مساحة للحكاية، ووقت لك← رواية متاهة الوحوش
الفصل 657: عديمة الفائدةنحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 657: عديمة الفائدة

الفصل 657: عديمة الفائدة

لم يكن هناك أحد في المصعد.

دخلت المجموعة المكونة من خمسة أشخاص إلى المصعد دون تفكير على ما يبدو. ثم انغلق الباب، وبدأ المصعد في النزول.

وبعد حوالي عشر ثوانٍ، برز خيال في الخارج؛ لقد كانت جان.

وضعت يداً على صدرها وأطلقت زفيراً طويلاً بتعبير متوتر، وهي تمتم لنفسها: "أوف، كدتُ أصطدم بهم. لحسن الحظ أن رد فعلي سريع بما يكفي…".

تطلعت حولها للتأكد من عدم وجود أحد قبل أن تتحرك نحو باب شقة غريغور.

لقد كانت هنا للتحدث مع غريغور نيابة عن الورثة التسعة بكتمان، وإبلاغ الرجل بوجود منظمة أخرى حتى يضعهم في حسبانه أيضاً.

وعندما مدت يدها لتضغط على جرس الباب، خفضت يدها فجأة.

ماذا كانت ستفعل؟ أوه، كانت ستضغط على جرس الباب.

رفعت يدها مجدداً لكنها أخفقت مرة أخرى.

لماذا تضغط على جرس الباب؟ أوه، إنها تزور غريغور.

كانت هناك فجوة طفيفة في ذاكرتها، مما أدى إلى تعثر أفكارها.

سرت قشعريرة في عمودها الفقري، وأدركت أن حبل أفكارها قد تشتت بسبب نوع من المواهب النفسية. لقد كان ذلك تأثير "خياط الذاكرة" الخاص بمنجل التصحيح!

ومع امتلاكها لموهبة الإعصار، شهدت قوتها العقلية تحسناً كبيراً. فركزت بسرعة واستجمعت شتات نفسها، ملتفتة وراءها بسرعة.

وبالفعل، كانت المجموعة المكونة من خمسة أشخاص خلفها مباشرة: الخيط الذهبي، وتشونغ هي، والخشب المستلقي، ومنجل التصحيح، وسيكوبوس.

تحدث منجل التصحيح ببرود كزميل سابق لها قائلاً: "أنتِ متهورة للغاية يا جان. حقيقة أن المصعد قد نزل لم تكن تعني أننا غادرنا".

شحب وجه جان، بعد أن ربطت خيوط ما حدث معاً.

ففي اللحظة التي انفتح فيها المصعد ولم يجدوا أحداً، خمن الخمسة أن هناك خطباً ما، لكنهم حافظوا على ملامحهم الجامدة ولم يظهروا ذلك.

ودخلوا المصعد وكأنهم تدربوا على الأمر ليبدو وكأنهم غادروا، ولكن مع قدرة الخيط الذهبي على التحكم في الجاذبية، كان بإمكانه إعادة المصعد إلى الأعلى بسرعة في منتصف الطريق، مما أتاح لهم مباغتة جان على حين غرة.

وفي تلك اللحظة من تشتت الانتباه، غاص ظل نحو جان بالقرب من الأرض. لقد كان ذلك فانتوم لتشونغ هي!

لم يكن أمام جان سوى الركض.

صرخت وهي ترفع يداً: "نصال الإعصار!".

تكثف الهواء من حولها بسرعة إلى نصال شبه شفافة وانطلقت نحو المستيقظين الخمسة.

ولأنهم توقعوا الهجوم، تفادوا النصال ملتجئين إلى الزوايا للاحتماء.

أصابت بعض النصال الشرسة الجدران وتناثر الرماد الأبيض، بينما طارت نصال أخرى في اتجاه آخر وأصابت الطرف البعيد من الممر، تاركة بضع حزوز على خزانة مطفأة الحريق.

لم تفكر جان قط في مواجهتهم وجهاً لوجه؛ فالهجمات كانت تهدف فقط إلى كسب الوقت. واستدارت لتندفع نحو مخرج الطوارئ وقفزت من النافذة.

صاح الخيط الذهبي بسرعة: "طاردوها!"، وتبعه تشونغ هي عن قرب.

بقي منجل التصحيح، وسيكوبوس، والخشب المستلقي في أماكنهم ولم يتحركوا.

فالثلاثة لم يكونوا مناسبين لهذه المهمة، وكان لابد من وجود شخص يراقب غريغور. لكنهم لم يرغبوا في إزعاج غريغور مجدداً وخسارة المزيد من حسن النية، لذا وقفوا يحرسون في هدوء بالخارج.

وفي هذه الأثناء، كانت جان قد قفزت إلى المبنى الشاهق عبر الطريق. ولم تكن موهبة الإعصار من المستوى الرابع تسمح بالسفر السريع؛ فلم تكن قادرة على الوصول إلى سرعة ركوب النصل الخاص بتشينغ لينغ أو موهبة "الطيران" من المستوى السادس للكلب السماوي.

وصل الخيط الذهبي وتشونغ هي إلى مخرج الطوارئ. ودون تردد، أمسك الخيط الذهبي بتشونغ هي وقفز من النافذة، مفعّلاً موهبة "الجاذبية" من المستوى السادس. وفي حالة من انعدام الوزن، وكأنهم في الفضاء، اندفع الاثنان نحو جان بالقصور الذاتي الذي بنياه.

وأثناء طيرانها نحو المبنى، التفتت جان وأدركت أن الخيط الذهبي وتشونغ هي خلفها مباشرة.

قامت بدفعة قوية بيديها صائحة: "الإعصار العاتي!".

هبت عاصفة غير ملموسة على الخيط الذهبي وتشونغ هي، لتضاهي قوتها إعصاراً من الفئة الثامنة، وهي قوة كافية لاقتلاع شجرة صغيرة.

صاح تشونغ هي: "الكرة الظلية!". وامتد ظل أسود من جسد تشونغ هي وتحول إلى كرة سوداء مغلقة، لتغطيه هو والخيط الذهبي.

دفع الإعصار الكرة السوداء عائدة إلى المبنى السابق، واخترقا الجدار كأنهما كرة هدم. ومع ذلك، في لحظة الاصطدام، انفجرت الكرة الظلية بسرعة إلى شبكة عنكبوتية، متشبثة بالجدران وممسكةً بـ الخيط الذهبي وتشونغ هي بأمان.

كانت جان على وشك الوصول إلى سطح المبنى الواقع عبر الشارع.

"انعدام الجاذبية!".

أمسك الخيط الذهبي بذراع تشونغ هي وقذفه. لقد قاما بهذه الحركة مرات عديدة وعملا معاً بشكل جيد. واسترخى تشونغ هي، تاركاً نفسه لينطلق.

وبعد ثانيتين، كان بالفعل فوق سطح المبنى مباشرة.

باستخدام موهبة فانتوم، ربط حبل ظل بحافة السطح وسحب نفسه، ليهبط هبوطاً آمناً. وعندما نظر إلى الأعلى، تفاجأ برؤية جان محاصرة من قِبل الكلب السماوي من الأبراج الاثني عشر.

كان الكلب السماوي يرتدي قناع "التينغو" ذو المظهر الشرس، وشعره مربوط في تسريحة ذيل حصان صغيرة. ومع وضع يديه في جيبيه، حلق أمام جان، مانعاً إياها بتهديد من موهبة التشريح المكاني.

سخر تشونغ هي في نفسه.

كان يعلم أن الأبراج الاثني عشر لابد أن عينها على غريغور أيضاً. فالمنظمات الثلاث كانت تريد جميعاً تجنيد الشخص القوي الجديد؛ ففي النهاية، وجود حليف إضافي يعني نقص عدو واحد.

تسمرت جان في مكانها، وتبدو تائهة.

وعلى الرغم من أنها شاركت في قتالات عديدة، إلا أنها كانت دائماً مع زملائها في الفريق. ولم تكن تقريباً في مهمة بمفردها قط.

والآن، أصبح الأعداء أمامها وخلفها. ولم يكن هناك أي سبيل لتهرب.

ولم يكن بمقدورها هزيمة الكلب السماوي وتشونغ هي.

*وووش.*

فعّل تشونغ هي فانتوم.

تسلل الظل من تحت قدميه ليلتف حولها ويشكل دائرة سوداء محيطة بها، تحسباً لاختفائها مجدداً.

"لا تقتلوني!".

"أنا… أستسلم!".

رفعت جان يديها بحسم، وهبطت على ركبة واحدة.

توسلت: "لا تقتلوني. أنا أستسلم. سوف أنصاع…".

ظل الكلب السماوي صامتاً، مخفياً شعوره بالارتياح؛ لحسن الحظ أنه لم يضطر للقيام بحركة.

تحكم تشونغ هي في ظله ليتسلق جسد جان، مقيداً إياها دون خنقها.

أخفت جان تنهيدة ارتياح في نفسها.

'جيد، كل شيء يسير وفقاً للخطة. كل ما علي فعله هو…'.

اتسعت عيناها، وطعنها ألم بارد.

نظرت ببطء إلى الأسفل لتجد نصل الذهب الأسود المثلث يبرز من صدرها مخترقاً ظهرها، مصيباً قلبها.

الترجمة: كوكبة

——

من كان يتوقع جان بتحصل موهبة قوية لذي الدرجة؟ نظريا، لو وصلتها للمستوى 7 فراح تكون ثاني أقوى شخص في الفريق الخامس بعد غاو يانغ.

وأيضا… أنا تقريبا اقدر اسمع صياح يوسف من هنا.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.