مساحة للحكاية، ووقت لك← رواية متاهة الوحوش
الفصل 73: "ايها المدرب، أريد لعب كرة السلة"نحو 7 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 73: "ايها المدرب، أريد لعب كرة السلة"

الفصل 73: أيها المدرب، أريد لعب كرة السلة

الذي كان في المصعد هو الخنزير الميت.

بالنظر إلى ضخامة بنيته، كان هو وحده كافياً لملء المصعد بالكامل، وبدا وكأنه عملاق يتعثر في "ليليبوت"، أرض الأقزام. خرج من المصعد ونظر حوله، ثم التفت إلى نمر الحرب وأطلق ضحكة أنفية مريرة: "كنت أعلم أن الأمر لا بد وأن يكون سيئاً عندما استدعيتني إلى هنا."

"شكراً يا خنزير، سأشتري لك وجبة لاحقاً."

"ثلاثة خراف كاملة، اتفقنا؟"

"ثلاثة خراف كاملة، اتفقنا!" وافق نمر الحرب دون تردد، لكنه أضاف بعد ذلك: "على حساب وو داهي."

ضحك الخنزير الميت وهو يسير نحو الحملة الوديعة.

للحظة، شعر غاو يانغ بالأسى تجاه الخنزير الميت؛ فبدو أن تحمله للإصابات المنقولة من زملائه أمر معتاد. وبغض النظر عن مدى جودة قدرته على التجدد، فإن الألم كان حقيقياً.

استغرقت الحملة الوديعة 15 دقيقة لامتصاص معظم إصابات الجميع وإعادة توصيل يد الضابط هوانغ اليمنى وذراع نمر الحرب المقطوعة. بالطبع، الأجزاء المعاد توصيلها لن تكون بحالة جيدة على الفور؛ فقد اقترح نمر الحرب راحة لمدة يومين، وسيكون من الأفضل تلقي العلاج من "معالج" مثل السمين جون للتعافي تماماً.

مع كل ذلك الضرر المخزن في جسد الحملة الوديعة، أدى نقلها له بالكامل إلى الخنزير الميت إلى مشهد بشع للغاية. فخلال الدقائق العشر التالية، استمر جسد الخنزير الميت في الانفجار بالجروح، ونزف في كل مكان.

بعد تنظيف كل تلك الفوضى، كان كل من الحملة الوديعة والخنزير الميت منهكين تماماً، فغطا في النوم على الأرض.

بالمقارنة مع الرجل ذو الدم البارد الذي انطلق في نوبة قتل منذ قليل، لم يكن بإمكان نمر الحرب أن يكون أكثر ثرثرة مما هو عليه الآن. وتماشياً مع لقبه كمعلمهم، كان يقدم لهم دروساً طوال الوقت.

"موهبة [سامي النصال] للأفعى الخضراء، و[سامي الأسلحة النارية] للثور الأصفر، و[خبير القتل] الخاصة بي هي جميعها مواهب من نوع الضرر. من الآن فصاعداً، سنكون نحن الثلاثة القوة الهجومية الرئيسية للمنظمة. كلاكما مقاتل جيد جداً، وبمجرد تعافيكما، يجب أن تخرجا في مهام معي؛ فلا توجد خبرة تعليمية أفضل من المعارك الحقيقية."

"سأصيغ لكم الاستراتيجيات (أ) و (ب) و (ج) لاحقاً. يجب أن يتدرب كلاكما لتصبحا أفضل في القتال كفريق. ثنائي الحملة الوديعة والخنزير الميت هو من اختراعي، أليس رائعاً؟"

استمر نمر الحرب في الحديث، لكن لم يعره أحد اهتماماً.

بعد تجربة الاقتراب من الموت، كان الضابط هوانغ في حالة نفسية وقورة، فاتكأ على الجدار وهو يدخن ويتحدث في هاتفه مع زوجته: "ماذا تفعلين يا حبيبتي؟ آه، لا تقلقي. أردتُ فقط سماع صوتكِ. أجل، يجب أن تذهبي للنوم. لا أزال أعمل وقتاً إضافياً، سأعود للمنزل لاحقاً…"

"أيها الثور الأصفر! ما الذي دهاك؟ هل أنت متزوج؟" بدا نمر الحرب خائب الأمل، وظل يهز رأسه وهو يكتف ذراعيه: "النساء لن يؤدين إلا إلى إبطاء نصلك."

"أنا أستخدم المسدسات،" اضطر الضابط هوانغ لرسم ابتسامة أمام قوة نمر الحرب وتابع: "أعدك بأنني سأبذل قصارى جهدي في دروسك من الآن فصاعداً، فهل تمانع في ترك حياتي الخاصة بعيداً عن هذا يا معلم؟"

"حسناً،" التفت نمر الحرب إلى تشينغ لينغ: "ماذا عنكِ أيتها الأفعى الخضراء؟ هل تودين الذهاب في مهمة معي…"

"لا،" جلست تشينغ لينغ متربعة على الأرض، ولا تزال تعاني من آثار الهزيمة النكراء التي منيت بها على يد نمر الحرب.

"هه، لستِ من النوع الذي لا يتقبل الخسارة، أليس كذلك؟"

نظرت تشينغ لينغ بعيداً.

ضحك نمر الحرب وجلس القرفصاء بجانبها: "حسناً، العم نمر ليس شيطاناً. ما رأيكِ بهذا؟ طالما أنكِ أنتِ والثور الأصفر تتبعانني في المهام وتؤديانها جيداً، أعدكما بمساعدة موهبتيكما [سامي النصال] و[سامي الأسلحة النارية] للوصول إلى المستوى 4."

لمعت عينا تشينغ لينغ، لكنها تساءلت: "قالت الأرنبة البيضاء إننا لا نملك دوائر رونية لنوع الضرر."

"نحن لا نملكها، لكن الآخرين يملكونها! يمكننا إجراء مقايضة بدوائر الرون الموجودة لدينا. أو يمكننا دائماً الاستيلاء عليها إذا فشلت جميع الخيارات الأخرى،" ضرب نمر الحرب صدره بيديه وتابع: "كيف تظنين أنني دفعت موهبتي [خبير القتل] للمستوى 5؟"

"هوي!" قالت الأرنبة البيضاء بعدم رضا: "لا تتخذ مثل هذا القرار الهام بمفردك."

كان نمر الحرب قد حسم أمره: "أنا نائب القائد، وأنا المسؤول عندما لا يكون القائد موجوداً."

"اتفقنا،" قالت تشينغ لينغ.

مد نمر الحرب يده لمساعدتها على النهوض وهو يشعر بالرضا: "اتفقنا."

حدقت به تشينغ لينغ بتعبير جاد: "بمجرد وصولي للمستوى 4، سنخوض مباراة إعادة."

"هاها، بالطبع! في أي وقت!" كان نمر الحرب في قمة سعادته؛ أخيراً أصبح لديه طالب يشاركه شغفه.

"أم، أيها المعلم نمر الحرب،" نطق غاو يانغ بضعف: "هل… نسيتني؟"

'أيها المدرب، أريد لعب كرة السلة… أعني، أريد رفع مستوى مواهبي أيضاً!'

"أوه، أنت؟" حك نمر الحرب شعره المجعد الفوضوي: "تملك إمكانات غير محدودة، ولكن نظراً لمدى عدم فائدتك في الوقت الحالي، فمن المبكر جداً إرسالك في مهام."

"حسناً،" تدلى كتفا غاو يانغ. 'هل كان على الرجل حقاً أن يكون مباشراً هكذا؟ أنا أملك كرامة أيضاً، ويمكن أن تنجرح!'

"يجب أن تبقى مع الأرنبة البيضاء والفأر الكهربائي في الوقت الحالي، فهناك الكثير مما يمكنهما تعليمك إياه،" التفت نمر الحرب إلى الأرنبة البيضاء: "آه، ماذا كنتم ستفعلون سابقاً؟ سأبتعد عن طريقكم، لذا عودوا لما كنتم تفعلونه."

"أوه، شكراً لك!" رمقته الأرنبة البيضاء بنظرات حادة، وكانت الحملة الوديعة قد غطت في النوم بين ذراعيها: "سأبقى هنا لمراقبة العم خنزير والحملة الصغيرة اللطيفة. وو داهي، خذهم إلى القاعدة تحت الأرض."

جلس وو داهي في المكتب الفوضوي وظهره منحنٍ، ونظر إلى جميع التماثيل والنماذج المحدودة الإصدار والصناديق العشوائية المتناثرة على الأرض، وقلبه ينزف دماً.

دون أن ينظر للأعلى، قال: "أعطوني لحظة، لا زلت أتألم."

"أين؟" سأل نمر الحرب: "ألم تعالجكِ الحملة الوديعة؟"

"هذا لا يمكن علاجه،" صرخ وو داهي في وجه نمر الحرب: "قلبي هو الذي يتألم!"

…

بعد بضع دقائق، استجمع وو داهي شتات نفسه وقاد غاو يانغ وتشينغ لينغ والضابط هوانغ إلى القاعدة تحت الأرض التي انتهى بناؤها للتو. وبما أنه قد استقبل ثلاثة طلاب يملكون إمكانات جيدة، كان نمر الحرب في مزاج جيد، فقرر اللحاق بهم للأسفل.

تبادل الخمسة النظرات في المصعد الذي كان يهبط بسرعة.

على الرغم من أن نمر الحرب كان يبتسم بابتسامة ودودة، إلا أن غاو يانغ كان لا يزال يرتعد كلما تذكر القاتل ذو الدم البارد منذ قليل.

بدا أن الضابط هوانغ يشاركه نفس المشاعر، فلم يسعه إلا أن يسأل: "معلم، ماذا لو طعنتني في زاوية خاطئة وانتهى بك الأمر بإصابة قلبي؟ هل ستظل الحملة الوديعة قادرة على إنقاذي؟"

"بالطبع لا!" بدا نمر الحرب مندهشاً: "لماذا تطرح مثل هذا السؤال السخيف؟ حتى الوحوش لا يمكنها النجاة بعد طعن قلوبها، ناهيك عن البشر."

"استمعوا جيداً؛ هناك حدود كثيرة لموهبة [نقل الإصابة] الخاصة بالحملة الوديعة. أولاً، يجب ألا تكون الإصابة قد وقعت قبل أكثر من ثلاثين دقيقة، ويجب أن تكون من النوع الذي يمكن علاجه بالطب الحديث. أما إذا وقع ضرر لا يمكن إصلاحه، فبالطبع لن تكون الإصابة قابلة للنقل،" أوضح نمر الحرب بإيماءات حماسية كأنه معلم شغوف.

شعر الضابط هوانغ بقشعريرة تسري في عموده الفقري؛ وشعر فجأة برغبة في الاتصال بزوجته مرة أخرى، فقد أراد سماع صوتها فقط.

'لقد كان من الجيد… أن تكون حياً.'

*دينغ!*

في وقت قصير، وصل المصعد إلى الطابق السادس تحت الأرض.

"لقد وصلنا،" قال وو داهي.

الترجمة : كوكبة

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.