الفصل 910: ليلة ما قبل ليلة رأس السنة القمرية
الفصل 910: ليلة ما قبل ليلة رأس السنة القمرية
منطقة شانغ تشينغ.
بينما كان الربيع وكيلين يتقاتلان، كان صحوة الحشرات قد أجلى كل ناجٍ من منطقة الخطر قبل أن ينهار من الإنهاك، عائداً إلى شكل غازي. ولم يتمكن حتى من شرح تدخل الأطياف.
اختار الصقيع التاسع إخفاء الجميع في مجمع تجاري بدلاً من العودة إلى قاعدتهم السرية. وكانت القاعدة بعيدة جداً بالنسبة لحالتهم المصابة، ورغم الاحتمالات الضئيلة، إلا أنه كان قلقاً بشأن التعرض للمطاردة.
احتموا في متجر ملابس، مقدمين الإسعافات الأولية بما تبقى لديهم من أدوية C. وكان جون البدين، معالجهم الوحيد، قد فقد وعيه من نزيف الدم ولم يظهر أي علامات على الاستيقاظ. ولم يكن بإمكانهم الاعتماد على شفائه.
وانغ زيكاي وتشانغ وي كانا فاقدين للوعي أيضاً. وكان كلب السماء، ونايناي، وموزيتو، ونمر الحرب، وتشونغ هي، والخنزير الميت، وقرش الغراب يعانون جميعاً من إصابات بدرجات تفاوتت في شدتها. وفقدان رفاقهم ثقل عليهم، حاطماً أرواحهم.
جلسوا في الظلام، صامتين كتماثيل منسية في أنقاض مهجورة.
تشينغ لينغ، والصقيع التاسع، وتشن ينغ، وغريغور، والخشبة المستلقية، وهونغ شياوشياو، وكي يو كان أداؤهم أفضل. وحافظت تشينغ لينغ، وغريغور، وكي يو على الحراسة بينما اعتنت هونغ شياوشياو والخشبة المستلقية بالجرجى.
تحدث الصقيع التاسع وتشن ينغ بإيجاز قبل الاقتراب من نمر الحرب.
"عمي النمر،" قالت تشين ينغ، "استجاب غاو يانغ. وسار كل شيء على ما يرام من جانبه. وسيلتقي بنا عندما يكون ذلك ممكناً. لكننا بحاجة إلى التحرك — يجب أن نجلب الحملة الوديعة إلى هنا لشفاء الجميع."
وأضاف الصقيع التاسع: "على الأقل لشفاء جون البدين، ثم يمكنه مساعدة الآخرين."
وقف نمر الحرب مستنداً إلى الجدار، ممسكاً بسيجارة نصف محترقة لم يمسسها.
أومأ برأسه. "افعلوا ذلك إذن."
"حسناً،" قال الصقيع التاسع. "سأجعل تشينغ لينغ ترافق الحملة الوديعة."
ترددت تشن ينغ. "ماذا يجب أن تقول تشينغ لينغ إذا سألت الحملة الوديعة عن مكان الأرنبة البيضاء؟"
ارتجف نمر الحرب، وسقط رماد السيجارة.
حدق نحو الأعلى لثانيتين قبل أن تتفجر منه ابتسامة عريضة.
"قولا لها إن الأرنبة البيضاء ذهبت للبحث عن الذئب الرمادي الكبير [1]."
…
سطح بناء مهجور، الساعة الواحدة صباحاً.
الهيكل العظمي للمبنى كاد يجعله مؤهلاً ليكون بناءً، والغبار الكثيف يغطي أسطحه غير المكتملة. ودون أبواب أو نوافذ، كانت الرياح الباردة تجتاح المكان دون عائق، معولة كقطة برية.
استلقى غاو يانغ، ولياو لياو، والدكتور جيا منهكين، وكل منهم ملفوف بستائر بالية ضد الجدار البارد الصلب.
فجأة، رفرفت عينا لياو لياو بحذر.
'هناك أحد هنا!'
تظاهرت بالنوم بينما كانت تمد يدها نحو مسدسها تحت الستارة، مستعدة لاستخدام إله الأسلحة النارية.
عبر الفتحة الخالية من النوافذ امتدت المدينة، مغلفة بستار الليل الضبابي. ورغم أن الاحتفالات قد هدأت، إلا أن الألعاب النارية العابرة كانت لا تزال تزهر ضد السماء المظلمة.
وو—
اشتدت الرياح. وبدأ الثلج المسحوق بالهطول بينما هبطت فتاة ذات شعر فضي ورداء أحمر ببراعة في الخارج. والضوء من الخلف حفت شكلها بذهب لطيف، وخصلاتها الفضية ترقص بينما يرفرف رداؤها.
"لا تخافي. لن أؤذيكِ." شعرت الفتاة بعدائية لياو لياو.
فتحت لياو لياو عينيها لكنها أبقت إصبعها على الزناد. "من أنتِ؟ وماذا تريدين؟"
"أنا فريش سنو." أمالت الفتاة ذات الضوء الخلفي رأسها بابتسامة.
"فريش سنو؟" أدركت لياو لياو. "أنتِ… الفتاة الصغيرة من الأطياف؟"
"أنا لست فتاة صغيرة! أنا تقنياً في الثامنة والعشرين من عمري!" صححتها فريش سنو بسخط جدي.
درستها لياو لياو بعناية أكبر. ولم تبدُ أكبر من سبعة عشر عاماً — شعر فضي، وعيون قرمزية، وبشرة بيضاء كالثلج تشكل جمالاً أثيراً. ومثل فقاعة حلم، بدت مستعدة للتلاشي عند أي لمسة.
"أنا… صديقة غاو يانغ." تعثرت ابتسامة فريش سنو. "صديقته."
لم تخفض لياو لياو مسدسها. "كيف وجدتنا؟"
زمت فريش سنو شفتيها بفخر. "لا أعرف، لكن يمكنني العثور على غاو يانغ أينما كان. وتقول الأخت إن ذلك قد يكون اتصالات روحياً."
بدأت لياو لياو سؤالاً آخر عندما خفضت يدٌ ماسورة مسدسها.
"لا بأس. إنها إلى جانبنا…" تمتم غاو يانغ دون فتح عينيه، والإنهاك يسحبه عائداً إلى النوم مع تعمق تنفسه.
أخيراً، استرخيت لياو لياو. ونظرت إلى فريش سنو بحرج. "إذن… تصرفي وكأنكِ في بيتكِ. لا نملك شيئاً للترحيب بكِ."
"أجل." أومأت فريش سنو بابتسامة صغيرة، وعيناها الكبيرتان مثبتتان على لياو لياو في صمت.
"هل… تريدين الجلوس هنا؟" عرضت لياو لياو بعد لحظة تردد.
"أجل!" أومأت فريش سنو بحماس قبل أن تصبح خجولة. "هل لي بذلك؟"
'هههه، إنها مؤدبة تماماً. ولطيفة.'
"بالتأكيد." كبتت لياو لياو ابتسامة، متحركة لإفساح المجال. واستقرت فريش سنو على الفور بين لياو لياو وغاو يانغ، وبنيتها الصغيرة تحمل عبير شبيه بالقشطة.
"يجب أن ترتاحي،" قالت فريش سنو. "لقد تحققت. لا يوجد خطر حول هنا."
"حسناً. شكراً." أغلقت لياو لياو عينيها وأمسكت مسدسها باليد الأخرى.
ضمت فريش سنو ساقيها وأسندت رأسها على ذراع غاو يانغ. ولم تجرؤ على التصرف بحميمية كما كانت تفعل في الماضي؛ كانت الملامسة ناعمة ومتحفظة.
استنشقت بانتشاش قبل إغلاق عينيها بالقناعة، وسرعان ما استغرقت في النوم.
لم تحظَ بنوم ليلة جيد منذ وقت طويل جداً.
في الخارج، تساقط الثلج بشكل أشد.
『 القسم الثاني – كل شيء سيكون بخير – النهاية 』
الترجمة: كوكبة
—
1 : عندما مات الحصان الشبح، استخدمت الأرنبة البيضاء تشبيه الذئب الشرير الكبير/الذئب الرمادي الكبير لشرح ما حدث لـ الحمل الوديعة.
وها هي ذي نهاية القسم الثاني أخيرا.
أطول من الأول، واكثر منه أحداثا وصدمات، من الحرب ضد طائفة حاملة السامي إلى المعركة ضد التنين الأزرق إلى المعركة النهائية وتضحية الربيع.
بالنسبة لي هو أفضل من القسم الثاني، ولكن ماذا عنكم؟ وش أفضل شخصية؟ أسوأ شخصية؟ افضل قتال؟ أكبر صدمة؟ أفضل أرك؟ أفضل حدث درامي؟ اعظم تضحية؟ أفضل موهبة جديدة؟ حدث توقعته وحدث ما توقعته؟ أكبر هبدة قالها يوسف؟ وطبعا…
『 ما هي إجابتكم؟』
راح أخذ استراحة لحد يوم الخميس القادم، حتى أنظم شوية أشياء عندي وأملئ موسوعة الرواية واكمل مجلد نظام القوة كاملا، اوه وحتى اراجع الفصول المتقدمة واحدث غلاف الرواية. ثم بنرجع مع القسم القادم.
دمتم في رعاية الله وحفظه، كان معاكم مترجكم الحبيب، سلام
كوكبة.
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.