مساحة للحكاية، ووقت لك← كاتبتي المفضلة محتجزة في قصر الماركيز
الفصل 129: الإضافي 6نحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 129: الإضافي 6

سأل شين بصوتٍ أجشّ قليلًا.

 

“نعم؟”

 

“صحيحٌ أن معرفتي بالروايات الشعبية محدودة، لكن من الغريب أن يكون بطلٌ ذكر كهذا محبوبًا إلى هذا الحد لدى النساء. لقد سمعتُ أنهم يسمّونه اصطلاحًا ‘الرجل السيئ’!”

 

ضحك كيبرن بملامح وسامة بطل الرواية الأصلية، وكأن الأمر يثير دهشته.

 

“حتى البلاط الملكي يُكثر حديثه عن أن هذا الأمر سيئٌ للغاية بالنسبة إلى أخلاق نساء آيزار.”

 

“إنه مجرد شخصيةٍ في رواية.”

 

انفتح فمي دون أن أشعر. فقد تراجعت ُسريعًا عن ظني بأن كيبرن ربما كان من معجبي شيل إيفير.

 

هل يعقل أنه يريد فرض الرقابة؟ هذا مستحيل، لا يمكن أن أسمح بذلك!

 

لكن كيبرن، وكأنه يفكر بطريقةٍ مختلفة عني، أجاب بملامح جادة.

 

“سيدة لوار، مهما كانت الرواية مجرد رواية، ألا تجعل نساء آيزار الكثيرات يكوّنَّ صورةً مثالية عن محتالٍ دنيء يرتكب أعمالًا غير قانونية؟”

 

إنه يقول الكلام الصائب فقط، كما يليق بمن نال حظّ بطل الرواية الأصلية!

 

“كاستيلو شخصيةٌ لا تظهر إلا في الرواية، لكن الواقع أسوأ من ذلك. الواقع مليءٌ بالنساء البريئات اللواتي يصدّقن الحب وحده، فيقعن في أيدي الأوغاد أو يتعرضن للاختطاف ويُجبرن على زواجٍ احتيالي، ثم يعشن حياةً لا تكاد تكون أفضل من الموت. كيف لي، بصفتي ولي عهد آيزار، أن أقف مكتوف اليدين وأشاهد ذلك؟”

 

يبدو أن كيبرن، الذي كان يتمتع بحسٍ قوي بالعدالة، لم يكن قادرًا على التغاضي عن مثل تلك الأمور.

 

بل إنه، قبل أن يعثر على ماريسيلا الهاربة، قيل أنه فقد صوابه خوفًا من أن تكون حبيبته قد انتهت إلى المصير نفسه، حتى أنه بحث بدقة في قوائم النبلاء الذين تزوجوا حديثًا وأجرى تحقيقًا شاملًا.

 

كنتُ أعرف ذلك لأن شين ألمح لي إليه ذات مرة.

 

‘ومع ذلك، إنه يتابع مسار الرواية الأصلية بثبات.’

 

لكن حتى لو سارت الأمور على نحوٍ سليم وصولًا إلى نهاية الرواية الأصلية، فلن أقترب من كيبرن.

 

‘ماذا لو كان مؤلف الرواية الأصلية في عالمي الذي كنتُ أعيش فيه قد كتب، بعد كل هذا الوقت، فصلًا جانبيًا عنها؟’

 

فالمرء لا يعيش حياة تجسّدٍ هادئة وخالية من المتاعب إلا إذا حرص على عدم العبث بأحداث الرواية الأصلية قدر الإمكان.

 

بصفتي وريثة دوقية لوار، يكفي أنني حيّيتُ ولي العهد. وقد أظهرتُ له لطفًا مناسبًا أيضًا، فهل أنسحب الآن بهدوءٍ لأتيح لهما بعض الوقت على انفراد؟

 

“لقد كنتُ فضولياً أنا أيضًا، فسألتُ عنه على نحوٍ منفصل، وقيل لي أنه لا يوجد شيءٌ من هذا القبيل. إذًا، هل أتيتَ إلى هنا فقط لتتحدث عن كاتبٍ يُدعى شيل إيفير؟”

 

وفي تلك اللحظة، سأل شين كيبرن، الذي تربطه به صلة قرابةٍ بعيدة، بابتسامة.

 

عندها تغيّرت ملامح كيبرن إلى الجدية، و وضع فنجان الشاي على صحنه.

 

وقد وضعه على عجلٍ شديد حتى أن بعض الشاي كاد ينسكب.

 

“ليس هذا هو السبب. أمم….”

 

شعرتُ بذلك من الطريقة التي ترك بها كيبرن كلماته معلّقةً على نحوٍ موارب.

 

حان الوقت!

 

فابتسمتُ له ابتسامةً وادعة بصفتي وريثة دوقية لوار، وغادرتُ غرفة الاستقبال دون تردد.

 

إذاً أنتَ تريد التحدث إلى شين، الذي ساعد في العثور على مكان ماريسيلا. أنا أعرف كل شيء.

 

***

 

[“إذا كنتِ تريدين إلى هذا الحد أن تتظاهري بأنكِ زوجتي، فمن الصواب أن تمنحيني أيضًا حق الزوجية.”

 

“لكن في العقد.…!”

 

“أنتِ التي تتحدثين عن العقد الآن خالفتِ العقد أولًا!”

 

تجمدت لويز في مكانها أمام تمتمة كاستيلو القسرية.

 

لم تكن نظرات كاستيلو الباردة سوى سخريةٍ من لويز. و لم يكن فيها أي مشاعر، بل بدا وكأنه يريد فقط أن ينزل بالمرأة أمامه كل عقوبةٍ يمكنه منحها لها تحت اسم الإهانة.

 

“لـ-لكن….هذا لا يعني أن عزلي بهذه الطريقة أمرٌ صائب. أتدري ما المضحك؟ لقد عرفتُ، رغم كل ما حدث، كل ما فعلته لإهانة والديّ الراحلين! أن تفعل ذلك لمجرد كسب المال….! كيف يمكنني أن أتحمل شيئًا كهذا!”

 

استمتع كاستيلو كثيرًا برؤية لويز، بوجهها الشاحب وهي تقبض بشدة على طرف فستانها، وتنظر إليه بملامح لا تصدق وعيناها الكبيرتان كعيني غزالة ممتلئتان بالدموع.

 

“مجرد مال؟”

 

لطالما شعر بالاختناق بسبب تلك النبيلة الساذجة التي لا تعرف شيئًا على الإطلاق. لكنه الآن وجد متعةً لا بأس بها في العبث بها بسبب ذلك الجانب الأحمق منها.

 

“قريبًا، لن تتمكني من تسمية تلك القصاصات الورقية والعملات التي تنفرين منها إلى هذا الحد بأنها مجرد مال.”

 

“ما الذي تعنيه؟”

 

ساعد كاستيلو لويز على إدراك وضعها سريعًا.

 

فقد لفت انتباهه عنقها النحيل ذو البشرة البيضاء كاليشم، وعظم الترقوة الغائر، فسكب زجاجة النبيذ التي كان يحملها بأكملها فوق رأس لويز.

 

“!”

 

وفي تلك اللحظة، خلا رأس لويز تمامًا من الأفكار.

 

تسلل السائل الأحمر المتدفق من داخل الزجاجة المعتمة إلى عمق صدر لويز. وبدأت بشرتها البيضاء وقميص النوم وثوبها تتلطخ بالأحمر في مواضع مختلفة.

 

كانت لويز غارقة تمامًا في رائحة النبيذ. و همس كاستيلو بالقرب من أذنها، بينما كانت ترتجف مثل حيوانٍ صغير.

 

“إنه متسخ، أليس كذلك؟”]

 

“أيها المجنون!”

 

“السيدة أمامكِ، فانتبهي إلى كلامكِ.”

 

وكعادتها، وبخبرة، وبّخت تاشا الخادمات اللواتي اندمجن عاطفيًا مع الرواية.

 

“لكن السيدة تفكر مثلي أيضًا، أليس كذلك؟”

 

صحيح. كنتُ أنا أيضًا ألعنه في داخلي قائلة: ‘كاستيلو، أيها الوغد الذي يستحق أن تُطلَق رصاصةٌ في رأسه!’

 

لكن معظم الخادمات كنّ أيضًا يتنهّدن بحسرة لأن المشهد انتهى في هذا الموضع.

 

“آه، لماذا توقفت الرواية هنا بالذات!”

 

أن يتوقف الكاتب عمدًا عند المشهد الذي يلمّح إلى العنف، ليزيد من ترقّب القرّاء وتوترهم….يا له من أسلوبٍ بارع.

 

في الحقيقة، كنتُ أنا أيضًا أشعر بالفضول.

 

صحيحٌ أن الكاتب شيل إيفير هو زوجي، لكنني رفضتُ ترف قراءة المخطوطة مسبقًا. فلم أكن أريد أن تختلط مشاعري الشخصية بعمل شين أثناء الكتابة.

 

ومع ذلك، عندما كان شين يطلب مساعدتي، كنا نجلس معًا ونحرّك أذهاننا ونناقش مسار القصة بإفراطٍ حتى تكاد رؤوسنا تنفجر من كثرة التفكير.

 

أما شيل إيفير، فكان أكثر ما يصعب على شين هو تحريك شخصية كاستيلو وجعلها تتصرف.

 

“شين.”

 

سمعتُ بوضوح صوتًا من الداخل، لكن لم يصلني أي رد. هل غلبه النعاس؟

 

“عزيزي، سأدخل.”

 

طرقتُ مجددًا باب غرفة العمل والمكتبة التي يستخدمها شين في الجهة الجنوبية من الملحق المنفصل.

 

عندها دوّى صوتٌ قصير لشيءٍ يصطدم بشيءٍ آخر، مصحوبًا بجلبة.

 

و فتحتُ الباب وأنا أشعر بالحيرة….

 

“زوجتي! ريتا. ا-انتظري لحظة!”

 

ماذا يفعل؟

 

رأيتُ شين ملقى على الأرض بجوار المكتب، فرفعتُ إحدى حاجبي ببطء.

 

لم تكن المشكلة في سقوطه. المشكلة أن معصميه المربوطين بحبلٍ بشكلٍ عشوائي دخلا مجال رؤيتي.

 

فصفّقت بيدي دون أن أشعر، وأبديتُ إعجابي.

 

“واو، لم أكن أعلم أن لديكَ مثل هذه الميول. هل لأننا ما زلنا في شهر العسل، فلم أكتشف أمركَ بعد؟”

 

“الأمر ليس كذلك!”

 

اشتعلت الحرارة في وجه شين كله.

 

وبدا أنه على وشك الموت من شدة الإحراج، فنهض فجأةً مستخدمًا قوة ساقيه وحدها، ثم هزّ رأسه هزًا عابرًا ليعيد ترتيب خصلات شعره الأمامية المبعثرة.

 

عندما يكون منهمكًا في الكتابة، لا يكون هناك خدمٌ بالقرب منه. فألقيتُ نظرةً سريعة على الممر، ثم دخلتُ غرفة العمل بهدوء.

 

“حسنًا، ما يحدث الآن هو أنني….كنتُ أحاول أن أضع نفسي مكان لويز.”

 

“لويز، وليس كاستيلو؟ ماذا تقصد؟”

 

كان وجهه النظيف يعكس بوضوحٍ أنه في غاية الحرج، وكأنه سيموت خجلًا.

 

وكان من المضحك بعض الشيء أن شعره، الذي رغم اغلاقه للستائر، كان يلمع تحت أشعة الشمس المتسللة بوقارٍ نبيل.

 

‘مثل هذه الفرصة لا تتكرر كثيرًا.’

 

بدأ شعورٌ سادي يتسلل إلى صدري ويدغدغني ببطء.

 

فكتمتُ ضحكتي بصعوبة، وانتظرتُ أن يتحدث شين.

 

حرّك شين شفتيه بحثًا عن الكلمات، ثم أغمض عينيه بقوة، وكأنه أقرّ بهزيمته. وحين فتح فمه بعزم، ارتجف حاجباه الجميلان بلمعان.

 

“أحتاج إلى مساعدتكِ، زوجتي.”

 

“في ماذا؟”

 

“….بعد قليل، سيأتي المشهد الذي تتلقى فيه لويز ضرباً من كاستيلو بينما معصماها مقيدان، وأنا لا أفهم كاستيلو الذي يفعل شيئًا كهذا.”

 

“همم، وماذا بعد؟”

 

“بل إنني لا أفهم على الإطلاق مشاعر لويز التي تحب كاستيلو حتى في مثل هذا الموقف.”

 

كدتُ أنفجر ضاحكة من شدة لطف شين وهو يبوح لي بحيرته، بينما كان يتصبب عرقًا باردًا من شدة التفكير.

 

“إنها شخصيةٌ من الرواية التي كتبتها أنتَ! عليكَ، بصفتكَ المؤلف، أن تتحمل المسؤولية وتجعلها تتحرك كما ينبغي.”

 

فتح شين عينيه بصعوبة، ونظر إليّ بنظرةٍ مثيرة للشفقة، وكأنه يطلب مني أن أرحمه.

 

“أعرف ذلك أيضًا. بصراحة، لقد بالغتُ قليلًا في هذا الجانب. كنتُ أريد أن أكتب عملًا بأجواء مختلفة عن أعمالي السابقة. لكنني لم أتوقع أن يصبح من المستحيل إلى هذا الحد فهم كاستيلو ولويز.…”

 

إذًا، هل ربطتَ معصميكَ بنفسكَ حتى تضع نفسكَ في مشاعر لويز؟

 

وبدا أن شين كان يحاول فك الحبل منذ متى، فقد كان محيط معصميه متورمًا ومحمرًا من شدة الاحتكاك.

 

‘ليس من الصعب فهم سبب تصرفه، ولهذا فهو أكثر لطفًا في نظري!’

 

في الحقيقة، سواءً كاستيلو أم لويز، فكلاهما شخصيتان تختلفان تمامًا عن شين في طباعهما.

 

_____________________

 

طيب تخيله بس وشوله يربط يده يمه يفشل😭😭😭😭😭

 

هو و ريتا وش عاجبهم في قصة التوكسيك ذي يعني بيضربها وهي تحبه؟ جنون

 

المهم لايكون الاضافي كذا عن رواية التوكسيك ذول؟ تكفين يالمؤلفة لا مب عاد تعطبها في الاخير😔

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.