصر الماركيز
الفصل 40نحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 40

الحقيقة التي لا يعرفها سواي أنا، باعتباري شخصًا انتقل إلى عالم الرواية الأصلية، هي أن ملك مملكة ديهاتي السابق قُتل على يد وريثه.

 

أما في هذا العالم، فقد جرى التستر على الأمر والادعاء بأن الملك، بعد أن فقد عقله بسبب الجنون، انتحر بنفسه.

 

بينما انتشرت في الخفاء شائعةٌ تقول أنه مات بعدما رأى شبحًا.

 

الشبح الأزرق. وهو اللقب الذي كان يُطلق على ذلك الوريث.

 

ولم يكن هناك أي فائدةٍ من انتشار حقيقة أن الدوق الأكبر كلييانوف، الذي سئم حربًا لا تجلب شيئًا سوى استنزاف خزائن الدولة، قد قتل بنفسه والده العجوز الذي لم يبقَ فيه سوى العناد والخرف.

 

إذًا فهي تقول أنها صديقةٌ لذلك الشبح؟

 

مثل هذه الكلمات لن تعود على إيلين بأي خيرٍ إن تلفظت بها أمام الناس بلا مبالاة.

 

‘وفوق ذلك، فإن الأشخاص الذين ساعدوا ذلك الشبح كانوا من أبناء ديهاتي وزملاء إيلين.’

 

في مملكة ديهاتي ما زال السحرة موجودين. صحيحٌ أنهم لم يعودوا يقتربون حتى من أمجاد الماضي، لكن السحر نفسه ظل شيئًا نادرًا في هذا العالم.

 

وكانت العائلات التي حافظت على مكانتها بين كبار النبلاء في ديهاتي بفضل إنجاب السحرة جيلًا بعد جيل ملزمةً بالمشاركة في الحروب.

 

وبالطبع كانوا يقتلون الناس في الخطوط الأمامية.

بل إن الرواية نفسها وصفتهم، في أحد المشاهد التي رويت من وجهة نظر كيبيرن، بأنهم “شاربو الدماء”.

 

وهذا وحده يكفي لفهم الأمر.

 

نعم. فرواية «هل تظنّ أن الأميرة دسّت السم في فنجان شايكَ؟» كانت تُصنف كروايةٍ علاجية دافئة، ومع ذلك تناولت بكل بساطةٍ الأجواء الثقيلة التي أعقبت انتهاء حرب العشر سنواتٍ داخل أحداثها.

 

في الرواية الأصلية، كان هناك مشهدٌ يخبر فيه كيبيرن ماريسيلا بأحداث تلك الفترة بعدما سمعها من قائد فرسانه.

 

في ذلك الوقت، كادت عائلة الكونت سيركا، وهي إحدى عائلات السحرة، أن ترتكب مجزرةً جماعية. فقد أطلقت سرًا وحوشًا سحرية مرتبطةٌ مباشرةً بساحرها عبر السحر على الحدود بين آيزار وديهاتي.

 

ولو سارت الأمور كما خُطط لها آنذاك، لخسرت آيزار حرب السنوات العشر.

 

لكن لصوص ديهاتي….أصدقاء الشبح الأزرق، اقتحموا مكتبة سيركا السحرية وسرقوها، مما أدى إلى ضياع التعويذة الأساسية اللازمة لتنفيذ الخطة.

 

لم تكن إيلين شخصيةً ثانوية بسيطة في هذا العالم أبدًا. لكنها في الرواية الأصلية لم تتقاطع ولو مرةً واحدة مع قصة ماريسيلا وكيبيرن.

 

كانت مجرد شخصيةٍ جانبية بعيدة. بل أقرب إلى شخصيةٍ إضافية ضئيلة وباهتة مثلي تمامًا.

 

لذلك، وبعد أن انتهت الحرب بالفعل، فلا بأس من أن أعمل معها مؤقتًا من أجل هوايتي المفضلة.

 

لكن معرفتها بمشروع السكك الحديدية الداخلي في آيزار كانت قصةً مختلفة تمامًا.

 

كيف تعرف هذا أصلًا؟

 

‘حتى بين كبار النبلاء، لم يكن يعلم بهذا الأمر سوى المرتبطين مباشرة بالعائلة المالكة!’

 

فقد اكتُشفت في آيزار أحجارٌ سحرية تُستخدم كوقودٍ رئيسي للقطارات لأول مرةٍ منذ نحو مئتي عام.

 

لكن المشكلة أنها كانت أحجارًا سحرية فارغة. فقد تبين أن سحرة العصور القديمة دفنوها للتخلص منها، ولهذا خاب أمل الجميع بسرعةٍ ولم يعد الأمر مثيرًا للاهتمام.

 

اعتبرها معظم الناس خردةً لا قيمة لها. لكن في كل عالم، الأشخاص الذين يجنون المال هم أولئك القادرون على قلب المستحيل إلى واقع.

 

لقد نجح أحدهم في معالجة تلك الأحجار الفارغة وتحويلها إلى وقودٍ جديدٍ قادرٌ على إيقاظ الآثار القديمة التي لا تزال تحتوي على بقايا طاقةٍ سحرية وتشغيلها.

 

ولسوء الحظ، لم أتمكن من تخزين تلك الأحجار وشرائها بكمياتٍ كبيرة. ففي ذلك الوقت كنتُ قد انتقلتُ إلى هذا العالم حديثًا ولم يكن لدي مال.

 

أما الآن فقد أصبح المشروع مبادرةً وطنية تقودها المملكة بكل قوتها، ولم يعد بإمكاني فعل أي شيءٍ حيال الأمر.

 

لا أعرف كيف فسرت إيلين ارتباكي، لكنها مالت برأسها قليلًا وسألتني بنبرةٍ اختبارية،

 

“إذًا الآنسة لا تعرف ذلك.”

 

“هاه؟”

 

ماذا أفعل الآن؟ هل أقول أنني أعرف؟

 

مهما يكن، فهذا مشروعٌ سريٌ للغاية تديره العائلة المالكة.

 

وفي بدايات الرواية الأصلية، كان كيبيرن قد شاهد بنفسه قوة القديسة ماريسيلا، ثم طلب منها المشاركة في مشروع تطهير الأراضي من الوحوش والقوى الشريرة قبل مد خطوط السكك الحديدية.

 

لكن ذلك لم يحدث بعد أصلًا!

 

‘في هذه الحالة، لن أقول شيئًا.’

 

هزت إيلين كتفيها مرةً واحدة ورسمت خطًا واضحًا.

 

“هذه معلومةٌ من النوع الذي يمكن بيعه بمبلغ ضخمٍ لأي شخص، سواءً كان شيخًا سيموت غدًا أو طفلًا وُلد للتو.”

 

“عندما تقولينها بهذه الطريقة….أشعر بالفضول فعلًا.”

 

قررتُ مجاراتها مؤقتًا. وعندها كشفت عن الثمن الذي تريده….

 

“هل أنتِ فضولية؟ حسنًا. إذا عثرتِ على الكاتبة شيل إيفير التي تعزينها كثيرًا، فسلميها إليّ.”

 

دوى صوت ارتطام حاد داخل العربة. و من شدة الصدمة أمسكتُ صدري وكأنني أحاول منع قلبي من القفز إلى الخارج.

 

أما مصدر ذلك الصوت….فكان قبضة تاشا. إذ وجهت لكمةً إلى جدار العربة بمحاذاة أذن إيلين مباشرة، بينما كانت جالسةً أمامها.

 

كان الخشب المستخدم في العربة من النوع المطلي بطبقةٍ ممزوجة بطاقةٍ سحرية واقية، وقد جُلب من الخارج بثمنٍ باهظ. ومع ذلك، فقد انفتح فيه ثقبٌ بحجم قبضة تاشا تمامًا.

 

“هذا وقحٌ جدًا.”

 

حتى أنا شعرتُ بقشعريرةٍ من ذلك الصوت الهادر الخارج من حنجرتها.

 

“كيف تجرؤين على الطمع فيما تعتز به الآنسة، ثم تتفوهين بكلامٍ مستفزٍ أمام شخصٍ نبيل؟ بما أنني مضطرةٌ للعمل من أجل الآنسة حتى لو زحفتُ كدودة، فسأبقيكِ على قيد الحياة في الوقت الحالي.”

 

“يا إلهي يا تاشا! اهدئي قليلًا!”

 

أما إيلين، فظلت غير مباليةٍ رغم مواجهتها نظرةً بدت وكأنها مستعدةٌ لقتل شخصٍ في الحال.

 

وفي تلك اللحظة سُمعت صرخة المرافق القلق وهو يوقف العربة فجأةً بعد أن أدرك أن شيئًا خطيرًا يحدث في الداخل.

 

ثم تعالت أصوات حوافر الخيول التي فقدت إيقاعها وهي تضرب الأرض بشكل ٍمضطرب. واهتزّت العربة بعنفٍ قبل أن ترتفع عن الأرض.

 

بدت الأحداث كلها وكأنها حلمٌ متصل….ثم انقلبت العربة أخيرًا على جانبها.

 

***

 

….ما الذي حدث؟

 

حاولتُ بصعوبةٍ أن أفتح جفوني الثقيلة.

 

هل فقدتُ الوعي للحظات؟

 

كانت هناك أصواتٌ متوترة تتردد من كل اتجاه، أسمعها بأذني وأشعر باهتزازاتها عبر الأرض.

 

آه….إذًا تعرضتُ لحادث.

 

‘لحظة….هل عدتُ إلى ما قبل انتقالي إلى هذا العالم؟’

 

وكأن العالم يسخر من هذا الاحتمال، أضاء كل شيءٍ أمامي فجأة.

 

و كان هناك من يناديني باسمي بلهفة. صوتٌ متألمٌ وكأنه طفلٌ فقد أمه.

 

“…ريتا. هل عدتِ إلى وعيك؟”

 

‘آه….هل هذا البارون تشيرن؟

 

لا، أيتها المعجبة الحمقاء….إنه ذلك الرجل.

 

الرجل الذي أخذ يربك حياتي في الآونة الأخيرة.

 

ذلك الرجل الوسيم.

 

لم أستطع رؤية ما حولي جيدًا بسبب الظلال. لكن تعبير الماركيز الذي بدا وكأنه على وشك البكاء، وعيناه اللتان بدتا على حافة اليأس، انغرستا بعمقٍ في قلبي.

 

لماذا ينظر إليّ بهذا الحزن؟

 

ظهر فجأةً في حياتي من العدم وأمسك بقلبي….ثم استخدم الكاتبة إيفير ذريعة….وقال أنه مهتمٌ بي كثيرًا….ومع ذلك لم يمنحني كل شيء.

 

“شين….هذا غش.”

 

هل لأنكَ وسيم؟ نعم، لا بد أن الأمر لأنكَ وسيم….إنه تصرف متعجرفٌ يصدر من شخصٍ وسيمٍ حقًا.

 

لكن ربما….ربما أصبحت حياتي بلا متعةٍ من دونكَ…

 

وبعد أن همستُ بهذه الكلمات لنفسي، ارتميتُ داخل حضنٍ قوي لأحدهم وفقدتُ وعيي تمامًا.

 

***

 

في الحقيقة، لم يكن هذا النوع من الحوادث مما يستدعي كل هذا الذعر.

 

فالعم والتون كان سائق عرباتٍ مخضرمًا يمتلك أكثر من عشرين عامًا من الخبرة. وكان قادرًا على تهدئة الخيول سريعًا بعد الضوضاء التي اندلعت داخل العربة.

 

لكن من كان سيتوقع أن يطير سربٌ من الطيور فجأةً من بين الشجيرات المهملة على جانب الطريق؟

 

عندها حتى الخيول المدربة ارتعبت. وتشابكت أرجلها فوق الطريق الطيني غير المستوي. وسقط بعضها أرضًا، بينما حاول أحدها الهرب فانقلبت العربة بالكامل.

 

كُسرت ذراع العم والتون. أما إيلين فقد ارتطم رأسها بجدار العربة مثلما حدث لي وأغمي عليها.

 

والوحيدة التي بقيت بحالةٍ جيدة نسبيًا كانت تاشا.

 

فبعد أن نجحت بصعوبةٍ في تهدئة الخيول المتبقية، امتطت أحدها وانطلقت إلى قصر الماركيز لطلب المساعدة.

 

وحين ظهرت الخادمة الخاصة لآنسة لوار ورأسها ينزف، أصيب خدم عائلة أوريلنو بالذعر وأرسلوا المساعدة فورًا.

 

‘بصراحة، لم أتوقع أن يأتي الماركيز بنفسه.’

 

التعبير الذي رأيته على وجهه عندما كنتُ بين الوعي والإغماء بدا الآن وكأنه كذبة. لأنها كانت أول مرةٍ أرى فيها ذلك الوجه.

 

كنتُ مستلقيةً على سريرٍ داخل ما بدا أنه أفضل غرفة ضيوفٍ في القصر، أحدق بشرودٍ إلى سقف السرير المزخرف.

 

كانت الغرفة مؤثثةً بأثاثٍ وأغطيةٍ وزينةٍ من النوع الذي يُورّد حتى للعائلة المالكة.

 

ورغم أن المظهر الخارجي للقصر العتيق لعائلة الماركيز بدا وكأنه لا يهتم بآراء الناس إطلاقًا، فإن داخله كان يحمل دفئًا إنسانيًا أكثر مما توقعتُ.

 

‘كيف انتهى الأمر….إلى هذا الوضع؟’

 

وبدون قصدٍ مني، أصبحت أمام إقامةٍ طويلة الأمد.

 

في البداية، كنتُ قد ارتطمتُ برأسي بقوة. وقد قال الطبيب الذي استدعاه الماركيز على عجلٍ أن حالتي لا تبدو خطيرةً حاليًا، لكن يجب أن ألتزم الراحة وأتجنب أي حركةٍ كبيرة لعدة أيام.

 

أما معصمي الأيسر فقد التوى بشدة، ولذلك وُضع له جبيرٌ داعم.

 

“هاها، تاشا. أعتقد أنني سأصبح قادرةً على معرفة حالة الطقس مثلكِ الآن!”

 

 

قناة التلجرام: https://t.me/+PE6p5xi2s882MWJk

____________________

 

انجنت؟😭

 

و توها تقول تاشا ماصار لها شي شلون راحت للقصر تجيب الخدم وراسها ينزف😭؟؟؟؟ ليه تخيلت نافوره دم من راسها😭😭😭😭

 

الفصول ذي زايده الكوميديا فيها بطنيييييي

 

اما ريتا من حادث لحادث اول شي فقعت خشم شين و الحين انقلبت عشانها تبي تمسي عنده

 

المهم وين شين مب عندها؟ مفروض يتكي لين تقوم

بعدين ريتا نادته شين!! مفروض يبكي ولا يجيها يتبوسم😭

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.