مساحة للحكاية، ووقت لك← The Heroine’s Sister-in-law in a Childcare Story
الفصل 157نحو 9 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 157

 

“عندما نعود إلى العربة، سأتلقى العلاج السليم على أي حال كما قلتُ.”

 

“……ستقلق بيبي.”

 

“آه، صحيح. بيبي…….”

 

فهمت ‘تيتانيا’ رد فعل الرجل المبالغ فيه. هذا الجسد، كانت منقذة بيبي وحليفة عائلة كاستراين وصاحبة قوة ضوء مفيدة. وهذا الرجل يحمل حتى شعورًا بالذنب لا معنى له.

 

“مع ذلك لا بأس.”

 

“……….”

 

صراحةً، كان ذلك خارج نطاق اهتمامها. وكان تضبضب الرؤية أمام عينَيها يصل إلى حده تدريجيًا. عندما تستيقظ تيتانيا النائمة، ستشعر بشيء مثل ‘إيه?! أنهيتُ مصادقة المدير وقتلتُ الوحش السحري؟ وأنا ملطخة بالدم?!’. ولكن ما العمل.

 

ورغم الإجابة غير المبالية، وجهت ‘تيتانيا’ جهدها لتضع قدرًا ضئيلاً جدًا من الإخلاص في إجابتها نحو الرجل الذي كان يحدق نحوها بتمعن.

 

“يكفي أن تكون بيبي آمنة…….”

 

“إذا سمعت بيبي هذا فستحزن. …سمو الأميرة. أستسمحكِ عذرًا.”

 

اشتدم الضغط في يد الرجل التي كانت تقبض على الذراع.

 

“…ما الذي حدث لكِ قبل قليل؟”

 

غرق غرقًا كئيبًا غائرًا في نظرة ‘تيتانيا’.

 

“يكون من الجيد لو كان الأمر مجرد وهم مني، ولكن يبدو بطريقة ما…….”

 

هذا الرجل لا يزال يملك بديهة حادة في غير محلها. إلى حد يجعله يذكّر بأشياء لا فائدة منها.

 

لاقت العينان بعضهما. واتسعت عينا رايموند. لم تستطع ‘تيتانيا’ الابتسام.

 

وذكرى لم يعد حتى ذلك الرجل يتذكره طفا إلى السطح.

 

‘…ما الذي تنوين فعله الآن؟’

 

في ذلك الوقت كانت الحالة الجسدية أسوأ مما هي عليه الآن. في الواقع، في ذلك الوقت كانت أقرب إلى متعاقدة احتياطية بدلاً من كونها المتعاقدة الرسمية لبيلوبوغ، لذا لم يكن بوسعها فعل شيء.

 

والسيف أيضًا، قيل إنه لا يمكن إقامة طقوس المالك الأخيرة إلا بعد إعادة العالم إلى سابقه، فهل كانت هناك طريقة أخرى.

 

فماذا كان بوسعها أن تفعل؟

 

 بما أن العالم كان قريبًا جدًا من الهلاك. في ذلك الوقت لم يعد عدد المستيقظين الذين يمكنهم استخدام قوة حاكم يتسع ليكونوا رفاقًا. على أي حال، مع ذلك كانت ‘تيتانيا’ تستطيع استخدام قوة الضوء. كشطت الحيوية من جسدها بالكامل واستخدمتها كقوة شفاء ذاتية. ونقت الماء الملوث واستخدمته كماء للشرب. وشوت جثث حيوانات البرية وأكلتها، واستخدمت أطراف الوحوش السحرية كحطب لإشعال النار. إذا فعلت ذلك تم الأمر.

 

في اللحظة الأخيرة من النهاية، أصبحت تملك مهارة تكفي على الأقل لحماية ظهر رايموند أو ريسيانثوس أو جانبهما. حتى اللحظة الأخيرة من النهاية، لم يحدث قط أن أسنحوا لها بحماية جانبهم أو ظهرهم بطاعة.

 

ولكن ما هذا مجددًا. اهتزت ذراع رايموند التي امسكت بخصر ‘تيتانيا’ التي كانت تحاول السقوط بهدوء تحت الأرض المتفتتة. وكانت الحدقتان المتجمدتان وكأنهما رأتا شخصًا يذهب ليموت غريبتين.

 

آه، خشية أن يحدث هذا. رغم أنها صنعت مقبرة ليست بمقبرة للفرسان الأعزاء الذين ربما يتذكرهم كالشوك في جانب من قلبه.

 

كم كان سيكون جيدًا لو خرج بعد الترحم عليهم هناك لعدة ساعات. جعدت حاجبيها.

 

…لا، حقًا. لماذا خرج مبكرًا هكذا؟ جثة نائب رايموند الذي كان ينظر إليها دائمًا بعينَين تريدان تمزيقها حتى الموت لابد أنها كانت هناك أيضًا. ظنت أن الأمر سيستغرق ساعة أو ساعتين على الأقل ليتمكن من البحث عن كل شخص ومعرفة من هو، وإعادة تذكره في ذاكرته قبل الخروج.

 

لا يعقل أن يكون قد ألقى نظرة عابرة على تلك الآثار الأخيرة للعلاقات العزيزة في الماضي لمجرد أن ‘تيتانيا’ كانت تشغل باله.

 

‘سأذهب لأنقذ بيبي.’

 

‘……السقوط إلى العالم السفلي؟’

 

آه، فهمت ‘تيتانيا’. بما أنها أصبحت اللحظة الأخيرة من النهاية، فقد خرج لأنه كان يقلق من أن تقوم بفعل طائش. ولكن رغم ذلك، كانت أطراف الأصابع التي تقبض عليها وتكاد تعانقها وهي تسقط مستميتة إلى حد ما، فكان الشعور غريبًا بعض الشيء.

 

وقبل كل شيء، طوال ذلك الوقت عندما كانت تقول ‘يمكن إنقاذ بيبي’ كان يعبر إلى حد ما عن……. أنه يهدد بالقول ‘إذا كان كذبًا فلن أسامحكِ’ ومع ذلك يراقب الوضع أولاً.

 

لماذا يفعل هذا وأمام النهاية الحقيقية بالذات. أرادت أن تقرع لسانها.

 

‘ممم. لا يعقل أنك تظن أنني سأنضم إلى جانب الأعداء الآن، أليس كذلك؟’

 

‘أن تدخلي إلى العالم السفلي بمفردكِ وبمثل ذلك الجسد، ما هذا الكلام غير المعقول…!’

 

‘ما هذا الشيء الذي يتجدد فجأة.’

 

بما أنها قوة عسكرية مفيدة لم يتبقَ منها سوى القليل، فمن الأفضل منع فقدانها بلا فائدة. بالتأكيد. إنه فعل ‘غير معقول’.

 

من ذا الذي ينزل بمفرده إلى العالم السفلي لو لم يكن يفرط في حياته.

 

لذا، فإن ‘تيتانيا’ لم تكن تفرط في حياتها حقًا. على أي حال يجب إعادة هذا العالم إلى سابقه……. وفي النهاية ستعيش بيبي أيضًا.

 

إذن هي لم تكذب. رغم وجود بضع حقائق لم تذكرها عمدًا.

 

‘افلتني.’

 

كما متوقع هل كان التوضيح غير كافٍ.

 

ناهيك عن إفلاتها، اشتدت القوة في الذراع التي تعانق خصر ‘تيتانيا’. تنهدت ‘تيتانيا’ وهي تنظر إلى الأرض المجاورة التي لا تزال تهتز حتى الآن.

 

‘فسري الأمر.’

 

‘لأنه ضروري، من أجل إنقاذ بيبي؟’

 

‘…أنتِ تعرفين أيضًا أن مصدر الوحوش السحرية موجود في العالم السفلي. أنا لا أسأل عن الهدف، بل أسأل عن السبب! هل تريدين الموت؟ أم أنكِ تحتاجين إلى قلب وحش سحري محدد؟ فسري الأمر. هكذا فقط أستطيع فعل أي شيء أستطيعه! لماذا تفعلين أفعالاً مجنونة بعيدًا عن عينَيّ كلما سنحت الفرصة!’

 

تفاجأت ‘تيتانيا’ قليلاً.

 

عينَا رايموند، ماذا ينبغي أن يطلق عليهما. بدا وكأنه جن حقًا. غضب؟ حب وكراهية؟ استسلام؟ ممم. كان هناك الكثير من الأشياء تشتعل كالفُرن بأشد مما تستطيع تخمينه.

 

‘………. هل يطلقون على هذا اسم رفاق السلاح، شيء من هذا القبيل؟ هاهام يبدو أنني أصبحتُ رفيقة مفيدة إلى حد ما.’

 

‘لا تحولي الحديث!’

 

قررت ‘تيتانيا’ الابتسام.

 

حديث؟ عن أي حديث تتحدث. بعد كل هذا الوقت. من المضحك أن تقوم الشريرة التي صلحت حليتها بتوضيح الظروف الصغرى بعد كل هذا الوقت.

 

حتى وإن أصبح العالم بهذه الصورة وهذا الشكل، فإن الذين يتحملون المسؤولية الكبيرة لم يستطيعوا الهرب. عرفت ‘تيتانيا’ أن الأمير أيدريان الذي لم يظهر لها ولا ذرة دفء واحدة، كان يقوم بدور إمبراطور رائع للغاية.

 

حتى في هذا الوضع المأساوي الذي انهدم فيه القصر الإمبراطوري ولم يتبقَ فيه سوى عدد قليل من شعب الإمبراطورية الباقين على قيد الحياة. ربما لن يهرب حتى اللحظة الأخيرة من النهاية، وسيموت داخل القصر الإمبراطوري كإمبراطور. بخلاف أبيهما الذي كان كالنفاية.

 

هي لم تتمكن من أن تكون ابنة رائعة ولا أختًا تدعو للفخر ولا خطيبة تستحق الحب.

 

وبما أن الإمبراطورة الاولى كليو قد ماتت أيضًا، فلم يتبقَ أي طرف آخر لتوجيه اللوم إليه بعد الآن. هي كانت تكره أن يمنحها أحد صك الغفران.

 

أجل، لقد عشتُ بصعوبة. ولكن رغم الحزن والصعوبة، حاربتُ من أجل العالم. وقتلتُ الوحوش السحرية. وحاولتُ إعادة العالم إلى سابقه. هذا القدر منك…….

 

أنتِ؟ طفلة ‘طيبة’؟

 

فضلًا عن سماع مثل هذا الكلام، كان التحدث عنها كشريرة أفضل. ‘تيتانيا’ كانت تريد فقط، ولو بنسبة ضئيلة جدًا. أن تحاول أن تكون شخصًا ذا قيمة. ولم تكن هناك حاجة لإقرار الآخرين بذلك. كان يكفي أن تستطيع إقرار ذلك بنفسها.

 

بالنسبة لـ رايموند، و لـ رايموند فقط. قد يكون هذا النقص في الاستحقاق غير ذي قيمة إذا قيل هكذا ولكن.

 

……تلك المرأة التي كانت كالحشرة قد تغيرت هكذا، لم تكن تريد منه أن يعيد النظر إليها.

 

لذا، لم تفعل كل هذه الأمور لغير وجهة النظر التي ينظر بها إليها. أو ليُعترف بها.

 

آه، انعكس جسدها في عينَي الرجل. إنه مظهر لا يمكن القول عنه إنه جميل حتى من باب المجاملة الآن. ولكنها كانت مسرورة به.

 

في ‘الحلم’……. يكون من الجيد لو كانت عادية. الأبوان، وهي نفسها، عاديون جدًا. بأسلوب شائع ومبتذل يمكن رؤيته في أي مكان.

 

حلم بالعيش في حياة عادية لا تلامس فيها حتى طرف قدم رجل عظيم كهذا.

 

‘سير رايموند.’

 

ضربت الطرف الآخر بالسيف المغمود في غمده. و استخدمت قوة الضوء لتحجب رؤية الطرف الآخر، و اخرجت جسدها من بين الثغرة التي ظهرت بشكل انعكاسي. وأثناء السقوط في الفضاء، كانت ‘تيتانيا’ قد همست هكذا نحو الطرف الآخر الذي كان يمد يده نحوها بوجه فارغ بطريقة ما…….

 

‘بالتأكيد، كان من الأفضل لي وللسير ألا نلتقي منذ البداية.’

 

…ما الذي حدث بعد ذلك يا ترى. كانت ‘تيتانيا’ في حالة غير سليمة هي الأخرى. كيف كان رد فعل رايموند يا ترى….

 

ممم، طالما أنها موجودة هكذا هنا. فإن ‘تيتانيا’ قد حققت هدفها.

 

لذا فإن القصة بعد ذلك، طالما أنها مستقبل قد اختفى بالفعل فليس لها أي علاقة.

 

“يبدو بطريقة ما؟”

 

“أنكِ تبدين مختلفة عن العادة.”

 

ابتسمت شظية المستقبل والماضي وهي تنظر إلى رايموند. والطرف الآخر لم يستطع إبعاد نظره عن هذه الناحية وكأنه شعر بشيء ما غريزيًا.

 

لا بأس.

 

تيتانيا التي تلقت التربية والحب من والدين أفضل مما توقعتْ كانت ركيكة في كل شيء، وكانت سرعة تقدم الأمور أبطأ بكثير، ولكن عدم إدراكها لذكريات الماضي والمستقبل التي تشتتت عمدًا بشكل صحيح كان يعجبها.

 

ذلك الرجل في الذاكرة قد أُفلتت منه ‘تيتانيا’ في النهاية، وهذا الرجل الذي أمام عينَيها سينتهي به المطاف إلى نتيجة مشابهة.

 

وسواء كان ما يحمله في ذلك القلب هو حسرة باطلة أم شفقة أم أي شيء آخر، فالنتيجة بسيطة.

 

هذا القدر بالذات كان يعجبها.

 

لذا ابتسمت ‘تيتانيا’ قبل أن تغمض عينَيها للمرة الأخيرة، تمامًا كفتاة مطيعة ولطيفة.

 

“مستحيل. أنا بخير كالعادة.”

 

 

 

***

 

…الشريرة لهذا السبب، فكرت وهي تنظر إلى الأمير والأميرة اللذين كانت علاقتهما جيدة ببعضهما.

 

فكرت الشريرة أن العيش كشريرة لا معنى له.

 

ولكن بعد كل هذا الوقت، لم تكن تملك الثقة للابتسام كزهرة تفتحت بلطف في حديقة جديدة.

 

قال لها الشمس.

 

يا طفتلي، سيأتي الليل قريبًا.

 

هذه الإمبراطورية شيء يشبه الحلوى المصنوعة من خلط الضوء والدفء والسكر.

 

تابوت زجاجي سيذوب ليتحول إلى طين عندما يأتي الليل.

 

قبل أن يسدل ستار الليل،

 

 هل لكِ أن تشعلي النار في الشمعة؟

 

قبل أن يأتي الشفق،

 

 هل لكِ أن تضيئي نجمة الفجر؟

 

لنحط الشوك بدمكِ ولنجعل عظامكِ فتيلة 

 

ولنشعل النار،

 

 ولنشعل النار، 

 

ولنحرقها.

 

عندها أنتِ كالطفلة بائعة الكبريت،  

 

ستتمكنين 

 

من رؤية أحلام حلوة…

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.