مساحة للحكاية، ووقت لك← كاتبتي المفضلة محتجزة في قصر الماركيز
الفصل 118نحو 9 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 118

حتى الخادمات اللواتي كن ينتظرن بهدوءٍ في الخلف، وأنا أيضاً، شهقنا بدهشة.

 

أما فيرونا، التي لم تعد تستخدم لقب بريين، فقد رحبت بفلورا بحماسٍ هي الأخرى.

 

“نعم. أنا أعرف أكثر من أي شخصٍ آخر أنكِ إن عدتِ إلى كرون، فلن يكون بانتظاركِ سوى الموت. لا أريد أن تُقتلي بلا معنى، وأنتِ التي لا علاقة لكِ بأيٍ من تلك الأمور.”

 

أصرت فيرونا، التي كانت تتمتع بعزيمةٍ صلبة، على كلامها بصوتٍ بطيءٍ أجش.

 

“أينما ذهبتِ، لن تكوني أكثر أماناً مما أنتِ عليه هنا. أما أولئك الذين يزعمون خلاف ذلك، فلا أستطيع الوثوق بهم، ولذلك لا يمكنني أن أرسلكِ إلى أي مكان. أنا وشين والآنسة لوار سنحميكِ معاً.”

 

كنتُ قد سمعتُ كل ذلك من مكانٍ قريب، فكِدتُ أنهض فجأة وأصفق إعجاباً.

 

“السيدة فيرونا!”

 

أما فلورا، التي تحررت من عبء المسؤولية، فقد أخذت تبكي بحرقةٍ كطفلة.

 

وحتى بين الخدم، كان يمكن سماع أصوات نشيجٍ خافتة.

 

وبينما كنتُ أهدئ فلورا، كنتُ في داخلي أتمنى بحرارةٍ إلى هلاك عائلة بريين.

 

فقد جُرّد اللورد ديلبيرتو من منصب حراسة الحدود الشمالية الغربية ومن أراضيه. لكن عائلة أوريلنو لم تستطع استعادة ذلك. فمن البداية، رفض شين الأمر بحزم.

 

سألتُ شين إن كان لا يريد استعادة شرف عائلته، لكنه قال أنه اتخذ قراره بالفعل مع فيرونا.

 

وقال أنه سئم من كل ما يتعلق بشرف الفرسان وما شابه، بل سئم حتى من رؤية الدماء نفسها.

 

وبمجرد أن سمعتُ كلامه، خطر ببالي أولئك الذين لم أستطع إلا أن أتساءل عن مصيرهم.

 

وسط تلك الفوضى. كانت مجموعة موريا قد عالجت إصاباتها الطفيفة بجرعاتٍ علاجية فعالة، ثم مضى وقتٌ طويل منذ اختفائها بهدوءٍ مع بزوغ الفجر وسط عاصفة الثلج التي بدأت تهدأ.

 

وحين بدأ عبق الفصول يتغير وكأن شيئاً لم يحدث، وحين نمت حبوب الشعير الربيعي بسلام، أخرجت إيلين جايد، الذي كان مختبئاً بهدوءٍ في أحد أركان المعبد وسط التحولات التي كانت تجري فيه، وغادرت أيزار برفقته، مستندةً إلى كلمات موريا التي نقلتُها إليها.

 

***

 

بعد أن عدتُ إلى مقر عائلة لوار الرئيسي. اكتملت رواية 〈تعاسة البارون تشيرن〉 في جزئها الثالث.

 

وذلك في السنة الخامسة الطويلة من حياتي بعد أن انتقلتُ إلى هذا الجسد، وقبل أربعة أشهرٍ من موعد زفافي إلى شين.

 

وعلى الرغم من كل ما حدث خلال تلك الفترة، أنهى شين عمله في الرواية حتى النهاية.

 

“في النهاية انتهت هكذا.”

 

“إنه لأمرٌ مؤسف. ما زلتُ أشتاق إلى أجواء الجزء الثاني.”

 

“ومع ذلك، أظن أن النهاية كانت جيدة.”

 

كان اجتماع القراءة الصباحية الذي يُقام بحذرٍ شديد قدر الإمكان، على خلاف ما كان عليه الحال حين كنا نقيم في الملحق، نظراً إلى وجود الدوق.

 

في غرفة نومي، كانت الخادمات يستمعن بهدوءٍ إلى تاشا وهي تقرأ المجلة الأسبوعية، وكل واحدةٍ منهن أطلقت زفرة أسفٍ تحمل معنى مختلفاً.

 

في الجزء الثالث، ظهر البارون تشيرن، الذي لم تكن هويته معروفةً بوضوحٍ من قبل، بشكلٍ كامل.

 

وكان شين هو الشخصية التي اتخذت منه نفسه نموذجاً لها.

 

و كان هناك كثيرون ممن يعجبون به، لكن لم يكن هناك أحدٌ يمنح البارون تشيرن الحب.

 

كان يملك ثروةً تفوق ما يمكن أن يمنحه للآخرين، لكنه لم يستطع شراء وسيلةٍ تملأ قلبه.

 

وهكذا، وبينما كان البارون تشيرن يهيم وحيداً، التقى مصادفةً بامرأةٍ قُبيل أن يتخلى عن عائلته، وغرق في شعورٍ يختبره للمرة الأولى في حياته.

 

كان الحب.

 

……أليس هذا واضحاً؟

 

كانت هذه قصتي أنا وشين.

 

‘من الغريب أن أظهر أنا نفسي كشخصيةٍ مستوحاة مني في قصةٍ كتبها شخصٌ آخر.’

 

لكن نسبة حضوري كانت مناسبة، فلم أشعر بثقل الأمر.

 

وهكذا انتهى الجزء الثالث من قصةٍ رومانسية بدت وكأنني رأيتها من قبل.

 

ربما كانت توقعات القراء مرتفعةً أكثر من اللازم. فقد كان عدد حلقات الجزء الثالث أقصر بكثيرٍ من الجزأين الأول والثاني.

 

وعلى الرغم من أنه حوى قصة شين، الذي كان هو نفسه شيل إيفير، فإن ردود أفعال الناس كانت عاديةً بالقدر نفسه.

 

وكثيراً ما ظهرت انتقاداتٌ تحمل شيئاً من السخرية، تتساءل عما إذا كان شيل إيفير قد بدأ أخيراً يفقد بريقه.

 

‘كانت القصص التي تقلد بعضاً من حكايات الآخرين تحظى بشعبيةٍ هائلة، لكن من الغريب أن قصة الكاتب نفسه لم تكن لتحظى بالشعبية.’

 

لم يكن الجزء الثالث هذه المرة قصةً رومانسية بقدر ما كان اعترافاً ذاتياً من شخصٍ واحد.

 

مع أنه ظل يخفي هويته باستخدام اسم مستعار.

 

وبعض النقاد الذين أدركوا ذلك أبدوا إعجابهم بالعمل واعتبروه تحفة، لكن الجزء الثاني كان مثيراً إلى درجةٍ تجعله ينافس أجرأ الأعمال الدرامية الصباحية، ولذلك لم يكن غريباً أن يبدو هذا الجزء أكثر هدوءاً بالمقارنة.

 

وفي مملكة أيزار التي لم يعد فيها دوق الشمال الأعظم، أصبح لقب ‘دوق الشمال الأعظم’ بحد ذاته كلمةً أيقونية.

 

“آآه. ماذا سننتظر الآن؟”

 

“ألن يصدر فصلٌ جانبي عن زوجي هورايسون في الجزء الثاني؟”

 

“أتمنى أن يصدر فصلٌ جانبي عن قصص أبنائهم!”

 

بدأت الخادمات يتمطين وينهضن من أماكنهن بنشاط.

 

أما روز، الخادمة التي عادت معي من سالتمور إلى ريديل، فلم تستطع إخفاء اشتياقها وتمتمت،

 

“أشتاق إلى إيلين. لا بد أنها في مكانٍ ما تقرأ الآن نهاية 〈تعاسة البارون تشيرن〉، أليس كذلك؟”

 

و أجابت تاشا روز مازحةً،

 

“لقد كانت حتى عاجزةً عن إخفاء ملامحها التي تقول أنها تشعر بالملل حتى الموت، وقد كنتِ تجرّينها معكِ بالقوة في كل مرةٍ لتستمع إلى القراءة، يبدو أنكِ نسيتِ ذلك.”

 

“لا بد أنها تعيش بخيرٍ أينما كانت. إنها فتاةٌ سريعة البديهة.”

 

إيلين. تلك الصديقة اللصة التي لم تخبرني باسمها الحقيقي حتى النهاية، كانت قد غادرت قبل أن نقيم أنا وشين حفل خطوبةٍ فخماً في العاصمة.

 

فبعد حل المشكلة الأساسية، عدتُ إلى الملحق التابع لعائلة لوار، وذهبتُ فوراً إلى إيلين وأخبرتها بما حدث عندما عثرتُ على مجموعة موريا.

 

‘الدولة المحايدة الوحيدة التي أعرفها هي فالييس في الشرق. إنها دولةٌ مشهورة بكونها منتجعاً سياحياً. هل تقصد أنها تريد أن نلتقي هناك؟’

 

ما إن سمعت إيلين كلامي حتى بدأت فجأة تضحك بصوتٍ عالٍ وهي وحدها.

 

وحين سألتها عن سبب ضحكها، جمعت يديها أمام مئزرها الأبيض، وابتسمت ابتسامةً امتزج فيها الندم،

 

“حتى عندما كنا نقول لها أن ترتاح قليلاً، لم تكن تصغي إلينا قط، ويبدو أنها الآن قد نسيت حبيبها الميت.”

 

واتضح أن المكان الذي كانت تخطط للذهاب إليه، أي فالييس، الدولة المحايدة، كان المكان الذي كان ألبريخت يقترح على موريا أن يرحلا إليه معاً حين كان لا يزال على قيد الحياة.

 

“كانت تصرخ بأنها لا تستطيع أن ترتاح وهي تفكر في حبيبها الميت. حسناً، لا عجب. لا بد أن الجميع كانوا منهكين. لا بد أن الاختباء قرب جبال فنليرجيا والبحث عنا لم يكن بالأمر السهل.”

 

وبينما كنتُ أفكر ملياً في التعبير الذي ينبغي أن أرسمه على وجهي، لم أجد بداً من أن أعطي إيلين بصمتٍ ما طلب شين أن أوصله إليها.

 

كان جزءاً من عائدات 〈كيتلين〉، وتحديداً شيكاً على بياض.

 

وقبل أن يعطّل داميان قفل القضبان الحديدية كي تتمكن مجموعة موريا من الفرار، كان هناك شيءٌ آخر قالته موريا لي.

 

أما تلك الكلمات التي طلبت مني أن أنقلها إلى شين فكانت….

 

“لو كنتُ أعرف أن ذلك النبيل يجيد الكتابة إلى هذا الحد، لكتبتُ عقداً معه.”

 

كدتُ أنفجر ضاحكةً وحدي بين الخادمات وأنا أستعيد ذكريات الماضي.

 

كانت قصةً مضحكة حتى الآن.

 

وهكذا غادرت اللصة والمحتال اللذان ساعداني سالتمور.

 

أتمنى، إن التقينا مجدداً يوماً ما، ألا يكون لقاؤنا من داخل القضبان وخارجها.

 

‘لا أحد يعرف ما الذي قد يحدث للمرء. قد أكون أنا أيضاً خارج القضبان، كما تعلمين.’ تخيلتُ إيلين وهي ترد عليّ بهذه الكلمات، فشعرتُ بوخزة حنين، بينما مددتُ جسدي بتثاؤب وتمطٍّ طويل.

 

ترى، هل التقت الآن بزملائها الذين اشتاقت إليهم؟

 

ربما إن التقوا بسلام، فسيمر الوقت وتتبعثر الأحداث، ثم سيُكتشف أثر استخدام شيك شين على بياضٍ في مكانٍ ما.

 

وفي أثناء ذلك، استمرت القصة الأصلية في مسارها المعتاد، وهربت ماريسيلا.

 

‘ما زلتُ أتذكر ذلك المشهد الذي وبّخ فيه جلالة الملك كيبرن لأنه فقد صوابه وهو يبحث عن امرأة.’

 

وبما أن روح الأميرة الإمبراطورية لاريزا قد غادرت، أصبحت ماريسيلا امرأةً عادية.

 

كانت ماريسيلا تعرف جيداً أنها، وهي اليتيمة، لا تستطيع الزواج من كيبرن الذي ينتمي إلى العائلة الملكية، ولذلك هربت خلسةً من المعبد من دون أن تترك أي رسالة، من أجل مصلحة كليهما.

 

والآن، ستسرد القصة الأصلية حياة كيبرن وماريسيلا اليومية خلال فترة افتراقهما التي ستستمر نحو عام.

 

سواءً ندم البطل الرئيسي أم لا، وسواءً عاشت البطلة حياةً هادئة وهي تشتاق إلى كيبرن كل ليلةٍ أم لا. فهذا لا يعنيني ما دمتُ لا أنوي التدخل في القصة الأصلية.

 

ما يهمني هو مواقع السكك الحديدية والمحطات التي ستُنشأ في أنحاء المملكة خلال هذه الفترة.

 

بالإضافة إلى خطوبتي وزواجي من شين.

 

كانت المربية كيلينا، التي كانت تراقب المكان من أجل ضمان سير جلسة القراءة الصباحية بسلام، تبتسم بخفةٍ وهي تفتح معي الحديث.

 

“لا بد أنكِ تشعرين بالمرارة أيضاً، آنسة.”

 

“لماذا؟”

 

“عندما كان الآخرون جميعاً مهووسين بدوق الشمال هورايسون، كنتِ أنتِ وحدك تحبين البارون تشيرن أكثر من أي شخصٍ آخر.”

 

بما أن البارون تشيرن هو شيل إيفير، وشيل إيفير هو شين، فلم يكن بوسعي إلا أن أحبّه، أليس كذلك؟

 

فاكتفيتُ بأن أرسم ابتسامةً صامتة صغيرة على شفتي.

 

نهضت الخادمات من أماكنهن، وبدأن باختيار الفستان وماء التجميل والعطر لتزييني.

 

ولم يكن من الممكن أن أفوّت ذلك المزيج الغريب من الضجة والحماس الذي ملأ المكان.

 

فحتى بعد انتهاء 〈تعاسة البارون تشيرن〉، لم يتوقف الموضوع الذي كان يجعل الخادمات في حالةٍ من الإثارة.

 

وما هو ذلك الموضوع؟

 

كان الموضوع الساخن هو أن البارون تشيرن، الذي وقع في الحب وأصبح يشبه نسيم الربيع، سيأتي اليوم إلى المقر الرئيسي لعائلة لوار، وسيقيم هنا بضعة أيامٍ قبل أن يغادر.

 

____________________

 

يغادر؟ حبيبتي ذاه بيت زوجته

 

كان بصرخ ليه المؤلفة نطزت حفل الخطوبة بس ترا في مصلحتنا الحين بنشوف رخص قبل العرس وفي العرس وبعد العرس هعهعهعهعهع

 

الا ابوها كيف اقتنع😭 حسبت مب موافق الا في الفصول الاضافية😭😭😭😭😭

 

المهم المؤلفة مره توب بشوف اعمالها الموجودة والجاية اذا زينه اترجمها بعد

يعني كيف المتجسدة مخلية الابطال يسوون الي يبون وهي همها زوجها وفلوسها؟ وااااااااااعو

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.