مساحة للحكاية، ووقت لك← كاتبتي المفضلة محتجزة في قصر الماركيز
الفصل 123: النهايةنحو 9 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 123: النهاية

بعد انتهاء رحلةٍ استمرت شهرًا كاملًا، أقمنا حفل زفافٍ أكثر فخامةً من حفل خطوبتنا.

 

كان زفافًا باذخًا إلى درجةٍ كافية لإسكات أفواه مجلات الفضائح التي كانت تتناقل من وراء ظهورنا الشائعات متسائلة عمّا إذا كنا سنصبح زوجين حقًا بعد خطوبتنا.

 

كان كل شيءٍ فوضويًا إلى حد أنني لم أعد أذكر حتى كيف تمكنتُ من إنهاء ذلك الحفل المرهق، المكوّن من إجراءاتٍ طويلة لا تنتهي وكأنه معركةٌ حقيقية.

 

وبعد انتهاء المراسم في المعبد، وإقامة مأدبة الزفاف في فيلا عائلة لوار. أصبح ثعلبي الذهبي شين لوار رسميًا.

 

وبعد ذلك، اصطحبتُ زوجي إلى قصر أوريلنو الكبير، وقد أعددتُ له هدية زفافٍ مفاجئة وغير مسبوقة.

 

اهتزت الأعشاب الفتية تحت وطأة الرياح. و كان شين ينظر إليّ باستغراب، غير قادرٍ على فهم سبب إصراري على بسط حصيرةٍ والجلوس فوق التل في منتصف الليل.

 

“هل تريدين رؤية النجوم؟”

 

“يمكنكَ رؤية شيءٍ أجمل وأروع من ذلك.”

 

“إنه موجودٌ أمامي الآن أيضًا.”

 

لم أعتد بعد على الحب الذي يعبّر عنه شين بكل عفويةٍ وكأنه أمرٌ بديهي.

 

“زوجتي أجمل من أي شيء في هذا العالم.”

 

“…….”

 

“زوجتي.”

 

“…….”

 

“زوجتي. السيدة لوار.”

 

كان شين قد وجد متعةً في مضايقتي بعدما أصبحتُ السيدة لوار، فأخذ يكرر مناداتي بلقب الزوجة وهو يضحك بخفة.

 

شعرتُ بالحرج، فزممتُ شفتيّ بلا سببٍ وأشعلتُ المصباح الذي أحضرته معي مسبقًا.

 

و لم يحاول شين حتى أن يسألني بإصرارٍ عن سبب إعداد هذا المكان.

 

انتشرت رائحة العشب المنعشة مع نسيم الجبل البارد، فشعرتُ براحةٍ جميلة.

 

‘هذا طقسٌ يدفعني إلى اشتهاء القهوة.’

 

مرت سنوات، ومع ذلك كنتُ أحيانًا أعاني من أعراض انسحابٍ مختلفة.

 

لكن….هذا العالم الذي لا أستطيع فيه تناول الرامن هو واقعي.

 

والحقيقة أن الحب في الواقع سيئٌ إلى هذا الحد، سواءً قبل أن تنتقل روحي إلى هذا العالم أو بعد ذلك.

 

قد تذبل حتى علاقتي به سريعًا، ولا يبقى منها في النهاية سوى ذكرى.

 

‘أنا، رغم معرفتي بكل ذلك الواقع المزعج والممل والمتوقع، سأحبكَ.’

 

لقد تقبلتُ كل ما فيكَ وتحملتُه. إذاً حان دوركَ الآن.

 

تقبّل كل ما فيّ.

 

“شين. هل يمكنكَ أن تصدقني إن قلتُ لكَ أن روحي جاءت من عالمٍ آخر؟”

 

كان هذا الرجل يضيء عينيه وكأن كل كلامٍ غريب أقوله جديدٌ ومثير للاهتمام، ويبتسم بتعبيرٍ يوحي بأنه مستعدٌ منذ البداية للاستماع إليّ مهما كان.

 

“إذا سمعتَ هذا الكلام، فستعاملني كامرأةٍ مجنونة، وربما تريد فسخ الزواج.”

 

“لن يكون الأمر أسوأ مما فعلته أنا.”

 

“بل سيكون أسوأ؟”

 

“دعيني أفكر. هل جاءت زوجتي حتى من الجحيم؟”

 

اكتفيتُ بالابتسام. عندها تحدّث شين بجدية أكبر، وقد شدد على كلماته،

 

“الآن، الشيء الوحيد الذي يبقيني متمسكًا بهذه الحياة هو أنتِ. وبما أن فيرونا تضمن لي حياةً هادئة، فهذا ينطبق أكثر. لذلك، إذا كان على زوجتي أن ترحل إلى مكانٍ ما مثل جنية، فأنا مستعدٌ لترك هذا الجسد والذهاب حتى إلى الجحيم.”

 

“لا تفكر حتى في التخلص من هذا الجسد الثمين.”

 

قبضتُ بقوةٍ على يد شين التي كنتُ أمسك بها بكلتا يديّ، وقد عبستُ بجدية.

 

عندها أخرج شين شفتيه قليلًا ورسم على وجهه تعبيرًا متذمرًا.

 

“لو لم أكن أتمتع بهذا المظهر، هل كنتِ ستتجاهلينني تمامًا؟”

 

“لو كنتَ رجلًا أصلع، أظن أنني سأحتاج إلى وقتٍ طويل لأقرر.”

 

أجبته بجدية، فضحك شين ضاحكًا، كاشفًا عن أسنانه البيضاء.

 

ثم أراح رأسه برفقٍ على كتفي، وهمس بصوتٍ ناعم،

 

“حتى لو لم تكن ريتا، أنتِ، تتمتعين بهذا المظهر أصلًا، وحتى لو لم تكوني ابنة عائلةٍ نبيلة.”

 

رفع يدي برفق، وأخذ يقبّل مفاصل أصابعي واحدًا تلو الآخر، وكان صوته وهو يعترف بحبه لي قادرًا على إفقادي صوابي في كل مرةٍ أسمعه فيها.

 

“سأنجذب حتمًا إلى روحكِ. أعدكِ بذلك. فمن المستحيل أن ألتقي امرأةً مجنونة مثلكِ بسهولة، لذلك لن أترككِ أبدًا، حتى لو كان ذلك يعني الموت.”

 

“وماذا لو ظهرتُ في جسد امرأةٍ طاعنة بدينة ذات بطنٍ بارز؟”

 

ضحك شين بصوتٍ عالٍ، وعيناه تنكمشان من شدة الضحك. وجعلني صوت ضحكته الصافي الرنان أبتسم معه دون شعور.

 

“ألن تحبّ أن أصبح عجوزاً ذات بطنٍ بارز؟”

 

“أظن أنني سأعرف بعد أن أراكِ.”

 

“ماذا؟ كنتَ تقول أنكَ ستنجذب إلى الروح وما إلى ذلك.”

 

داعب نسيم الخريف المنعش السكون المريح من حولنا. وفي تلك الأثناء، بدأ قلبي وحده بالقفز بالحبل.

 

“شين. ز، زوجي.”

 

داعبت خصلات شعره الذهبية المضيئة وجهي بخفة، وكأنها تجيب عن ندائي.

 

ما زلتُ أشعر بالجنون من شدة غرابة مناداة بعضنا بألقاب الزوجين.

 

“في حياتي السابقة، لم أكن جميلةً كما أنا الآن، وكنتُ ابنة عائلةٍ متواضعة. كنتُ أعمل طوال الوقت بلا كلل. وحتى في تلك الهيئة، أظن أنكَ لن تعرف ما إذا كنتَ ستحبني أم لا إلا بعد أن تلتقي بي أولًا.”

 

“هل تتحدثين الآن عن حياتكِ السابقة؟”

 

نظرتُ إلى شين طويلًا من دون أن أقول شيئًا.

 

ثم اتسعت عينا شين، وقد بدأ يدرك ببطءٍ أن خطيبته تتحدث بجدية.

 

“ريتا. أنتِ….”

 

“ما رأيكَ أن يكون العمل القادم عن الخيال العلمي؟ اكتب روايةً عن نبيلةٍ انتقلت روحها إلى عالمٍ آخر.”

 

“الخيال العلمي؟”

 

لا بد أنه موضوعٌ لم يسمع به أو يره من قبل. فلم تكن هناك أي رواياتٍ عن انتقال الأرواح إلى أبعاد أخرى، لا في آيزار ولا في أي من البلدان الأجنبية المجاورة.

 

“إذا كتبتَ هذا، فستحقق نجاحًا هائلًا.”

 

“…….”

 

“بالطبع، لستُ أجبركَ. صحيحٌ أنني وقعتُ في حب كتابات شين في البداية، لكنني الآن سأحب شين أيضًا حتى لو قال فجأةً أنه يريد تعلم الرسم والذهاب إلى بلدٍ أجنبي.”

 

فابتسم شين ابتسامة خفيفة،

 

“إذاً، لأنكِ هكذا، تستطيعين أن تحبيني؟”

 

“ما الذي تقوله؟”

 

“هذا يعني أنه لا يهمكِ شيءٌ ما دمتُ إلى جانبكِ، حتى لو كانت زوجتي شيطانة أحلام.”

 

“ما الذي تتحدث عنه؟”

 

“في الآونة الأخيرة، بدأتُ أفكر بجدية كل ليلةٍ فيما إذا كنتِ في الحقيقة شيطانة أحلامٍ نزلت إلى هذا العالم لتفسديني عن قصد….”

 

“لا يوجد شيءٌ لا تستطيع قوله!”

 

دفعته بعيدًا بعدما وضع شفتيه على شفتيّ وهمس لي بنبرةٍ ماكرة، ثم انفجر ضاحكًا بوجهه الوسيم.

 

في الواقع، لم أتوقع منذ البداية أن يكون قادرًا على تقبّل حديثٍ عبثي كهذا. كنت أريد فقط أن تكون أنتَ أول شخصٍ يسمع هذا الكلام.

 

“بالمناسبة، يبدو أن الآنسة غريتا كلينوت أرسلت رسالة.”

 

“هذا لأنها خسرت الرهان الذي عقدناه حين كنا نمسك بعضنا من الشعر.”

 

شعرتُ بالضيق لمجرد تذكري غريتا كلينوت وهي تستعد للذهاب إلى مقر عائلة لوار كعقوبةٍ لها.

 

تلك النبيلة ستذهب حقًا. ماذا عليّ أن أقول لأبي بشأن الأمر؟

 

حدّق شين بي، وقد لاحظ متأخرًا انزعاجي من الأمر، ثم همس في أذني كأنه أحد الأشرار،

 

“سمعتُ أن شقيق النبيلة الأصغر موهوبٌ في الكتابة.”

 

“حقًا؟”

 

“فلنجعله يحصل على أول منحةٍ دراسية باسمي، باسم الكاتب شيل إيفير الذي تكرهه إلى هذا الحد.”

 

نظرتُ إلى تعبير شين، وابتسمتُ بدوري ابتسامةً شريرة.

 

“عائلة الكونت كلينوت على وشك الإفلاس، لذا سيكون من الصعب عليهم رفض عرضٍ كهذا.”

 

بهذا القدر، ستكون عقوبةً تؤلم كبرياء غريتا كلينوت بما يكفي!

 

وبينما كنتُ أضحك ضحكةً شريرة كالأشرار….رأيتُ من أعلى البرج إشارةً تلمع وتبرق.

 

“ما هذا؟”

 

تمتم شين بصوتٍ منخفض وهو يرفع جسده مائلًا قليلًا.

 

وعندما أمسكتُ بكتفه وضممته إليّ من دون كلام لأمنعه من الاقتراب، شعرتُ بنظراته وقد اتسعت عيناه وهو يحدق بي.

 

“بعد خمس ثوانٍ فقط، ستعرف سبب طلبي من أختكَ أن تمنحني ذلك البرج مهرًا لك.”

 

“ماذا—”

 

دوووم-!

 

مع صوت انفجارٍ مدوٍّ، زينت الألعاب النارية الفاخرة سماء البرج. وانعكست أضواءٌ متعددة الألوان بجمال على وجه شين المذهول.

 

“هذا….”

 

ثم بدأ الطوب القديمة يتساقط بأصواتٍ مكتومة وثقيلة.

 

بدا البرج وكأنه قلعةٌ مصنوعة من التراب، راحت قدم طفلٍ يركلها فتنهار بلا حول. و لم يستطع البرج القديم إبداء أي مقاومة.

 

لقد انهار البرج الذي احتضن ماضي شين المظلم في لحظةٍ واحدة.

 

“لقد حطمتُ الشيء الذي لم تستطع أنتَ أن تنهيه.”

 

كانت المتفجرات الممزوجة بالقوة السحرية، التي حصلتُ عليها من كولينز، ترسم عرضًا مبهرًا في السماء.

 

وقد أصيب شين بالذهول أمام مشهد الانفجار نفسه.

 

“قالت الماركيزة فيرونا دي أوريلنو أنها ستعيد بناء القصر. ما رأيكَ في أن تقيم الماركيزة وفلورا في فيلا عائلة لوار خلال ذلك الوقت؟”

 

“….في تلك الفيلا؟”

 

“أن تجتمع العائلة وتعيش معًا. مضى وقتٌ طويل منذ أن فعلنا ذلك، أليس كذلك؟”

 

كانت عينا شين، وهو بالكاد يستطيع مواصلة الكلام، تعصفان بمشاعر لا حصر لها.

 

فأمسكتُ يده بقوةٍ واعترفتُ له مرة أخرى.

 

“دعنا نترك الماضي يمضي في طريقه، ونحب، ونصنع ذكرياتٍ سعيدة مع الأشخاص الذين نحبهم.”

 

“…….”

 

“معي.”

 

انهار البرج القديم بالكامل. و هل كان مجرد وهمٍ مني أنني سمعتُ هتافاتٍ من شرفة القصر الكبير البعيدة، ذات الإطلالة الرائعة؟

 

لا بد أن فيرونا وفلورا وجميع الخدم القدامى لعائلة أوريلنو كانوا يشاهدون.

 

يشاهدون التصفية الرائعة لذلك الماضي العتيق.

 

و كان وجه شين مضاءً بألوان الانفجارات المتعددة. ثم واجهني ونظر في عينيّ.

 

كنزي الذي وجدته في القصر القديم الحزين.

 

كاتبي الذي لم يعد بحاجةٍ إلى البقاء في الظلال.

 

شخصيتي الثانوية غير المعروفة التي ستكتب معي قصةً جديدة، وحبي.

 

ثم التقت شفاهنا في قبلة، من دون أن يعرف أيٌّ منا من بدأ أولًا.

 

النهاية✒︎

 

قناة التلجرام: https://t.me/+PE6p5xi2s882MWJk

_______________________

 

واو واو واو يالتفجييييييررررررررر!!!! ماتوقعت ابداً تفجرة حسبتها شراديخ😭

على ذا المستوى برفع سقف توقعاتي للاضافي

 

كان بقول ليه نطزت رحلتهم قبل العرس والعرس نفسه بس خلاص انا راضية مره الفصل يجننننننننننن

 

ماتوقعت بعد تعلمه بس وناسه الحين لو تقوله اي شي مجنون مب مستغرب😂

 

المهم ابي في الفصول الاضافية امها تعتذر و ابوها يشيل اول حفيد ويصير تسوندري يسوي كل شي عشانه حتى وهو يشبه شين و فلورا وريتا وفيرونا وذيك الي علمت على ابوها وتاشا بعد مافيه مشكلة

وداميان ابي اشوف علاقته مع شين احسهم يكرهون بعض😭

وسوزان وحبيبها! لااازم مب على كيف المؤلفة

وايلين واخوياها

وشين يعام ولده كيف يزين شعره بالجل

وكنتاكي بعد

 

بكمل صياح في الاضافي على خير شكراً لحسن استماعكم😘

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.