مساحة للحكاية، ووقت لك← The Heroine’s Sister-in-law in a Childcare Story
الفصل 174نحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 174

 

كانتْ غرفة الطعام الخاصة بعائلة كاستراين كبيرةً وواسعةً. حسنًا، كان هذا أمرًا طبيعيًا طالما أنه يتعين إقامة مآدب رسمية في هذا المكان. وكأنها تدلّ على أنه لا داعي للتكلف في هذا المجلس، كانت الزينة في أجزاء غرفة الطعام بسيطةً. وكأنها تراعي أفراد المجموعة الذين يستقلون العربة منذ وقتٍ طويلٍ، أعدّتْ بشكلٍ أساسيٍّ أطعمة سهلة الهضم. وفي غرفة الطعام، كان رايموند يجلس أولًا، ثم وقف عندما رآني.

 

“هل ارتحت جيدًا؟ هل كانت الغرفة مناسبةً؟ إذا كان هناك أيّ شيءٍ لا يعجبك…….”

 

“لا، لا يوجد شيءٌ من هذا القبيل. كان كلّ شيء جيدًا.”

 

“أهمّ من ذلك، أخي، أخي!”

 

لم تكنْ نظرة رايموند إلى ريسيانثوس، الذي تداخل فجأةً، لطيفةً على الإطلاق، لكنه كان يظْهر موقفًا يفيد بأنه يستمع على الأقلّ لما يقوله. واسترسل ريسيانثوس في الحديث بحماسٍ كأنه جروٌ اكتشف حقل ثلجثلج1.

 

“ماذا، ألم تكنْ تيتانيا صابرةً ومملةً لمجرد بقائها داخل العربة؟ أليس كذلك؟ وأنت يا أخي، لأنك ستكون متعبًا من كلّ هذه الأمور الصغيرة التافهة، فقد قلت إنه يمكننا البدء من الغد أو بعد غدٍ على الأقلّ. وقلت إنه يمكننا الذهاب للعب بالقرب من هنا. لن تسحب الكلمات التي قلتها يا أخي، أليس كذلك؟”

 

“… ما هو أصل الكلام الذي تريد قوله؟”

 

“دعنا نأخذ تيتانيا في جولةٍ على زلاجة الثلج!”

 

كدت أبْصق المرق الذي كنت أشاربه. ألم تقلْ إننا سنذهب للعب؟ ألم تحصلْ على الإذن؟

 

أكثر من ذلك، لا، ماذا، حسناً……. ليس الأمر وكأنني تصرفت بتهذيبٍ شديدٍ أمام ريسيانثوس. ولكن هل هذا يعني أنه لا داعي لهيبة العائلة الامبراطورية؟ على أيّ حالٍ، أتممت الظهور الأول، ورغم أن عدم معاملتي كآنسةٍ يعتبر أمراً… ولكن!

 

– متعاقدتي، ما هي نيّتك الحقيقية؟ 

「( ・∇・)「

 

‘زلاجة الثلج رائعةٌ جداً! اللعب هو الأفضل! ولأننا في الشمال، هل يستخدمون أولئك الذين يشبهون كلاب الزلاجات؟! رائعٌ! كياااه، طالما وصلنا إلى بلدة يتراكم فيها الثلج في الصيف، فيجب فعل هذا القدر على الأقلّ! ألم يقلْ إن هناك فائدةً ما حتى للفتى غير الناضج!’

 

 

– أطراف شفتيك ترتعش يا المتعاقدة! ضبط تعابير الوجه، ضبط تعابير الوجه (◦˙▿˙◦)

 

 

“ريسيانثوس. ألم تقلْ بالتأكيد إنك ستكتفي بإرائها المناظر الطبيعية بشكلٍ مناسبٍ ثم تعود؟ بالإضافة إلى ذلك، للاستمتاع بزلاجة الثلج التي تتحدث عنها، يجب الصعود إلى قمم الجبال الانحدارية، والعربة لا تستطيع الصعود إلى هناك. ولا بد أن تعب السفر لم يتبددْ بعد، وإغراء النشاط الخارجيّ في هذا الجوّ البارد. بالإضافة إلى ذلك، إذا قيل إن آنسةً أتمتْ ظهورها الأول ركبتْ زلاجةً يسحبها كلب وليس حصاناً، فقد يسْخر منها في المجتمع الراقي…….”

 

 

‘آه، كما هو متوقعٌ. ولأننا بعد السفر لرحلةٍ طويلةٍ مباشرةً، فإن اقتراح اللورد ريسيانثوس مغرٍ حقاً، لكن في الفرصة القادمة….’

 

 

“لا! أظنّ أنه بغضّ النظر عن وسيلة النقل المستعملة في أرض الثلج والصقيع، فإن تقييم الناس الذين لا يعيشون في الشمال ليس مهماً! يرجى إركابي زلاجة الكلاب!”

 

 

سيبيريان هاسكي؟ مالاموت؟ هل أولئك هم من يسحبونها؟ أيّ شيءٍ جيدٌ! زلاجة الكلاب التي تسحبها الكلاب! رائعةٌ جداً!

 

 

-…… متعاقدة، لقد تبدلتْ أفكارك وكلماتك.

 

‘يا إلهي.’

 

وضعت وعاء المرق الفارغ وتظاهرت بالجهل. ولسببٍ ما، كانتْ نظرات عائلة كاستراين تتركز عليّ بشكلٍ خاصٍّ، ولكن ماذا……. وسألتني بيبي، التي كانتْ ترمش بعينيها وهي تنظر إليّ:

 

“أختي، هل تحبين مثل هذه الأشياء؟”

 

“هاها. لا أعلم ما الذي تعنيه بـ ‘مثل هذه الأشياء’، ولكن إذا كانتْ تجربةً مختلفةً، فلا داعي للرفض.”

 

“يبدو أنك تحبين الحيوانات.”

 

“لا يوجد سببٌ لكره الحيوانات ذات الفراء. إنها دافئةٌ، وناعمةٌ، ولطيفةٌ.”

 

الحيوانات الوحيدة التي يمكن رؤيتها في القصر الإمبراطوريّ هي الأحصنة التي يحملها الفرسان والجنود.

 

عادةً، تقْدم السيدات النبيلات في القصر الإمبراطوريّ على تربية القطط أو الجراء للتسلية، لكن لسببٍ ما، لم يكنْ أحدٌ يربي حيواناتٍ أليفةً في القصر الإمبراطوريّ هذه الأيام.

 

ماذا، الكلاب التي تربط الزلاجة ستكون ضخمة الحجم على أيّ حالٍ. وهذا جيدٌ أيضاً.

 

ولما رآني رايموند على هذه الحال، استغرق في التفكير لفترةٍ، ثم فتح فمه ببطءٍ.

 

“… يجب الانتباه للسلامة. ولأنه للأسف نوعٌ من التسلية التي يستمتع بها ذلك الفتى ريسيانثوس، فقد يكون خطيراً نوعاً ما على الآخرين، ولكن…….”

 

“إييه، لا تقلقْ. لا تقلقْ. إلى أيّ حدٍّ أتقن أطفالنا تدريبهم. حتى لو هجم دبٌّ رماديٌّ جائعٌ، فلن يسقطوا الراكب ويهربوا.”

 

“أنت يا ريسيانثوس من درّبْتهم. هذا متوقعٌ منك…….”

 

“مـ، ماذا، ما هذه النبرة؟”

 

“لا شيء. فكرت في أنه من المرجح أن تكون على وفاقٍ جيدٍ مع الأطفال.”

 

“على أيّ أساسٍ تجزم بذلك؟ رغم أننا على وفاقٍ جيدٍ حقاً.”

 

وأجاب ريسيانثوس بنظرةٍ غائمةٍ وهو يميل رأسه. وابتلعتْ بيبي حصتها من الخبز وقالتْ بنبرةٍ مرحةٍ:

 

“أنا أعلم! أخي الصغير يدفن نفسه دائماً مع كلابٍ كبيرةٍ في الثلج! وحينها، يرتعد مرؤوسو أخي الصغير ويقولون إنه يفعل ذلك مجدداً، ويذهبون لسكب الماء البارد!”

 

“… بيبي، تلك، لا داعي لرفع صوتك لقول مثل هذه الكلمات أمام تيتانيا…….”

 

“ولكن لأن مرؤوسي أخي الصغير طلبوا مني أن أحدثه جيداً لأنهم يريدون منه أن يتوقف عن الانبطاح في الثلج وهو يرتدي السراويل فقط لمجرد أنه لا يشعر بالبرد. وهم يعطونني حلوى المارشملو بهذا الكبر.”

 

“أ، أخي. أخي بصحةٍ جيدةٍ حقاً. ولكن مع ذلك، أنا أقلق على صحة أخي، لذا أتمنى أن تحرص على ارتداء الملابس…….”

 

حقاً، إنها معلوماتٌ زائدةٌ لا يمكن سماعها إلا إذا كنت من العائلة التي تعيش في نفس البيت. وفي موقفٍ ليس بمفاجئٍ ولا جديدٍ حقاً، بلعت البسكويت المدهون بالعسل بسلامٍ.

 

وأوضح ريسيانثوس، الذي احمرّ وجهه خجلاً، لـ بيبي وهو يلمحني بنظراته:

 

“لا! ذلك! لأنني أستخدم قوة النار، فأشعر بالحرارة بعد استخدامها. وعلى أيّ حالٍ، مهما كنت أرتدي، إذا لعبت مع أولئك الأطفال، فإن الملابس تتسخ وتصبح مليئةً باللعاب والفراء، لذا فقط……!”

 

وقالتْ لوسي، التي كانتْ تساعد بيبي في تناول الطعام بجانبها حتى الآن، بنبرةٍ لطيفةٍ:

 

 

“السيد الشاب ريسيانثوس لطيفٌ حقاً، فخادمة الغسيل في عائلة كاستراين وحدها تعْتبر من بين العشرات. وهو يخلع ملابسه قلقاً على الغسيل.”

 

“لن أخلعها أبداً طالما أن تيتانيا موجودةٌ هنا!”

 

قهقهةٌ، الجميع في وئامٍ تامٍّ…….

 

وأنا أنهايت تناول وجبتي مستمتعةً بتلك الأفكار. واستمعت إلى احتجاجات ريسيانثوس التي ليستْ باحتجاجاتٍ من أذنٍ وأخرجتها من الأذن الأخرى، وبمجرد انتهاء الوجبة، خرجت من القلعة.

 

كان من الواضح أن رايموند يريد المجيء معنا، لكنه لم يستطعْ تجاهل كومة الأعمال التي تراكمتْ خلال فترة غيابه، فأمسك بي وقال بجديةٍ:

 

“إذا قام ذلك الفتى ريسيانثوس بأيّ عملٍ طائشٍ، فيجب عليك إيقافه بالتأكيد. وإذا حدث شيءٌ ما، يمكنك الهرب بمفردك عند الضرورة. لا، يمكنك فعل ذلك. لأن هذا الفتى يمتلك قدرةً على البقاء صلبةً كالصرْصور.”

 

 

“………. لديّ الكثير مما أريد قوله، ولكن آه، نعم. فهمت…….”

 

“هذا مؤكدٌ.”

 

ريسيانثوس، كم من الحوادث تسببت فيها في مقاطعة كاستراين خلال هذه الفترة؟ وبعد أن حثني على الإيماء برأسي وأنا أشعر بالاستياء، غادر رايموند المكان.

 

 

وانطلقت من القلعة مسْتدلّةً بالدليل، وأنا متسلحةٌ بالكامل بملابس قطنيةٍ ذات عزلٍ حراريٍّ جيدٍ، ووشاحٍ، وقفازات. وعلى الزلاجة التي صنعتْ بمتانةٍ وجهّزتْ جيداً، رغم أنها ليستْ كبيرةً وواسعةً كالعربة، ربطتْ كلابٌ ذات أجسادٍ ضخمةٍ.

 

 

“أيها الأطفال، هل كنتم بخيرٍ؟”

 

“وولْ، وولْ وولْ، وولْ!”

 

“أووكْ! آسف لمجيئي بعد فترةٍ طويلةٍ، كخْ! لحظةً لحظةً لحظةً، أووكْ!”

 

تعرض ريسيانثوس لهجومٍ من قطيع الكلاب وسقط على الأرض. ولم يستطعْ استخدام قوته وكأنه القشّ، حيث هجمتْ عليه كلابٌ بأجسادٍ لا تقلّ عن أجساد البشر، وظلتْ تلحسه هنا وهناك وتحتكّ بجسده بالكامل.

 

وضحكتْ بيبي وهي تراقب ذلك الموقف بجانبي، ثم سلمتني كيسًا صغيرًا.

 

“ما هذا يا بيبي؟”

 

“وجبةٌ خفيفةٌ لهم! سيفهمون الكلمات البسيطة. فكرت في أنك قد ترغبين في تجريبها يا أختي.”

 

ولم أترددْ حتى لمرةٍ واحدةٍ، بل أخذت الكيس وأخرجت منه اللحم المجفف. وبمجرد ظهور اللحم المجفف، رفعت الكلاب التي كانتْ تهاجم ريسيانثوس آذانها واستدارتْ نحو هذا الاتجاه.

 

“…… تعالوا إلى هنا؟”

 

طقْ طقْ. 

 

وبوجبةٍ خفيفةٍ واحدةٍ قدمها شخصٌ غريبٌ، تجاهلت الكلاب ريسيانثوس وتجمعتْ أمامي في خطٍّ واحدٍ.

 

“اجلسوا.”

 

تخْ.

 

“أعطوني أيديكم!”

 

تخْ. 

 

ضحكت وأنا أنظر إلى الأقدام الأمامية التي تنهال عليّ.

 

“واو. الجميع لطافٌ. دعونا نتوقف عن إزعاج ريسيانثوس ونأكل هذا~.”

 

أنا سعيدة. سعيدة. 

 

حيواناتٌ ذات فراءٍ كبيرٍ في كلّ مكانٍ تطيع كلامي. انظروا إلى تلك الأعين المتألّقة. هذه هي العلاج بالحيوانات…….

 

ورغم أنني دفعْت هنا وهناك لأن الجميع حاولوا أكل اللحم المجفف الذي قدمته، إلا أن ريسيانثوس، الذي أصبح مليئاً باللعاب والفراء، كبحهم بشكلٍ مناسبٍ، فلم تحدثْ مشكلةٌ كبيرةٌ.

 

ويبدو أنها كانتْ تأكل اللحم وتعيش بكرامةٍ، فكانت الكلاب ذات عضلاتٍ أكثر من البشر.

 

وبعد أن ربطْنا الكلاب التي أصبحتْ هادئةً بعد تناول الوجبة الخفيفة بالزلاجة جيداً، صفر ريسيانثوس، فانطلقتْ جميعاً في وقتٍ واحدٍ.

 

شووووكْ،

 

 شعرت بإحساس الأرض غير المستوية الذي لم أكنْ أستشعره عند ركوب العربة.

 

هوووووكْ،

 

 والرياح القاطعة تمرّ بجانب أذنيّ.

 

“وااو، هذا ممتعٌ!”

 

لهذا السبب يستمتع الناس بالترفيه والرياضة…….

 

قرْقعةٌ قرْقعةٌ،

 

 اهتزت الزلاجة المصنوعة من الحديد والخشب دون انقطاع، لكنها لم تكنْ مخيفةً.

 

واو، كنت سأركبها حتى لو دفعت المال. هذه ممتعةٌ بشكلٍ قاتلٍ.

 

وبسبب ضوضاء زلاجة الثلج التي تتصاعد دون انقطاع، كان التواصل مع الشخص المجاور مستحيلاً تقريباً.

 

وكان ريسيانثوس، الذي كان يركض في المقدمة يقود مجموعة زلاجات الكلاب، ينظر نحو هذا الاتجاه وتحركتْ شفتاه.

 

‘كنت أعلم أنك ستحبين هذا.’

 

وكانتْ حدقتا عينيه اللتان لا تفقدان الدفء أبداً كالجمرة وسط الثلج والجليد، تشتعلان وهي تنظر إليّ.

 

‘أنت، تشبهينني بشكلٍ خفيٍّ.’

 

 

 

 

 

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.