مساحة للحكاية، ووقت لك← رواية متاهة الوحوش
الفصل 635: لكمة جادةنحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 635: لكمة جادة

الفصل 635: لكمة جادة

استعاد الدكتور جيا وعيه بعد لحظة.

"الظل السابع ورجاله سيفعلون أي شيء. إن لم يتمكنوا من أخذك، فسيقتلونك بالتأكيد! أنت عبقري، ولا أحد يرغب في أن تقع بين يدي شخص آخر، أليس كذلك؟"

حاول السمكة السوداء إقناعه بصبر زاد: "أنت الكنز الأعظم للبشرية. لا يمكنك الموت هنا فحسب!"

"أنت على حق!" أدرك الدكتور جيا إيجابيات خياراته وسلبياتها واستطرد: "لا، لا يمكنني الموت هنا. لدي الكثير من الأبحاث لأقوم بها".

سأل السمكة السوداء: "هل لديك المزيد من حبوب البعث؟"

أجاب الدكتور جيا: "لا أملك سوى حبتين".

قال السمكة السوداء: "إذن خذ واحدة واتبعني! هذا المكان ليس آمناً. حتى الحمقى سيعلمون كيف يجدونك هنا!"

"آه، صحيح". أخرج الدكتور جيا زجاجة زرقاء صغيرة من جيبه، وسكب منها حبة، ثم ألقاها في فمه. ثم تذكر شيئاً وزاد: "أمهلني دقيقة. أحتاج إلى حزم أمتعتي…"

"لم يعد هناك وقت! انسَ الأمر!" أمسك السمكة السوداء بيده وسحبه خارج المختبر.

"انتظر، دعني آخذ بغبائي على الأقل…"

"لا، سنغادر الآن!"

كان هناك ممر ضيق خارج المختبر، يمتد لأكثر من عشرة أمتار. وأثناء سحبه الدكتور جيا عبر الممر، قال السمكة السوداء: "سنتوجه إلى المرآب. سأقود بك بعيداً. هل لديك أي مخبأ آخر؟"

"لا".

"حسناً. سنجد مكاناً للاختباء ثم نتصل بالآخرين"، عقد السمكة السوداء حاجبيه وأردف: "الحامية الصقيع السداسي جرى استدراجها بعيداً بواسطة الدب الرمادي، الشيخ التنين الأزرق يقاتل وانغ زيكاي. والظل السابع لم يظهر بعد. سيأتي من أجلك بالتأكيد…"

لم يتمكن السمكة السوداء من إنهاء كلامه. وتوقف فجأة، وانهارت تعابير وجهه.

"لماذا توقفت؟" اصطدم الدكتور جيا بظهر السمكة السوداء، وتراجع خطوة إلى الخلف حائراً.

"لقد تأخرنا كثيراً"، ضحك السمكة السوداء بمرارة.

كان الممر خافت الإضاءة. وفي لحظة ما، ملأت خيوط عنكبوت رقيقة الممر، ولم يدرك السمكة السوداء أن هناك خطباً ما إلا في منتصف الطريق. وعندما لاحظ الخطر، كان قد احتُجز بالفعل داخل خيوط عنكبوت لا تحصى.

وقف رجل تحجبه الإضاءة الخلفية عند المخرج. واتخذ خطوة إلى الأمام، لينكشف وجهه عندما دخل الممر المعتم.

كان يرتدي بدلة سباق زرقاء، بشعر أسود قصير، عينين زرقاوين، وجه طويل، وابتسامة واثقة. لقد كان السمكة السوداء، وهو من نخبة فريق التنين الأزرق.

"علمتُ أنكِ ستفعلين هذا يا نايناي"، كان السمكة السوداء يعرف زميلته السابقة جيداً.

نمت أصابع يده اليمنى بسرعة لتتحول إلى خمسة أنياب مغطاة بسم ذي لون أخضر داكن. وبمجرد وضعه ناباً على خيط عنكبوت، انتشر اللون الأخضر الداكن على طول الخيط الشفاف نحو نايناي.

"نايناي"، نادى السمكة السوداء الحقيقي وزاد: "سأمنحكِ فرصة واحدة. استسلمي، أو موتي".

شخرت نايناي، المغلفة بخيوط العنكبوت، ساخرة: "مجرد فاني يستخف بهذه الإمبراطورة. كم هذا مهين".

انطلق ضوء ذهبي باهر من عيني نايناي.

تسمر السمكة السوداء مكانه، شاعراً بالقوة الهائلة التي تشع من جسد نايناي. 'ماذا، هل وصلت موهبتها إلى المستوى السابع؟!'

'تباً، خيوط العنكبوت ليست كافية لاحتجازها!'

أطلق السمكة السوداء سم عنكبوته بأقصى قوة. وانتشر السم الأخضر نحو نايناي، لكن الأوان كان قد فات بخطوة.

تضخم جسدها بسرعة هائلة وتحررت من خيوط العنكبوت في لمح البصر تقريباً، محطمة الممر أيضاً مع استمرار تضخم حجمها.

خاطرت بكل شيء مستخدمة المستوى السابع من موهبة "الحجم"، لتنمو إلى أقصى حجم لها.

مثل شجرة تدعم السماء، حطمت قصر الدكتور جيا من تحت الأرض. واهتزت المنطقة الراقية بأكملها، وتناثرت الأتربة وشظايا الحجارة مثل مطر محلي.

بعد أقل من ثانيتين، أشرف عملاق يصل ارتفاعه إلى قرابة ثلاثين متراً فوق الأنقاض. لقد كانت نايناي، ترتدي زي بحارة أزرق وأبيض.

مع التمدد السريع لعظامها وعضلاتها، دار ضباب ذهبي خافت حولها مثل طاقة "تشي" ذهبية تغلف جبلاً. واختفى ما كان يشكل الفناء الأمامي للقصر. ووسط الأنقاض، لم يكن هناك أثر للتنين الأزرق، تشينغ لينغ، وكور إيست وفيجي الميتين.

فوق سطح القصر الواقع عبر الشارع، كان التنين الأزرق يحمل رفيقيه الميتين بكلتا يديه. وخفضهما إلى الأرض ونظر إلى العملاقة نايناي.

أحكمت نايناي قبضتها اليمنى ونظرت إلى الجانب لتلتقي بنظراته.

ومض الندم في عيني التنين الأزرق.

وبدت نايناي شاعرة بالذنب للحظة أيضاً.

لكن الأمر انتهى عند هذا الحد. كانت تلك اللحظة كل ما تستحقه رابطتهما السابقة.

دون تردد، أحكم التنين الأزرق قبضته اليمنى ووضعها عند خصره، حاشداً طاقته.

علمت نايناي ما كان يوشك على فعله. فبعد شحن يدوم لثلاث ثوانٍ، سيوجه التنين الأزرق هجوماً يهدد بتغيير تضاريس المنطقة بأكملها. وحتى عملاقة مثلها ستتحول إلى أشلاء.

"آه!"

صرخت نايناي، ورب صوتها الأرض. واتخذت خطوة للأمام ولوحت بذراعها نحو السطح حيث يتواجد التنين الأزرق.

ومع ذلك، كانت بطيئة جداً في هيئة العملاقة، وأنهى التنين الأزرق شحن طاقته. وعيناه تشعان بضوء ذهبي، فتح فمه قائلاً: "لكمة جادة".

*كلانغ!*

مع تيارات قوية وطاقة ذهبية، اندفعت القبضة نحو السماء. ومن بعيد، بدا الأمر وكأن قوساً من موجة صدمة ذهبية قد قطع السماء السوداء.

نعم، لم تصب لكمة التنين الأزرق الجادة نايناي؛ إذ "اختفت".

قبل ثانية واحدة من توجيه التنين الأزرق ضربته، انكمشت نايناي إلى حجم إبهام في لمح البصر، وأخطأ هجوم التنين الأزرق هدفه مثل قذيفة مدفع تحاول إصابة بعوضة.

تظاهرت نايناي بمهاجمة التنين الأزرق لخداعه؛ فقد كانت غير ناضجة، ولكنها لم تكن غبية. ولم تكن بتلك الحماقة التي تجعلها تقاتل التنين الأزرق وجهاً لوجه.

كان كل ذلك جزءاً من خطتها.

تمثلت مهمتها في التحول إلى عملاقة وإثارة الفوضى لكي تتمكن تشينغ لينغ ووانغ زيكاي من الهرب. ثم ستساعدها تشينغ لينغ على الفرار.

*ووش.*

طار سهم من الذهب الأسود نحو نايناي، وتشبثت به بكلتا ذراعيها في الهواء.

لم تتردد تشينغ لينغ في ركوب نصلها مبتعدة، يتبعها سهم الذهب الأسود الذي لم يثر الكثير من الانتباه. وكان يحمل فتاة، استمرت في الطنين مثل البعوضة.

نظر التنين الأزرق للأعلى نحو تشينغ لينغ وهي تلفح هاربة. ولم يطاردها، بل التفت نحو الأنقاض، وهبط فوقها بقفزة. كان يبحث عن رفاقه والدكتور جيا.

وسرعان ما وجد التنين الأزرق السمكة السوداء فاقداً للوعي ومصاباً. ومثل ضحية زلزال، كان مدفوناً تحت جدار منهار وأتربة، وصدره مخترق بواسطة مصباح سقف. ولحسن الحظ، لم يمر عبر قلبه.

أزال التنين الأزرق الركام بسرعة وانتزع مصباح السقف، وحقن صدر السمكة السوداء بالعقار C.

"همم…"

استعاد وجه السمكة السوداء الشاحب ألوانه ببطء، واسترخى حاجباه المعقودان.

وقف التنين الأزرق وبسط حواسه وعيناه مغلقتان. ولم يكن هناك أحد آخر بالجوار.

سأل التنين الأزرق: "أين الدكتور جيا؟"

تحدث السمكة السوداء، المستلقي على الأرض، بتقطع: "بين… يدي… نايناي…"

في اللحظة التي تحولت فيها نايناي إلى عملاقة، كانت قد قبضت على الدكتور جيا واحتجزته في يدها. كان هذا كل ما تمكن السمكة السوداء من رؤيته.

عقد التنين الأزرق حاجبيه، وركب الأحداث سريعاً معاً. ثم تنهد.

"لقد فشلنا في إيقافهم".

الترجمة: كوكبة

——

تذكروا، موهبة التنين الأزرق في المستوى 6 فقط، مع ذلك، أنا متأكد أنه لو أطلق أقوى هجوم عنده حاليا مع الوقت الكافي للشحن بيكون قادر على تبخير وحش حياة كاملة دفعة واحدة

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.