الفصل 756: اجتماع الطاولة المستديرة
الفصل 756: اجتماع الطاولة المستديرة
كان طولها 1.9 متر مع أطراف طويلة وقوية وعرف وحشي من الشعر الأزرق الطويل. بشرتها ذات لون أزرق رمادي فاتح مع قشور زرقاء داكنة تغطي أجزاءها الحيوية مثل الدروع. بدت أذناها المدببتان مثل آذان الحيوانات. عيناها المائلتان الطويلتان متباعدتان قليلاً مع بؤبؤين عموديين، لتشبها رخامتين ذهبيتين باردتين.
كانت جميلة بمعايير البشر والوحوش على حد سواء.
كانت تيا، السفاحة الرئيسية بين وحوش الغضب.
بجانب تيا كان يجلس رجل في منتصف العمر يبلغ طوله حوالي 1.7 متر، جسده نحيل وهزيل. بالجلوس بجانب تيا، بدا وكأنه قزم.
كان لديه شعر بني قصير وخشن ووجه ضيق يشبه إلى حد ما وجه الفأر. كانت عيناه العسليتان تتحركان بسرعة كما لو كان حذراً من شيء ما أو يراقبه.
كان يرتدي قميصاً أسود بدون أكمام. وُشمت على ذراعيه وجوه لا حصر لها، معظمها بتعبيرات ملتوية ومتألمة وهي مضغوطة معاً، مثل الأرواح الانتقامية التي تُعذب في مرجل الزيت الساخن في الجحيم.
لم تكن الوجوه وشوماً في الواقع، بل كانت مظالم مستيقظين لا حصر لهم في لحظة وفاتهم، طُبعت على ذراعيه في شكل علامات طاقة مدموغة.
كان توكوس، الملتهم الرئيسي بين وحوش الغضب.
جميع المستيقظين الذين ماتوا على يديه يتم تسجيل مواهبهم بشكل دائم. مع ذلك، فإن المواهب تتعرض للتحور والضعف. بمعايير المستيقظين، لن يكون ما حصل عليه أقوى من مواهب المستوى 3.
الزهرة الحمراء الصغيرة التي نبتت من ذراع المرآة الصافية كانت نسخة توكوس من موهبة النبات.
قبل سنوات عديدة، التهم مستيقظاً يملك موهبة النبات، شاباً بكى وتوسل قبل وفاته. كانت تلك التجربة ممتعة للغاية بالنسبة لتوكوس.
ربما بسبب المتعة الكبيرة التي حصل عليها من التهام المستيقظين، شعر توكوس بالفراغ والملل في الحياة اليومية — بخلاف الوقت الذي يلتقي فيه بتيا. تلك الجميلة اللعينة سحرته؛ وكان من المؤسف للغاية أنه لم يتمكن من كسب قلبها قط.
كانت دار الأوبرا صامتة وفارغة. على المسرح المضيء، جلس الثلاثة حول الطاولة. لم يقل نيكو شيئاً.
توكوس، من ناحية أخرى، بدأ حديثاً قصيراً: "لقد صرتِ أكثر جمالاً يا تيا. ألا تريدين حقاً رفقة ذكر؟".
رمقته تيا بنظرة جانبية ولم تكلف نفسها عناء الرد.
"فكري في أمري، أرجوكِ." ابتسم توكوس: "أعلم أنني قصير جداً بالنسبة لكِ، لكن هذا لن يكون مشكلة. بمجرد أن ألتحم مستيقظاً يملك موهبة تحول الشكل، سأكون بالطول الذي تريدينه".
"إذا كنت تريدني، اهزمني أولاً،" قالت تيا بسخرية.
"لقد أصبحتُ أقوى منكِ بكثير منذ فترة طويلة يا تيا،" قال توكوس بحنان زائف. "كل ما في الأمر أنكِ جميلة جداً لدرجة تمنعني من بذل كل قوتي ضدكِ".
انفجرت تيا بالضحك بصوت عالٍ. حدقت في توكوس بنظرة فخر وشفقة. "لقد فكرتُ في الأمر، وأنت لطيف حقاً. هل تقبل أن تكون دميتي بدلاً من ذلك؟".
"امم، هذا ليس مستحيلاً،" فكر توكوس في الاقتراح فعلياً. "إذا كنتِ ستحضنين دميتك عندما تنامين…".
'رنين.'
فُتح الباب الثقيل. سطع شعاع من الضوء الذهبي على مقاعد الجمهور المظلمة، وظهر خيالان في مواجهة الضوء؛ كانا المرآة الصافية والغبار، اللذين أسرعا في طريقهما إلى هنا.
"لقد وصلتما،" تحدث نيكو بصوت قديم ومدوٍ، ظهره منحنٍ وكلتا يديه تمسكان بعصاه. كانت عيناه المغبرتان لا تزالان تركزان على الطاولة.
عبر المرآة الصافية والغبار بين المقاعد دون كلمة وقفزا بسهولة إلى المسرح، ليتخذا المقعدين الفارغين حول الطاولة المستديرة.
"لتباركنا حاملة السامي السماوي،" قال نيكو.
"لتباركنا حاملة السامي السماوي،" ردد الآخرون وراءه.
"لقد جمعتكم هنا اليوم لأن حاملة السامي السماوي أصدرت أمراً جديداً،" أوضح نيكو بهدوء.
أومأ الأربعة الآخرون برؤوسهم، متوقعين ذلك.
تحدثت الغبار أولاً: "نيكو، أود مقابلة حاملة السامي السماوي".
"لم يحن الوقت بعد،" رفع نيكو يده اليمنى. "عندما يحين الوقت، ستستدعيكم بنفسها".
سكتت الغبار؛ فقد توقعت هذه الإجابة منذ فترة طويلة.
لم تلتقِ الغبار والمرآة الصافية بحاملة السامي السماوي سوى مرتين، أثناء المد القرمزي قبل ثمانية عشر عاماً وقبل ثمانية أعوام على التوالي.
بالطبع، لم يلتقيا بحاملة السامي السماوي شخصياً، بل بصورة سامية ضبابية لها. على الرغم من كونها مجرد إسقاط لجزء من قدوسيتها السامية — نعمتها ورحمتها — إلا أنها كانت لا تزال كينونة عليا لا يمكنهم النظر إليها مباشرة.
ألهمت حاملة السامي السماوي الغبار وأبهرتها لدرجة جعلتها لا تنسى لقاءاتهما قط. واعتقدت أن الأمر نفسه يجب أن ينطبق على الآخرين حول الطاولة؛ وإلا لما اتبعوها وخدموها بولاء شديد طوال هذا الوقت الطويل.
في سنواتها الطويلة كجاسوسة وتلقيها الأوامر وتنفيذها من جانب واحد، مع ذلك، فقدت الغبار صبرها ببطء، حتى أن إيمانها تزعزع.
قضت عقداً من الزمن تعيش بين المستيقظين، وخلال ذلك الوقت غالباً ما نسيت قضيتها الحقيقية، حتى أنها أخطأت وظنت نفسها بشرية — مستيقظة بين أقرانها.
في الواقع، يمكن للمستحوذ اختيار العيش كإنسان بعد نجاحه في الاستيلاء على مستضيف.
مع اقتراب نهاية العالم في الأفق، اندلعت حرب أهلية فوضوية بين المستيقظين من أجل بوابات الخاتمة. أثار ذلك شعوراً بالاستعجال لدى الغبار؛ وتساءلت عما إذا كانت هي والمرآة الصافية سيصلان فعلاً إلى العالم الآخر السعيد مع حاملة غلسامي السماوي عندما تأتي النهاية، أم سيتنهي بهما المطاف مثل الذيول.
'لا، أنا مختلفة عن الذيول.'
'أنا مختلفة عن ليو، الفراشة الصفراء، وحتى رئيس الأساقفة السلحفاة السوداء.'
'أنا مميزة. أنا ملكة بني جنسي.'
'أنا، المرآة الصافية، وجميع الوحوش الرئيسية الأخرى ولدنا كرعايا للسامي، نحمل مراسيم السامي ومباركون بنعمة السامي.'
'في العالم الآخر، العالم ينتمي للسامي، وهناك أماكن محجوزة لنا.'
كررت الغبار هذه الكلمات في عقلها وأكدت إيمانها مجدداً، لتلمع عيناها بتصميم متجدد تحت القناع.
"قبل إخباركم بإرادة حاملة السامي السماوي، أبلغوا عن تقدم مهامكم الخاصة،" التفت نيكو إلى تيا، الوحش الرئيسي السفاح، أولاً.
"لقد بحثتُ في كل مكان ولم أجد شيئاً،" شبكت تيا ذراعيها وزمجرت بضيق. "المستدعي الرئيسي لا يمكن أن يكون قد مات، أليس كذلك؟".
"حتى لو مات، سيحل محله واحد جديد. يجب أن يكون في مكان ما في هذا العالم، فقط أنتِ لم تجديه بعد".
كانت مهمة تيا الأكثر أهمية هي العثور على المستدعي الرئيسي. شغلتها هذه المهمة لسنوات.
كان نيكو، التائه الرئيسي، أول من اكتشفته حاملة السامي السماوي. وبصفته شيخاً، وجد الوحوش الرئيسية الأخرى للوحوش واحداً تلو الآخر بتوجيهها السامي.
في مرسومها السامي، علم نيكو أن لكل وحش رئيسي مهمة يتعين عليه القيام بها، وأن للمستدعي الرئيسي المهمة الأكثر تميزاً وأهمية؛ ويجب العثور عليه.
مع ذلك، طوال السنوات، فشلت تيا في العثور على المستدعي الرئيسي. بل وجدت المتطفل الرئيسي بدلاً من ذلك.
كان المتطفلون، بما في ذلك الرئيسي، منتجات معيبة؛ فقد كانوا فاسدين، أغبياء، وتدفعهم رغبات خبيثة، ليصبحوا طواعية جزءاً من إنسان.
بالمقارنة، كان المستحذون هم المنتجات الكاملة بين وحوش الجشع.
كان أحدث متطفل رئيسي طالباً جامعياً. عندما شعر برائحة الأم من وحش حياة، تحورت طبيعته الوحشية وخرجت عن السيطرة؛ فقُتل على يد المستيقظين ولقي نهاية مأساوية مهينة.
لم يهتم أحد بالمتطفلين والمتطفل الرئيسي انوا يعتبرون عاراً وأضحوكة بين الوحوش.
"لماذا لا نتخلى عن الأمر؟ نحن أكثر من كافيين لحاملة السامي السماوي. لا نحتاج إلى وحش رئيسي آخر،" سخرت تيا بتكبر.
تنهد نيكو بهدوء ونقل عينيه المغبرتين إلى توكوس، الملتهم الرئيسي. "وماذا عن مهمتك؟".
"أنت تعرف الإجابة بالفعل،" هز توكوس كتفيه، وبدا عليه الملل: "لم أفعل شيئاً منذ وفاة رئيس الأساقفة".
كان السلحفاة السوداء السابق هو المسؤول عن المهمة، بدعم من الفراشة الصفراء، الغبار، الحصان الشبح — الذي تبين لاحقاً أنه خائن — وتوكوس.
كان توكوس أساساً نافذة التواصل بين الجواسيس، الشيخ نيكو، وإدموند، زعيم الذيول. كان منسقاً يحرك الخيوط خلف الكواليس.
وضع السلحفاة السوداء وتوكوس ثلاث خطط للمهمة.
الترجمة: كوكبة
——
هممم، المتطفلون مكروهون؟ غريب جدا.
وأيضا أخيرا شفنا جميع القيادات في طائفة حاملة السامي.
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.