الفصل 1056: لا مجال
الفصل 1056: لا مجال
انتهى المطاف بالشفرة منغرسة في جسد غاو يانغ.
لقد قام بالإنتقال الآني في الوقت المناسب تماماً لتلقي الضربة بدلاً من تشينغ لينغ.
ودون وجود الدرع الذهبي، لم يستطع غاو يانغ صد الطعنة بشكل صحيح، لكنه تمكن من إبعاد الشفرة عن مسارها بجسده. فثقبت الشفرة رئتيه قبل أن تضرب الكتف الأيمن لتشينغ لينغ. لم يكن كيلين يعتقد أن اللكمة ستكون كافية للقضاء على غاو يانغ، لكنه لا يزال يتفاجأ من ظهور غاو يانغ مجدداً في أقل من ثلاثين ثانية لإنقاذ تشينغ لينغ.
'إذن لنقضِ عليكما كليكما معاً!'
كلاهما فقد الدرع الذهبي، وكلاهما أُصيبا بجروح خطيرة. وكانت مقاومتهما للهجمات النفسية قد ضعفت كثيراً. وفي حالة كيلين الحالية، كان لا يزال بإمکانه استخدام تنسيق الدماغ بكامل الفعالية لمرة واحدة.
أظلمت عينه ومضت بضوء أخضر.
*وووش*. ضرب غاو يانغ قبل أن يتمكن كيلين من التحرك. وقام بنقل تشينغ لينغ مكاناً بعيداً؛ بينما كان الشخص الذي يتلقى الضربة عنها هو شبيهه. ومغطين بالإصابات، قام غاو يانغ وتشينغ لينغ بقفزتين للابتعاد مسافة مائة متر عن كيلين قبل إنزال تشينغ لينغ.
تقاطر الدم من زاوية فمه. وشحب وجهه، وتنفسه غير مستقر. "…هل ما زلتِ قادرة على الاستمرار؟"
"لا مشكلة."
كانا مجرد مشجعين لبعضهما البعض. فقد كان كلاهما منهكاً، وطاقتهما على وشك النفاد.
لو كانا رياضيين في مباراة بطولة، لكانا لاعبي الوسط الذين أرهقوا أنفسهم حتى الرمق الأخير خلال الوقت الأصلي ويواجهون الآن الشوطين الإضافيين دون أن يتبقى لديهم شيء ليعطوه.
ولولا دواء الطاقة الذي تناولاه وإرادتهما الحديدية التي تدعم جسديهما، لكانا قد انهارا بالفعل.
"أجل."
أصدرت تشينغ لينغ نهمة وأعادت كوعها إلى المفصل. ومجاهلة كتفها الذي ينزف، بسطت يديها واستدعت شفراتها للعودة.
قال غاو يانغ: "يبدو أنه يستطيع سرقة مواهب الجميع."
"يمكنه استخدام كل موهبة مرة واحدة فقط، ولمدة قصيرة." كانت تشينغ لينغ قد لاحظت الشيء نفسه.
قال غاو يانغ: "اذهبي، يا تشينغ لينغ."
كانت تعرف ما يعنيه: سيعطل كيلين حتى تتمكن تشينغ لينغ من الابتعاد قدر الإمكان. ودائرتا الرون الأخيرتان كانتا بحوزة غاو يانغ وتشينغ لينغ على التوالي. وطالما هرب أحدهما، فلن يتمكن كيلين من جمع دوائر الرون الإثنتي عشرة بأكملها، وستفشل خطة البلبل الدوار. وحينها بمجرد انتهاء مدة التبادل المتكافئ، سيفقد كيلين الوعي أو يموت. وسيكون النصر لهما.
كان من المؤسف أن غاو يانغ لم يكن بإمكانه استخدام القفز المكاني مرة أخرى حتى تنتهي فترة التبريد، وإلا لكان بإمكانه الهرب مع تشينغ لينغ. وحتى لو كان بإمكانه استخدام المهارة، فإنه لن يفعل. فلورد الدمى المرعب ظل بالقرب من المدخل الشمالي للمتنزه. وإذا لم يتم القضاء عليه قريباً، فقد يموت الجميع.
ولهذا السبب لم يحاول غاو يانغ كسب الوقت بالحاجز المطلق.
ففي مواجهة لورد الدمى، لن يصمد طويلاً. وكان كيلين يستطيع سرقة الدفاع المطلق من غاو يانغ في اللحظة الحاسمة. ولو فعل ذلك لمدة ثانية واحدة أو ثانيتين، لصار غاو يانغ وتشينغ لينغ هدفين سهلين. وسيطالب بهما الموت في أي وقت.
الخطة الأكثر مثالية التي استطاع غاو يانغ التفكير فيها هي إبقاء كيلين هنا بينما تهرب تشينغ لينغ بدوائر الرون. وحينها حتى لو مات — حتى لو مات آخرون كثيرون — فلن يحصل كيلين على ما يريد.
قالت تشينغ لينغ: "لن أذهب."
"تشينغ لينغ…"
"لا مجال. لا تفكر في الأمر حتى."
"لا تقلقي. لدي فكرة—"
"لا، ليس لديك! لا تتخذني كحمقاء!"
لم تكن تشينغ لينغ غبية. فقد كانت تعلم أن غاو يانغ بالكاد يستطيع البقاء على قيد الحياة لعشر ثوانٍ ضد كيلين الآن، ناهيك عن الصمود حتى يسقط كيلين ميتاً. وإذا بقيت وقاتلت جنباً إلى جنب مع غاو يانغ، فربما… يظلان على قيد الحياة.
فهم غاو يانغ. وكبح ابتسامة مريرة، عالماً أنه لا يوجد إقناع لها. ولو كانت تشينغ لينغ هي من تقول إنها ستبقي كيلين هنا حتى يتمكن غاو يانغ من الهرب، لما وافق غاو يانغ أيضاً بأي حال.
قال غاو يانغ: "كوني حذرة."
أجابت تشينغ لينغ: "وأنت أيضاً."
…
خلال المناقشة القصيرة بين غاو يانغ وتشينغ لينغ، كان كيلين مشغولاً. فقد سرق الحرذون لمدة ست ثوانٍ لتجديد أصابعه المقطوعة وساعده الأيسر بسرعة. ثم سرق الشفاء الخاص بالحصان الماهر لمدة تسع ثوانٍ لمعالجة إصابته بشكل تقريبي.
وخلال العملية، حصل على خبر سيئ وخبر جيد.
الخبر السيئ أنه فقد الاتصال بكي يو. وبدا أنه تم العثور عليها وإنقاذها من سيطرته. ولقد فقد وصوله الدائم إلى الغريب.
والخبر الجيد أن شخصاً ما هاجم لورد الدمى. وبدأ في امتصاص طاقة أشكال الحياة العليا داخل منطقة سيطرته، مشاركاً عشراً منها مع كيلين. وكانت تلك دفعة امتنان من العنكبوت لكيلين.
كان كيلين يضعف ويقوى بشكل متناقض.
ومهما كان الأمر، لم يكن هناك تمديد للمهلة الزمنية للتبادل المتكافئ. وكانت خطوة كيلين الأولى استخدام لورد الدمى، والثانية هي القضاء على غاو يانغ وتشينغ لينغ للحصول على آخر دائرتي رون، وأخيراً، كان عليه تنفيذ خطة البلبل الدوار.
لم يمتلك كيلين الكثير من الوقت.
لكن التسرع قد يؤدي إلى الأخطاء. وكلما قل الوقت لديه، وجب أن يكون أكثر رزانة.
بقي حيث كان، محدقاً في غاو يانغ وتشينغ لينغ لمدة عشر ثوانٍ.
وخلال الثواني العشر، لم يبدأ غاو يانغ وتشينغ لينغ هجوماً أيضاً؛ بل حدقا في كيلين دون إرماش، غير يجرؤين على إرخاء دفاعهما.
أخيراً، اندفع كيلين نحو غاو يانغ، مستخدماً الوباء بيد واحدة لاستحضار هبة من الريح الرمادية. وتناثرت إلى ضباب خفيف وأحاطت بغاو يانغ وتشينغ لينغ، مغلقة عليهما من بعد ثلاثين متراً.
ومنع ذلك غاو يانغ من القيام بالإنتقال الآني إلى أي مكان آخر غير الأمام، حيث كان كيلين يقترب منهما بسرعة.
فكر غاو يانغ في استخدام الحاجز المطلق، لكنه قلق من أن يسرق كيلين قدرته فجأة. وإذا لم يتناثر الريح السام على الفور، فقد يكون قاتلاً لهما.
لم يضطر غاو يانغ للتحدث إلى تشينغ لينغ. فقد وصلا إلى القرار نفسه وانقضا على كيلين.
لم يكن غاو يانغ ليواجه كيلين وجهاً لوجه.
فقد فقدا حماية الدرع الذهبي، وكانا ضعيفين. وكان من الصعب عليهما الدفاع ضد تنسيق الدماغ الخاص بكيلين في هذه الحالة.
وعندما كان غاو يانغ على بعد عشرة أمتار فقط من كيلين، أمسك فجأة بذراع تشينغ لينغ، وقام بالإنتقال الآني إلى الجانب الآخر معها. وبمجرد ظهورهما مجدداً، حدث شيء غير متوقع: كان كيلين أمامهما بالفعل بمتريْن، وكأنه ينتظر اندفاعهما نحوه.
قبضة كيلين اليمنى المغلقة ومضت بضوء أحمر، صانعة لكمة نارية.
*بوم!*
ودون إعطاء غاو يانغ وتشينغ لينغ أي وقت للاستجابة، ابتلعتهما نيران شرسة تصل حرارتها إلى عدة آلاف من الدرجات.
الترجمه: كوكبة
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.