مساحة للحكاية، ووقت لك← The Heroine’s Sister-in-law in a Childcare Story
الفصل 236نحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 236

 

“إذن، هل هذا يعني أن لاسفر يوافق على رغبتي؟”

 

نظر الكاهن الأعلى إيليا إلى الفتى الذي كان يسند ذقنه على يده دون أن يبتسم أمامه بشعور من الـذهول والعجز.

 

تموج شعر لاسفر الأزرق وكأنه أمواج حية.

 

ربما لم تكن تيتانيا تعلم لأنها لم تر وجهه مباشرةً، لكن في السنوات القليلة التي ابتعدت فيها تيتانيا، كبر لاسفر أفضل من أي أحد آخر.

 

في حين أن إخوته الذين كانت لديهم ملامح الصبى قد أصبحوا الآن رجالاً بالغين تمامًا، وبيبي التي كانت سيدةً صغيرةً قد كبرت هي الأخرى على طريقتها، كبر لاسفر أيضًا بشكل ملحوظ، حتى أنه لم يعد يبدو لأي شخص كـ “طفل لا يعرف شيئًا”.

 

بالطبع، لم يكن من النوع الذي يتفاخر ببنيته الجسدية كإخوته. بل أن خديه أصبحا أنحف، وطال قوامه، وتلك النظرة التي كانت تبدو ذكيةً في الأصل صارت تحمل ذكاءً أكثر أناقةً وعمقًا.

 

في الواقع، بالنسبة للأشخاص الذين عرفوا لاسفر منذ البداية، لم يكن التغير الخارجي هو الأكثر إخافةً. بل التغير في داخله.

 

“أوم، حسنًا. الكاهن الأعلى أيضًا كان يعلم أن هناك شيئًا ‘غريبًا’ ولهذا السبب تعاونت معي في بحثي، أليس كذلك؟”

 

“……لقد ظننت فقط أنك ستحصل عليه يومًا ما حتى لو لم أتعاون معك.”

 

“لكن ذلك كان سيستغرق وقتًا طويلاً جدًا. وأنا أعتقد أن الوقت هو الأهم حاليًا.”

 

عندما حرك لاسفر أصابعه، تجمعت قطرات الـماء التي كانت ترقص في الهواء ورسمت خطوطًا.

 

بعد أن تقاطعت بضعة خطوط ونقشت الحروف، ظهرت خريطة.

 

بما أن هناك حدودًا للـمواد، لم تكن الخريطة ذات شكل دقيق جدًا، لكن إنجازها بحد ذاته كان قريبًا من الـمعجزة.

 

ومع ذلك، واصل لاسفر الكلام بنبرة باردة وكأنه فعل ذلك فقط لأنه كان بحاجة إليه.

 

“اخي رايموند، و اخي ريسيانثوس أيضًا. كانا يتصرفان وكأنهما اتفقا على شيء ما، ولم يريدا أبدًا إرسالي بعد خط معين في الخريطة. أليس هذا غريبًا؟ بينما هما يتجولان بنظرات شرسة كما لو أن الوحوش التي يصطادونها قد ابتلعتهما.”

 

“…………”

 

“في البداية، منذ اللحظة التي ذكرت فيها السمو الأميرة تيتانيا نفسها كـ ‘متعاقدة النور’، كان لدي شعور بأن هناك شيئًا لا أعرفه.”

 

إذن، ربما. كان موت لاسفر الـمبكر في العالم ‘السابق’ أحد الـمفاتيح الرئيسية للفشل.

 

لو كان قد بقي حيًا، لكانوا قد حصلوا على ساحر عظيم يستطيع كشف معالم العالم وأسراره وإيجاد طريقة لحل الوضع الحالي ببرود.

 

“لذلك بحثت في مكتبات الكتب القديمة. حتى الملاحظات التي كانت محشوةً بين الكتب التي انتقلت إلى الـمزاد بعد موت المجموعات……. حسنًا، لم أستطع الدخول إلى الـمبنى السحري. لكن في الواقع، الـمعلومات داخل الـمبنى السحري يعرف الـمعلم معظمها، لذلك كان الأمر بأسًا له.”

 

تأمل لاسفر إصبعه الصغير الذي كان مشوهًا وكأنه احترق لدرجة السواد.

 

“لذلك اكتشفت الأمر. ‘متعاقدة النور’ هو اللقب الذي أطلقته غلوريانا على نفسها فقط. خلال كل تلك الفترة، لم يستطع أي فرد من العائلة الإمبراطورية الذين كانوا يتفاخرون باستخدام قوة النور أن يدعي أنه متعاقد مع حاكم النور. هذا أمر غريب قليلاً، كنت أعتقد أن الإمبراطور الأول هو متعاقد النور.”

 

“…………”

 

“وفي البداية، إن هبوط مكانة حاكم النور الذي انتصر مرةً إلى هذا الـحد أمر غريب. رغم أن المنتهى الممكن هو أن يكتمل القمر ثم ينقص وأن يتناوب النهار والليل في هذا العالم، إلا أنه إذا استمر الأمر هكذا، فمن الـمؤكد أن الحاجز سينهار في يوم ما وسيجتاح العالم الـسفلي الأرض.”

 

صمت الكاهن الأعلى فقط. لأنه لا معنى لقول الكذب أمام شخص يعرف كل شيء.

 

“إذن، الحاجز أيضًا. مهرجان التكريس كان مهمًا بالطبع……. لكن كل هذه الشروط لابد أن تضعف وتبهت مع مرور الوقت. ألم يكن أفراد ذلك العصر يعرفون هذا؟”

 

” لاسفر شخص ذكي جدًا.”

 

قال لاسفر بنظرة باردة:

 

“لذلك، فكرت. ربما كانت الكلمة الـمفتاحية الـمهمة حقًا هي ‘متعاقدة النور’.”

 

في هذه الأثناء، أبحر لاسفر في رحلات بحثية عدة مرات بحجة أنه بحاجة إلى ذلك للبحث.

 

رغم أنه كان معه فان وحراس ماهرون، إلا أن أفراد عائلته، وبالتحديد رايموند ول ريسيانثوس، كانا يقولان بشدة أن يبتعد عن أماكن محددة بحجة ‘وجود وحوش خطيرين’.

 

في البداية، كما قال ريسيانثوس، كانا يحاولان عدم إرساله بعد خط معين في الخريطة، لكن بعد أن ادركا أن ذلك مستحيل، تغيرت لهجتهما هكذا.

 

“ربما، هذا العالم قد انتصر فيه الظلام مرةً. و حاكم النور، من أجل شروط محددة، قد قلب الطاولة ليبدأ لعبةً جديدةً. …وبملاحظة تصرفات إخوتي هكذا. ربما أنا.”

 

تكلم لاسفر دون أن يبتسم أو يبكي. كان وجهه هادئًا بشكل قاس.

 

“قد مت في مكان ما خلف هذا الـمكان. ربما.”

 

“…………”

 

إيليا، الذي لم يستطع تحمل النظر إلى مكان ما في الخريطة الهوائية التي أشار إليها لاسفر بهدوء بطرف إصبعه، أغلق عينيه ثم فتحهما مرةً أخرى.

 

“هناك وحوش معينون يستهدفونني بشكل ملح خاص. حتى أنني أتساءل إن كان لدى صانعي وحوش تفضيلات… في الأصل كانوا يستهدفون بيبي أكثر، لكنهم في الآونة الأخيرة يستهدفونني أنا. الهدف هو الإمساك بي حيًا، وربما لأنني لست سهلاً للدرجة التي تتيح سحبي، فقد أصبحت وسائلهم قاسيةً كثيرًا في الآونة الأخيرة. لكن عندما تأكد الـمعلم من ذلك، يأس بشكل كبير جدًا.”

 

تكلم لاسفر وهو يحرك إصبعه الذي كان طرفه فقط أسود وكأن أحدًا طلاه بالـماء الأسود مازحًا.

 

لو رأى فان نفسه هذا، لكان قد قفز قائلاً: ‘ماذا تفعل، إذا لمسته صدفةً وحدث مكروه فماذا ستفعل!’.

 

حسنًا، هو يعرف جيدًا أن الأمر لن يسبب مشكلةً لهذه الدرجة. لكن هذا هو قلب الـمعلم أو الـوالد.

 

أصبحت عينا لاسفر ضبابيتين. بسبب تذكره للحظة الـمشكلة تلك.

 

‘أنت بالذات لا يجوز!’

 

فان، الذي تأكد أن طرف إصبع لاسفر قد صبغ بالسواد، قد يئس بمعنى الكلمة. كانت ذقنه ترتعد وكلماته تتناثر. وبيده التي كانت مبتلةً بالعرق البارد، حاول احتضان يد لاسفر ، لكنه توقف قبل لمسها مباشرةً خوفًا من حدوث مشكلة. ثم بدأ يقيأ كلمات غير مرتبة هكذا.

 

‘تـ، تيتانيا، يجوب أن نـ، نطلب من السمو الأميرة…….’

 

‘معلمي.’

 

ولكن، وبشكل مدهش، كان لاسفر الذي رأى فان هكذا أكثر برودةً من أي أحد.

 

‘أنت لا تزال في مرحلة النمو. أي لعنة صغيرة قد تكون قاتلةً. ليس هذا وقت هذا! أنا سأذهب فورًا….’

 

‘أريد أن أجري تجربةً بهذا.’

 

‘……ماذا؟ أنت، أنت حقًا جننت؟’

 

‘للحسن الحظ، لا تزال هناك نواتج ثانوية من وحش الـمقدس، وأعتقد أنني أستطيع ختمها في طرف عقدة الأنملة في إصبعي الصغير. إذا استخدمت هذا كوسيط، فقد يصبح تتبع آثار ذلك الإنسان الذي يرتبط به الـمعلم أكثر من أي أحد آخر أسهل.’

 

لاسفر ، الذي تعرض لقوة حاكم في سن صغيرة، من أجل النجاة من الـخاطفين. وبعد ذلك لأنه كان عليه فعل الكثير من الأشياء، كان عليه السيطرة على القوة بجسده غير الـمكتمل.

 

لذلك كان حساسًا لأي طاقة تجري في جسده.

 

حاليًا كان الأمر بخير. لم تكن لعنةً مباشرةً بل كانت قريبةً من اللعنة غير الـمباشرة. إذا كان ما تعرض له فان يقرب من سكب حمض الكبريتيك بالكامل، فإن حالة لاسفر كانت يقرب من سكب محلول حمض الكبريتيك.

 

تصرف فان هكذا كان فقط بسبب الـماضي الذي مر به وتراكم هذه الـمشكلة مما جعله في حالة صدمة نفسية.

 

‘الآن، هذا الفتى، الذي تبدو حياته مليئة بالصعوبات، يقف أمامي الآن… تعلم عادات سيئة من سمو الأميرة تيتانيا…’  

 

‘إذا أصبح الأمر خطيرًا، فإن السمو الأميرة تيتانيا ستساعدني، أليس كذلك؟’

 

فان ، الذي أهمل يده ثم عالجته تيتانيا في الـماضي، لم يستطع النفي الـمباشر وتردد، وأما لاسفر فقد نظر إليه بمشاعر مليئة بالاعتذار الذي لا نهاية له.

 

ومع ذلك، فقد ابتسم بوجه باحث نقي في تعابيره. رغم معرفته أن وجه فان يتشوه خوفًا.

 

‘…………’

 

‘لا بأس. حتى عندما كان الـمعلم في حالة أكثر خطورةً من هذه بكثير، استطعت الصمود باستخدام السحر النقي فقط. فما الذي قد يكون خطيرًا علي وأنا لدي الـمعلم والسمو الأميرة تيتانيا؟’

 

في الواقع، كانت هناك كلمات لم يستطع كشفها للمعلم الذي أصبح يحب تلميذه كحياته.

 

بأن هذا يجب أن يكون موجودًا، ليكون من الأسهل كشف أسرار إخوتي.

 

في الـواقع، يا معلمي.

 

ربما كنت مقضيًا علي بالـموت دون أن ألتقي بك أيضًا.

 

في كثير من الأحيان، لا يستطيع الـمرء كشف الحقيقة للأشخاص الـمهمين عنده. لهذا السبب بالذات استطاع لاسفر أن يكون صريحًا مع الكاهن الأعلى إيليا.

 

“حسنًا، كنتيجة ختامية. لهذا السبب وجدت ‘الـمكان الـمشبوه’، وأريد فقط من الكاهن الأعلى إيليا أن يتأكد منه.”

 

“………. أنا شاهدت أولائك الأطفال في عائلة كاستلاين منذ ولادتهم.”

 

انتشرت ندامة عميقة جدًا على وجه الكاهن الأعلى إيليا.

 

“رغم أنني لم ألدهم ، إلا أنني اعتبرتهم كأبنائي. وإذا لم يكن تشبيه الأبناء مناسبًا لكهنوتي، فقد اعتبرتهم كأبناء إخوتي. ولكن الآن……. حقًا.”

 

“…………”

 

“…أن أعرف ما يفعلونه، ولا أستطيع منعهم بل أجد نفسي أساعدهم.”

 

“هذا الكلام يعني أن توقعي كان صحيحًا.”

 

“…نعم.”

 

ابتسم لاسفر بخفة. في تلك اللحظة. وونغ وونغ، اهتز زر كم ثوب لاسفر . عندما نظر الكاهن الأعلى إيليا إلى ذلك بوجه متسائل، لمسه لاسفر بخفة وقال:

 

“آه، هذا. ليس شيئًا كبيرًا. يبدو أن الـمعلم قد حوصر في مأزق.”

 

“…نعم؟”

 

“هل يمكنك التنحي قليلاً؟”

 

لدي بعض الـمدعوين، هكذا ابتسم لاسفر بوجه ملاك ضاحك.

 

من الظاهر فقط، كان وجهًا يبدو لطيفًا جدًا.

 

 

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.