مساحة للحكاية، ووقت لك← كاتبتي المفضلة محتجزة في قصر الماركيز
الفصل 122نحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 122

“همم. أنا….سألتُ لأنني لم أكن أعرف أيًّا من الظروف، فشعرتُ بالفضول.”

 

اعترفتُ بذلك وكأنني أختلق عذرًا، بعدما شعرتُ بالحرج من دون سبب.

 

‘في أول مرةٍ حضرتُ فيها حفل الظهور الرسمي، حتى أنني سمعت شائعةً تقول أن الدوق لوار كان يضرب زوجته السابقة بين الحين والآخر.’

 

لم يكن أبي الدوق من النوع الذي يكذب على ابنته الوحيدة.

 

حتى قبل أن أتجسّد إلى هذا الجسد، كان يغضب ويحتقر، إن أراد ذلك. أو بالأحرى، كان يفضّل ألّا يتحدث عن الأمر إطلاقًا.

 

بل إنه لم يكن شخصًا يجهل الشائعات المتداولة، فقد كان قد زرع عيونًا وآذانًا له في مختلف أنحاء البلاد.

 

‘إذاً هل تحمّل كل شيءٍ وطلّق أم ليفيريتا طلاقًا نظيفًا؟’

 

بالنظر إلى أن دوقة لوار السابقة كانت تنفر حتى من مجرد مواجهة نظراتي، وإلى ما كان مدونًا في يوميات ليفيريتا الأصلية….

 

“ألم توقّع، من قبيل المصادفة، عقدًا ينص على أنكَ لن تقابلها ثانيةً؟”

 

“ولماذا أفعل ذلك؟”

 

“لأنكَ لا تغادر ريدل….”

 

جلس أبي الدوق على كرسي الاسترخاء في المكتب بحركاتٍ مقتضبة، وأخرج كتابًا آخر. كان واضحًا تمامًا أنه لا يرغب في إضاعة وقته بالإجابة.

 

وفجأة خطرت لي فكرة. هل يعقل أن يكون أبي، هذا الرجل شديد الحسابات، لا يغادر ريدل لأنه أحب أمي التي لم تكن تخفي كرهها الشديد له، ولأنه يخشى أن يلتقي بها يومًا فتحدث بينهما مواقف محرجة؟

 

‘هذا مستحيل.’

 

فحتى عندما كان يتعين على أسياد العائلات في المملكة أن يجتمعوا في القصر كل عامٍ لعقد اجتماعاتهم الدورية، كان أبي يرسل ممثلين عنه من حينٍ لآخر.

 

هل يعقل أنه يتحمل حتى نظرات جلالة الملك المستاءة بسبب الحب؟

 

….لن أفكر في الأمر بعمق. فقد انتهى كل شيءٍ بينهما بالفعل.

 

***

 

لكن هل أثارت محادثة الليلة الماضية في أبي الدوق شيئًا ما ليفكر فيه؟

 

في اليوم التالي، أجريتُ مع أبي الدوق في غرفة الاستقبال حديثًا مقتضبًا بشأن الزفاف.

 

وبينما كنتُ أستعد لمغادرة القصر، سمعتُ خلف ظهري كلماتٍ منه.

 

“مهما حدث، ففي النهاية هذا زواجٌ لا يتجاوز كونه عقدًا، فلا تمنحيه قلبكِ أكثر مما ينبغي.”

 

كانت كلماته، التي اختزلت ما كان يشغلني من تساؤلات في المكتب، حادةً وقاسية.

 

و لم أكن أجهل أنه يتحدث عن شين.

 

“وإذا خانكِ ذلك الرجل بعد الزواج، فافعلي ما يحلو لكِ.”

 

ماذا؟ شين سيخونني؟

 

كدتُ أنفجر ضاحكةً من مجرد تخيل الأمر، فهو كلامٌ مضحكٌ للغاية.

 

لكن بالنظر إلى ماضي أبي الدوق، الذي يُفترض أنه ظل وفيًّا لزوجته حتى النهاية، فقد كان واضحًا أن قصده هو أنه إذا تركني شين، فلن يهتم حقًا بما إذا كنتُ سأتزوج من جديدٍ أم لا.

 

“حسنًا، فهمت.”

 

فالكلام يمكن أن يقول أي شيء.

 

اكتفيتُ بالإجابة بهدوء، ثم خرجتُ بخفةٍ من باب غرفة الاستقبال المفتوح قليلًا.

 

أبي لا يعرف شين بعد. وبالطبع، لا أحد يعرف ما يخبئه المستقبل، لكنني لا أملك حتى روحًا مرتبطةً بروح أبي، لذلك إذا خانني شين، فسأقتله وأموت معه.

 

‘إذا كنتُ سأعيش عفيفةً وهادئة مثل أبي، فذلك محض وهم.’

 

خطرت لي تلك المزحة السخيفة وأنا أخطو خارج الباب، لكنني كدتُ أختنق حين وجدتُ وجهًا ينظر إليّ من أعلى بثبات.

 

و مدّ شين ذراعه وهو يبتسم كعادته.

 

“هيا بنا. ما زال الطريق طويلًا.”

 

يا للراحة. يبدو أنه لم يسمع آخر حديثٍ دار بيني وبين أبي الدوق؟ كادت تحدث مصيبة!

 

لا أريد، حتى لو متُّ، أن أعيش قصة سوء فهمٍ أو قصةً مليئة بالبؤس!

 

***

 

“إن كان زواجًا لا يتجاوز كونه عقدًا، فهل يجوز لي أن أكسب قلبكِ بإطلاعكِ على مناظر خلابة كهذه؟”

 

“فُف.”

 

داخل العربة، قال شين ذلك بصراحة، وهو يرسم على وجهه نظرةً بريئة ويتأمل بحسرةٍ ذلك الامتداد الأخضر الشاسع.

 

“هل تنوين استغلال حب شابٍ نقي ثم التخلي عنه، يا عزيزتي….لكن لا بأس بكِ رغم ذلك. يمكنكِ استغلال هذا القلب الذي لن يكشف قاعه مهما أخذتِ منه، كما تشائين….”

 

إذاً لم يفُته ما قلته!

 

أمسكتُ بيد شين على الفور وأقسمتُ له.

 

“كنتُ أقول ذلك لمجرد إتمام المظهر!”

 

“ولماذا تعبّرين عن حبكِ لي بالكذب؟”

 

“لـ، لقد قلتُ ذلك مجاملةً فحسب كي أتمكن من مغادرة المكان! أنتَ تعرف ما أقصده!”

 

رغم أنني رأيتُ شين عاجزًا عن إخفاء ابتسامته المشاكسة، لم أعرف ماذا أفعل، فأخذتُ أبرر كلامي على عجل.

 

كان شين يعرف الآن أيضًا طبع الدوق لوار جيدًا. ومع ذلك، كان يتعمد التصرف هكذا.

 

“أستطيع بالفعل أن أرى شقاء حياتي في بيت أهل زوجتي. ستتجولين في الخارج بينما أظل أنا وحدي أعمل طوال الوقت.”

 

أوشكت نبرته الحزينة على خنق أنفاسي.

 

“بل إذا خنتِني مع رجلٍ غريب أنيق و ذو جسدٍ قوي، فسأ-”

 

“أجل، سأظل أتجول معه وأشاهد المسرحيات!”

 

أدرتُ رأسي بعنفٍ من شدة الانزعاج. وبعد لحظات، تمتم شين، كاشفًا عن قلقه وعدم ارتياحه كما هما تمامًا.

 

“لا، أريد….أن نشاهد المسرحيات معًا.”

 

من شدة عبثية كلامه، أطبقتُ شفتيّ وصمتُّ، واكتفيتُ بالنظر من نافذة العربة إلى الخارج.

 

في الحقيقة، كان قلقاً كثيرًا.

 

وأنا أيضًا كنتُ قلقةً للغاية من أن يؤذيه أبي الدوق البارد، فإذا بي أسمع منه مثل هذا الكلام في مثل هذا الوقت.

 

‘لكن شين بالذات لا بد أنه يعرف جيدًا معنى الزواج بين النبلاء.’

 

أطبقتُ فمي بصمت، وقد ازدادت مشاعري تعقيدًا من دون داعٍ.

 

كنا في طريقنا آنذاك إلى الفيلا التي تملكها عائلة الدوق لوار في لوستريهال الجنوبية.

 

وفي تلك الأثناء، انتهى نشر <بؤس البارون تشيرن> أخيرًا.

 

وبما أنني كنتُ أعرف جيدًا كم عانى شين طوال تلك الفترة، اقترحتُ أن نذهب في رحلةٍ قصيرة قبل الزواج.

 

رحلةٌ لا نفعل فيها شيئًا على الإطلاق.

 

وافق شين على اقتراحي، وكان هو من اقترح وجهتنا أولًا.

 

وعندما سألته لماذا اختار هذا المكان بالذات، قال أنني كنتُ قد أخبرته في الماضي أنني أريد الذهاب إلى هنا.

 

بعد أن تجاوزت حياة ليفيريتا لوار نقطة التحول فيها. أدركتُ من جديدٍ كم عشتُ طوال تلك الفترة وأنا متوترةٌ ومشدودة الأعصاب.

 

مع أنني لم أكن من محبي الشرب أصلًا، فقد كانت هناك مراتٌ كثيرة جدًا لم أتذكر فيها أحداث الماضي!

 

ولحسن الحظ، كان لوستريهال مكانًا فكرتُ فيه ذات مرة على انفراد: إن اضطررتُ إلى الهرب من فيفيان، فماذا لو ذهبتُ إلى مكانٍ كهذا؟ ولهذا تمكنتُ بالكاد من استعادة بقايا ذكرياتٍ باهتة عنه.

 

البحر جميل، أليس كذلك؟ كنتُ أريد أن أجلس مع شين على الشاطئ الرملي، نفرد بطانيةً واحدة تحتنا، ونحدق في بحر الجنوب لساعاتٍ دون أن نفكر في شيء.

 

كنتُ أريد أن أستريح، ولو للحظة، في الحاضر وحده.

 

‘سنكون مشغولين بجنونٍ فور الزواج، لذا من الأفضل أن نقوم برحلةٍ قصيرة قبل الزفاف. وبهذا، حتى جلالة الملك صاحب الشارب الأنيق سيعترف بوضوحٍ بطبيعة علاقتنا.’

 

عندها ألقى شين سؤالًا مفاجئًا وكأنه يطرحه عرضًا.

 

“ما رأيكِ في نقل التمثال الموجود في الفيلا إلى هناك إذا شُيّد مبنى جديد لمنصة الزفاف؟”

 

“لماذا؟”

 

كان تمثال أركوس الرخامي الذي صنعه أنكاياز تحفةٌ فنية بحق.

 

ورغم أن مدة صنعه استغرقت ضعف الوقت المتوقع، فقد كان متقنًا إلى درجةٍ جعلت الجميع يندهشون من حقيقة أن فنانًا مبتدئًا استطاع أن يصنع عملًا بهذا المستوى داخل المملكة.

 

حتى الأشخاص الذين لا تربطني بهم علاقةٌ كانوا يحاولون بشتى الطرق رؤية التمثال الرخامي الموضوع في حديقة فيلا عائلة لوار.

 

“يكفيكِ أن يكون هناك رجلٌ وسيم واحد، وهو أنا.”

 

كان شين يجيد قول الكلام الوقح بلا خجل.

 

“هذا شيء، و أنتَ شيءٌ آخر! هل تقول هذا للقارئة التي تحب عملكَ أكثر من أي شخصٍ في العالم الآن؟”

 

“أليس من الطبيعي أن أطلب إبعاده لأنني أنا ذلك الكاتب الذي تحبين عمله؟”

 

“شين، أنتَ في كل الأحوال ذلك الكاتب، وخطيبي، و زوجي المستقبلي أيضًا! أنتَ الشخص الوحيد بالنسبة إليّ! مهما كان التمثال وسيمًا، فهو في النهاية مجرد تمثال، ألا تعتقد أن غيرتكَ منه مبالغٌ فيها قليلًا؟”

 

أخذتُ أتمتم بالكلمات واحدةً تلو الأخرى من شدة استنكاري وعدم استيعابي لما يقول.

 

وفي خضم ذلك، بدا أن شين قد تأثر بكلامي وحده، فاحمرّ وجهه بخفة.

 

يا له من أمرٍ لا يُصدَّق.

 

“إياكَ أن تحاول إرسال أركوس التمثال إلى بلدٍ أجنبي سرًا، كما فعلت بإيلو فيدل. لن أسكت عن الأمر.”

 

“…….”

 

“لماذا لا تجيب؟”

 

“لا تقلقي. هل تظنين أنني سأرسل شيئًا عزيزًا عليكِ؟”

 

لم أشعر بالاطمئنان إلا بعد أن حصلتُ من شين على وعدٍ قاطع.

 

وبمجرد أن تحدثنا عن أركوس، خطر في بالي موضوعٌ آخر بصورةٍ طبيعية.

 

‘بالمناسبة، هل سيواصل شين الكتابة؟’

 

كان هذا سؤالًا سبق أن طرحته عليه. لكن شين اكتفى آنذاك بابتسامةٍ غامضة ولم يجبني.

 

لكنني لا أبالي حتى لو لم تعد تكتب بعد الآن.  فحقيقة أنكَ شيل إيفير لا تتغير، حتى لو لم تعد تكتب.

 

وأنا من كأشد المعجبين بكَ، يمكنني أن أنتظر جديدٍ الكاتب حتى أموت.

 

سأبقى إلى جانبكَ وأنتظر إلى الأبد.

 

يمكنكَ أن تستريح براحة، وترتب أفكاركَ، وتقرر ما تريد، يا عزيزي.

 

______________________

 

من الحين ينادون بعض عزيزي وعزيزتي🤏🏻🥰

 

وحبيت للحين بينهم هواشات عالخفيف حتى لو وسطها غزل😭 اهخ يجننون كيف يعني باقي فصل واحد مافهمت

 

المهم الدوق يجنن شكله صدق حب زوجته او مره احترمها بس هي مدري وش كان تبي😔 ويجنن مع ريتا ومع شين انتظر عرس ريتا يحظره وهو ماسكها ببكي

 

وشين من الحين لو مابكى في العرس ياويله😘

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.