مساحة للحكاية، ووقت لك← The Heroine’s Sister-in-law in a Childcare Story
الفصل 261نحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 261

 

لم تتدخل القديسة الكبرى قط في الأمور الهامة في هذا الوقت. إذ كانت تعتبر خارج المعركة.

 

لذلك لم يظن أي من الطرفين أن القديسة الكبرى ستكون قوةً مفيدةً، أو أنها ستبدأ في القيام بشيء آخر. لم تكن حتى متغيرًا في المعادلة. كانت تموت دائمًا دون أن تفعل أي شيء. مستسلمةً لعجزها.

 

مارجيد يتواطأ دائمًا مع العدو، و إيليا يحارب العدو دائمًا حتى يتحطم جسده. كانت القديسة الكبرى ترى كل تلك الأوضاع، وتسخر من أولئك الذين يقفون في الطابور ليروا من سيكون القديس الأعظم القادم بعد موتها، وتكتفي بإخراج أنفاسها المتكورة. هكذا، كان الموقف الذي تقتحم فيه طفلة عاجزة مسكن القديسة الكبرى سرًا و تقول كلامًا غريبًا فجأةً. موقفًا لم تتخيله قط.

 

بالطبع، مهما كانت القديسة الكبرى معتزلةً، فالقديسة الكبرى هي القديسة الكبرى. لا يمكن لأي كان أن يدخل ويخرج من ذلك المسكن. نظرت القديسة الكبرى إلى الطفلة التي تتلحح عليها. وخرج صوت يشبه الآلة.

 

“الحصول على قوة قوية لا يجعلك سعيدةً.”

 

“أعرف.”

 

“ومعرفة أمور أكثر من الآخرين لا تجعل ذلك مفيدًا أيضًا.”

 

“أعرف.”

 

“حسنًا، إذا افترضنا أنني سأجد لك ما إذا كانت هناك آثار لقوة الرياح في جسدك. إذن، هل ستركضين حتى يتحطم جسدك من أجل عائلتك؟”

 

“لأنني أشعر أنني سأتأكد من شيء ما إذا جمعت كل شيء، فسأجمعها أولًا.”

 

“………. حقًا، إنك طفلة جريئة.”

 

قهقهت القديسة الكبرى.

 

كانت متعبةً جدًا لدرجة أنها لم تعد ترغب في فعل أي شيء.

 

سواء مارس مارجيد السياسة أم لا، وسواء أقام علاقات مع العائلة الإمبراطورية أم لا. لم يعد الأمر من شأنها، حقًا لم يعد كذلك.

 

لكن، من يعلم.

 

فكرت القديسة الكبرى في الماضي للحظة قصيرة. في وسط أصوات الناس الذين كانوا يبجلونها ويقولون إنك أنت بالذات القديسة، عندما كانت تعمل حتى يتحطم جسدها كله.

 

في وقت ما عندما كانت متأكدةً أنها تستطيع تغيير العالم. رغم أن الماضي قد نسي والجسد قد تدمر، إلا أن القديسة الكبرى قررت أن تظهر نزوةً لحظيةً للطفلة.

 

وضعت القديسة الكبرى يدها الجافة تمامًا على جبين الطفلة المليء بالحيوية. واستمر إحساس كأنه تقلب لقطعة حديد صدئة.

 

كإخراج جذور شجرة ميتة، وكنبت برعم من بذرة. كإنشاح حشرة ظلت في حالة خانقة لعشر سنوات لأجنحتها.

 

إحساس خفيف جدًا.

 

ومضت بيبي بعينيها.

 

الرياح، بخفة، كما لو كانت تطير بذرة هندباء، تداعب بشرتها وتهمس بصوت قديم جدًا.

 

-ابنتي الحبيبة.

 

هذا هلوسة سمعية.

 

إنه هلوسة بصرية لا تستطيع بيبي رؤيته بعينيها.

 

على جبين الرضيعة التي لم تستطع حتى فتح عينيها، تنزل قبلة خفيفة. كصلاة ميت.

 

-أتمنى أن تستطيعي العيش في عالم تشعرين فيه بالأمان……. ستبذل أمك جهدها.

 

دائمًا، دائمًا، المرأة التي كانت قويةً وشجاعةً، تخرج في لحظة واحدة صوتًا يفتقر إلى الثقة بلا حدود. الشخص الذي يكون أمام كائن ثمين جدًا يكون هكذا عادةً. أن يظن أنه غير كاف حتى بعد أن بذل كل ما في وسعه ويفقد ثقته.

 

-أحبكِ.

 

ماذا يمكن أن نسمي سلوك الشخص الذي يذهب إلى طريق خطر قد يموت فيه، مع ترك أكبر أمان في أحضان الرضيعة؟

 

العالم هو هكذا.

 

بقدر ما يفيض الكره غير المنطقي، يوجد أيضًا حب غير مشروط.

 

فتحت بيبي عينيها ببطء.

 

 

***

 

 

“لم أعلم أنك ستأتين.”

 

كان الإمبراطور بمفرده.

 

لأنه ألقى بكل الأمور على الإمبراطورة الاولى كليو والأمير بريان، فلم يبحث عنه أحد. حتى أنه سلم خاتم الإمبراطور، لذلك أصبح الآن كدمية، ومجرد كائن يبقى حيًا للإحتياط. لكنه هو نفسه لم يعلم ذلك.

 

 أمام الإمبراطور الذي يبتسم كأبله، لم ترفع المرأة الجميلة رأسها المنحني كأنها خجلة.

 

من الإمبراطور الأول حتى الآن، مرت مئات السنين، ومر وقت طويل. كثير من المعلومات التي كانت تعطى فقط لوريث الإمبراطور قد ضاعت، ومع ذلك، كان هناك ما بقي.

 

حقًا، كالممر السري الذي لا يعرف المدخل إليه سوى الإمبراطور.

 

“أوه، إيلين. لقد أصبحت صالحةً حقًا.”

 

“………”

 

الامرأة الجميلة كالظل، التي لفت جسدها كله بحجاب أسود، ابتسمت. رغم أنها في عمر لديها فيه أبنة بالغة، إلا أنها كانت تبدو كأنها آنسة في زهرة عمرها، جمال شرير حقًا.

 

حتى مع المظهر الضبابي الذي يرى من خلال الحجاب، لم يكن يمكن إخفاؤه. الخدان الشاحبان كانا يتوردان بالحمرة، والعينان اللتان لا تنظران مباشرةً إلى الإمبراطور تشعان بالبريق. الإمبراطور الذي استولى في الآونة الأخيرة على جميع الجميلات التافهات-رغم أن الكل أظهر استجابةً غبيةً بشكل ما-انبهر عندما رآها.

 

“كان هناك نفع من إرسالك إلى مكان بعيد. نعم، ألم تكوني تشتاقين إلي؟”

 

“نعم.”

 

“لولا أن كليو تغار، لكنت أدخلتك من الباب الرئيسي بشكل رسمي. أه… لكن، أرجوكِ تفهمي.”  

 

كان كلامًا مضحكًا. إلين على أي حال هي زوجة الإمبراطور التي أنجبت حتى أميرةً إمبراطوريةً.

 

 أن تكون في حالة الدخول سرًا من الممر السري للقصر الإمبراطوري بسبب مراقبة كليو التي ليست حتى إمبراطورةً رسمية . أليس هذا يعني أنه سيتأكد من معاملتها كعشيقة سرًا واللعب بها دون علم الآخرين؟

 

ومع ذلك، كان الإمبراطور متكبرًا. لقد استهلك عددًا قليلًا من الممرات السرية لإحضار إلين سرًا، لكنه لم يظن أن ذلك سيكون مشكلةً. قال إن الإمبراطور السابق لم يستخدمه قط طوال حياته، وقال للمخدوم الذي أحضر إلين أن يقتله.

 

إلين نفسها؟ ماها…. رغم أن تيتانيا الميتة كانت قريبةً من الإمبراطورة وإيدريان، إلا أنها ماتت. الآن بعد أن تتلقى حظوة الإمبراطور وتعيش حياةً غنيةً ومرتاحةً، فهل هناك سبب لكي تدبر عملًا خطرًا بنفسها؟

 

ابتلع الإمبراطور ريقه وهو ينظر إلى إلين.

 

“تبدين كما كنت عندما رأيتك لأول مرة.”

 

“…………”

 

“كنت جميلةً حقًا، نعم. كان مظهرك وأنت تبتسمين بخجل…….”

 

الإمبراطور، للحظة قصيرة، ساء مزاجه. ذلك المظهر الذي يبتسم بخجل وتحمر خداها. في القصر الإمبراطوري، لم تبتسم للإمبراطور هكذا قط. إلين التي كانت تبتسم هكذا فقط في حفلات الطفولة. إذا نظرنا إلى الأمر الآن، هل كانت تبتسم وهي تنظر إلى حارسها المشكوك فيه؟

 

لأن إلين لم ترفض أبدًا أمام الإمبراطور، ولأنها خضعت ببطء وأنحنت رأسها، صمت الإمبراطور عن الشائعات حول الإمبراطورة إلين التي دخلت القصر بعد أن انفصلت ‘قسرًا’ عن حبيبها بأمر من عائلتها. وبعد أن مرضت واستلقت، كان الأمر أكثر من ذلك.

 

لكنها اليوم، تبتسم بانتعاش كأنها عادت إلى أيام طفولتها. كما هو متوقع، المخاوف مجرد مخاوف. الإمبراطور نفسه سيستطيع الحصول على أي شيء يريده. بما أن الأمر أصبح هكذا…….

 

“جلالتك.”

 

“نعم؟”

 

“لا أرى الخدم.”

 

“آه، أنا لا أحب الإزعاج. وفي الأصل هذا المكان لا يمكن سواي الدخول إليه. لقد دعوتك أنت فقط بشكل خاص.”

 

هكذا هو الأمر، كانت النبرة التي قالت بها ذلك هادئةً جدًا لدرجة أن الإمبراطور شعر بالقلق قليلًا. يجب أن تعرف كم امتياز كبير أمنحه لها!

 

“…كح. هذا المكان في الحقيقة، كان الإمبراطور السابق قد أخبرني به…. أحد الأماكن المخفية في القصر الإمبراطوري. لقد فتحته لأحضرك، بعيدًا عن عيون الإمبراطورة الاولى كليو. حتى الإمبراطورة لا تعرف وجود هذا المكان.”

 

“أهكذا الأمر؟”

 

“نعم. لذلك…….”

 

“لماذا لا تسألني عن السبب الذي يجعلني أرتدي حجابًا أسود؟”

 

“…نعم؟ بالمناسبة، ألم تكوني تحبين اللون الأبيض؟ هل تغير ذوقك قليلًا….”

 

“أنت لا توجه حتى كلمة تعزية واحدة لأم فقدت طفلها.”

 

“أو، ذ، ذلك…….”

 

ببطء، سقط الحجاب. خلعت الإمبراطورة الثانية إلين الحجاب ولفته حول ذراعها. وكانت الملابس التي ترتديها أيضًا سوداء بالكامل، فلم يظهر أي لون أبيض حتى بقدر ظفر.

 

“أ، أنا أشعر بالأسف الشديد حقًا. لقد أقمنا الجنازة بفخامة أيضًا. ماذا، هل تريدين الذهاب إلى القبر حتى؟”

 

أمام الإمبراطور الذي كان يرتبك كأنه ارتكب خطأً، ابتسمت الإمبراطورة الثانية إلين بانتعاش.

 

“جلالة الإمبراطور.”

 

“نعم؟”

 

“لا داعي لذلك.”

 

“آه، أهـ، أهكذا الأمر؟ إذن لنرتاح معًا من عناء السفر…….”

 

“قالت عائلتنا أن أقدم هذه الزهرة لجلالة الإمبراطور.”

 

“نعم؟”

 

كومة من الزنبق الأسود.

 

نظر الإمبراطور إلى تلك الزهرة وومضت عيناه.

 

آه، نعم. عائلة الإمبراطورة الثانية إلين. كانت عائلةً مثاليةً لتكليفها بالأعمال الخلفية التافهة. هذه المرة أيضًا كلفهم بأعمال متعددة، وحققوا نجاحًا كبيرًا في إحضار الإمبراطورة الثانية إلين. لكن الزهور وما شابهها متوفرة في القصر أيضًا، فلماذا بالذات…….

 

أمام الإمبراطور، قطفت الإمبراطورة الثانية إلين تلك الزهرة. قطعت الساق بقوة لتدع البراعم الممتلئة تتناثر على الأرض. وتوقفت الرائحة بعد أن انتشرت.

 

ثم نفضت يديها كأن غبار الطلع الذي علق بهما قذر. وحتى أنها داست عليها بقدمها التي ترتدي حذاءً بحزم.

 

“…أنتِ، ما هذا؟”

 

بحلول ذلك الوقت، أدرك الإمبراطور أيضًا أن الأمر غريب. كانت الإمبراطورة الثانية إلين كأنها ملاك الموت.

 

 ترتدي ملابس سوداء كالغراب……. وأخرجت يدها من تحت الحجاب الأسود الملفوف ووضعتها على خد الإمبراطور.

 

تابع الإمبراطور ذلك التصرف كـ احمق، ثم تفاجأ بالملمس البارد الذي يمر على خده وعنقه. ليست حرارة الجسد هي المنخفضة.

 

شيء ما، حاد…….

 

تساقطت قطرات الدم بسرعة. لم تتردد الإمبراطورة الثانية إلين في رش ذلك الدم على كومة الزنبق الأسود المدسوسة. ومع رائحة كأن الأنف يتعفن، اشتعلت كومة الزنبق. وعند رؤية ذلك المنظر، اشتعلت شرور خضراء في عيني المرأة.

 

“كيف تجرؤين على إحداث جرح في جسد الإمبراطور، هل جننت!”

 

“لا.”

 

أمام العنق مباشرةً. شفرة صغيرة ونحيفة كشفرة الحلاقة، لمعت بين أصابع المرأة.

 

“أنا لقد ‘أسرت’ جلالة الإمبراطور.”

 

“…ماذا؟ ما الذي، الآن، ماذا.”

 

“جلالة الإمبراطور. كنتُ أمًا سيئةً، لكن جلالة الإمبراطور كنت أبًا أكثر شرًا مني.”

 

إلين كانت تحمل تعبيرًا لم يكن الإمبراطور يتخيل أبدًا أنها قادرة على إظهاره له.

 

وجه بارد، مليء بالاحتقار.

 

 

 

 

 

 

 

 

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.