الفصل 407
407
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 407: كشف تقنية الدرجة المقدسة
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
في اللحظة التي خرجت فيها عبارة «تقنية من الدرجة المقدسة» من فم (باي تشيهان)، ساد المكان صمتٌ مطبق، وتجمد الشيوخ الكبار كما لو أنهم أصيبوا بصاعقة.
«…الدرجة المقدسة؟»
«هل قال للتو الدرجة المقدسة؟»
في تاريخ إمبراطورية السماء القاحلة بأكملها، لم تكن تقنيات الدرجة المقدسة سوى مجرد أساطير، إذ لم تكن هناك تقنيةٌ واحدة من هذه الدرجة من قبل.
«هذا يفسر الأمر…» همست ‘باي يوي’ بهدوء وعيناها شاردتان، ثم أردفت: «لا عجب… لا عجب أن تلك التقنية بدت وكأنها سماء تسقط.»
امتلأت عيونهم بالرهبة والإجلال؛ إذ كان المرء ليعتبر مثل هذه الكلمات هراءً لو نطق بها أي شخص آخر، لكن هذا كان (باي تشيهان) نفسه الذي تبرع بقطعة أثرية من الدرجة المقدسة للعشيرة، فلذلك لم يكن هناك سبب كبير للشك فيه، ناهيك عن أنهم شاهدوا التقنية بأنفسهم.
قال (باي تشيهان): «إذن، الآن وقد عرفتم نوع هذه التقنية، ما رأيكم؟ هل ما زلتم تعتقدون أنني سأكون في خطر إذا تعلمتموها؟»
تبادل الشيوخ النظرات، فماذا عساهم يفكرون؟
قال ‘باي تشو’ ببطء وعيناه تشتعلان: «لو كنا نمتلك مثل هذه التقنية… لما كان من المستحيل التعامل مع أعداء مثل ‘العَرَنْدَس الزائف’ أو ‘مو شينياجين’».
وقال ‘باي رين’ بحزم: «بالتأكيد، إذا كنا نعرف مثل هذه التقنية… فلن يكون هناك خصم لا نستطيع مواجهته». ازدادت حدة نظراته وهو ينظر إلى (باي تشيهان) وأردف: «وأنت تقول…»
ابتسم (باي تشيهان) ابتسامة خفيفة، وقال بهدوء: «ما رأيكم بهذا؟ سأبقى.»
تصلّب وجه الشيوخ الكبار، وتابع (باي تشيهان) قائلاً: «وفي المقابل، أقوم بتعليم تقنية السيف من الدرجة المقدسة لكبار الشيوخ».
لعدة نبضات… ساد الصمت! تقنية من الدرجة المقدسة!
حدق ‘باي رين’ في (باي تشيهان) للحظة طويلة قبل أن يطلق زفيراً بطيئاً، وقال بحذر: «هذه… ليست صفقة سيئة.»
أومأ العديد من كبار الشيوخ برؤوسهم بشكل غريزي؛ فبمثل هذه التقنية سترتفع قوتهم القتالية بشكل كبير، وتصبح حماية (باي تشيهان)، وسحق المزارعين الشيطانيين، وحتى قمع العشائر المتآمرة، كل ذلك سيصبح واقعياً.
وأخيراً، تحدثت ‘باي يوي’ مرة أخرى وقالت: «’تشيهان اير’، افهم هذا – أردناك أن تعود إلى العشيرة لأننا كنا نخشى أن يستهدفك الكثير من الأعداء».
وأضاف ‘باي تشو’ بصوتٍ يملؤه الصدق: «نعم، أردنا فقط أن تغادر لأننا كنا خائفين من أننا لن نتمكن من حمايتك».
وقال ‘باي رين’ بجدية: «لا يزال يتعين عليك التفكير فيما طلبناه، حتى لو اخترت البقاء».
أومأ (باي تشيهان) برأسه مرة واحدة وقال: «سأفعل!»
كان تعبيره محترماً وصادقاً، على الأقل هذا ما بدا لهم، لكن (باي تشيهان) لم يكن ينوي مغادرة ساحة المعركة هذه على الإطلاق، مع أنه كان يعلم أيضاً أن الشيوخ الكبار كانوا يهتمون به بصدق.
• • •
في النهاية، وفى (باي تشيهان) بوعده، ولكن إلى حد معين فقط؛ إذ شرح بهدوء الإطار النظري لتقنية سيف الدرجة المقدسة -هدفها ومبادئها التوجيهية- بل إنه دوّن ما كان يعرفه، وكان ذلك كل شيء.
أما بالنسبة لتوضيح التقنية؟ حسناً، لم يكن في حالة تسمح له بذلك الآن، فحتى الكتابة كانت محنة بالنسبة له في الوقت الحاضر، ولم يطلب منه كبار الشيوخ أن يفعل ذلك لأنهم كانوا يعرفون حالة جسده، علاوة على ذلك فقد شاهدوا هذه التقنية بالفعل في ساحة المعركة، لذا كان لديهم على الأقل فهم تقريبي لها.
بعد تسوية الأمر، استأذن (باي تشيهان) وترك كبار الشيوخ خلفه -وهم لا يزالون منغمسين في النقاش، ويتجادلون بشدة حول التفسيرات، ويعاملون المخطوطة كأثر مقدس- ثم عاد سيراً على الأقدام نحو خيمته.
أصبح المخيم أكثر هدوءاً الآن مع بداية حلول الليل، بينما لا تزال رائحة الدم عالقة في الهواء.
رفع (باي تشيهان) يده وأزاح ستارة خيمته جانباً، ثم توقف وارتعشت عيناه.
اليوم… لقد قتل ثلاثة من المزارعين الشيطانيين من عالم [الصعود العظيم].
ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه، واستقام قليلاً ثم تحدث في نفسه بصوت عادي يحمل نبرة ترقب: «يجب أن أحصل على نوع من المكافأة على ذلك، أليس كذلك؟ نظام!»
ظهرت أمام عينيه واجهة مألوفة، ودون تردد توجه (باي تشيهان) بسرعة إلى قسم المكافآت:
【المكافآت غير المطالب بها متوفرة】
قتل مزارع شيطاني من عالم [الصعود العظيم] لأول مرة: 【بطاقة سرعة الزراعة 100× ‹3 أيام›】
قتل مزارع شيطاني من عالم [الصعود العظيم]: 【بطاقة تنوير فنون القتال ‹يوم واحد›】
قتل مزارع شيطاني من عالم [الصعود العظيم]: 【10000 نقطة】
«…»
للحظة، لم يصدق عينيه؛ إذ كان يعتقد أن المكافآت ستكون باهتة، على غرار ما حدث عندما قتل وحشاً نَاغُورياً من الدرجة العاشرة. لكن كان من الواضح أن النظام يعامل الوحوش النَاغُورية والمزارعين الشيطانيين بشكل مختلف، وخاصة أولئك الموجودين في عالم [الصعود العظيم]. لقد شعر بالندم على كل النقاط التي فاتته سابقاً لأنه كان عليه التعامل مع الشيوخ الشيطانيين في عالم [الصعود العظيم]، لكنه الآن لم يعد يشعر بذلك على الإطلاق، بل شعر بامتنان عميق؛ فقد كانت بطاقة سرعة الزراعة 100x وحدها تستحق العناء، ناهيك عن بطاقة التنوير في فنون القتال و10000 نقطة.
تمتم (باي تشيهان): «هل يجب أن أبدأ بمطاردة المزارعين الشيطانيين في عالم [الصعود العظيم]؟»
لم تكن فكرة وهمية تماماً، فقد ثبت بالفعل أنه باستخدام فنّ ارتقاء السماء بإمكانه مواجهة ثلاثة خصوم من عالم [الصعود العظيم]. ثم تذكر أنه كان يُحمل كالأميرة، فهز رأسه؛ فبينما كانت المكافآت عظيمة، كانت المخاطر أكبر. وكما قال الشيوخ الكبار، كان الأعداء يستهدفونه من جميع الجهات، وإذا وقع في حالة من العجز مرة أخرى فإن احتمالات قتله ستزداد بشكل كبير، لذا فبدلاً من المخاطرة غير الضرورية كان من الأفضل جمع النقاط ببطء.
يمكن اعتبار هذه المكافآت بمثابة بركات مباركة.
بعد أن قام (باي تشيهان) بتقييم المخاطر للمرة الأخيرة، أطلق زفيراً بطيئاً وتمتم وهو يكبح جماح قلبه الجشع بقوة: «دعونا لا نخاطر بأي مخاطر غير ضرورية.»
ثم عاد إلى خيمته ليزرع، واستدار (باي تشيهان) نحو المدخل باحثاً عن أحد أفراد ❲عشيرة باي❳: «أنت!»
فزع عضو ❲عشيرة باي❳ الذي كان يحدق في (باي تشيهان) عندما أشار ‘تشيهان’ إليه ليقترب، وفي لحظة تسارعت خطوات الأقدام إلى الأمام، فدخل تلميذ ❲عشيرة باي❳ وانحنى انحناءة عميقة في اللحظة التي رأى فيها ‘باي تشيهان’ وقال بنبرة محترمة تكاد تصل إلى حد التبجيل: «سيدي الشاب!»
قال (باي تشيهان): «سأبدأ الزراعة في مكان مغلق، فتأكدوا من عدم إزعاج أحد لي.»
استقام التلميذ على الفور وقال: «نعم، أيها السيد الشاب!»
على الرغم من أنه كان من الغريب أن يرغب أي شخص في أن يكون في بيئة زراعية هنا، خاصة بالنظر إلى المكان الذي كانوا فيه، إلا أنه لم يتساءل، ففي النهاية من هو حتى يشكك في اختيار السيد الشاب ‘تشيهان’؟
وتابع (باي تشيهان): «انقل هذا الأمر بوضوح؛ خلال الأيام الثلاثة القادمة، إذا لم أخرج فلن يدخل أحد هذه الخيمة.»
توقف للحظات، ثم أضاف بهدوء: «حتى لو غزت الوحوش النَاغُورية أو المزارعون الشيطانيون.»
أومأ عضو ❲عشيرة باي❳ برأسه بحزم وقال: «مفهوم، سيدي الشاب!»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.