مساحة للحكاية، ووقت لك← The Heroine’s Sister-in-law in a Childcare Story
الفصل 231نحو 9 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 231

 

 

‘لم أقل لكِ يومًا أن تفهميني.’

 

 

‘…مع أنكِ في وقت ما كنتِ تتوسلين أمام أخي لينقذ حياتك.’

 

 

‘لماذا؟ هل كنتَ تتمنى أن أتوسل أمامكَ أنت؟’

 

 

كانت النظرة التي تنظر إلى تيتانيا التي كانت تبتسم بسخرية وتهكم حادةً ومظلمةً.

 

 

أنت تريد قتلي.

 

 

كنت أستطيع أن أدرك ذلك على الأقل. لا يمكن أن يكون الأمر جميلاً، فهو بنفسه يجد صعوبةً في الاعتناء بمستقبله.

 

 

حياة بيبي كانت صعبةً حتى الموت. ورغم أن ‘تيتانيا’ لم تنجح في إطعامها السم، إلا أنها في النهاية غابت عن الوعي بسبب الأعداء. وبدايةً من ذلك، بدأ كل أفراد عائلة دوق كاستراين ينهارون.

 

 

جبهة الدوقية التي كانوا يستجمعون قواهم لدعمها انهارت، وأصبح عدد البشر القادرين على مواجهة الوحوش المفترسة قليلاً جدًا. 

وعندما أصبح إمبراطور الإمبراطورية لا يختلف عن شيخ قرية في مدينة واحدة كانت مزدهرةً في الماضي.

 

 

من في هذا العالم قد يفكر في الأمل؟ من قد يحلم بالمستقبل؟

 

 

لا أعرف.

 

 

في الواقع، حتى ‘تيتانيا’ نفسها لم تكن متأكدةً في ذلك الوقت. بل بما أن الواقع كان ميؤوسًا منه، فلم يكن لديها أي تردد. أي شيء سيكون أفضل من الآن.

 

 

‘في الأصل أنتَ من قال ذلك.’

 

 

عندما قلت هذه الكلمات، هل ضحك الآخر؟

 

‘أنتِ سلالة فاسدة من الجذور، حتى لو متِ وولدتِ من جديد. مهما حدث. لن تحصلي أبدًا على حب اخي رايموند.’

 

أم أن ملامحه تشوهت؟

 

‘لو لم تكوني موجودةً منذ البداية، لكان ذلك أفضل لـ أخي.’

 

 

‘……….’

 

 

‘لقد قلتَ ذلك.’

 

 

كانت الأرض حمراء قانيةً والأجواء سوداء. فوق الأرض التي كانت مكتظةً بالموتى ومن سيموتون، كان صوت احتكاك الأعشاب الجافة يبدو وكأنه صراخ.

 

 

بالتأكيد، أنا فقط أعدت إليه الكلمات التي قالها هو في المرة السابقة كما هي، لكن التعبير المحفور فوق وجهه الممزق كان……. كيف أقول، كان يبدو وكأنه نادم لدرجة أنه كان مضحكًا. في هذا الوضع؟ على ماذا؟

 

 

 

أي قديس مهما كان، عندما يكون متعبًا ومتألمًا ويفقد كل شيء، يصعب عليه أن يكون رحيمًا. ‘تيتانيا’ فقط، في ذلك الوقت،

 ظنت أن بينها وبين ريسيانثوس سوء طالع حقيقيًا. لم تكن حتى غاضبةً.

 

 

 

بصراحة، رايموند، لو لم تكن تيتانيا متمسكةً به، لكان من الممكن أن تنتهي العلاقة بينهما كخطوبة أعمال عادية. لكن ريسيانثوس، كأنه كان يحاول دفع قطعة لغز لا تتوافق منذ البداية، استمرت العلاقة بينهما في الاضطراب.

 

 

حتى الكلمات القاسية والشتائم التي لم تستطع طرحها أمام رايموند بسبب مشاعرها الممزقة، كانت تخرج من فمها أمام ريسيانثوس بسهولة وكأن هذا هو المفروض.

 

 

عندما اختفت الابتسامة تمامًا عن ذلك الوجه الذي كان يبتسم دائمًا ويمزح وكأن كل شيء بخير، عبست. مهما كان، يقولون إن الصفات لا يمكن سرقتها، وربما فكرت هكذا في ذلك الوقت.

 

 

كانت أقرب إلى موقف أنه لا يهمها سواء عضها كلب بريات أم لا.

 

 

…حسنًا، ‘تيتانيا’ في ذلك الوقت. بما أن العالم أصبح بهذه الحالة، فقد أصبح هذا الفتى أيضًا بهذه الصورة، وتجاوزت الأمر فقط.

 

 

لكن، إذا كنتُ سأفكر في الأمر.

 

 

لو لم أكن موجودةً منذ البداية، ها. كان هذا مضحكًا.

 

 

سينتهي الأمر.

 

 

لا داعي لإفراغ كراهيتك نحوي الآن. بعد أن أعيد هذا العالم الملعون إلى طبيعته، أنتم كأناس عظماء ستنقذون العالم وتوطدون المودة بين العائلة وتعيشون بسعادة.

 

 

 

وأنا، سأختفي وكأنني حلمت حلمًا سعيدًا ثم تحولت إلى زبد.

 

 

 

لكن رغم أنه من الصعب أن ‘لا أكون موجودةً منذ البداية’، إلا أن الحكايات الخيالية وما شابهها، النهاية فيها هي الأهم. ذلك القدر صدقني ستتحمله.

 

 

ربما كانت تريد قول ذلك. لكن ‘تيتانيا’ ابتلعت كل الكلمات التي في داخلها فقط.

 

 

لو كانت لديها رغبة في إعادة شيء ما.

 

 

الآن وقد أصبح العالم بهذه الحالة، لم تكن لديها أي أفكار حول أن تبدو جيدةً لأي شخص أو أن تصبح سعيدةً…….

 

 

على أي حال، ذلك ‘البدء’ بالذات. كانت هي الأميرة الصغيرة الغبية والمغرورة والتي كانت تظن أن حبها هو الأهم. لا يمكن لأحد أن ينكر ذلك.

 

 

عرفت فقط أن الأمر غير عادل. هي نفسها، كانت تعرف نفسها فقط وتعيش في القصر الإمبراطوري تتصارع وتظن أن الحب غير العادل هو حب أيضًا. لكن أولئك الذين عاشوا طوال حياتهم لحماية الآخرين دون أن يتلقوا أي مكافأة، وهذا العالم الذي يتحطم وينكسر هكذا. تلك العدالة كانت غريبةً حتى في نظر ‘تيتانيا’ التي لا تعرف شيئًا.

 

 

 

إذن، إذا كان هناك من سيضحي، وإذا كان هناك من سيصمد حتى ذلك اليوم الذي لا يبقى فيه في ذاكرة أحد، ويعيش ويعيش ثم ينسى حتى وجوده هو نفسه.

 

 

فكان يكفي أن يكون ذلك الشخص هو هي وحدها.

 

 

حتى لو كانت ‘تيتانيا’، فلم أكن أريد أن أترك كلمات كهذه الكلمات المحزنة المأخوذة من قصص الأميرات في الحكايات الخيالية مثل ‘انساني وعش سعيدًا’. رغم أن ذلك كان هو الواقع.

 

 

‘تحمل قليلاً بعد.’

 

لذلك، قلت ذلك فقط.

 

لأنه كان الحقيقة.

 

عندئذ، نظرت إلى عينيه اللتين كانتا كأنهما ستخنقان عنقي في أي لحظة……. أو لا أدري. 

 

 

هل كانتا حقًا كذلك؟ عندما أنظر الآن، بدتا وكأنهما فاغرتان بخيبة أمل غريبة، أو كأنه يطبق على أسنانه مترددًا في شيء ما.

 

 

تلك العينان، كانتا كما هما الآن تمامًا.

 

 

الذاكرة التي أعدت تفكرها مرارًا ثم نسيتها وأعدت ترميمها، كانت تكون حادةً تارةً ومغبوشةً تارةً أخرى.

 

 

كلما غمضت عيني، كان ريسيانثوس في الواقع وفي الذاكرة ينظر إلي بعينين حمراوين تلمعان كأنه ينظر إلى فريسته. أشياء حمراء وسوداء ومظلمة كانت تزين الماضي والحاضر والمستقبل كأنها موجة جارفة ثم تختفي.

 

 

ريسيانثوس في ذلك الوقت، هل كان يريد فقط أن يغضب؟

 

 

 

“لذلك، حتى لو كنت جائعًا لدرجة الجنون. حتى لو كنت ستموت. حتى لو كان جسدك يحترق لدرجة أنك لا تستطيع فعل أي شيء إذا لم تأكل هذا فورًا.”

 

 

هناك شيء مختلف.

 

 

لذلك، ريسيانثوس في الحاضر، لا يبدو بأي حال كأنه الابن الثاني للدوق كاستراين الذي يقتل البعض من الوحوش ، ويفقد بعض الرفاق في حوادث مؤسفة، ويحترم أخاه ويهتم بأخته ويوقر أباه مع ارتكاب كل أنواع التمرد.

 

 

بالطبع، الأحداث والمسؤوليات التي يتحملها أعضاء عائلة كاستراين في العادة كانت ثقيلةً مقارنةً بالآخرين، ولكن رغم ذلك، ليس كما كان في ذلك الوقت حينما كانوا يمشون في مشاهد من الجهنم ويتعثرون بكل أنواع المآسي.

 

 

 

تلك العينان المركزتان بشكل غريب…….

 

فتحت عيني على وسعهما.

 

 

هل هو وهم؟ مستحيل؟ لا يمكن أن يكون.

 

لا بد أن يكون وهمًا. رغم أن رايموند أيضًا تغير في شيء ما، لكن رغم ذلك…. قبل أن أستطيع قول أي شيء، همس ريسيانثوس إلي مرةً أخرى:

 

 

“حتى لو كنت تريد أن تعض بأسنانك شدةً ودفعةً واحدةً…….”

 

 

اشتبكت أطراف أصابعه الصلبة مع أطراف أصابعي. الشفتان اللتان قبلتا ظهر يدي وراحتها باحترام شديد كانتا دافئتين وصلبتين قليلاً.

 

 

“……فهو يعرف جيدًا الموقع الذي يجب فيه التحمل.”

 

 

داخل طرف الشفة التي ابتسمت بخفة، ظهر ناب أبيض. كان طرفه حادًا بشكل غريب. تصبب العرق البارد على طول عمودي الفقري. في تلك اللحظة بالذات.

 

 

“كيف لكلب لا يستطيع السيطرة حتى على عضاته أن يتعرف على صاحبه، يا ريسيانثوس.”

 

 

طق، طق.

 

 

 مع صوت خطوات خافتة، اقترب رايموند. كان صوته هادئًا لدرجة لا تتناسب مع الموقف. 

 

تصلب جسد ريسيانثوس بشكل واضح.

 

 

 * * * 

 

 

“كيف تجرؤ على التصرف معي بهذه القساوة وقلة الاحترام!”

 

 

أدار إيدريان عينيه دون أن يحرك وجهه ونظر بجانبه. كان هناك جمع غفير من الناس. قاعة الاستقبال كانت مكتظةً بالنبلاء الذين كانوا لا يظهرون فيها في العادة. كان وجه الإمبراطور الغاضب أحمر قانيًا، لكن عند التدقيق، كان يمكن المعرفة أن ذلك لم يكن بارزًا بسبب الغضب حقًا.

 

 

“إنه إساءة فهم، يا صاحب الجلالة الإمبراطور.”

 

 

 

“هل تظن أنني والدك حقًا!”

 

 

كانت هذه هي المرة الثانية هذا الأسبوع. أن يتعرض لمثل هذا الخزي.

 

 

استدعى الإمبراطور إيدريان عمدًا إلى مكان جمع فيه الكثير من النبلاء وصرخ عليه بسبب أمور تافهة. وبدأت حصيلة الردود لدى إيدريان للرد على الإمبراطور تنفد ببطء.

 

 

 

“انظر إلى بريان. أليس قدوةً للجميع. ألا يجب عليك أن تتبع على الأقل نصف ما يفعله هذا الأخ الجدير بالاحترام!”

 

 

 

“……….”

 

 

 

“يا صاحب الجلالة الإمبراطور، أهدئ غضبك.”

 

 

وفي وقت غير مناسب، الإمبراطورة الاولى كليو تزيد النار اشتعالاً.

 

 

“حتى أنك لا تظهر أي ندم!”

 

 

“لا، يا صاحب الجلالة الإمبراطور.”

 

 

“هل ربيت ابنًا عاقًا كهذا طوال هذه المدة!”

 

 

صفعة! 

 

صفع الإمبراطور العجوز ابنه على خده بكل ما أوتي من قوة. فكر إيدريان أن هذا أفضل من أن يرمي عليه أشياء. فمهما كان إيدريان، لا يمكنه تدريب رأسه على الصلابة.

 

 

“…يبدو أنني قاصر جدًا فلم أستطع تلبية ما كنت تتوقعه مني، يا صاحب الجلالة. إذن يرجى إخباري كيف كان يجب علي أن أتصرف.”

 

 

“هل تتذكر كم عدد النساء اللتي تعرضت لهن، وكم من الأموال التي اختلستها؟”

 

 

نساء؟ أموال؟ خرجت ضحكة ساخرة تلقائيًا. 

 

بعض النبلاء الذين يعرفون تصرفات إيدريان العادية لم يستطيعوا إخفاء ملامحهم المنزعجة.

 

 

“هناك استياء كبير من أنك تسيء استخدام سلطة الأمير لتضييق الخناق على الآخرين!”

 

 

“……آه، نعم، هل الأمر كذلك.”

 

 

“إذا كنت من سلالة إمبراطورية نبيلة، فيجب عليك العناية بنفسك جيدًا، فكيف ربتك الإمبراطورة……!”

 

 

 

“يبدو أنني هكذا لأنني ابن أبي.”

 

 

“ما، ما، ماذا؟”

 

 

“أنا.”

 

 

أمال إيدريان ذقنه وأشار برأسه وهو يبتسم.

 كان الاتجاه نحو المكان الذي توجد فيه الإمبراطورة الاولى كليو.

 

 

“يبدو أنني أشبه صاحب الجلالة الذي يعشق الإمبراطورة الاولى الجميلة جدًا فقط، فلمست نساءً جميلات دون أن أشعر. يا لها من مهزلة. أنا الذي لا أملك حتى زوجة أمير، أين لقيت هؤلاء النساء النبيلات؟ كنت أتساءل لماذا عينت العديد من الخادمات في قصري المعزول. يا صاحبة الجلالة الإمبراطورة الاولى كليو، إذا كنت تريدين صنع فضيحة، فهلا أظهرت بعض الإخلاص.”

 

 

“أ، أيها الأمير إيدريان! كيف لي، لا، يا صاحب الجلالة الإمبراطور. أنا فقط، بما أن الإمبراطورة في عزلة لفترة، قلقت وظننت أنه يجب علي الاعتناء بأمور القصر الإمبراطوري جيدًا. لكن عندما سمعت أن هناك كثيرًا من الأطفال الذين يريدون خروج القصر فجأةً أو يختفون، حاولت فهم الظروف….”

 

 

“أنا أعرف الظروف كلها فلا داعي للتوضيح، يا إمبراطورة الاولى.”

 

 

الإمبراطورة الاولى التي كانت تمسح دموعًا غير موجودة وتتظاهر بالمسكنة. والإمبراطور الذي يحتضن كتف تلك الإمبراطورة الاولى. وإيدريان الذي يقف أمام الإمبراطور ويتابع كل هذا الوضع بوجه بارد…….

 

 

في الواقع، كل هذا الموقف كان مجرد إجراءات شكلية.

 

 

إيدريان أيضًا كان يعلم أنه حتى لو جلب الضحايا الذين يبكون ويشهدون قائلين ‘الأمير فعل بي هكذا’، وحتى لو احتج قائلاً ‘أنا لم أفعل ذلك’. فلن يتغير أي شيء.

 

 

 

“أنت نسيت مقامك بسبب العيش في الرخاء داخل القصر الإمبراطوري!”

 

 

“……….”

 

“اخرج!”

 

“……….”

 

“اخرج ولا تعد حتى أغفر لك.”

 

 

رفع إيدريان طرف شفتيه وابتسم. كانت لحظةً قصيرةً جدًا لدرجة أن أي شخص لو رآها لشك في عينيه.

 

 

 

 

 

 

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.