مساحة للحكاية، ووقت لك← كاتبتي المفضلة محتجزة في قصر الماركيز
الفصل 115نحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 115

شعر هنكلِس بالغضب الممزوج بالخوف وهو يرى ليفيريتا لوار، التي كانت تتدخل في كل مرةٍ لتعرقل خططه.

 

“أُغـ…!”

 

“آآآخ!”

 

انحنى شين بسرعةٍ بدافعٍ غريزي، وظل يحدق شاردًا في الفرسان المسلحين الذين كانوا يحيطون به وهم يتساقطون بعدما أصابتهم السهام المشتعلة بلونٍ أزرق.

 

ظهر ذلك الوجه الوحيد الذي خطر بباله على الجانب الآخر من الموت.

 

لم يستطع أن يستوعب حقيقة أن تلك المرأة قد ظهرت بنفسها أمامه.

 

ألم تستخدم السحر حتى وكأنها كيانٌ مُطلق القدرة؟

 

‘ريتا….هل كانت لديكِ موهبةٌ في السحر أيضًا؟’

 

بالطبع لا. كانت ريتا في الواقع تستفيد على أكمل وجه من السهام غير القانونية التي أمضى كولينز الليل بأكمله يعدّلها حتى كاد يهلك من التعب.

 

فششش-!

 

وترددت الصرخات حتى من بعيد.

 

انطلقت السهام التي عدّلها كولينز لتصبح سرعتها ضعف سرعة السهام العادية، كأنها تطلق البرق، واخترقت أولئك الذين كانوا يهددون فيرونا بسيوفهم.

 

والذين أصابتهم تلك السهام الغريبة سقطوا على الفور، وهم يطلقون صرخات دهشة.

 

وما إن تمت السيطرة على الوضع الطارئ مؤقتًا، حتى رفعت ريتا يدها عاليًا وأعطت إشارة.

 

فاندفع أفراد فرسان لوار وفرسان الحرس الملكي الذين كانوا مختبئين في كمينٍ من جميع الاتجاهات، وألقوا القبض على جميع التابعين لعائلة بريين.

 

وأطلق فرسان عائلة دييلبيرتو صيحاتٍ مرتبكة، ثم أنزلوا سيوفهم واتخذوا هيئة الاستسلام.

 

“شين!”

 

ثم اقتربت ريتا بسرعةٍ واحتضنت شين بقوة.

 

“هل أُصبتَ في مكان ما؟ هل أنتَ بخير؟”

 

“لقد أنقذتِني للتو. أنا بخير. والأهم من ذلك، فيرونا….”

 

“السيدة بخير. لقد أخبرتُ فرسان لوار أن يتأكدوا أولًا من أنها على قيد الحياة وأن يحموا سلامتها.”

 

وكما قالت، كان فرسان عائلة لوار يهرعون نحو فيرونا، التي انهارت وجثت على الأرض لعدم وجود من يسندها.

 

فتح شين عينيه على اتساعهما، وظل يحدق في ذلك المشهد شاردًا. ثم شعر بجسده المتوتر وهو يرتخي تمامًا بسبب الدفء الذي كان يحيط به بإحكام.

 

كان الدفء بالغًا، ومواسيًا للغاية.

 

وبحلقٍ يكاد يختنق، تمكن بصعوبة من إخراج كلماته.

 

“أنا آسف أيضًا يا ريتا. أنا….قبل قليل، عندما ظننتُ أنني قد أموت. اشتقتُ إليكِ كثيرًا. وندمتُ.”

 

وفي النهاية، بدأت الدموع تنساب بصمتٍ من عيني شين.

 

“أنا آسفٌ جدًا لأن آخر حديثٍ بيننا كان شجارًا. لقد أخطأتُ. ما كان ينبغي لي أن أقول لكِ، أنتِ بالذات، مثل تلك الكلمات. كل الخطأ خطئي.”

 

ومع اللمسات الصغيرة التي كانت تربت على ظهره، انهمرت كل مشاعر العبء والخوف التي ظل يكبتها طوال ذلك الوقت على هيئة دموع.

 

“لا بد أنكِ تكرهين الرجال الذين يبكون. ماذا لو سئمتِ مني وأنا هكذا؟”

 

“ولماذا قد أسأم منكَ يا شين؟”

 

امتلأ مجال رؤيته الضبابي بتعبير ريتا الذي بدا وكأنه يقول أن الأمر سخيفٌ حقًا.

 

“قبل قليل. ماذا قلتُ لكَ؟”

 

“…….”

 

“قلتُ أنني سأحطم كل من يعيق نشاطكَ في الكتابة، وأقضي عليهم جميعًا.”

 

كان اختيارًا عنيفًا للكلمات بالنسبة إلى ابنة دوق.

 

نعم، المرأة الواقفة أمام عينيه هي ريتا بلا شك.

 

“شين. لقد أقسمتُ أن أحتضن كل شيءٍ فيكَ. هل ظننتَ أن كلامي كان مزحة؟”

 

‘لو قلتُ أنني لم أستطع أن أثق بكِ ثقةً كاملة، فهل ستشعرين بخيبة أملٍ يا ريتا؟’

 

كان شين، في الأصل، شخصًا لا يثق بالبشر.

 

إلا أنه في هذا اليوم تحديدًا، لم يتوقع أن يكون هناك مجنونٌ يجرؤ على محاولة قتل الماركيز أوريلرنو خلف الحدود، رغم وجود فرسان الحرس الملكي لآيزار أمامه مباشرةً.

 

وفي مثل ذلك الموقف، كانت ريتا منقذته، والفارسة التي اندفعت لإنقاذ حياته.

 

“لن أترككَ أبدًا، مهما كان الوضع، وتحت أي ظرف.”

 

قالت ريتا ذلك بحزم.

 

“ما إن ننتهي من تسوية هذه المسألة، لنذهب لنتحدث عن خطبتنا.”

 

“الخطبة….ماذا؟”

 

“لماذا؟ هل كنتَ تريد أن تكتفي معي بمجرد لعب دور العاشقين؟”

 

فجأة أصبح تعبير ريتا مخيفًا للغاية.

 

“إذا كان الأمر كذلك، فهذه آخر رحمةٍ سأمنحكَ إياها. إن كانت مجرد لعبة حب، فسأترككَ تذهب دون أي ضغينة.”

 

“كيف يمكن أن تكون لديّ مثل تلك الأفكار الرخيصة تجاهكِ.…!”

 

“إذاً استعد نفسيًا للذهاب لطلب الخطبة. لدي شيءٌ عليّ فعله قبل ذلك. وهو سحق كل من يضايق الرجل الذي أتحدث عن خطبتي معه.”

 

تحول تعبير ريتا، الذي كان قبل لحظاتٍ يقول بوضوح أنها لن تسامحه إن أجاب إجابةً خاطئة، في لحظة إلى تعبيرٍ خجول.

 

“قد لا أعرف إن كنتُ سأتمكن من جعلكَ سعيدًا، لكن كل ما يجعلكَ تعيسًا سأحرقه عن بكرة أبيه. هذا هو عزم السيدة التي تبادر أولًا بالحديث عن الخطبة. هل فهمتَ؟”

 

‘هل ستخطبني حقًا؟’

 

لم يستطع شين تصديق ذلك.

 

كان قلبه الذي أوشك على الانفجار يتصرف بطيش. ولم ينفع أن يقمعه كعادته، قائلًا لنفسه ألا يتوقع السعادة اعتباطًا.

 

لقد أراد الآن أن يأمل. أراد أن يصدق أن ما يتخيله يمكن أن يتحقق حقًا.

 

أراد أن يتيقن من أنه يستطيع أن يقضي المستقبل مع المرأة التي يحبها.

 

وفي النهاية، لم يستطع شين إلا أن يبتسم وهو ينظر إلى ريتا.

 

***

 

كان هنكلِس يعتقد أن ظهور ابنة الدوق لوار وملاحقتها لخيط خطته هو وغرانفيل بريين حتى كشفتهما لم يكن سوى صدفةٍ نتجت عن تدخلها في أمورٍ لا تعنيها.

 

وحتى عندما جاءه السكرتير داميان شخصيًا إلى السجن الموجود تحت نقطة التفتيش، وأخذ يعرض أمامه مختلف الأدلة، كان هنكلِس يحاول في البداية التظاهر بالانهيار والتمارض….

 

لكن الوسيط الذي كان حلقة الوصل بينه وبين غرانفيل بريين انقلب شاهدًا، وكان يحظى الآن بحماية عائلة ديكّا، بل إنه سلّم الرسالة التي كان هنكلِس ينوي إرسالها إلى بريين.

 

حاول هنكلِس في البداية إنكار معرفته به، مدعيًا أنه شخصٌ لا يعرفه.

 

فحتى ماركيز أوريلرنو، الذي كان يراقب تحركات عائلة بريين، لم يكتشف في النهاية أن هنكلِس كان يتواصل سرًا مع غرانفيل بريين.

 

ولهذا، اتهم داميان بجرأة، مدعيًا أن ابنة الدوق لوار اشتبهت في عائلة الآخرين بلا أساسٍ وأجرت تحقيقًا سريًا وراء ظهورهم.

 

داميان، الذي أدرك أنه لا مجال للتوصل إلى حل وسط. في النهاية، قرأ بنفسه بدلًا منه رسالة التهديد التي كتبتها ريتا لهنكلِس.

 

كانت رسالة تهديدٍ مفادها أنه إذا مسّوا الماركيز أوريلرنو، الذي كان مقررًا أن يكون مرشحًا لخطبة ابنة الدوق لوار، فسوف يجعل إقطاعية عائلة دييلبيرتو الصغيرة وقصرها يختفيان من جميع خرائط إيزار.

 

‘مرشح خطبة ابنة الدوق لوار.’

 

تحت تأثير القوة التدميرية التي حملتها تلك الجملة وتهديد ابنة الدوق، أسرع هنكلِس إلى وزن وضعه جيدًا.

 

فقد كان جزءٌ من المال الذي تلقاه مقدمًا مقابل وعدٍ قطعه لنبلاء من دولةٍ أخرى على وشك أن يتحول إلى نفقات سفره إلى العالم الآخر.

 

وكانت إشارة شارل الخفية إلى أنه، إن اعترف بخطئه وأصبح شاهدًا وساعد في كشف أخطاء عائلة بريين واحدًا تلو الآخر، فسيساعد في تخفيف جزءٍ من عقوبته، بمثابة نقطة انطلاقٍ نحو التكفير عن ذنبه.

 

***

 

أما السيدة فيرونا بريين، التي كانت صحتها ضعيفة، فقد أنهكها السفر الطويل بالعربة واستنزف قواها تمامًا.

 

عندما حوّلت سهام الأدوات السحرية التي عدّلها كولينز بافيل بشكلٍ غير قانوني المنطقة المحيطة بنقطة الحراسة الشمالية الغربية إلى فوضى عارمة، فقدت السيدة وعيها.

 

وبشكلٍ عاجل، أسندها فرسان عائلة لوار، ثم وضعوها على أريكةٍ داخل مبنى نقطة التفتيش وغطوها ببطانيةٍ سميكة، وكانت مغمضة العينين، وكأنها قد غفت.

 

كان وجهها الشاحب يوحي على نحوٍ مخيف بأنها قد لا تفتح عينيها أبدًا، فارتجف قلبي.

 

كان صوت أرضية الممر الخشبية وهي تئن في مبنى نقطة التفتيش القديم مزعجًا للغاية.

 

وقد شعر شين بقدومي من خلال ذلك الصوت، بينما كان جاثيًا على أرضية الممر، ممسكًا بيد أخته النحيلة.

 

فاقتربتُ من شين بحذر. وجلستُ القرفصاء عند رأس السيدة بريين كما فعل شين، و خفضت حتى أنفاسي وكأنني أتمنى.

 

و كان شين أول من تكلم.

 

“لا توجد إصاباتٌ خارجية تُذكر. لكن يبدو أن المشكلة تكمن في أن جسدها ضعيفٌ أصلًا، وقد استنزفها ركوب العربة لفترةٍ طويلة.”

 

“لا يمكنني حتى قتل أولئك الأوغاد….”

 

تمتمتُ وأنا أجز على أسناني بغضب، فأطلق شين ضحكةً ساخرة موافقًا إياي.

 

“لقد كدتِ تقتلينهم بالفعل. أما السيد دييلبيرتو، فقد خُدع حقًا….إلى حدٍ يبعث على الإحراج. لم أتخيل أنه يجيد التمثيل إلى هذا الحد.”

 

سواءً أكانت عائلة بريين أم عائلة دييلبيرتو. يبدو أنهم كانوا يحتقرون مرؤوسيهم إلى حدٍ كبير، ولذلك بدا ذلك العميل السري العالق بين الطرفين وكأنه يحمل في قلبه ضغائن متراكمةً كثيرة.

 

بعد أن أمّنت الشاهد والأدلة، طلبت على عجلٍ الدعم من السيد بريل، الذي نشأت بيني وبينه علاقةٌ ودية خلال حربنا السابقة على الجريمة، ثم اندفعتُ مباشرةً إلى نقطة التفتيش الشمالية الغربية.

 

‘عدم دفع الأجور جريمةٌ خطيرة، بالطبع.’

 

وبينما كنتُ أومئ برأسي مقتنعةً بذلك في داخلي، اقترب وجه شين الوسيم مني فجأةً، وسألني دون سابق إنذار،

 

“بماذا تفكرين وحدكِ؟”

 

“هذا سر.”

 

“أنا فضولي.”

 

“أنتَ أيضًا ما زلتَ تخفي عني الكثير. ومع ذلك تريد أن تعرف كل شيءٍ عني؟”

 

“لن أفعل ذلك بعد الآن.”

 

كان وجهه الوسيم، الذي بدا عليه بعض الإرهاق، يشع نضارةً رقيقةً على نحوٍ لافت.

 

‘إنه يستخدم وسامته للهجوم مجددًا!’

 

وفي اللحظة التي نضج فيها الجو بيننا بسرعة.

 

“….هل ينبغي لي أن أترك لكما المكان؟”

 

قناة التلجرام: https://t.me/+PE6p5xi2s882MWJk

_____________________

 

فيرونا؟؟ قامتتتتتتت اختتتتيتيييييييييييييي

 

شين وريتا اسرع بطلين رجعت علاقتهم بعد هوشة وقطعة شهر😭

 

اقولكم ريتا هي الرجال بينهم كلامها له ووعدها انها بتحميه وجاية تنقذه زي الفارس وش بقت لدوق الشمال👌🏻✨

 

المهم شين كفو يوم بكى عشان ريتا والحين ابي ضمة ودموع بعد مع فيرونا هعهعهعهعهعهههه

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.