مساحة للحكاية، ووقت لك← The Heroine’s Sister-in-law in a Childcare Story
الفصل 269نحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 269

 

كوااانغ، توكوااااانغ!

 

لو سقط نجم على الأرض، فهل سيتفاخر بهذه الكتلة والحرارة حتمًا؟

 

بسبب النّور الباهر، لم يعد يرى أيّ شيء للحظة. طنّت الأذنان. إثر ذلك، إغلاق ريسيانثوس لعينيه كان ردّ فعل منعكسًا، ثمّ شعر بجسده يطير بعيدًا.

 

شيء أشدّ حرارةً من النّار وأكثر بياضًا من النّور اجتاح تلك المنطقة كالإعصار.

 

بالتأكيد، إذا حسب الأمر بالوقت فقط، فلن يتجاوز ثواني قليلةً، ولكنّ الوقت بدا وكأنّه الأبد. بعد أن تدحرج جسده كورقة شجر جافّة تطير في ريح الخريف، استجمع قوّاته بصعوبة وفتح عينيه، فكان ما أمام عينيه أبيض ناصعًا.

 

“…هه؟”

 

وودوك، وودودودوك، جيجيك، جيجيجيك…….

 

الأرض الّتي كانت بالتأكيد في حالة من الفوضى كأنّ الأحمر والأسود يتقاتلان، أصبحت تشعّ نورًا كأنّ شخصًا ما نثر عشبًا مصنوعًا من النّور.

 

وفي منتصف ذلك.

 

كانت تيتانيا هناك، تحمل سيفًا يشعّ بياضًا كأنّها تتفاخر به.

 

كانت في أبهى صور البسالة أكثر من أيّ وقت مضى.

 

شعرها الّذي يتطاير في الرّيح كأنّه أجزاء من النّور، ونظرتها الّتي تشبه البراعم الجديدة. يدها البيضاء الّتي تقبض على السّيف. وبجانبها الطّائر الّذي كان يرفرف بأجنحته كأنّه يتفاخر أيضًا.

 

“…طائر؟”

 

يبدو أنّه يشبه ذلك وحش مقدس الّذي قالت إنّ اسمها جيمينا. ولكن هل كانت تلك وحش مقدس بهذا الكبر؟ رمش ريسيانثوس عينيه. وحش مقدس الضّخمة الّتي يمكنها حمل شخص أو شخصين والطّيران، كانت تمسك بشيء ما بقدميها.

 

بالنّظر إلى العظام المنكمشة بشدّة كأنّ شخصًا ما سحقها بحديد ضخم والظّلّ الأسود الّذي كان يتحرّك، بدا وكأنّه كوشاي.

 

…لا، بل هو بالذّات؟

 

نظر ريسيانثوس إلى ذراعه. كانت سليمةً. رغم أنّ النّار الّتي أشعلها بنفسه كانت لا تزال تنتج حرارةً المتبقّية بشكل ضعيف، إلا أنّه بمقارنتها بما حدث قبل قليل عندما بذل كلّ ما في وسعه لإحراق العدوّ، كانت سليمةً حقًّا.

 

ما هذا كلّه.

 

أمام ريسيانثوس الّذي كان يقف بوجه غبيّ في الموقف الّذي تمّ حسمه في لحظة، غرست تيتانيا السّيف بعمق في الأرض الّتي كانت تصدر منها أصوات غير عاديّة.

 

تشتّتت هالة النّور مرّةً أخرى كأنّها تطرد الظّلام. وكأنّه يتوسّل إلى تيتانيا، أصدرت وحش مقدس صوتًا من حلقها. نظرت تيتانيا إلى عيني جيمينا الّتي كانت تلمع، ثمّ نقرت بلسانها ‘تسك’ وقالت:

 

“لا، لا تأكُلِه.”

 

“بياك.”

 

“هذا إذا أكلتِه أعتقد أنّه سيسبّب لكِ مشاكل.”

 

“بياااك!”

 

أمام رفض تيتانيا الصّارم، غرست وحش مقدس الغاضبة مخالبها في صيدها كأنّها تفرّغ غضبها. صرخ كوشاي الّذي كان يتلوّى.

 

“كك، كوا، هـ، هذا غير معقول، دائرة سحرية في جسدي……. ليست مربوطةً ماديًّا……!”

 

“آه، نعم. حسنًا. لقد كنت عبقريًّا حقًّا. العظام نفسها ليست مجرّد عظام، بل هي كالمنتج المجمّع كالرّمل المصنوع من تجميع أحجار سحريّة صغيرة لا تعدّ ولا تحصى مصبوب فيها سحر، لذلك حتّى لو تحطّمت، فقط يعاد تجميعها بالمزامنة مع الرّوح، وذلك تحرّك فقط فوق الأرض الّتي تمّ فرشها بدائرة سحريّة يمكنها إمداد سحر مسبقًا. هم، الخلود…. لا، في الواقع لا يبدو أنّه خلود حقيقيّ أيضًا؟”

 

تيتانيا، الّتي ربّما كانت ترتّب المعلومات مع شيء لا يرى – يعتقد أنّه السّيف -، نظرت بعينين حادّتين إلى كوشاي الّذي كان يصرخ وهي تدمدم بينها وبين نفسها. رغم أنّه كان من المحرج قليلًا التّحدّث إلى مثل هذا الشّخص، إلا أنّ ريسيانثوس نظّف حلقه ‘هم هم’ وتحدّث. 

 

“تـ، تيتانيا، أنا سعيد جدًّا لأنّك بخير…….”

 

“نعم. أنا سعيدة أيضًا لأنّ ريسيانثوس بخير.”

 

ابتسمت تيتانيا بأشراق. عند رؤية ذلك، شعر ريسيانثوس بمشاعر جيّاشة لسبب ما. مظهر الشّخص الّذي يبتسم بأشراق كأنّه لم يحدث أيّ شيء كان يبدو وكأنّه كذبة حقًّا.

 

“كنا جميعًا قلقين جدًا…”  

 

“كنت أعرف ذلك. أنت أيضًا عانيت كثيرًا.”

 

“…ههه.”

 

ابتسم ريسيانثوس بإحراج. نظرت تيتانيا بعينين مريرتين للحظة قصيرة جدًّا إلى النّار الزّرقاء الّتي كانت تتصاعد بخفوت فوق جسد ريسيانثوس. كانت لحظةً قصيرةً جدًّا لدرجة أنّ ريسيانثوس لم يلاحظها.

 

“التّوافق كان سيّئًا جدًّا. لو كان المكان يمتلئ بالنّباتات، لكان ريسيانثوس قد قضى عليهم جميعًا.”

 

“أ، أه؟ هم…….”

 

وضعت تيتانيا يدها بخفّة فوق ذراع ريسيانثوس الّتي احترقت حتّى السّواد.

 

عندما سقطت بضع قطرات من الدّم فوق الجلد الّذي كان يبدو وكأنّه سيتفتّت بصلابة، شعر ريسيانثوس بأنّ النّار الّتي كانت تشتعل بحرارة داخل جسده قد هدأت كأنّه تمّ غلق غطائها.

 

 قالت تيتانيا بعفويّة إلى ريسيانثوس كأنّها تتحدّث إلى أخ صغير يسبّب المشاكل. 

 

“ومع ذلك، لا تستخدم مثل هذه الأشياء باستهتار. الآن التصق بـ لاسفر دائمًا.”

 

“أ، أه؟ إذا استطعت، سأفعل ذلك.”

 

“إذن، حسنًا…….”

 

كأنّها دائن جاء لتسوية دين قديم، بعد أن تأكّدت تيتانيا من أنّ ريسيانثوس أصبح بخير، غرست طرف السّيف عدّة مرّات في طرف جسد كوشاي الّذي كان وحش مقدس تمسك به.

 

آك، عااااك! 

 

صرخ الصّوت بأعلى ما في وسعه كأنّه تعرّض لهجمة كهربائيّة.

 

كان المظهر مختلفًا تمامًا عن المظهر قبل قليل عندما كان يتفاخر بقوله إنّه خالد حتّى لو تحطّم عدّة مرّات. بينما كان كوشاي يصرخ لوقت طويل كالشّرّيحة الّتي تنكمش فوق النّار.

 

-انـ آنسة تيتانيا . أـ، أنا أشكرك حقًّا لأنّك أنقذت أخي…!

 

-هـ، هذه مديرة الجشعة! حقًّا! آو، حقًّا ظننت أنّ شيئًا ما قد حدث…….

 

من جهاز الاتّصال، سمع صوت لاسفر الّذي كان يبدو وكأنّه سيبكي، وصوت فان المندهش المتتاليين.

 

“لقد مرّ وقت طويل على الجميع. بمجرّد سماع الصّوت، يبدو أنّكم عانيتم كثيرًا خلال هذه المدّة.”

 

-آنسة تيتانيا بخير، هذا كاف……….

 

“لا، أنا سحبت بقدميّ إلى العدوّ…. لكنّني حصلت على معلومات مفيدة مختلفة وتمكّنت من الهرب. وتعلّمت نظريًّا طريقة قتل العدوّ.”

 

-نـ، نعم؟

 

-ما، ماذا يعني هذا!

 

“بالصّراحة، عندما نظرت قبل قليل، كان القصر الإمبراطوريّ بحرًا من النّار، والعاصمة بحرًا من النّار، والشّمال والجنوب الّذان يريان من بـعيد كانا أيضًا بحرًا من النّار. يجب علينا ترتيب الوضع، ويجب أن أستمع إلى شرح الوضع. ويجب أن أحصل على مساعدة الجميع أيضًا.”

 

تحدّثت تيتانيا بسرعة دون توقّف، ثمّ نظرت بجانب عينها إلى كوشاي وريسيانثوس وقالت:

 

“بما أنّني طرت كالنّيزك وضربت نقطة الضعف ، فهذا اللعين كوشاي الّذي يصرخ على وحشي مقدس لانها تريد لأكله، إذا استطعنا استغلاله فلنستغلّه. لذلك………. ما أريد قوله هو.”

 

كان هناك الكثير ممّا يجب شرحه. أين كنت أنا الّتي خطفها رايموند، وماذا فعلت مع العدوّ خلال تلك المدّة. وماذا اكتشفت….

 

بدلًا من قول ذلك متتاليًا، ابتسمت تيتانيا.

 

كانت هذه الابتسامة الّتي كانت تبتسمها مرّات ومرّات دون تغيير. في بعض الأحيان كانت كالقناع، وفي بعض الأحيان كانت صادقةً، وفي بعض الأحيان كانت أقرب إلى دليل على المحاولة بجهد. الآن، كانت مجرّد نور شمس خفيف.

 

“لنحاول قتل تشيرنوبوغ مرّةً واحدةً.”

 

إذا كان هناك مصير حدّده ، فإنّ مشي الإرادة عكس ذلك المصير هو امتياز البشر.

 

***

 

 

“لا يجوز.”

 

“ما الّذي لا يجوز.”

 

عضّت كليو على شفتيها وهي تنظر إلى ناتالي الّتي كانت تقف أمامها. في كلّ مكان من القصر الإمبراطوريّ، كانت النّار تشتعل. بريان كان يقاتل إيدريان المستبدّ الّذي كان يهدّد أمام الباب الرّئيسيّ للقصر الإمبراطوريّ.

 

ظنّت أنّ بريان، بما أنّه جسد خاصّ، سيقضي على إيدريان بالتأكيد.

 

ولكن التّقدّم كان بطيئًا أكثر ممّا ظنّت. الخدم الّذين كانوا يدرّبون عن طريق غسل الدّماغ أو إطعامهم الدّواء، أخذهم بريان بالفعل قائلًا إنّ هناك مكانًا خاصًّا لاستخدامهم، والحاشية الّذين يمكن لكليو استخدامهم كما تشاء حاليًّا كانوا قلّةً قليلةً أقرب إلى الفئران الخائفة الّتي ترتعد.

 

رغم أنّها أرسلت أولئك الّذين كانوا يتوسّلون خوفًا من أن يرسلوا إلى هناك، بذكر سلامة عائلاتهم بصعوبة. إلا أنّهم عادوا في وقت قصير جدًّا يجعلها تشكّ فيما إذا كانوا قد تحقّقوا بشكل صحيح، وقالوا كلامًا غير مبال مثل ‘في نظري لا يبدو أنّ أيّ شيء قد تغيّر’.

 

يجب أن ينقلوا كلامًا مثل أنّ الخصم احتشد كالفئران ثمّ مات، أو من الّذي يقود قوّاتنا. أو أنّ سموّ الأمير بريان بخير!

 

أمرت كليو الغاضبة برمي تلك الخادمة في المخزن المهجور الّذي يستخدم كسلّة مهملات. وحتّى لو ركلت الخادمة الّتي كانت تبكي وتتوسّل أن لا ترمى لكي لا تصبح وحشًا، فلم يهدأ غضبها.

 

كما هو متوقّع، أولئك الّذين نشأوا في شبع ودفء، كانت عزيمتهم بهذا القدر فقط.

 

عضّت كليو على أسنانها.

 

بما أنّ الوضع هكذا، فلعلّ أولئك المتمرّدين ينتصرون. يبدو أنّ النّار لم تشتعل بشكل صحيح بسبب وجود أولئك المجانين الّذين رفضوا أمر كليو. نعم، تلك الخادمة الّتي تشبه الفأر الّتي أرسلت إلى الإمبراطورة. يبدو أنّها لم تنفّذ الأمر بشكل صحيح، لذلك يجب قتل كلّ زملاء تلك الخادمة.

 

و، و…….

 

شعرت كليو بشيء كالحبر يمتلئ من أعماق صدرها. كانت أنفاسها تتضايق لدرجة أنّها لم تكن تستطيع التّحمّل إلا إذا فعلت شيئًا ما. وقفت ناتالي أمامها دون أن تحرّك حاجبًا واحدًا.

 

“الخروج خارج القصر خطر.”

 

“النّار تشتعل في مكان آخر غير قصر الإمبراطورة! وابني العزيز، الآن، يقاتل ابن تلك الإمبراطورة البغيضة، وجلالته أيضًا لا يُرى في هذا الوضع؟”

 

“أنا فقط أعرف المحتوى الّذي تلقّيته مسبقًا من سموّ الأمير بريان.”

 

نظرت كليو إلى ناتالي بعينين محمرّتين بالدّم، ثمّ عضّت على أسنانها عند رؤية عينيها الصّافيتين الخاليتين من أيّ اضطراب. ثمّ أدارت رأسها بسرعة وأطلقت صوتًا حادًّا. 

 

“سيرا، هل ستذهبين أنت؟”

 

“نـ، نعم نعم نعم، هه؟ أا، أين تقصدين؟”

 

سيرا، الّتي كانت تنكمش وترتعد في أحد أركان الغرفة آملةً أن لا ينادى اسمها، رفعت رأسها بانتفاضة. كان وجهها مليئًا بالخوف.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.