مساحة للحكاية، ووقت لك← رواية متاهة الوحوش
الفصل 1187: ذات مرةنحو 5 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 1187: ذات مرة

الفصل 1187: ذات مرة

في اللحظة التي التقطت فيها اللقطات، شعر المستيقظون الأربعة وكأنهم نمل تسلق بالخطأ آلة تصوير مستندات وتم مسحه ضوئياً. شعروا بدوار لبرهة، لكن مصيرهم ظل غير مطالب به وحراً.

كما كان متوقعاً، كانت الجشع لا تزال في مرحلة الاستكشاف، غير قادرة على احتلال مصائرهم على الفور.

"أسرعي، الحاجز المطلق!" صرخ الصقيع التاسع.

تجمدت تشين ينغ. "أنا… لا أستطيع…"

"تشين ينغ؟"

استدار الصقيع التاسع بسرعة ليجد تشين ينغ تحدق بصمت إلى الأمام، لكن لم يكن هناك شيء هناك… لا، لم يكن الأمر كذلك. كان الأمر فقط أن تشين ينغ كانت ترى شيئاً لا يمكن لأحد غيرها رؤيته.

مع بزوغ الإدراك، ارتعد الصقيع التاسع وشعر بنظرة تخترق صدره مثل خيط. استدار ببطء، لاهثاً.

ليس بعيداً عنه وقف رجل طويل ونحيف بشعر قصير. امتد خيط ذهبي من صدر الرجل إلى صدر الصقيع التاسع.

الرجل كان هو.

في تلك اللحظة، اكتشف الصقيع التاسع ما حدث.

الصقيع التاسع الواقف أمامه كان شريحة مصيره، نسخة من لحظة في ماضيه.

أدرك أنه يتوجب عليه القضاء على النسخة، وإلا سيتم استبداله بدلاً من ذلك.

لهذا السبب لم تفعل تشين ينغ الحاجز المطلق. نسخهم لن تختفي حتى لو وجدوا ملاذاً في الحاجز. بل ستزداد قوة مع مرور الوقت وتحتل أماكنهم في النهاية.

"هؤلاء هم نحن في الماضي. إنهم أضعف منا. اقضوا عليهم بسرعة!" أصدر الصقيع التاسع القرار بحسم بينما اندفع نحو شريحة مصيره.

الآخرون حدوا حذوه دون تردد.

عدو الصقيع التاسع كان نفسه من قبل عام. كان يرتدي طقماً من الملابس التكتيكية الداكنة الرمادية مع شارة الفريق الرابع على ذراعه. دبوس كيلين ذهبي زين صدره. تحت شعره الأسود القصير، كان وجهه عبارة عن خطوط منحوتة وزوايا حادة. رفع ذقنه قليلاً، وعيناه تتوهجان بضوء متكبر.

تسائل لماذا كان هنا ومن كان الرجل الذي يشاركه وجهه ولكن ليس طبعه. كانا متطابقين ولكن مختلفين للغاية في الطريقة التي يحملان بها أنفسهما.

لم يكن يعلم أنه لم يكن حقيقياً، وأنه كان مجرد نسخة.

أعتقد أنه الصقيع التاسع وقبل بسهولة أنه كان يخوض قتالاً — الرجل كان يندفع نحوه بالفعل بنية القتل.

لا يجب أن يموت. كان حامياً لنقابة كيلين وقائد فريق العمليات الرابع. كانت لديه مسؤولياته ورفاقه ليعتني بهم. يجب أن يبقي على قيد الحياة.

الصقيع التاسع — الحقيقي — تردد لبرهة وهو يندفع نحو نسخته. كان يستطيع قراءة أفكار نسخته من عينيه. ذكّره ذلك بماضيه، بالرجل الذي كان واثقاً أشد الثقة بنفسه رغم كونه ضعيفاً، بإيمانه الأعمى بنفسه النابع من الجهل.

أوه، كم كان أحمقاً، أحمقاً سعيداً.

"آه!"

اندفعت النسخة نحوه دون تردد ولكمت صدره.

الصقيع التاسع تصدى لها بسهولة، متبادلاً اللكمات مع نفسه.

سرعان ما أدرك النسخة أن العدو يستطيع مجاراة قوته وكان معتاداً على تحركاته. سيقوم فقط بإهدار طاقته إذا استمر على هذا المنوال. حاول التفكير في خطة —

[أنت لست قائداً جيداً.]

صوت تحدث في رأس النسخة.

'من؟'

لحظة تشتت النسخة سمحت لخصمه بالإمساك بذراعه. جفل، متصدياً للإمساك بلكمة لإبقاء العدو بعيداً.

[الفريق الرابع تم محوه بالكامل.]

تهدأت النسخة، مدركة أن العدو كان يحاول تشتيته بالكلام العقلي. لن يسمح بذلك…

العدو اندفع نحوه فجأة بضعف السرعة، مباغتاً إياه. ألقى بقبضته بسرعة لتقابل قبضة العدو.

بوم! عندما تصادمت قبضتاهما، شعرت النسخة بألم كبير يمتد عبر أصابعه. عظامه كسرت.

[كنت مصمماً على الانتقام.]

قابلت النسخة اللكمة التالية بقبضتها، لكن قوته كانت مضاعفة أربع مرات، بينما قوة عدوه كانت مضاعفة سبع مرات.

"آه!"

أصابع النسخة الخمسة انكسرت. كسرت ذراعه في أجزاء كثيرة أيضاً. الألم كان لا يطاق تقريباً.

[طريق الانتقام شاق.]

ترنحت النسخة إلى الخلف وزمجرت: "توقف عن الحديث! اخرج من رأسي!"

تقدم العدو بسعر أكبر. النسخة عرفت الآن كم كانت الفجوة بينهما كبيرة، لكنه لم يتراجع. قابل اللكمة الثالثة بتأريج ذراعه وقبضته المفلجتين تقريباً.

[لقتل عدو المرء…]

في اللحظة التي تلامست فيها قبضتاهما، أدركت النسخة أن قبضة العدو أصبحت لينة وزلقة، تنزلق متجاوزة قبضته مثل الهلام. كان ذلك التحول. الموهبة حولت جزءاً من جسد العدو مؤقتاً.

متبعا المرور الخاطئ، ألقى العدو قبضته اليسرى على قلب النسخة. تقيأت النسخة الدماء، مغطية نصف وجه الرجل.

[يجب على المرء أولاً أن يقتل…]

لكمة أخرى أُلقيت دون تردد.

صدر النسخة انخسف إلى الداخل، وظهره تقوس.

[…نفسه السابقة.]

ضربت اللكمة الثالثة.

— تضاعف الضرر 49 مرة!

ثقب أُحدث في صدر النسخة. طار بعيداً عن قدميه قبل أن يضرب الأرض، ينزف من كل فتحات جسده. حدقتا عينيه المفتوحتان تقريباً حدقتا في الهواء بعدم تصديق وإحباط قبل أن تظلم إلى لا حياة.

المعركة انتهت.

حدق الصقيع التاسع إلى الأسفل نحو النسخة الميتة ببرود. لو كان قد مات برصاصة الفراشة الصفراء، ربما لكان هذا هو التعبير على وجهه.

اختفت النسخة، تماماً مثل المستقبل المحتمل الذي لم يحدث أبداً.

الترجمة: كوكبة

——

الفصل يختم تطور الصقيع التاسع أخيرا بعد ألف فصل، من شخص واثق ومتغطرس لنائب قائد يعرف تماما حدوده ويوثق بقائده ثقة عمياء.

قتاله لنفسه من الماضي كان أفضل طريقة لرؤية تطوره.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.