مساحة للحكاية، ووقت لك← The Heroine’s Sister-in-law in a Childcare Story
الفصل 184نحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 184

 

-كـــيــــاااااا! متعاقدتي، سنصطدم بشخص ما! تصادم وهرب، تصادم وهرب! نحن مجرمو تصادم وهرب!\(●o○;)ノ

 

 

‘لا، لا تستخدمي هذه الكلمة في مثل هذا الموقف، أرجوكِ اهدئي. لم نصطدم بعد! السير رايموند ليس ضعيفًا لدرجة أن يُدهس من قِبلي!’

 

-آاااااااك! أيتها وحش المقدسة، أنا آسفة! 

( ͒ ́ඉ .̫ ඉ ̀ ͒) ظننتُ أن متعاقدتي ستتمكنُ من إنقاذِ طفلكِ بسلام، لكنني لم أعلم أننا سنجعلكِ بطلةً لحادثٍ مأساويٍ آخر! أنا آسفة!( Ĭ ^ Ĭ )

 

 

 

‘البيضةُ لم تتحطم بعد، أليس كذلك؟! هل لكِ ألا تقتلي طفلَ وحش المقدسة السليم من الآن؟!’

 

سعدتُ جاهدةً لفهمِ الوضعِ قبل أن أطردَ إنسانًا ككرةِ المطاطِ بواسطةِ هذه المزلقةِ الثلجيةِ المعدلةِ في كل لحظة.

 

عندما ركبناها سابقًا، قمنا بتبطئةِ السرعةِ وتخفيفِ القوةِ بأسلوبٍ سلسٍ لنمرّ بسلام، فلماذا لا تستجيبُ هذه المرة؟ آه! يبدو أن التضاريس هنا منحدرةٌ جدًا، ولذا اكتسبنا تسارعًا أثناء نزولنا!

 

نظرتُ بالتتابع إلى الساحرين اللذين كانا يرتجفان ويتمسكان ببعضهما البعض وكأنهما حبلُ نجاة، وإلى السيف التي كانت تصرح في رأسي بلا توقف “أنا آسفة! أنا آسفة!” مثل ببغاء، وإلى بيضة وحش المقدس -التي لُفّت وبُثت جيدًا مثل قماط الرضيع- والتي أصبحت لسببٍ ما تهتزُ وكأنها جهازُ تنبيه. ثم لوحتُ بيدي نحو رايموند الذي كان ينظرُ نحو هذا الاتجاه بعينين متسعتين وقد تجمد في مكانه.

 

إن فهمتَ الوضع، ألن تتفادانا ببراعة……؟

 

صرخَ لاسفر بوجهٍ شاحبٍ وهو يفتحُ فمه ويغلقه. وبجانبه، أغلق فان عينيه بشدة وأخذ يصلي صلاةً غير مخلصة.

 

“أ، أخـ، أخي، تفادَها! أ، أنا لا أحاول هجومك! لم أفكر بذلك حتى في أحلامي! لكن على أي حال تفادَ……!”

 

“……ولذا إن أنقذتنا بسلام من هذه المحنة، فسوف أذهبُ إلى المعبد بانتظام في المستقبل…… لا أظنني سأفعل. وتبرعات…… لا أظنني سأقدمها، لكن على أي حال إن أنقذتنا، أظن أنها ستكون فرصةً جيدةً لك لضم موهبةٍ سيئة مثلي لا تملك ولو قدر نملة من الإيمان…….”

 

لكن رايموند اكتفى بالنظر نحو هذا الاتجاه بوجهٍ مذهول كآلةٍ أصابها التجمّد. ممم، حسنا. إنه لا يتفادانا. هل هذا يعني أن الأمر ليس بهذه الخطورة؟ بالرغم من ذلك، فإن مركبةً واهيةً كهذه ستتحطمُ إن حرّك السير رايموند إصبعه فقط.

 

أجل، أولوية المرور للمشاة. نحن لسنا على طريق عام وما ركبته ليس سيارة، لكنني بذلتُ قصارى جهدي لأعكس اتجاه المزلقة. حتى وإن لم أستطع إيقافها، كان ذلك القليل ممكنًا.

 

وبعد أن مرت المزلقة بصعوبة من جانب رايموند، اصطدمت بمنتصف جبل من الثلج المتراكم بارتفاع إنسان وشجرة، ثم مالت إلى الجانب مع صوت خبطة عالية.

 

دَبّْ!

 

انهال الثلج داخل المزلقة مثل قنبلة.

 

طَقْ، طَقْ، طَقْ! طَقْ! كِرِيييييك! طَقْ. زِإِيِيِيِيك…….

 

توقفت المزلقة أخيرًا بعد أن ترنحت وتقدمت دون أن تسقط لحسن الحظ. وتوقفت صرخات الشابين اللذين كانا يرتجفان خلفي كشجرة حور.

 

ببوجهٍ يبدو أكثر رعبًا مما لو استيقظ أحدهم في منتصف الليل ليجد شبحًا يهمس أمامه “أوهوهو، هل استيقظت؟”، قال لاسفر وهو على وشك البكاء:

 

“أ، أ، أخي، أنا، أخي…….”

 

وأخيرًا، فتح فان -الذي كان يتلو ما يشبه الشعوذة بدلاً من الصلاة- عينيه وأمسك بلاسفر.

 

“ا، اهدأ، يا لاسفر. صاحب السمو الأميرة لم تدهس أخاك على أي حال…. لكن بعيدًا عن هذا، يا صاحبة السمو الأميرة. هناك بيضة تحتضرُ في المزلقة، فهل يصحُ أن تقودي بصلابةٍ كهذه؟!”

 

رفع فان -الذي تفحص حالة البيضة بعجل- صوته نحوي. يا هذا، لقد كنت منذ لحظة خائفًا لدرجة أنك لم تستطع فتح عينيك.

 

طَقْ، طَقْ-طَقْ!

 

أخرجت البيضة التي تصدعت غالبية قشرتها صوتًا عاليًا وكأنها تحتج بقوة. يبدو أنه كائنٌ مقدسٌ ذو تعبيرٍ واضحٍ عن إرادته حتى قبل أن يولد…….

 

-أليس من المفترض ألا تصدر متعاقدتي -التي أحضرت بيضة لم تولد بعد وهي في حالة مبتسرة إلى هنا وبهذه الطريقة- مثل هذا الكلام؟!

(☍д⁰)

 

‘واو! أخيرًا وصلنا! لنبحث عن أم الصغير.’

 

-لا تحولي الموضوع!(σ(oдolll)

 

‘يُقال إن ديسم الغزال البري يقف على قدميه بعد أقل من ثلاث ساعات من ولادته، وحان الوقت ليعرف وحش المقدس أيضًا أن هذا العالم صعب العيش.’

 

-لكن وحش المقدس لم يولد بعد أساسًا؟!

 

حللتُ الحبال التي ربطتني بالمزلقة، ونفضتُ الثلج الذي يغطي جسدي بالكامل. ثم ربتُ على أكتاف الشابين اللذين كانا يبدوان وكأنهما أرسلا نصف روحيهما في رحلة عمل خارج جسديهما.

 

ثم أخرجتُ بيضة وحش المقدس -التي كانت تكسر قشرتها بصوتٍ تطور من “طَقْ” إلى “طَقْ-طَقْ”- من العش المؤقت الذي ثبتُها فيه.

 

قفزتُ هابطةً من المزلقة وتوجهتُ بخطواتٍ ثقيلةٍ نحو رايموند، بينما كان الرجل يكتفي بالنظر إليّ وكأنه يشك في هذا الوضع بأكمله. ابتسمتُ باحراج ولوحتُ بيدي التي لا تحمل البيضة.

 

“أوه، ليلة طيبة. السير رايموند؟”

 

“………….”

 

رمش رايموند بعينيه ونظر إليّ، ثم نظر إلى سفينة-المزلقة المعدلة المائلة والمحطمة جزئيًا وهي تحمل الشراع، ثم إلى لاسفر الذي كان ينزل منها وهو يترنح وإلى فان الذي كان يشتم بجانبه، ثم عاد ليتحقق مني مجددًا. كان وجهه ينطق بضرورة الشرح.

 

حاولتُ جاهدةً الشرح بوجهٍ خجلٍ إلى حدٍ ما.

 

“لـ، لقد استضفتنا حقًا بأفضل طريقة كضيوف. أنا آسفة لخروجي بتهور. ممم، لم أكن أريد إخراج السيد لاسفر معي، لكنه رغب بشدة في ذلك……. لا، هذه مجرد ذريعة. أنا آسفة لإقلاقك. لكن كان هناك سببٌ يحتمُ عليّ الخروج، ولم يكن هناك وقت.”

 

في تلك اللحظة. طَقْ، اهتز جناحُ طائرٍ كان ملقىً عند قدمي رايموند وكأنه شبه ميت.

 

كان طائرًا أقربَ إلى…… حمامةٍ ذات لونٍ أفتح قليلاً، وقد اعتصر كل قوته ليلوي جسده على الأرض ثم فتح عينيه.

 

عادت أضواءُ الحياةِ ببطء إلى عيني الطائر الغائمتين قليلاً. كانتا باللون الذهبي. وعندما رآني -أو بالأحرى عندما رأى البيضة الموضوعة في راحة يدي- اتسعت عينَا الطائر.

 

“كُورُوك.”

 

-لا، يا إلهي، لقد كدتِ ترعبين طفل الآخرين الثمين وتقتلينه قبل أن يولد! وأتيتِ بركوب شيءٍ كهذا؟! إن سقط طفلنا فهل ستتحملين المسؤولية؟ أليست هذه مجنونة؟! أليست هذه مجنونة؟!… هكذا تقول. هذا صحيح متعاقدتی! أي تصرفٍ مجنونٍ هذا!

 

‘يا هذا. لقد أفرطتُ في السرعة قليلاً، لكن الأمر لم يصل إلى حد التصرف المجنون. ثم كيف يبدو هذه وحش مقدسًا تستهلك كل قوتها؟ أهذه كذبة؟ لو تركناها هكذا لشارف على العيش لمائة عام أخرى.’

 

“كُورُورُورُوك!”

 

وقف الطائر وهو يرتجف……. ونقر عند قدمي. هجوم الام الغاضبة! اللاعبة تيتانيا لا تستطيع التفادي!

 

“آيايا!”

 

لم يكن الأمر مؤلمًا جدًا، لكن الصدمة كانت أكبر. أجل، أجل. أنا المخطئة. التقطتُ الطائر التي كادت تسقطُ إعياءً بعد أن نفثت غضبها عليّ مرارًا وتكرارًا بصوت “كُورُوك”.

 

كانت خفيفة للغاية. همهمتُ، وضغطتُ بقوةٍ خفيفةٍ جدًا على جرحِ طرفِ أصبُعي الذي كاد يلتئم، ثم وضعته بين منقار الطائر.

 

بدا الطائر وكأنه يقاوم بتردد، لكنه سرعان ما فهم نيتي وتقبل قطرات الدم بهدوء واستعاد بعضًا من وعيه. النظر رايموند الذي كان يراقب هذا الوضع غير المفهوم إلى يدي وقطّم حاجبيه.

 

وضعتُ البيضة بجانب الطائر مباشرةً. كانت البيضة الآن على وشك الفقس بوضوح أمام مرأى الجميع.

 

فالطائر -أو بالأحرى وحش المقدس التي كانت ترتجف بغضبٍ وكأنها لن تكتفي حتى لو أكلتني حيةً وترفرف بجناحيها العاجزين- سرعان ما هدأت ومسحت رأسها بقشرة البيضة التي كانت تهتز باستمرار وتصدر أصوات نقر.

 

طَقْ، طَقْ، طَقْ.

 

وأخيرًا، بدأت قشرة البيضة بالتساقط. كان وحش المقدس تراقب ذلك المشهد بهدوء. وبعد كسر البيضة بالكامل، أخرج وحش المقدس الصغير رأسه بريشه الذي لا يزال مبتلاً، وكان يبدو للوهلة الأولى كأنه مجرد صوصٍ عادي.

 

أصدرت وحش المقدس صوتًا من حلقها وكأنها تفخر به، ثم فردت جناحيها. ولم يتردد الصغير في إدخال جسده داخل الجناحين لتحتضنه والدته. كان الجميع يراقبون ذلك المشهد بهدوءٍ تام. وأصدر وحش المقدس التي احتضنت صغيرها قوةً صدى من حنجرتها.

 

“كُورُوك.”

 

-……تقول إنها ممتنة.

 

“كُورُورُورُوك.”

 

-بالطبع، لو حُفظ في مكانٍ آمن لكان أفضل بمراتٍ عديدة من إحضاره إلى هنا بتصرفاتٍ مجنونة. ولكنها ممتنةٌ مع ذلك. لأنكِ شاركتِ قوتكِ، وسمحتِ لهما بتبادل التحية الأولى والأخيرة.

 

“كُوك.”

 

-وتطلبُ منكِ الاعتناء بطفلنا جيدًا في المستقبل، ولأنها ممتنة ستعطيكِ هديةً…. أوه؟

 

رفرفت وحش المقدس بجناحيها وكأنها تدعوني للاقتراب. جثوتُ على ركبتي وخفضتُ رأسي لتقابل عيناي عيني وحش المقدس. أصدرت وحش المقدس صوت سعال، ثم تقيأت شيئًا ما. كان يبدو ككتلةٍ داكنةٍ متلبدةٍ بالتراب والدم.

 

-تقول لكِ أن تأكليها الآن؟

 

‘…إيه؟’

 

-بسرعة، الآن فورًا، كليها على الفور. وإلا فلن تكون لها فائدة.

 

أوه، أوه، لم أجد وقتًا للتردد والتفكير، فبلعتُ تلك الكتلة كما أُمرت.

 

كان طعمها سيئًا للغاية. كانت شديدة المرارة والجفاف لدرجة أنني لو أبقيتها في فمي لفترةٍ أطول لتقيأتُها فورًا. وعندما ابتلعتُها قسرًا، شعرتُ بشيءٍ دافئٍ ينتشرُ داخل جسدي.

 

لقد عملتُ كمتعاقدةٍ لحاكم النور لفترةٍ طويلةٍ بطريقتي الخاصة. وعرفتُ ما هذا.

 

هذا، يبدو كقوة مقدسة. مثلما نقل لي بوداغا شظايا الحاجز…؟ لم يكن هناك صوت تنبيه ضخم أو شيء من هذا القبيل، بل انتشرت هالةٌ دافئةٌ ولطيفةٌ من رأسي إلى أخمص قدمي.

 

“……شكرًا لكِ.”

 

أومأت الطائر برأسها بينما تتلاقى عينَاها مع عينَيْ طفلها وليد اللحظة. ثم أخذت ترمشُ ببطءٍ وكأنها نعست، حتى أطلقت عينيها تمامًا وأغلقتهما للأبد. أما الصغير، فدفن رأسه في حضن والدته بلا توقف وكأنه لا يبالي حتى لو دُمر العالم الآن. وظل هكذا حتى تراكم الثلج الناعم مثل السكر الناعم ببطء.

 

 

 

 

 

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.