الفصل 737: ظلال الطريق
الفصل 737: ضلال الطريق
تدبر يان ليانغ لثانيتين. "خسائرنا".
"مات كل من كور إيست، السيد الثرثار، والسمكة السوداء. توفي الأولان على يد غاو يانغ مع جعل حبوب البعث بلا فائدة. وقُتل السمكة السوداء بفعل التفجير الذاتي للثعبان الرشيق ولم يتمكن من الهروب من الانفجار، تاركاً قطعاً من جسده فقط."
"وأُصيب كل من فيجي، انعكاس الفوضى، ورافع الغابة بجروح خطيرة."
"حمى رافع الغابة نفسه بعناصر الخشب وبذلك نجا من الموت."
"أُصيبت فيجي بطلقة من بندقية قنص، ثم ماتت جراء التعرض للضباب السام المتجمد بعد غيابها عن الوعي. وعادت إلى الحياة بحبة البعث."
"اختبأ انعكاس الفوضى في سطح عاكس ونجا من الانفجار."
"لا أحد من الثلاثة في خطر الموت الآن. لقد حُقنوا بالدواء (C). وسيتعين علينا انتظار عودة الشيخ طائر الجنوب لمزيد من العلاج."
"فقد الشيخ التنين الأزرق، السيكوبوس، وشاو شين الوعي بعد استخدام دواء تعزيز الطاقة. وأخذتهم الصقيع السداسي عائدة إلى القاعدة."
"لم تصب الصغيرة لو والأسد العجوز بأذى كبير. وهما يبحثان الآن عن الدوائر رونية…"
*زمجرة.*
توقف حديثهما عندما توقف رجل ذو مظهر بري يركب أسداً بسرعة بجانب يان ليانغ والمنجل المصحح.
"عثرت على دائرة رون، أيها الشيخ يان ليانغ."
ألقى الأسد العجوز دائرة رون الحياة إلى يان ليانغ: "لقد أُلقيت تحت بالوعة في محاولة لإخفائها، كما بدا، لكن أصدقائي عثروا عليها".
أخذ يان ليانغ دائرة الرون وفحصها عن كثب. لقد كانت الشيء الحقيقي.
وضعها في جيبه وأومأ برأسه قليلاً. "عمل جيد. استمر في البحث عن الدوائر الرونية الأخرى".
هز الأسد العجوز كتفيه. "لقد بحث أصدقائي في كل مكان. هذا هو الوحيد الذي رُصد. يمكنهم البحث مجدداً، لكن الأفضل ألا نعلق آمالاً كبيرة".
"ابحث مجدداً،" قال يان ليانغ.
"مفهوم،" ركب الأسد العجوز الأسد مبتعداً. وزمجر الأسد مرة أخرى لإصدار الأوامر للثدييات في المنطقة.
"فلنعد."
التفت يان ليانغ عائداً. وتبعه المجل المصحح.
ظل يان ليانغ صامتاً طوال طريق العودة، غير راضٍ عن النتائج.
لقد حشد نصف أعضاء النقابة مع إستراتيجية كمين وهجوم مثالية مخططة بالكامل ومعدة جيداً. ومع ذلك، فشلوا في قتل غاو يانغ. ولم يتمكنوا حتى من توجيه ضربة ثقيلة للأعضاء الأساسيين في الورثة التسعة. وعلاوة على ذلك، استعادوا دائرة رونية واحدة فقط.
وفي حين أن يان ليانغ لم يخسر هذه المعركة، إلا أنه لم يربحها أيضاً.
سيزداد غاو يانغ قوة بعد هذا فحسب. وسيواجهون وقتاً أصعب في المعارك المستقبلية.
"ها،" ضحك يان ليانغ بمرارة في داخله: 'الوريث السامي مبارك من السامي بكل تأكيد.'
…
منزل الملقبة بلي، برج إطلالة البحر، الثالثة صباحاً.
*بام!*
اقتحمت عديمة اللون الباب إلى غرفة نوم الملقبة بلي. وكانت الملقبة بلي مستيقظة، تجلس في كرسيها المتحرك مع بطانية على حضنها. وبدت ضائعة في منظر الليل خارج الجدار الزجاجي.
لقد تركت الباب غير مقفل عن قصد؛ وعلمت أن عديمة اللون ستبحث عنها.
"سيدتي لي!" كانت عديمة اللون غاضبة وقلقة. "اتصل منجل التصحيح. وقال إنك وافقتِ على الاندماج مع نقابة كيلين. هل هذا صحيح؟".
"صحيح،" أدارت الملقبة بلي كرسيها المتحرك ببطء، وتبدو هادئة ورزينة.
"لماذا؟" لم تفهم عديمة اللون.
"لدي أسبابي،" قالت الملقبة بلي.
"حسناً. فلنضع ذلك جانباً الآن،" احتاجت عديمة اللون إلى إجابة الآن. "هل تعلمين بشأن جناح قطف النجوم؟".
"أعلم."
توقفت عديمة اللون: "هل… تعلمين التفاصيل؟".
"أخبرني يان ليانغ بها."
جفلت عديمة اللون. وانتشرت قشعريرة فجأة في جسدها. وتراجعت خطوة للخلف غير مصدقة. "سيدتي لي، لا يمكن أن تكوني قد…".
"كنت متورطة في التخطيط للأمر،" اعترفت الملقبة بلي.
صُعقت عديمة اللون لثانيتين. ثم أطلقت ضحكة ساخرة: "لا بد أنك تمزحين، صحيح؟ كيف يمكن لـ…".
"لا أمزح،" كان تعبير الملقبة بلي لا يزال خامداً. "خططت لقتل غاو يانغ منذ البداية".
"لماذا؟" زاد ذلك من حيرة عديمة اللون.
"اتصل الورثة التسعة بتشين ينغ سراً، مقدمين عرضاً لاجتثاث الغبار من أجلنا. وأخبرت تشين ينغ بالعمل معهم للعثور على الجاسوس ولتكتسب تشين ينغ ثقتهم."
"ثم أخبرت تشين ينغ بالانضمام إلى الورثة التسعة بدوائرنا الرونية وتصبح عضوة رسمياً حتى أتمكن من تتبع الورثة التسعة من خلالها. وكانت الفكرة هي أن تقوم نقابة كيلين بمحوهم جميعاً طالما أنهم ليسوا أقوياء بما يكفي."
كانت عديمة اللون مصدومة للغاية لدرجة أنها نسيت كيف تتنفس. واستغرقت وقتاً طويلاً لترتيب كلماتها. "هل كانت تشين ينغ… تعلم كل ذلك؟".
"لم تعلم شيئاً."
فقدت عديمة اللون أعصابها حينها. وغضبت صارخة: "ماذا تفعلين؟! هل فقدتِ عقلكِ؟! هل فقدتِ دماغكِ بسبب كبر سنكِ؟!".
"عديمة اللون،" كانت نظرة الملقبة بلي حازمة. "يجب أن يموت غاو يانغ".
"لماذا؟" توقفت عديمة اللون عن تلطيف الكلمات. "في رأيي، كيلين يستحق الموت أكثر. وإذا كان علي الاختيار بين غاو يانغ وكيلين، فإني أفضّل…".
"غاو يانغ هو النسل الملعون،" قاطعها يان ليانغ ببرود.
توقفت عديمة اللون. "ماذا… ماذا قلتِ؟".
"غاو يانغ هو النسل الملعون،" كررت الملقبة بلي.
"كيف علمتِ… هل… حلمتِ بذلك؟".
"فعلت؛ كان حلماً واضحاً. غاو يانغ هو النسل الملعون الحقيقي. إنه يقتل جميع البشر، الوحوش، والكائنات الحية في عالم الضباب…"
"هذا، هذا لا يمكن أن يكون! النسل الملعون مات…"
"الوريث السامي والنسل الملعون ليسا سوى وجهين لعملة واحدة. وفكرة واحدة يمكن أن تحوله إلى قديس أو شيطان؛ هكذا أفسر الأمر."
"ألا يمكن أن يكون حلمكِ خاطئاً…"
"أتمنى ذلك أكثر من أي شخص،" التفتت الملقبة بلي إلى عديمة اللون. "لكن أحلامي لم تخطئ قط".
"ربما حلمكِ غير مكتمل…" لم تستطع عديمة اللون قبول الأمر بعد. "تماماً مثل المد القرمزي. لقد تبين أن حلمكِ صحيح بالفعل، لكنه لم يكن الصورة الكاملة. والنهاية لم تكن متضمنة…".
"غاو يانغ سيقتل الجميع. فهل تهم النهاية البشر إذن؟"
لم تملك عديمة اللون ما تقوله ردّاً على ذلك.
"لا يمكنني الجلوس مكتوفة الأيدي وعدم فعل شيء يا عديمة اللون. يجب أن أحاول تغيير القدر، حتى لو كانت هناك فرصة واحدة من أصل مليار لنجاحي. وإلا، سنكون جميعاً موتى عاجلاً أم آجلاً."
أحكمت عديمة اللون قبضتيها. وسخرت، غير قادرة على قبول منطقها بعد. "لذا بعتِ تشين ينغ هكذا ببساطة؟ الشخصية التي رأتكِ كأم؟".
"لقد قالت إنها ستقدم كل شيء من أجل هدفها،" قالت الملقبة بلي.
"هدفها هو حماية الصغير تيان!" لم يعد بإمكان عديمة اللون كبح نفسها: "الصغير تيان مات! مات، أسمعتِيني؟!".
"فقط بسبب حلمكِ، مات جميع أعضاء الفريق الثالث تقريباً! إنهم رفاقنا! ماذا قلتِ في الماضي؟ قلتِ إن جميع الضعفاء لديهم الحق في العيش، في اختيار الحرية، الكرامة، والأمل! يمكننا أن نصبح البحر! يمكننا…"
عجزت عديمة اللون عن الاستمرار. وكانت عيناها حمراوين من الغضب: "أنتِ كاذبة! منافقة! امرأة بائسة!".
"أنا أختار البشرية،" أصبحت نظرة الملقبة بلي حازمة. "مات الصغير تيان، لكن قد يحظى المزيد من أطفال البشر بفرصة للعيش بعد".
"أنتِ الشيطان،" حدقت بها عديمة اللون ببرود.
انفجرت الملقبة بلي بابتسامة؛ وكانت ابتسامة متعبة وموحشة: "ماذا تنتظرين؟ افعليها. افعلي ما يجب عليكِ فعله".
"لا تظني أنني لن أفعل،" لمعت عينا عديمة اللون باللون الأحمر بشكل خطير. وكان بإمكانها تحويل الملقبة بلي إلى تمثال حجري في غغضون ثانيتين.
أطلقت الملقبة بلي تنهيدة طويلة: "سيقدم لكِ الشيطان بعض النصائح قبل وفاتي".
"كيلين رجل طموح وقاسٍ، لكنه قد يكون أمل البشرية الوحيد. والتنين مجنون؛ إنه لا يهتم بالبشرية أو حتى بالعالم. إنه عبد للحرية."
"وغاو يانغ هو النسل الملعون."
"لقد اتخذتُ خياري. وأنتِ ستتخذين خياركِ. وآمل ألا تندم أي منا على قراراتها،" أغلقت الملقبة بلي عينيها وواجهت موتها بذراعين مفتوحين.
حدقت بها عديمة اللون. وكانت رموش الملقبة بلي تتحول إلى حجر وتتساقط، لكن ذلك كان نهاية الضرر النفسي الذي ألحقته.
وتلا ذلك صمت طال واستمر.
تلاشى الغضب والضوء الأحمر في عيني عديمة اللون ببطء.
هبط كتفاها. "لن أقتلكِ. لستُ في مكان يسمح لي بمحاكمتكِ".
فتحت الملقبة بلي عينيها ونظرت إلى عديمة اللون. "ما هو خياركِ؟".
"سأبقى في اتحاد الأنهار المائة. وإذا كان غاو يانغ هو النسل الملعون حقاً، سأفعل ما بوسعي بطريقتي."
"ومن الآن فصاعداً، لن أكنّ لكِ أي احترام أو نية طيبة. وسأنظر إليكِ دائماً بدونية وأحتقركِ، حتى وفاتي أو نهاية الزمان."
لم تقل الملقبة بلي شيئاً ولم تظهر أي شيء على وجهها.
وببطء، أدارت كرسيها المتحرك عائدة إلى النافذة والمدينة المتلألئة بالخارج.
بعد بضع ثوانٍ، غادرت عديمة اللون دون إغلاق الباب.
عاد الصمت إلى الغرفة مجدداً. أغلقت الملقبة بلي عينيها ببطء. وكان يرن في ذهنها صوت من ماضٍ بعيد؛ ورفض أن يتركها وشأنها.
"ماذا عن اليراعات؟ هل ستعود اليراعات التي فقدت أضواءها إلى المنزل أيضاً؟"
"بالتأكيد؛ فاليراعات لا تضل طريقها في الليل."
الترجمة: كوكبة
——
مرة ثانية مع الصراعات النفسية.
هل من الاخلاقي التضحية بشخص يثق بك، مع عدة أشخاص تبعوك لسنوات، ومنهم حتى طفلين صغيرين، لأجل مصلحة الإنسانية؟
بالمناسبة، إجمالي عدد الشخصيات الي ماتت في الأرك هو 13 شخصية من كلا الجانبين.
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.