مساحة للحكاية، ووقت لك← رواية متاهة الوحوش
الفصل 1063: المنزلنحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 1063: المنزل

الفصل 1063: المنزل

ضربت تهيئة الدماغ تشينغ لينغ، ولم تكن قادرة على تحملها. لكن في اللحظة الأخيرة، قررت تشينغ لينغ الصغيرة الاستحواذ بالقوة.

لذا كانت هي من قُضِيَ عليها أولاً.

ومع ذلك، لم تكن تهيئة الدماغ لتُنخدَع بتلك السهولة. فمثل قرص صلب مقسم إلى جزئين، بعد تهيئة القرص D، ستنتقل ببساطة لتهيئة القرص C. وكسبت تشينغ لينغ الصغيرة لهما ثوانٍ معدودة فحسب.

لكن اختفائها ضرب أختها الكبرى بشدة.

في تلك اللحظة، وصلت جميع مواهب تشينغ لينغ إلى المستوى 7، بما في ذلك التطور اللامحدود. وجاء ذلك مع أقوى مهارات الموهبة — كسر الحدود لسبع ثوانٍ.

عندما تُضرب بهجوم يهدد الحياة، ستطور حصانة كاملة شريطة أن تتحمله لسبع ثوانٍ.

وهكذا، عندما بدأت تهيئة الدماغ في القضاء على تشينغ لينغ، كانت بالفعل محصنة.

لم يكن كيلين يعلم أي شيء عن ذلك بالطبع، ولم يملك الوقت لاكتشافه. ووجد المرأة مجرد إزعاج فحسب، لكن لا يهم. فلا يزال هناك وقت. عليه فقط التخلص من تشينغ لينغ، ومن ثم لا يزال بإمكانه إكمال خطته!

لكن بينما كان يصل إلى احتياطيات طاقته، استُنزِفت إلى لا شيء.

ابتلعه اليأس بالكامل.

مات لورد الدمى.

وفشلت خطة البلبل الدوار.

سقطت دمعة واحدة من عينه الحقيقية. ولم يقاتل حتى عائداً، بل اكتفى بفتح شفتيه ونطق مقطع لفظي لم يستطع سواه سماعه:

"لا."

في الوقت نفسه، انطلق سيف طويل رفيع من الذهب الأسود من قبضة تشينغ لينغ المغلقة، ثاقباً كف كيلين المعدني ثم حنكه.

لوحت تشينغ لينغ بذراعها وقطعت رأس كيلين.

والحقيقة هي أن ذراعها اليسرى لم تتجدد حقاً قط بعد أن محاها النسل الملعون. وكان الدكتور جيا قد حاول كل شيء قبل الاستقرار على بديل سيبراني، مصمم خصيصاً بشفرة مخفية. وجعلها ذلك مفاجأة قاتلة في القتال القريب.

كان ذلك هو السبب الحقيقي لنقل قلب تشينغ لينغ إلى الجانب الأيمن من صدرها.

كانت تلك ورقة رابحة مخفية لتشينغ لينغ. فطبقت جلداً اصطناعياً على الطرف الاصطناعي وأبقتها سراً عن الجميع، قاصدة الدكتور جيا للفحوصات والصيانة بانتظام فحسب.

اكتشف غاو يانغ ذلك عن طريق المصادفة.

بعد أن قتل يان ليانغ تشينغ لينغ، وأعادتها فريش سنو، كان غاو يانغ قد لاحظ أن ذراعها اليسرى لم تكن حقيقية أثناء تغيير ملابسها لها. وكان قد تملكها التوتر عندما استيقظت، قلقة من أن يكون شخص آخر غير غاو يانغ قد اكتشف حيلتها المخفية.

وظلت سراً لعدم وجود فائدة منها قط — حتى الآن.

…

طار رأس كيلين نحو السماء.

وفي اللحظة الباقية قبل أن تتلاشى رؤيته، وجد أن ندمه، وإحباطه، ووحدته، ويأسه يغادرونه؛ ولم يتبقَ سوى إرهاق وشعور مهدئ بالراحة.

عاد الزمن إلى يوم صيفي في طفولته. كان والده قد أخذه، مو شينغ الصغير، للسباحة. وتسلسا شجرة الكافور القديمة عند السد وقفزا في الماء من فرع عالٍ. وفي اللحظة التي شقا فيها السطح، انقلب عالم مو شينغ رأساً على عقب.

"ههه، أحسنت يا بني!"

"هل لديك رغبة في الموت؟! هذا خطير جداً!"

سمع والده يضحك، وتوبيخ والدته، والجوف غير المنقطع لصرار الليل، واللحن الهادئ للرياح وهي تجتاح الغابة…

*تشباك*. ذهب مو شينغ تحت الماء، وتلاشت جميع الأصوات. وأصبح كل شيء ضبابياً، وبارداً، ووحيداً. وبينما كان يغرق ويغرق، فتح عينيه. ورأى كونا واسعاً لا نهاية له.

'أنت على حق يا أبي، الكون هائل.'

'لكن ما علاقة ذلك بي؟'

'لم أرد قط سوى المنزل.'

…

في اللحظة التي مات فيها لورد الدمى، انهار نطاق سيطرته فوراً. وعاد المقدار الصغير من الطاقة المسروقة.

أجبر غاو يانغ عينيه على الفتح عند حافة الوعي، متمسكاً بتلك الشظية من القوة والعناد المحض. وثقبت صرخات تشينغ لينغ اليائسة أذنيه.

كانت تجثو على الأرض المتفحمة، ووجهها شاحب وجسدها مضرج بالدماء، ويدها اليمنى بلا فائدة وتنزف. وحتى بعد قتل كيلين، أجبرت نفسها على البقاء واعية، باحثة عن أختها بعينين مغلقين.

امتد عقلها أمامها مثل متاهة هائلة. ومشت في ممرات لا نهاية لها، منادية، ودون العثور على شيء — ولا حتى أثراً لوجود أختها.

انفتحت عيناها بالكامل. واجتاحها نوع جديد من الهلع، وصرخت في الهواء الفارغ:

"تشينغ لينغ الصغيرة!"

"اخرجي!"

"هيا!"

"أعلم أنكِ لا تزالين هناك!"

أخذت نفساً عميقاً وأغلقت عينيها مرة أخرى. وبعد ثانيتين، فتحت عينيها وبدأت ترتجف، وشفتان تتحولان إلى اللون البنفسجي ووجهها يقترب من الأبيض الخالص.

"تعالي الآن!"

"هل تسمعينني، يا تشينغ لينغ الصغيرة؟!"

"لماذا لا تظهرين؟"

"تخرجين دائماً عندما لا ينبغي لكِ، ولكنكِ الآن تواصلين الاختباء عندما أطلب منكِ الاستحواذ!"

"فتاة عنيدة! تثيرين نوبة غضب دائماً! وتتركين الفوضى لي دائماً لأنظفها!"

"لماذا لا تستمعين إليّ لمرة واحدة فقط؟!"

"لماذا لدي أخت صغيرة مثلكِ؟!"

"تشينغ لينغ!"

"تشينغ لينغ!"

"اخرجي! الآن! توقفي عن الاختباء!"

"أتظنين أنني لا أستطيع العثور عليكِ؟"

"أتظنين أنني لا أستطيع فعل أي شيء عندما تختبئين؟"

"حسناً! انتظري فقط!"

"انتظري فقط…"

رفعت ذراعها اليسرى الاصطناعية. وانطلق خنجر حاد من كفها. ووجهته نحو قلبها و—

"همف."

ظهر غاو يانغ في الوقت المناسب تماماً للإمساك بالخنجر. وتناثرت الدماء، لكنه لم يتركه. ومَنَع تشينغ لينغ من انتزاع قلبها.

"لا تلمسني!" كانت تشينغ لينغ تعمل على أخر احتياطي قوتها، لكنها واصلت المقاومة. "تباً لك! دعني وشأني!"

شد غاو يانغ قبضته حول الخنجر بيد واحدة بينما وضع ذراعه الأخرى حول رقبتها، كابحاً إياها حتى لا تؤذي نفسها.

"دع… وشأني…"

"غرب عن وجهي… لا تلمسني…"

"اتركني وشأني فحسب…"

…

ثم حتى المقاومة غادرتها. وسقطت يدها اليسرى، وهوت عائدة بين ذراعي غاو يانغ. والتصق شعرها الملبد بالدماء بجهها بينما سقطت دموع اليأس.

"آاه!"

"آااه…"

ومحتجزة بـ غاو يانغ، انثنت وانطلقت صرخة مفجعة في الهواء أمامه، وكأنها كانت تحاول تقيؤ شيء ما خارج جسدها أو تبديد الانكسار غير الملموس الذي يخنقها.

ولكنه كان قتالاً عقيماً لم يتركها سوى مبحوحة الصوت ومستنزفة.

وتسللت الآثار الجانبية لاتطور اللامحدود إليها. وبعد النمو السريع، وكسر الحدود، والحصانة المكتسبة لمواهب العدو، بدأ في استهلاك طاقتها المتبقية للتعافي والاستقرار.

خبا يأسها، وتشوشت رؤيتها. ومع إغلاق عينيها، سقطت عائدة إلى تلك المتاهة الفارغة الهائلة في عقلها.

وقبل أن ينزلق الوعي بعيداً، التقذت الصدى الخافت لغناء غاو يانغ:

"مهد صغير، جيئة وذهاباً."

"السماء الليلية جميلة جداً."

"أمي هي النجوم، وأبي هو القمر."

"ابقَ معي حتى أسقط في حلم."

"لا لا لا، لا لا لا."

"ابقَ معي حتى أسقط في حلم."

الترجمة: كوكبة

——

وداعا يا كيلين، حاولت بكل جهدك، والان حصلت على السلام أخيرا.

وداعا تشينغ لينغ الصغيرة، لقد كنت من حسم الحرب في النهاية رغم أنك ما قاتلتي أبدا.

وأخيرا وبعد حوالي 500 فصل انتهت الحرب بين المستيقظين نهائيا.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.