مساحة للحكاية، ووقت لك← رواية متاهة الوحوش
الفصل 1181: طفل كبيرنحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 1181: طفل كبير

الفصل 1181: طفل كبير

في غمضة عين، السيف العظيم ذابح التنانين الذي أسقط من قبضة نمر الحرب عاد إليه، ولم يكن الأمر حادثاً. الدكتور جيا كان قد شبّع السيف العظيم ذابح التنانين والغمد الذهبي الأسود على ظهر نمر الحرب بمعدن تشينغ لينغ، مما سمح لنمر الحرب بالتحكم في سلاحه عن بعد. ورغم أنه لم يستطع التحكم به بدقة مثل تشينغ لينغ، إلا أنه كان يستطيع استدعاء سلاحه بسهولة.

رفع السيف العظيم ذابح التنانين فوق رأسه. وصلت الحالة إلى ذروتها في تلك اللحظة، والورقة الرابحة التي تركتها له العنقاء القرمزية كانت على وشك القيام بعملها.

التبادل المتكافئ، تعزيز ثلاثي!

خبير القتل، العين بالعين!

تفجرت طاقة عنيفة من جسد نمر الحرب. السيف العظيم في يديه بدا وكأنه يذوب لثانية إلى سحب من الطاقة الرمادية. جفل مارك في منتصف الملاحقة، شاعراً بفرط قوته المفاجئ. لكن وحش الموت كان بلا خوف. كان سيحفر ثقباً حتى في السماء نفسها، ناهيك عن مجرد بشري.

توهجت عينا نمر الحرب ككرتين من الضوء الأبيض. ابتسامة هستيرية شوهت وجهه وهو يرفع السحب الداكنة التي كانت شفرته. وكمطرقة سامي الرعد الأسطورية، انحدرت واصطدمت بالمثقاب البني.

غمر إشعاع يعمي الأبصار العالم. وتفجرت طاقة برية عنيفة عبر السماء كالبرق، مهددة بتمزيقها إلى قطع.

بعد ثلاث ثوان، خسرتالمثقاب البني المواجهة. ضرب الأرض في لحظة، وأثره كان مرئياً كخط طبشور رسمه السامي.

انفجرت الأرض. شوهتها تموجات الطاقة إلى أمواج متلاطمة، مجرفة ومسقطة النباتات والمباني والمرافق.

وسرعان ما استقرت الأرض، وعاد الصمت. جثا مارك في مركز الحفرة الكبيرة، وجسده مغطى بجراح مفتوحة مع قرون ملطخة بالدماء لا تحصى تبرز منه. لم يستطع تصديق أنه خسر المواجهة.

تحرك لينهض، لكن نمر الحرب هبط في تلك اللحظة وأنزل السيف العظيم ذابح التنانين على مارك كجلاد ينفذ قطع رأس.

انخفض رأس مارك مرة أخرى، وغاصت قدماه في الأرض. برز المزيد من القرون من جسده كشعب مرجانية قرمزية.

لم يكن ليفقد رأسه بهذه السهولة، بالطبع، وفقدان رأسه لن يقتله على أي حال. قلبه الحقيقي ونقطة ضعفه كانت قرنه.

ومع ذلك، كان إهانة هائلة أن يجثو أمام ابنه!

"آغ!"

عروق برزت في جميع أنحاء جسد مارك. معظم القرون انسحبت. ركز على رفع رأسه، لكن في الوقت نفسه، أطلق نمر الحرب قوة أعظم ووطأ على سيفه الثقيل، ضاغطاً على رأس وحش الموت مرة أخرى.

انطلقت قرون قرمزية لا تحصى من جسد مارك إلى رقعة أكبر من الشعب المرجانية. لم يستطع مارك تصديق ذلك. نمر الحرب أصبح أقوى مرة أخرى!

رأسه كان مدفوعاً إلى الأسفل، لذا لم ير أن نمر الحرب قد ثقب صدره بيده اليسرى، مفعلاً تعزيز المحتضر لخبير القتل ومضاعفاً قوته.

كان نمر الحرب مصمماً على الدعس على والده الليلة. سيقدم أكبر إهانة ممكنة.

تقاطرت دماؤه على جسد مارك. ورغم أن وجهه كان مغطى باللون الأحمر، إلا أنه ابتسم كطفل.

"أليس هذا مألوفاً لك يا عجوزي؟"

"أنت تباً… لديك أمنية موت!!"

غضب مارك.

تفجرت طاقته كثوران بركاني، مفيضاً العالم بالضوء. ومع ذلك، البني القوي سرعان ما تم تحييده بالرمادي. والحفرة على الأرض تضاعف حجمها ووصلت إلى عمق أكثر من عشرة أمتار. تشتت شظايا رمادية وبنية من الطاقة حولها، تاركة الحفرة كبركة من البلورات الملطخة.

مرة أخرى، فشل مارك في الخروج من قبضة نمر الحرب. بقي على ركبتيه، ورأسه يلامس الأرض مع السيف العظيم المضغوط على قفاه.

كان نمر الحرب قد استخدم لعنة الدم على مارك بثمن عشر سنوات من عمره، مضعفاً مارك مؤقتاً. وكان التأثير المشلول للمعلم السكران يؤثر. في تلك اللحظة، شعر مارك بالضياع لأول مرة.

لقد فشل في تفعيل شكله الثاني!

أصبح نمر الحرب أكثر شحوباً، ومع ذلك حافظ على وقفته الفخورة وكأنه يملك اليد العليا. "لم تنس، أليس كذلك يا عجوزي؟ سأذكرك…"

"لقد شاهدت تلك المباراة مئات المرات. قبل المباراة، تحدثت بسوء عن الخصم وقلت إنك ستنهي اللعبة في ثلاث دقائق، ومع ذلك كنت أنت من تعرض للقاضية."

"الفتى الجديد الذي لم تمنحه حتى نظرة ضربك حتى أصبحت عجينة. استلقيت على الأرض، منتظراً الحاكم لينهي العد التنازلي: عشرة، تسعة، ثمانية، سبعة، ستة، خمسة، أربعة، ثلاثة، اثنان، واحد."

"أردت النهوض، لكنك لم تستطع. كنت مثيراً للشفقة ككلب مسعور يضرب حتى الموت في الشارع."

"أجل، تماماً كما أنت الآن! إنه الأمر نفسه، هاهاباهابا!"

دعس نمر الحرب على رأس مارك بقوة أكبر.

"أيها العجوز اللعين! لقد عشت في الغضب طوال حياتك! مخرجاً إياه على الآخرين، على الحياة! ومع ذلك غضبك لم يهدأ أبداً. هل فكرت في السبب؟!"

دفع وجه مارك في الأرض.

"لأن غضبك نابع من خوفك من عدم كفاءتك!"

"أنت الجبان الحقيقي. لا تملك حتى الشجاعة لمواجهة خوفك!"

"تظن أن التنمر على الضعفاء سيثبت قوتك؟"

"تظن أن العالم سيستمع إليك إذا دمرت ما هو جميل؟"

"تظن أن القدر سيحقق أمنيتك إذا بقيت غاضباً؟"

"لا!"

"لن يفعل!"

"أبداً!"

"السامي ليس والدك! لن يمسح المؤخرة لطفل كبير مثلك!"

"سوف يصفق ببساطة ويشجع على الهامش حتى يمل من العرض. ثم سيدفعك إلى الموت والتقمص!"

قام نمر الحرب بدعسة أخيرة. الطاقة الفائضة كانت هائلة لدرجة أن العالم شحب لثانية. لقد حطم رأس مارك.

"وأنا، ابنك، مرسلك إلى العالم السفلي!"

…

استمر الصمت لثلاث ثوان. ثم في لحظة، كل القرون القرمزية انسحبت إلى جسد مارك عديم الرأس.

اهتزت الأرض. ذاب جسد مارك إلى ضوء بني مصهور. في اللحظة التي تحطم فيها رأس مارك، قتل الجسد وأجبر شكله الثاني، قرون الغضب!

برزت قرون لا تحصى من الأرض، ملئ الحفرة ومتقاربة إلى المركز.

من السماء، تحدث صوت مارك:

"أنا… غاضب."

الترجمة: كوكبة

——

وها هو تعريف الغضب حسب بينغ باي.

الغضب ليس الكراهية أو الحقد، إنما الخوف الخالص.

الشخص لما يشعر بأنه غير كفئ يمتلئ بالخوف، ولما ما يلاقي متنفس يحول خوفه لغضب على الآخرين، يدمر كل شيء يحبونه فقط حتى يلهي نفسه عن مخاوفه الخاصة.

مع ذلك الأمر بلا فائدة، القدر لن يتغير لمجرد طفل، والإله لن يستجيب لمن يأذي الأخرين لتحقيق رغباته،

وكما قال القديس ووكر ذات مرة:

"الغضب لا طعم ولا قوة له، إنه مجرد الابن اليتيم للخوف واليأس."

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.