مساحة للحكاية، ووقت لك← Villain Family’s Strongest Butler
الفصل 1نحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 1

 

حين فتحتُ عينيَّ من جديد، كان عامٌ كامل قد انقضى.

 

ثم…

 

“أين هذا المكان…؟”

 

“لقد أخبرتُكِ يا آنسة ، هذه أراضي دوقية بالوت التابعة لإمبراطورية كاديا.”

 

“……”

 

“في البداية، بما أن هذا الساحل منطقة لا يُسمح للغرباء بدخولها، نرجو منكِ مرافقتنا إلى مقر الدوق الأكبر لإجراء بعض الاستفساراتالبسيطة…”

 

“……”

 

ظللتُ أحدّق في الفراغ وفمي مفتوحٌ من الدهشة.

 

“لن يكون الأمر تحقيقًا أو استجوابًا، لكن ربما يطرحون عليكِ بعض الأسئلة البسيطة المتعلقة بهويتكِ… آه، وأيضًا…”

 

“……”

 

استمر الفارس الذي عثر عليَّ في الكلام بلا توقف، لكنني لم أُعر كلماته أي اهتمام.

 

‘هل استيقظتُ في جسدٍ جديد؟’

 

حسنًا، لا بأس. يمكنني تقبُّل ذلك.

 

فبعد أن ابتلعَتني حفرةُ السحر الأسود، لم يكن من المعقول أن يبقى جسدي الأصلي سليمًا.

 

‘وحتى مرور عامٍ كامل ليس أمرًا يستحيل فهمه.’

 

لا بد أن الحاكم الذي يراقب من مكانٍ ما في السماء احتاج إلى وقتٍ طويل نسبيًّا ليصنع جسدًا جديدًا أو يجد واحدًا مناسبًا لي.

 

في الأصل، لم أكن من الأشخاص الذين يدقّقون في كل صغيرة وكبيرة. كنتُ أميل إلى تقبُّل الأمور والمضي قدمًا بدلًا من إغراق نفسيبالأسئلة.

 

لكن…

 

‘إمبراطوريتي ليست إمبراطورية تيناسيس، بل ماذا؟’

 

الأرض التي فتحتُ عينيَّ فيها تحديدًا…

 

إمبراطورية كاديا، والأسوأ من ذلك أنها أرض الدوق الأكبر بالوت نفسه؟!

 

* * *

 

كان فرسان إمبراطورية كاديا يعاملونني كما لو أنني قارورة زجاجية قابلة للكسر.

 

طوال الرحلة بالعربة، ظلوا يطرقون نافذتها بين الحين والآخر ويتحدثون إليَّ باستمرار.

 

هل تشعرين بأي انزعاج؟ هل أنتِ عطشى؟ تحمّلي قليلًا فقط. لن يحدث شيء سيئ، فلا تقلقي كثيرًا. تشجّعي.

 

كانوا يغدقون عليَّ الاطمئنان والمواساة والتشجيع بلا انقطاع.

 

وبالنسبة لي، أنا التي اعتدتُ التدحرج فوق الطرق الترابية والعيش بجسدٍ مليء بالجروح والندوب، كانت تلك تجربةً غريبة بحق.

 

حتى الفارس الجالس معي في العربة لم يكن مختلفًا عنهم.

 

هزّة… هزّة…

 

حين اهتزّت العربة بعنفٍ بسبب سرعتها، قال الفارس ألرين الجالس قبالتي:

 

“ه-هل أنتِ بخير؟”

 

“نعم.”

 

“آه، أقصد… هذا الطريق ترابي، لذا قد تهتز العربة قليلًا.”

 

“فهمت.”

 

“أم… أمم. ما إن نتجاوز هذا الطريق حتى نصل سريعًا. تحمّلي قليلًا فقط.”

 

“حسنًا.”

 

كان يتلعثم في كلامه، ووجهه محمرّ، ولا يجرؤ حتى على النظر إليَّ مباشرة.

 

بدا كصبيٍّ مراهق وقع في الحب لأول مرة.

 

‘ولِمَ لا؟’

 

حوّلتُ بصري نحو نافذة العربة.

 

ثم تأملتُ وجهي المنعكس عليها بصمت.

 

‘ليس غريبًا أن يتصرف الفرسان هكذا.’

 

حتى عندما استيقظتُ لأول مرة، شعرتُ بغرابةٍ شديدة تجاه هذا الجسد.

 

عضلاتٌ رخوة، ومفاصل متيبّسة، ويدان بلا أي آثار للعمل الجاد أو تشققات، وبشرة لا تحمل جرحًا واحدًا.

 

أدركتُ بسرعة أن هذا ليس جسدي.

 

وبعد أن نقلني الفرسان إلى العربة، استطعتُ أن أرى وجهي المنعكس على النافذة بوضوح أكبر.

 

اختفت العينان الرماديتان البنيّتان اللتان اعتدتُ عليهما، كما اختفى الشعر البني المحمرّ الذي كان مقصوصًا حتى أسفل الأذنين.

 

ولعل السبب أنني وُجدتُ على الشاطئ؛ فقد كانت الرمال عالقةً في أنحاء وجهي، وشعري الذي ابتلّ بماء البحر ثم جفّ أصبح متشابكًاومتكتلًا بصورةٍ بائسة.

 

أما الملابس التي كنتُ أرتديها فكانت في حالةٍ مشابهة.

 

غطّتها الرمال وتشربت ماء البحر حتى صار من الصعب تمييز شكلها الأصلي.

 

ومع ذلك…

 

كانت هذه المرأة تشعّ نورًا.

 

حتى تلك الحالة المزرية لم تستطع أن تحجب جمال هذا الجسد.

 

‘أيمكن لإنسان…’

 

أن يكون بهذا القدر من الجمال؟

 

مرةً أخرى وجدتُ نفسي منبهرةً بقدرة الخالق.

 

عينان زرقاوان تشبهان البحر الزمردي، وشعرٌ أشقر بلاتيني يلمع كالرمال البيضاء على الساحل.

 

وبشرة ناعمة خالية من أي ندبة أو أثر حروق، تبرز فوقها شفتان حمراوان على نحوٍ أكثر لفتًا للنظر.

 

‘حتى ندبة الحرق التي كانت تغطي أكثر من نصف وجهي قد اختفت.’

 

قد يكون من المحرج أن أقول ذلك بنفسي، لكن لا شك أن هذه المرأة كانت من النوادر في الجمال.

 

واستطعتُ أن أفهم تمامًا لماذا كان فرسان الإمبراطورية المعادية يحمرّون خجلًا رغم أنهم لا يعرفون من أكون.

 

‘من تكون هذه المرأة؟’

 

مررتُ أطراف أصابعي على زجاج النافذة.

 

‘لماذا استيقظتُ داخل جسدها؟’

 

لا يمكن أن يكون هذا الجسد قد سقط من السماء فجأة…

 

!ليتني أستطيع على الأقل استرجاع ذكريات صاحبة الجسد.’

 

لكن لم تظهر أي ذكرى تخصها.

 

كل ما كان واضحًا هو ذاتي أنا ووعيي أنا.

 

نظرتُ إلى الوجه الغريب المنعكس في النافذة وخاطبته بصمت:

 

‘أنا آسفة. لا أتذكر عنكِ شيئًا. لذلك أظن أن معرفة هويتكِ لن تكون أمرًا سهلًا.’

 

لكنني أنا أيضًا شخص فقد ذكريات طفولته ولم يجد سبيلًا لمعرفة أصله.

 

‘أليس في ذلك نوعٌ من القدر الذي يجمع بيننا؟’

 

حسنًا، إن حالفها الحظ فربما يظهر شخصٌ يعرف هذا الوجه.

 

‘على عكس حالتي، ربما لا يزال لديكِ أمل.’

 

أما أنا…

 

فمهما بحثتُ، لم أجد أحدًا يتذكرني.

 

ولا شخصًا واحدًا…

 

‘على أي حال، لا أظن أنني أستطيع أن أعدكِ بإعادة هويتكِ إليكِ.’

 

رفعتُ بصري نحو زيّ الفارس الجالس أمامي.

 

شعار إمبراطورية كاديا كان مطبوعًا بوضوح على صدره الأيسر.

 

فعاد إليَّ إدراك الحقيقة مرةً أخرى:

 

هذا المكان أرض العدو.

 

‘أخشى أنني وصلتُ إلى مكانٍ سيئ للغاية.’

 

من بين كل الأماكن الممكنة، كان لا بد أن أستيقظ في الإمبراطورية المعادية.

 

‘وإذا كان المكان الذي يُقتاد بي إليه الآن هو حقًّا مقر الدوق الأكبر…’

 

وإذا وجدتُ نفسي وجهًا لوجه أمام ذلك الدوق الأكبر كادريان بالوت…

 

‘يبدو أن القلق على الآخرين ليس ما ينبغي أن يشغلني الآن. حياتي نفسها في خطر.’

 

آه…

 

تنهدتُ من أعماق صدري.

 

‘حقًّا… يا لها من حياة عبثية.’

 

يبدو أن قدري لا يعرف الهدوء حتى بعد الموت.

 

— “ايتها الفارسة سيا.”

 

انتفضتُ فجأة.

 

لعل السبب أنني كنت أفكر في أنني متجهة إلى مقر الدوق الأكبر.

 

في لحظةٍ واحدة ارتسمت في ذهني عيناه وصوته، فاهتزّ كتفاي دون إرادة.

 

‘أجل، أيها الدوق. ومن سخرية القدر أنني في طريقي إلى قصرك الآن.’

 

لن يقتلني فور أن يراني، أليس كذلك؟

 

‘لا… فأنا لستُ سيا التابعة للإمبراطورية المعادية الآن.’

 

وفوق ذلك، بدا هذا الجسد ضعيفًا للغاية وخاليًا من أي قوة.

 

‘وفوق كل شيء… إنه جسد امرأة فائقة الجمال.’

 

✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦

~ ترجمة بـوني🪻~

الفصول تنزل اول بقروب التيليجرام

https://t.me/+caYDNYwaUzZiNDBk

✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.