مساحة للحكاية، ووقت لك← اتضح أنني من عشيرة الأشرار!
الفصل 414نحو 7 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 414

414

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 414: لا سبيل للنصر

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

انقلبت موازين المعركة بشكل حاسم؛ فقد خسرت القوات الشيطانية الكثير من مزارعي عالم [الصعود العظيم]، وعلاوة على ذلك، وعلى عكس ما كان عليه الحال سابقاً عندما أدى ارتقاء السماء إلى استنزافه وإجباره على الخروج من المعركة، ظل (باي تشيهان) قادراً تماماً على القتال.

أصبحت إمبراطورية السماء القاحلة الآن تتمتع بميزة ساحقة، وتضاءلت طاقة تشي الشيطانية في جميع أنحاء ساحة المعركة، ومع ذلك وعلى الرغم من هذا، كان الجميع يعلم أن العامل الحاسم الحقيقي لم يكن عالم [الصعود العظيم]، بل كان الخالدين؛ ففي أعالي ساحة المعركة حيث تشوه الفضاء وصرخت القوانين تحت الضغط، استمر الصدام بين الكائنات الخالدة في تمزيق السماوات نفسها، وهناك حيث سيُحسم النصر حقاً.

ومثلما استعد الكثيرون لحالة جمود طويلة ووحشية -على غرار الحرب العالمية الأخيرة- فقد تغير شيء ما، وصاح ‘باي رين’: «ضربة قطع المصير!»

تقلصت حدقتا عيني ‘العَرَنْدَس الزائف’ إلى نقاط صغيرة، وفي اللحظة التي نطق فيها ‘باي رين’ بتلك الكلمات شعر وكأن الأمر ليس مجرد انفجار للطاقة نحو الخارج، بل إن هناك شيئاً أكثر رعباً بكثير.

تأرجح ‘باي رين’ وتحرك السيف بسلاسة وبساطة، ولكن في اللحظة التي غادرت فيها الضربة النصل انقسم العالم؛ إذ شق قوس أبيض شاحب السماء قاطعاً الفضاء واللهب الشيطاني والنوايا على حد سواء.

وفي تلك اللحظة بالذات، ازدادت حدة نظرات ‘باي تشو’؛ فعندما رأى ‘باي رين’ يكشف عن التقنية تحرك دون تردد، لأنه لو كان ‘باي رين’ يعلم ذلك فإن ‘مو شينياجين’ سيفترض بالفعل أنه يعلم ذلك أيضاً، وهو الافتراض الصحيح؛ فقد زال عنصر المفاجأة بالفعل، لذا اختار ‘باي تشو’ الحسم بدلاً من ذلك، ولم ينتظر الفرصة المثالية بل قام بتجميع طاقة التشي في الوقت نفسه تقريباً.

انكمشت حدقتا ‘مو شينياجين’، وبينما كان انتباهه مشتتاً بسبب التدفق الهائل للطاقة من جهة ‘باي رين’، ضرب ‘باي تشو’ أيضاً ولم يترك له أي وقت حتى ليسجل دهشته.

رفع ‘باي تشو’ سيفه وصاح: «ضربة قطع المصير!»

اهتزت السماء مرة ثانية، وانحدر قوس بارد لا يرحم باتجاه ‘مو شينياجين’ قاطعاً المكان والنية والسببية نفسها. أخيراً تغيّر تعبير وجه ‘مو شينياجين’ إلى اللون الداكن، فتخلى عن الهجوم فوراً، وانفجرت طاقة تشي الشيطانية بينما انكشفت طبقات الدفاع واحدة تلو الأخرى.

ضربتان قاطعتان للمصير، متزامنتان تقريباً؛ واحدة ضد ‘العَرَنْدَس الزائف’، وأخرى ضد ‘مو شينياجين’.

صرخ العالم وانفجرت طاقة التشي هائلة ومطلقة، ممزقة السماوات في أقواس ذهبية باهتة بدت وكأنها تقطعها، وانقسم الفضاء بشكل واضح في أعقابهم وتفككت القوانين مع هبوط الضربات بنهاية حاسمة.

لم يتقن أي منهما هذه التقنية، ولم يكونا حتى في مستوى إتقان مبدئي، ومع ذلك فقد كانت لا تزال تقنية من الدرجة المقدسة، وحتى في مرحلة الإتقان المبدئي كانت أقوى بكثير من أي تقنية من الدرجة السماوية الموجودة. ربما كانت براعة (باي تشيهان) متفوقة، لكن من حيث القوة المطلقة تفوق ‘باي رين’ و’باي تشو’ عليه بكثير، وقد تجلى ذلك بوضوح في ضربة قطع المصير التي نفذاها.

هبطت الضربتان المزدوجتان واختفى الصوت عندما شقت طاقة السيف طريقها إلى الأسفل؛ فلم تنفجر بل محت كل شيء وكأن القدر نفسه قد تم استبعاده من العالم.

تلقى ‘العَرَنْدَس الزائف’ الضربة الأولى، فأطلق زئيراً وصرخة غريزية غاضبة رافعاً ساعديه كليهما في يأس، بينما تصاعدت كتلة من النيران الناغورية بعنف. لكن سيف قطع المصير اخترق دفاعه دون مقاومة، فقُطعت ذراعاه بشكل نظيف عند الكتفين، وتناثر الدم الناغوري في الفراغ بينما انقسم الفضاء نفسه خلف الضربة.

لم يتوقف القطع بل اندفع نحو الأمام ممزقاً الحراشف واللحم والعظم بقوةٍ جارفة، تاركاً جرحاً عميقاً ومروعاً عبر جسد ‘العَرَنْدَس الزائف’. لم يشقه الشق إلى نصفين لكنه اقترب بشكل مرعب، وبقت بقايا تشي السيف تمزق جذعه وتترك جسده الضخم منقسماً بواسطة جرحٍ يرفض الالتئام.

رررررررررر! تحطم ‘العَرَنْدَس الزائف’ إلى الأسفل، وانفجر هديره في صوت أجشّ متألم وهو يصرخ بينما انهارت هالته بعنف، وتسربت طاقة تشي الشيطانية بشكل لا يمكن السيطرة عليه من الجسد المشوه وتم قمعه بالكامل.

• • •

لم يمت، لكنه كان معاقاً، وفي الوقت نفسه أصيب ‘مو شينياجين’.

في اللحظة التي نزلت فيها ضربة قطع المصير انقبضت حدقتا عينيه بعنف ولم يتردد؛ إذ انفجرت أمامه قطعة أثرية دفاعية سماوية عالية المستوى، وتناثرت طبقات من الرونية مثل نجم منهار بينما تدفقت طاقة تشي الشيطانية إليها دون سابق إنذار.

بوم-!!!

تحطمت القطعة الأثرية وتفككت النقوش الرونية واحدة تلو الأخرى، وانهارت الطبقات الدفاعية في سلسلة متتالية من ردود الفعل العنيفة. امتصت القطعة الأثرية معظم الضربة لكن ليس كلها، فقُذف ‘مو شينياجين’ إلى الخلف وتناثر الدم من فمه بينما اخترق جسده الفضاء المشوه، وبالكاد استطاع أن يستقر وهو يتنفس بصعوبة وصدره يرتفع وينخفض بعنف.

تمزق درعه عبر صدره واحتفر خدش عميق محروق فيه نية سيف لا تزال عالقة كاللعنة، فحدد ‘مو شينياجين’ فيها وتصبب العرق البارد على طول عموده الفقري؛ فلأن تردد ولو لثانية واحدة، أو لو أن تلك القطعة الأثرية كانت أضعف، لكان سيموت بالفعل.

رفع رأسه ووقع نظره على ‘العَرَنْدَس الزائف’؛ كان الوحش المهيمن في يوم من الأيام ممزقاً وقد فقد ذراعيه، وجسمه شبه ممزق ومقسوم إلى نصفين وهالته في حالة فوضى عارمة، ولم يعد بإمكانه القتال كما كان يفعل من قبل على الإطلاق.

عبس ‘مو شينياجين’، وثم وباتّباع خطى ‘باي رين’ و’باي تشو’، تحرك الخالدون الآخرون من ❲عشيرة باي❳ وصاحوا: «ضربة قطع المصير!»

صرخت السماء مرة أخرى وأصيب أحد الخالدين الشيطانيين -الذي كان يواجه ‘باي يوي’- بضربة مباشرة؛ فلم يكن هناك مفر ومحته الضربة تماماً، وتمزق جسده وروحه إرباً إرباً بينما انطوى الفضاء إلى الداخل وانهار. أما الخالدان الشيطانيان الآخران اللذان واجها ‘باي تشينغشان’ و’باي روهونغ’ فقد نجا بأعجوبة؛ إذ فقد أحدهما نصف جذعه، وأما الآخر فقد بُتر من الكتف إلى الخصر بالكاد متشبثاً بالحياة بينما هالة جسده تذبذبت كشعلة تحتضر.

ساد الصمت المطبق ساحة المعركة؛ فقد سقط عدد كبير جداً من الخالدين أو أصيبوا بجروح خطيرة في حادث واحد، ولم تعد هذه معركة بل كانت إعداماً. احتفلت قوات إمبراطورية السماء القاحلة، بينما لم تستطع القوات الشيطانية إلا أن تشعر بالذعر؛ فقد كانت أقوى نقاط قوتهم هي الخسارة سواء في عالم [الصعود العظيم] أو عالم [الخلود]، ولم يعودوا يرون طريقاً للنصر لأنفسهم.

قبض ‘مو شينياجين’ قبضته ببطء وهو يتنفس بصعوبة وعيناه باردتان وتحسبان كل شيء وقدر أن الحرب قد انتهت؛ فحتى لو استمروا لن تتغير النتيجة، وقد فقدت القوى الشيطانية أوراقها الرابحة.

أخذ ‘مو شينياجين’ نفساً ثقيلاً وحدق في ‘باي تشو’ وقال: «كيكي… ‘باي تشو’، من أين حصلت على كل هذه الكنوز؟ هذه التقنية… لم تكن من الدرجة السماوية، أليس كذلك؟»

كان يشير إلى سيف الدرجة المقدسة الذي كان في يد ‘باي رين’ والتقنية التي كادت أن تودي بحياته؛ فبفضل قوتها وحدها كانت هذه التقنية بلا شك تقنية من الدرجة المقدسة.

أجاب ‘باي تشو’ بهدوء دون تقديم أي تفسير: «من يدري؟»

قال ‘مو شينياجين’ معترفاً بالهزيمة أخيراً: «أنت محظوظ، محظوظ جداً، وهذا هو نصرك!»

ومع ذلك لم يتراخَ ‘باي تشو’ في حذره؛ فحتى يتدحرج رأس ‘مو شينياجين’ لم يكن هناك شيء اسمه الأمان.

قال ‘مو شينياجين’ ببرود: «احتفلوا بنصر اليوم ما دمتم تستطيعون، ففي المرة القادمة التي نلتقي فيها مجدداً ستواجه ❲عشيرة باي❳ نهايتها!»

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.