مساحة للحكاية، ووقت لك← رواية متاهة الوحوش
الفصل 1239: الكلب الأزرقنحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 1239: الكلب الأزرق

الفصل 1239: الكلب الأزرق

تشنج جسد غاو يانغ.

"إن لم تخني ذاكرتي، يمثل الكلب الأزرق عضواً في الأبراج الاثني عشر، وهو السلف لسلف الكلب السماوي."

تفاجأت الندى الأبيض. "هل أنت متأكد من هذا؟"

أومأ غاو يانغ. "أتذكر رؤية الاسم أثناء الانضمام. يمكن أن تشكل هذه مصادفة، بالطبع." أردف بعد توقف: "أتملكين صورة له؟"

"لم يحب الالتقاط الصور، وأنا كذلك. لذا لم أطلب واحدة."

"أتستطيعين رسمه؟" سأل غاو يانغ.

هزت الندى الأبيض رأسها. "الأمر غريب، أتذكر صوته، وتعبيراته، ومظهره، لكن لا أستطيع وصف ذلك أو رسمه. وكأنه شخص قابلته في حلم. تبدو المشاعر حية، لكن مع تفاصيل ضبابية…"

"أتتعرفين عليه فور رؤيته؟"

"أجل،" قالت الندى الأبيض بيقين مطلق.

درس غاو يانغ الأمر. "التنين هو الوحيد على قيد الحياة ممن رأوا الكلب الأزرق بين الأبراج، لكنه اختفى."

"ألا تتواجد صورة في الملف؟"

هز غاو يانغ رأسه. "حسب علمي، ارتدى الأعضاء الأقنعة دائماً في صورهم الشخصية والصور الجماعية." اقترح بعد ذلك: "ما هي مواهبه؟ سأطلب من الحصان الماهر البحث عن مواهب الكلب الأزرق. إذا تطابقت، فهو الشخص نفسه."

ابتسمت الندى الأبيض بمرارة. "ظننته بشرياً عاديا حتى أكلته."

"يبدو أنه محا آثاره بعناية،" قال غاو يانغ.

"جعلني ذلك أعتقد بكونهما الشخص نفسه،" ردت الندى الأبيض.

"سيحقق كل منا في الأمر،" اقترح غاو يانغ. "يمكن لذلك تقديم خيط مهم."

"حسناً."

التفت غاو يانغ للمغادرة. أوقفته الندى الأبيض.

"يا غاو يانغ."

نظر إليها من فوق كتفه.

"أما زلت…" حدقت الندى الأبيض في وجهه، "غاو يانغ؟"

منح الأمر بعض التفكير قبل الإيماء. "في الوقت الحالي."

…

لتكن الحياة جميلة كزهور الصيف، طريق مواجهة الشمس، منطقة داكسو، بعد ظهر اليوم التالي.

اشترت الكتاب الهادئ متجر الزهور الخاص بالمغنية بعد معركة إنزال الستار.

بقت لياو لياو بلا عمل. ترك الكلب السماوي الجامعة فور استيقاظه من الغيبوبة. لم يعد الحصان الماهر تشغيل الفندق بعد إحراق الضابط هوانغ له لتغطية آثارهم.

امتلك الثلاثة الكثير من وقت الفراغ وترددوا على متجر الزهور. احتسوا القهوة أثناء الاستماع إلى الجاز في الطابق الأوسط عندما زارهم غاو يانغ.

سألهم غاو يانغ عن الكلب الأزرق.

"صاحبة المتجر؟" نادى زبون من الأسفل.

"قادمة! واصلوا بدوني…" خفضت الكتاب الهادئ قهوتها وأسرعت إلى الأسفل.

واصل الأربعة مناقشتهم.

"لا أعرفه،" قال الكلب السماوي.

"ولا أنا أيضاً." أخذ الحصان الماهر رشفة من قهوته. "سأراجع الملفات القديمة للأبراج الليلة. أدارت الأرنبة البيضاء كل شيء من قبل."

تذكرت لياو لياو: "عندما كنت عضوة في قسم الاستخبارات في اتحاد الأنهار المئة، بحثت في الأبراج الاثني عشر. باستثناء التنين، تواجدت أقل المعلومات حول الكلب الأزرق، لذا أتذكر الاسم."

تجرع غاو يانغ قهوته بحيرة.

"أيها القائد؟" اندفعت عينا لياو لياو نحوه ببريق ذكي. "سنذهب في مهمة؟"

"لا،" قال غاو يانغ.

"أوه؟" لم تستطع لياو لياو إخفاء خيبة أملها.

"ألا تكرهين العمل؟"

"لا أكره العمل. أحب التكاسل فقط!" أوضحت لياو لياو بجدية. "يمثل المغزى من التكاسل سرقة الراحة أثناء العمل. بقيت فاقداً للوعي لنصف عام، ولم نفعل شيئاً لنفس المدة. كان هذا أمراً مقلقاً."

"إنه كذلك." أومأ الحصان الماهر.

لم يجد الكلب السماوي الأمر مقلقاً على الإطلاق، لكنه احتفظ بذلك لنفسه.

"ظننتكِ تفضلين زمن السلام،" قال غاو يانغ.

"أجل، لكن يتوجب كونه سلاماً حقيقياً. يقترب يوم الهلاك. كيف أستطيع الاستمتاع بحياتي؟" فكرت لياو لياو في تشبيه. "أيها القائد، يتوجب علينا إنهاء واجباتنا للعطلة الصيفية قبل الاستمتاع بها!"

وافق الحصان الماهر: "ما قالت."

استطاع الكلب السماوي الاستمتاع بعطلته الصيفية بشكل جيد، حتى دون حل واجباته.

ولكنه، بالطبع، احتفظ بذلك لنفسه.

"أفهم شعوركِ،" قال غاو يانغ بوجه جامد. "لكن ألا تطلبين الكثير من مريض غيبوبة استيقظ للتو؟"

"ليس على الإطلاق!" هزت لياو لياو قبضتها. "انظر. تحدد الكلب الأزرق كدليل بعد يومين من استيقاظك. تمثل هذه كفاءة! تمثل هذه احترافية!"

"صحيح،" أيد الحصان الماهر.

"رائع." امتلك الكلب السماوي أخيراً شيئاً يوافق عليه.

قال غاو يانغ بعد لحظة تفكير: "إذا شعرتم بالملل، يتوجب عليكم مساعدة تشين ينغ في البحث عن التنين."

"ها؟" تجمدت لياو لياو. "أوه، ماذا قلت؟ الوضع الحالي جيد."

"أخائفة من التنين؟" سأل غاو يانغ.

"هاها، مجرد خوف صغير جداً." أظهرت لياو لياو ابتسامة تطلب التفهم. "لا أفهم ما فعله التنين في نهاية المعركة فقط."

أومأ الحصان الماهر. "يجعل الأمر المرء يتساءل عما إذا كان عدواً أم صديقاً."

خفض الكلب السماوي رأسه ولم يقل شيئاً.

ساء المزاج. أضافت لياو لياو بسرعة: "لا أظن القائد التنين عدواً. فهو شديد القوة. استطاع قتلنا بسهولة في تلك الليلة إذا أراد. لا يوجد سبب لـخوض كل هذا العناء، أليس كذلك؟"

لعقت شفتيها. "التنين غامض وغير متوقع للغاية فقط. وكأنه يعيش في مستوى آخر تماماً من الوجود. ربما ينتهي ما يفعله بكونه فوق مستوى فهمنا أيضاً… على أي حال، الأمر مقلق فقط."

لم يعلق غاو يانغ على ذلك.

أنهى قهوته ووقف، رابطاً شعره. "سأغادر."

"انتظر، بحق؟" وقفت لياو لياو ونظرت إليه مثل جرو ضائع. "ماذا نستطيع الفعل الآن؟"

"ننتظر بصبر."

…

القاعدة S، التاسعة مساءً.

في غرفة المعيشة المضاءة بـسطوع، جلس الحملة الوديعة، ووانغ وييان، وتينغ تينغ، وقرش الغراب، وتشانغ وي على الأريكة حول طاولة الشاي. مرتدياً بطانية بنقش مربعات كعباءة مع قناع غريب الشكل على وجهه، أومأ غريغور وروى بصوت متحمس ممسكاً بكتيب صُنع يدوياً في يده.

"ماذا ينتظر المغامرين الخمسة؟"

ألقى نردين على طاولة الشاي. استقرا بـصوت طقطقة، ظهر على أحدهما رقم خمسة، وعلى الآخر اثنان.

"سبعة!"

لعق غريغور إبهامه وفتح الصفحة التالية من كتيبه، مراجعاً القواعد. وطئ الطاولة بعد ذلك ولوّح بـذراعه.

"يقرر المغامرون الخمسة دخول ممر الألف حلم. امتد وضاق…"

"ماذا يعني ذلك؟" سألت وانغ وييان.

"إنه طويل، ونحيف، ومظلم،" أوضحت تينغ تينغ بابتسامة.

"هذا صحيح!" واصل غريغور. "يبدو الممر الطويل، والنحيف، والمظلم يمتد إلى الأبد. تشكل الأصوات الوحيدة وقع أقدام المغامرين…"

نقر على الطاولة بلطف.

"فجأة!"

"آه!" لفت الحمل اللطيف ووانغ وييان ذراعيهما حول بعضهما البعض.

أشار غريغور إلى وانغ وييان بـأسلوب درامي. "البطلة وييان، القائدة للمجموعة، تلاحظ ظهور باب حجري على الجدار مع حفر الرقم سبعة عليه. تتخذ خطوة أخرى إلى الأمام وتستشعر طاقة قديمة، وغامضة، وخطيرة تنبعث منه. لم يفتح أي مغامر الباب من قبل. تشكلون المجموعة الأولى التي تجده…"

التفت إلى وانغ وييان.

"تقرر وييان…"

الترجمة: كوكبة

——

الكلب الأزرق أكل الكل ثم ذهب.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.