مساحة للحكاية، ووقت لك← The Heroine’s Sister-in-law in a Childcare Story
الفصل 216نحو 9 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 216

 

عندما اندلعت الكارثةُ، كان الجوُّ في دوقية كاستراين في أسوأ حالاته.

 

في الأصل، انهار رايموند بمجرد أن استوعب الموقفَ، ولم يستطع فعل أي شيء.

 

إن من أقنع رايموند بلملمة الفوضى -أو بطريقة أكثر دقة، من أقنعه بالتخلي عما يُعتقدُ أنه بقايا تيتانيا الأخيرة التي كان يحتضنها في صدره ويرفضُ إفلاتها- كانت بيبي.

 

كانت بيبي قد بقيت في الحفل ليلي بقصر الإمبراطورية، وشهدت بوضوح اللحظة التي نُقل فيها ذلك ‘الخبر’ المريب إلى القصر.

 

تغير لونُ وجه أدريان وذهب إلى جانب الإمبراطورة، في حين أُغمي على الإمبراطورة. لو كان كل ذلك كذبًا، لكانوا ممثلين بارعين للغاية، ولكن…….

 

“……أخي.”

 

بالطبع، كانت هناك عدةُ نقاط غريبة.

 

أولاً: لم يُعثر على أي أثر لـ ‘السيف’.

 

ربما يكون الجاني الذي تسبب في هذا الموقف قد أخذه، أو ربما لم تجلبه تيتانيا إلى هذا المكان من الأصل. ولكنه سيف ينبعثُ منه الضوءُ ويقطعُ الوحوش السحرية بسلاسة.

 

إنه السيفُ الذي كانت تيتانيا تحمله معها يوميًا، حتى لو اضطرت لإخفائه داخل حافة فستانها. ذلك السيف؟ ما لم تكن ترغب في الانتحار، فهل تتركه في مكان قد يكون خطيرًا؟ هذا أمر لا يعقل.

 

ثانيًا: تيتانيا ليست ضعيفةً إلى هذا الحد.

 

حسنًا، إذا كانت قد دمرت المكان بأكمله بضخامة……. فمهما كانت تيتانيا، لكانت هناك حدود لسيادتها، ولكن في المقام الأول، لقد مرت بضعُ سنوات منذ أن قتلت تيتانيا وحشًا سحريًا ضخمًا كاد أن يدمر الشمال بأكمله، واستخرجت الأحجار السحرية وشفت الدوق.

 

يمكنها شفاءُ إصابتها الظاهرية بنفسها. كما أنها شوهدت وهي تتعاملُ بحرية مع قوة الرياح لتشكل حاجزًا حاميًا.

 

حسنًا، ربما يكون الأعداءُ قد وضعوا لها السم. أو ربما باغتوها. هناك طرق عديدة، ولكن…….

 

في المقام الأول، كانت قويةً بما يكفي لدرجة أنها رفضت مساعدة رايموند قائلةً إنها لم تعد بحاجة إليه. ومع ذلك، لم تكن الجثةُ أو آثار الأعداء التي عُثر عليها في الموقع بتلك القوة.

 

وأخيرًا، بالنسبة للنقطة الثالثة…….

 

“ربما تلك ليست أختي.”

 

“……….”

 

نظرًا لعينَي رايموند الذهبيتين الغائمتين، لمعت عينا بيبي بوضوح لم يسبق له مثيل.

 

“لأن أختي، حقًا، طيبةُ القلب في أماكن غريبة. …لو كان موقفًا عاجزًا حقًا لدرجة أن أختي نفسها لم تستطع فعل شيء وماتت، لكان هناك ضحايا أبرياءُ تورطوا في ذلك الموقف رغماً عنهم.”

 

على الرغم من أن الانفجار كان كبيرًا جدًا، إلا أن عدد الضحايا الأبرياء كان شبه معدوم.

 

سواء كانت الكونتيسة شيرينغهام قد أبعدت الناس من الجوار بسبب اغتيال أو فضيحة…….

 

في المقام الأول، كان معظمُ الأشخاص الذين تواجدوا هناك في ذلك الوقت من النبلاء القذرين الذين قد يدمرون حياة بضعة أسر أبرياء لمجرد التسلية.

 

لو كانت تيتانيا تعلم حقًا بوقوع أمر ما ولكنها لم تستطع الاستعداد له بالكامل، أو لقصور في قدرتها قُتلت هناك.

 

لم يكن لهذا الأمر أن ينتهي بدمار مبنى فحسب. مهما كان المنزلُ مبنيًا في مكان قليل السكان، فهذا لا يعني أن المدنيين لا يعيشون بجواره على الإطلاق، ولو كبر حجمُه لتورط الأشخاصُ الأبرياء حقًا……. هذا لا يجوز……. ما لم تكن قد بذلت قصارى جهدها للاستعداد مسبقًا بسبب مثل هذه الأفكار، فالأمرُ كذلك.

 

لو كانت تريدُ حقًا أن تموت وتختفي دون إثارة أي شكوك لدى الجميع، لكان من الأفضل لها تفجيرُ هذه المنطقة بالكامل. ليعترف الجميعُ بأنه مهما كانت تيتانيا، فلن تتمكن من البقاء على قيد الحياة بهذا الحجم.

 

“……أعلمُ أيضًا سبب طردك وإمساكها بيد ذلك الشخص القذر. ربما اختارته لأنه شخص يستحقُ الموت.”

 

…ممم، من وجهة نظر تيتانيا. لم يكن هناك مفر. لقد استفزت الإمبراطورة الاولى كليو، لكنهم هم أيضًا لم يستطيعوا إخراج أعداء من رتبة الوحوش السحرية التي ظهرت في الشمال في أي مكان بتهور، وكان عليهم مهاجمةُ حفلة في العاصمة تضم العديد من المشاركين، لذا كانت هناك حدود.

 

و……. لو كانت سـ تتظاهر بالضعف دون استخدام قدراتها بينما يموتُ شخص آخر أمام عينيها، ولو كانت تستطيع الانسحاب والتظاهر بعدم القدرة على استخدام كل ما لديها، لما وصلت تيتانيا إلى هذه الحالة من الأصل.

 

من المثير للسخرية أنه لهذا السبب وصلت بيبي بسرعة كبيرة إلى الحقيقة التي أرادت تيتانيا إخفاءها.

 

لأنها من هذا النوع من الأشخاص. فضلت أن تتكبد هي المزيد من الخسائر بدلاً من التضحية بالآخرين من أجل نفسها.

 

“أعلمُ أيضًا لماذا لم تقلق بشأن المستقبل بعد فسخ الخطوبة. أختي كانت تنوي فعل هذا.”

 

ولكن، شهقت بيبي فجأةً وانقطع نفسها.

 

ماذا لو كانت كل هذه مجرد افتراضات؟ ماذا لو كانت تيتانيا قد ماتت حقًا؟

 

ماذا لو كانت تنوي التخلص من ذلك الشخص القذر بالتزامن مع الهجوم، لكن الأمور تعقدت بشكل سيئ وأصبحت هكذا؟

 

لأن رايموند يعلم هذه الحقيقة، فقد انهار وأصبح يترنحُ هكذا.

 

وبشكل أكثر دقة، كان رايموند متيبسًا في ذلك المكان مثل تمثال حجري. بالنظر إلى عينيه فقط، يبدو وكأنه سيمزقُ ما تبقى من أثر الأعداء في هذا المكان مرارًا وتكرارًا، ويغادرُ لقتل الإمبراطورة الاولى كليو أو الأمير بريان، اللذين يُشتبه في أنهما العقلُ المدبرُ للأعداء.

 

“……لا بد أن لديكِ ما تخمنينه.”

 

صوت خال من أي عاطفة. شعرت بيبي بقشعريرة فجأة.

 

رايموند……. في غضون الساعتين اللتين ركضت فيهما بيبي بعد سماع الخبر، يبدو أن شيئًا ما قد تغير فيه بالكامل. حتى الآن، كان يبدو وكأنه يحمل ظلاً أسود بسبب الندم على تيتانيا أو المقت الذاتي.

 

“……أجل. أختي تيتانيا، إما أن لديها شيئًا يتوجب عليها فعله حتى لو تظاهرت بالموت. أو أن لديها شيئًا يجب أن تخفيه عنا.”

 

فكرت بيبي في محتوى أخر محادثة لها مع تيتانيا.

 

تيتانيا التي كانت تواسي بيبي برفق بينما كانت بيبي تحاول بيأس إبراز مزايا رايموند.

 

ماذا؟ زواج؟ يا للضحك. على الرغم من أنها لن تتمكن من الوقوف أمام الناس مرةً أخرى باسم ‘تيتانيا’، وعلى الرغم من أنها ستتخلصُ من قيمة اسم الأميرة وكل شيء وكأنه حذاء قديم، كيف تقلقُ بشأن زواج الآخرين بهذه اللامبالاة؟

 

…ماذا تنوي أن تفعل حقًا؟ ما الذي تخفيه؟ أم أنه خطير؟

 

إنها تعلمُ أنه حتى الدوق، الذي سمع أخبار تيتانيا، قد تشوه وجهه الصارمُ وأطلق تنهيدةً مكتومة.

 

عادةً، أجل. سوف يستسلمون هنا. يفكرون في أنه أمر لا مفر منه ويحيون ذكراها……. أو إذا كانت قد غادرت لسبب ما، فسيفكرون أنه لا بأس ويصمتون.

 

لكن، لم تكن بيبي لتترك الأمر ينتهي هكذا على أي حال.

 

لأن تيتانيا تضغطُ على نفسها كثيرًا. تستمرُ في إجهاد نفسها فقط. تستخدمُ نفسها وكأنها أداة مستهلكة، وتَبتسمُ وكأن الآخرين لا ينبغي أن يفعلوا ذلك. لأنها لا تحاول إخبارهم بشيء…….

 

لذا، فإن اختفاءها بهذه الطريقة المريبة بعد التسبب في حادثة كبيرة أمام الآخرين.

 

حقًا، لدرجة أنها تصابُ بالقلق من احتمال أنها تجهزُ لأمر لا يُقارن بهذا على الإطلاق…….

 

“بيبي.”

 

“…نعم؟”

 

“يجب أن نستعد للعب الغميضة.”

 

 

***

 

 

عاصفة رعدية. اقتربت عاصفة محملة بالرطوبة الشديدة.

 

عادةً ما تجرفُ الأمطارُ الغزيرةُ المتدفقةُ آثار الفريسة الهاربة وتزيلُ رائحتها، لكن الصياد الماهر الذي لن يفوت هدفه أبداً، سواء كان حياً أو ميتاً، لا يتأثر بطقس مثل هذا.

 

“أشعرُ بالارتياح وكأن السن المريضة قد قُلعت.”

 

كانت الإمبراطورة الاولى كليو في حالة مزاجية رائعة جداً.

 

نظراً لأنها لم تكن وفاةً طبيعية، لم يكن هناك داع لمراعاة المشاعر أكثر بعد انتهاء الجنازة التي أقيمت بشكل صغار مناسب.

 

بالطبع، غضب الإمبراطور.

 

كان الأمرُ متوقعاً، لأن ابنته التي اعتقد أنه يستطيعُ بيعها بسعر جيد قد ماتت كما يحلو لها. وانتقل غضبُ الإمبراطور إلى الإمبراطورة.

 

تساءل عن كيفية تعليمها لتيتانيا حتى ترتكب مثل هذا الأمر الجلل. وبفضل ذلك، أصبحت الإمبراطورةُ قيد الإقامة الجبرية في قصر الإمبراطورة لفترة، وكان أدريان في وضع مماثل.

 

لذا، لم يكن هناك من يمنعُ الإمبراطورة الاولى كليو مما تفعله في قصر الورد الذي اختفت منه تيتانيا.

 

“ماري!”

 

“نعم، يا صاحبة السمو .”

 

“منذ اليوم، أنتِ رئيسةُ خادمات قصر الورد.”

 

لم تستطع ماري إخفاء وجهها الضاحك. بالنظر إلى أن ناتالي المجاورة لها كانت تطأطئ وجهها الخالي من التعابير، يبدو أن الإمبراطورة الاولى كليو كانت تنوي أخذ ناتالي إلى قصرها الخاص.

 

“هه، لم تكن تلك الفتاةُ تتوقعُ أن تموت بهذه الطريقة……. هنا، من المؤكد أن أتباع تلك الفتاة أو الفئران من خارج القصر مختلطون. عليكِ التصرفُ بذكاء.”

 

ضحكت ماري وهي ترى وجوه الأشخاص الواقفين بجانبها شاحبةً للغاية.

 

يقال إن سارا، تلك الفتاة، خرجت برفقة تيتانيا وماتت.

 

حسنًا، على الرغم من أنها نقلت المعلومات حتى النهاية……. أيمكن لشخص أن يكون سيئ الحظ إلى هذا الحد. بينما هي تسيرُ من نجاح إلى نجاح.

 

الآن أصلح العالمُ ملكها. بل إنه عالمُ الإمبراطورة الاولى كليو.

 

ديبي، تلك الفتاةُ التي كانت تتصرفُ بتكبر دون أن تملك أي شيء مميز، يجب استغلالُ هذه الفرصة للتخلص منها أيضاً. عندما فكرت في جعل جميع زميلاتها اللاتي كن يتجاهلنها أو يبدين عدم رضاهن ينحيّن أمامها، شعرت بالارتياح الشديد.

 

بالطبع، لم تكن ماري تعلمُ أن ‘ديبي’ المعنية، التي بكت بحرقة في الجنازة، كانت صامتةً بشكل خاص في آخر مقعد.

 

“يا إلهي، كم سنةً خدمتُ فيها صاحب السمو الإمبراطورة الاولى كليو. سأفعلُ ذلك جيداً دون أخطاء! على الرغم من أنني لن أصل إلى مستوى رئيسة الخادمات ناتالي.”

 

“حسنًا، ناتالي يجب أن تساعدني شخصياً الآن.”

 

سخرت الإمبراطورة الاولى كليو ونظرت إلى داخل قصر الورد بنظرة مريبة.

 

“افحصوا كل مكان في قصر الورد حتى لو اضطررتم لتهديمه بالكامل! اعثروا على أي أثر صغير جداً. إذا قمتِ بمهامكِ جيداً، سأكافئكِ.”

 

“حاضر!”

 

رفعت ماري كتفيها وقالت:

 

“لقد سمعتم جيداً! الأميرةُ توفيت بسبب حادث مؤسف، ولن تنفعكم المحافظةُ على الوفاء في شيء. لذا، وقبل أن تروا أياماً عصيبة، افصحوا من تلقاء أنفسكم عن الحقائق التي قد تفيدُ صاحب السمو !”

 

كان القصدُ الحقيقيُّ للإمبراطورة الاولى كليو، بعبارة أصح……. أن الأميرة تيتانيا قد ماتت بالفعل، لذا ستصنعُ أدلةً أو أي شيء لتهاجم الإمبراطورة وأدريان. وماري، بطبيعة الحال، كانت مستعدةً لتكون طليعة الإمبراطورة الاولى كليو، والتضحية بزميلاتها السابقين للترقي في منصبها.

 

كل الأحلام تكونُ أجمل عندما لا يعلمُ المرءُ شيئاً.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.