مساحة للحكاية، ووقت لك← كاتبتي المفضلة محتجزة في قصر الماركيز
الفصل 33نحو 7 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 33

انفجرتُ غضبًا وصرختُ بوجهٍ احمرّ بشدة،

 

“إذا واصلتَ إطلاق كلامٍ يوحي وكأنكَ تهدد الكاتبة إيفير أمامي، فسأعتبر أنكَ ترغب في الشجار معي وسأتجاوز حدودي فعلًا!”

 

“….ستتجاوزين حدودكِ أنتِ يا آنسة لوار؟”

 

“من الأفضل أن تستعد. أنتَ تعرف، طباعي ليست جيدة.”

 

عند كلماتي الحادة تبدل تعبير الماركيز فجأة. فالوجه المتجهم بشدةٍ قبل لحظاتٍ أخذ يكتسي….مسحةً غريبة من الحماس.

 

“إنها كلماتٌ تجعل القلب يخفق ويرتجف فعلًا.”

 

“ماذا؟”

 

“إذا كنتِ تظنين أن إعلاني اهتمامي بكِ كان كذبة، فذلك سوء فهمٍ كبير.”

 

بدأ الماركيز يخلع القفاز الأبيض من يده اليسرى بحركةٍ بالغة الأناقة.

 

ولم يدم استغرابي طويلًا وأنا أحدق في يده الكبيرة العارية التي انكشفت فجأة.

 

“في الحقيقة، كان هناك أمرٌ لطالما أردتُ تجربته معكِ يا آنسة لوار.”

 

همس بذلك، ثم نزع البروش الفضي الذي يزين ربطة عنقه السوداء، وغرس طرفه في إصبعه دون تردد.

 

وعلى عكسي أنا التي صعقت من هول المشهد، بدا الماركيز متحمسًا للغاية.

 

“ما رأيكِ أن نجرب؟ لنرَ من الذي سيتجاوز الحدود وكيف.”

 

“ما هذا الآن.…؟”

 

“ذلك القسم الذي تبادلته مع ابنة الكونت كلينوت، أريد أن أفعله أنا أيضًا.”

 

“ولماذا تفعل شيئًا كهذا.…؟”

 

“هاها. في الحقيقة، أنا أيضًا لم يكن لدي أصدقاءٌ في طفولتي مثلكِ. لذلك لم يسبق لي أن عقدتُ مثل هذا الوعد الجنوني.”

 

لا يبدو أن هذا هو السبب الحقيقي فحسب.

 

‘هل هو منحرفٌ فعلًا؟’

 

إذًا كانت الشائعة صحيحة؟

 

لماذا، لماذا يتصرف هكذا؟

 

هل أنا الآن في موقفٍ خطير داخل قصر عائلة لوار؟ لا تقل لي أنه ينوي وخز إصبعي أنا أيضًا بطرف ذلك البروش؟

 

كنتُ أراقب قطرة الدم التي تجمعت على طرف إبهام الماركيز وأوشكتُ أن أبتلع ريقي….لكن كلمات تاشا والمربية عادت إلى ذهني كوميض البرق.

 

“حسنًا!”

 

وافقتُ بصوتٍ مرتفع يكاد يكون صرخة. و رأيتُ جسد الماركيز أوريلنو المائل نحوي يتجمد في مكانه.

 

و لم يكن يهمني حتى لو تفاجأت الخادمات المنتظرات خارج الغرفة.

 

فوبخت نفسي ببرود.

 

‘تماسكي. لا بد أن هناك شيئًا مريبًا.’

 

حسنًا، لنتجاوز مسألة أنه يتعامل مع من هم أدنى منه وكأنه يقول لهم “افعلوا” فيفعلون لمجرد أنه نبيل.

 

ولنتجاوز أيضًا مسألة أنه يعهد بتربية الأطفال إلى الآخرين.

 

لكن أن تلتقي سيدةٌ مثل الكاتبة إيفير بشكلٍ متكرر بنبيلٍ معين هربًا من زوجٍ محافظٍ وقاسٍ يضايقها باستمرار….

 

‘هل السبب أن منزليهما متقارب؟ أم أنها حقًا علاقةٌ غرامية؟ لكن لا سبيل لمعرفة ذلك الآن. لا أستطيع حتى التأكد مما إذا كان هذا الرجل يحتجز الكاتبة فعلًا!’

 

تماسكي. الأمر يتعلق بالكاتبة إيفير.

 

لقد قال للتو شيئًا مريبًا بشأنها. ماذا؟ هل يريد قتلها؟

 

وهل سأدع شخصًا يقول كلامًا كهذا وشأنه؟

 

….مستحيل.

 

‘لن أُعدم لمجرد أنني تعرضتُ للماركيز شين دي أوريلنو الذي لم يُذكر ولو بسطرٍ واحد في الرواية الأصلية، أليس كذلك؟’

 

بوجهٍ متجهم نهضتُ فجأةً وانتزعتُ البروش الفضي من يد الماركيز.

 

لتتصرفي بثقة. أنتِ آنسة دوقية، ويقال أنكِ ثاني أجمل امرأةٍ في أيزار، فما الذي يدعو للخوف؟

 

إذا خسرت آنسة الدوقية هيبتها، فماذا سيتبقى لها؟

 

المال، الجمال، العائلة، المدخرات السرية، وأموال التقاعد المستقبلية….

 

‘بهذا القدر من الأشياء، يمكنكِ أن تكوني واثقةً حتى دون هيبة، لذا كوني أكثر ثقة.’

 

نزعتُ قفازي أنا أيضًا بعنفٍ حتى كاد يتمزق، ثم قذفته بكل قوتي نحو الماركيز. وبيده السليمة أمسكه ببراعة.

 

“حسنًا. لنفعلها.”

 

تحدثتُ بنبرةٍ جامدة كما لو أنني أتقدم بطلب مبارزة.

 

“هيا، ضع شرط الرهان بوضوح.”

 

ارتسمت على وجه الماركيز، الذي تجمد للحظةٍ من شدة المفاجأة، ابتسامةٌ مثالية كأنها مرسومة.

 

كانت ملامح مفعمةٌ بالحماس لا تناسب الموقف إطلاقًا.

 

ابتسم لي ابتسامةً مشرقة كأنه نسي كل إرهاقه السابق، لكنها كانت ابتسامةً باهتة إلى حدٍ يجعلك تترقب اختفاءها في أي لحظة، ثم تحدّث بلطف،

 

“في كل مرةٍ تزورين فيها قصر الماركيز، سأعطيكِ الرسائل التي تركتها الكاتبة إيفير عندي. كلها رسائل كتبتها من أجلكِ.”

 

هذا المجنون….ماذا قال للتو؟!

 

لم أستطع إخفاء صدمتي.

 

“هذه رسائلي أنا! لماذا تضعها شرطًا للرهان؟! إنها ملكي!”

 

نهض الماركيز ببطء، ونظر إليّ مبتسمًا ابتسامةً هادئة ثم أدلى بكلامٍ كاد يفجر أعصابي،

 

“ألا تتساءلين بأي حقٍ لا أسلم الآنسة لوار الرسائل التي أوصتني الكاتبة بتسليمها لها؟”

 

أخرج منديلًا من جيب بنطاله الخلفي وهو يتابع،

 

“أنا ممولها، أليس مسموحًا لي بشيءٍ بسيطٍ كهذا؟”

 

“بالتأكيد لا!”

 

“أتعرفين أن هذه هي الطريقة الوحيدة لجذب اهتمامكِ؟”

 

أيها المجنون! أيها الوغد المقيت! أيها الحقير الجبان والدنيء!

 

ولا أستطيع حتى إرسال أحدٍ ليقلب قصر الماركيز رأسًا على عقب بسبب هذا!

 

“كيف تجرؤ على….كيف تجرؤ على اتخاذ الكاتبة رهينة!”

 

وبينما كنتُ على وشك الانهيار ممسكةً بمؤخرة عنقي، ابتسم لي بإشراق،

 

“إذًا اجعلي نفسكِ تقع في حبي. إذا أحببتِني أكثر من شيل إيفير، وأكثر بكثير، فسأطلق سراح الكاتبة.”

 

حاولتُ تهدئة نفسي قدر الإمكان وبدأتُ أفكر في كلامه نقطةً نقطة.

 

“هل يعني هذا أنكَ عقدتَ مع الكاتبة اتفاقًا جائرًا؟ يبدو أنكَ تملك نقطة ضعفٍ تمكنكَ من التحكم بها كما تشاء.”

 

“من يدري.”

 

إذًا هذا صحيح.

 

وبينما كنتُ أكاد أفقد أعصابي، أمسك الماركيز بيدي اليسرى التي نزعتُ عنها القفاز.

 

وكما فعلتُ أنا سابقًا مع ابنة الكونت كلينوت، ألصق إبهامه بإبهامي.

 

كانت يده كبيرةً وطويلةً ومليئةً بالندوب، حتى أنها لم تلائم يدي واضطرت للانطباق عليها بالقوة.

 

كان ملمس قطرة الدم المنسابة مألوفًا.

 

لكن بخلاف ما حدث مع ابنة الكونت كلينوت، كان هناك الآن زفيرٌ دافئ غريبٌ يلامسني، وخفقانٌ غريب يطغى على كل شيء.

 

فهمست بهدوءٍ مصطنع،

 

“لكنني لم أوخز إصبعي.”

 

“وكيف لي أن أجرح هذه الأصابع الجميلة؟”

 

اقترب الماركيز بوجهه من أذني. وعند سماعي صوته المنخفض الحلو بصورةٍ مزعجة، وقفت شعيرات جسدي وتجمدتُ مكاني.

 

“آنسة لوار، على سبيل العلم فقط….الرسائل التي كتبتها الكاتبة ليست رسالةً أو اثنتين.”

 

يا إلهي، أيتها الكاتبة.…!

 

قال ذلك وهو يضغط بطرف إبهامه الملطخ بدمه على إبهامي بقوة، وكأنه يطبع عليه ختمًا.

 

“من الآن يبدأ الأمر. سنلعب لعبة البحث عن الكنز في قصر أوريلنو حتى يموت أحدنا.”

 

“….حسنًا.”

 

لا مهرب من ذلك.

 

نظرتُ مباشرةً إلى عينيه المتقدتين وأجبته بنبرةٍ تشبه الزئير،

 

‘لقد تجرأتَ على استخدام الكاتبة إيفير ضدي.’

 

“إذا كنت تريد اهتمامي، فسأمنحكَ منه ما تشاء. إلى أن تختنق به وتموت من فرط ثقله!”

 

***

 

من البديهي أن أول ما يجب فعله قبل اقتحام أرض العدو هو جمع المعلومات.

 

قد لا يعلم الماركيز أوريلنو ذلك، لكنني منذ اليوم الذي التقيته فيه لأول مرة، كنتُ قد استأجرتُ خبيرًا للتحقيق بشأنه حتى قبل أن أجعل داميان يرسل المخطوطات إلى دور النشر.

 

فربما كان محتالًا يحاول خداعي فعلًا.

 

وبالصدفة، في اليوم التالي مباشرةً لعقدنا عهد الدم، عاد الصيادون الذين أرسلتهم من وير بالمعلومات.

 

لكن ما جلبوه كان أكثر إثارةً للخيبة مما توقعت.

 

“لم نجد شيئًا.”

 

ماذا؟

 

جلستُ أحدق بذهولٍ في تاجر المعلومات المسؤول عن الصيادين الذين دفعتُ لهم مبلغًا ضخمًا لتعقب الماركيز، بينما كان يتحدث ورأسه منخفضٌ و وجهه شاحب.

 

“لم نجد سوى مسار حياته اليومية المعتاد. بالإضافة إلى زياراته لمجلة بلانت الأسبوعية نيابةً عن الكاتبة شيل إيفير، وزياراته لمطبعة عائلة أوريلنو ولمجلة بلانت. وخلال الأسبوعين الماضيين لم يزر أي مكانٍ آخر تقريبًا. كما أنه لم يمضِ ليلةً واحدة خارج منزله.”

 

كان صيادو وير مشهورين بأنهم الأفضل في مملكة آيزار في تعقب تحركات الأشخاص. حتى أن والدي، الدوق لوار نفسه، أوصى بهم عندما كنتُ أنوي التوجه إلى العاصمة.

 

ومع ذلك عادوا بهذه النتيجة الباهتة فقط.

 

“كان معظم عمله يتم داخل قصر الماركيز. وانتظرنا خروجه أكثر من مرة….لكنه لم يلتقِ بأي امرأةٍ لديها طفل.”

 

“ولا واحدة؟ حتى مرورًا عابرًا؟”

 

أومأ تاجر المعلومات، وهو رجلٌ في منتصف العمر يلف شعره الطويل إلى أعلى رأسه، بصمت.

 

هل يعقل هذا؟

 

تماسكتُ بصعوبةٍ وطرحت المزيد من الأسئلة.

 

“حتى خلال اللحظات القصيرة التي ينزل فيها من العربة ويمر بالناس؟”

 

“باستثناء عددٍ قليلٍ من خادمات قصر أوريلنو وبعض القريبات اللواتي يمكثن هناك مؤقتًا، لم يسجل أي احتكاكٍ مع النساء إطلاقًا.”

 

هذا مستحيل!

 

 

قناة التلجرام: https://t.me/+PE6p5xi2s882MWJk

______________________

 

ولدي طاهر عفيف شفتي؟ يحبس بس☹️

ويوم قال ان اصابعها جميله مايقدر يجرحها توقعتتتت مجنون عاشق ولهان اول مره يحب😭

 

بس يا انه انجن من وين جت طاري الرسايل فجأه؟ احسه توه مألفها والحين رايح يكتبها😭

 

المهم من هنا اظن بيبدا سوء فهم انها تحسب الكاتبه محبوسه حبيت كل الفصول كانت شيه مقدمة للقصه✨

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.