مساحة للحكاية، ووقت لك← الساحر آكل الكتب
الفصل 89: مواجهة السيف والسحر #3نحو 11 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 89: مواجهة السيف والسحر #3

فصول اليوم

بعد تحقيق فوز كامل في مبارزته مع ريبيكا , لم يتجه ثيودور نحو قاعة العشاء . بدلا من ذلك , اتجه إلى مشفى القصر الملكي .

نزل ثيو من المنصة بحالة أفضل بكثير من ريبيكا , لكن هذا لم يعني أنه خالي من الضرر . قوة النصل التي كانت حرفيًا كالعاصفة قد قفزت خلف القوة الدفاعية لمعزوفة المعركة .

فرقع المعالج لسانه عندما رأى ساعد ثيو الرث . ” … يا للفظاعة . ليس من السهل علاج إصابات الهالة , لكن هذا أكثر من ذلك . العلاج البسيط باستخدم الجرعات الدوائية أو الأعشاب سيكون أكثر فعالية من السحر ”

أساسًا , المانا التي تمر خلال جسد الشخص يتم تغييرها تبعا لطبيعة الشخص الموروثة . ومن أجل التناغم مع تلك الطبيعة , قلل السحرة درجة الانحدار بتكوين عضو دائري اصطناعي يسمى الدوائر , لكن الفرسان كانوا مختلفين . بالنسبة لهم , طبيعتهم الموروثة كانت مجرد شيء جيد . بما أن الهالة تعزز القدرات البدنية , فكلما كانت أقرب لطبيعة الشخص الخاصة , كلما زادت القوة والكفاءة بشكل كبير . لكن , ترك هذا الأمر خلفه أثار تداخلت مع العلاج السحري .

” إذن ؟ ”

” نعم . الفارسة ريبيكا … كثافة هالتها تصل بالفعل إلى مستوى فارس محترف . لو كنت تعاني من إصابة حرجة كنت ستستلقي فى السرير لشهور ”

” إذن كم سيأخذ الأمر لشفاء هذا الجرح ؟ ”

” انتظر لحظة من فضلك ” فحص المعالج الجرح الطعني على ذراع ثيو بعناية . كان هناك ألم أحيانًا لكن لم يكن الذي يصنع ضجة بشأنه . تصرف ثيو كان مثل تصرف الجندي المخضرم .

استخدم المعالج طاقته السحرية لعلاج الجرح قبل أن يرفع رأسه مرة أخرى , ” لحسن الحظ , لم يخترق النصل عميقًا جدًا . سوف أستخدم تعويذة شفاء , أضع دواء , ثم أربطه . ينبغي أن يلتئم في خلال ثلاث أيام “

” ثلاثة أيام … ”

” أوه , من فضلك تجنب أي نشاط أو حركة ثقيلة لمدة أسبوع . ربما يفتح الجرح مجددًا ”

لم يكن لدى ثيودور سبب للرفض لذا أومأ برفق .

شرع المعالج في العلاج الكبير . أولا , أزال الهالة المتبقية فى الجرح بشحر الشفاء , ثم ربط العضلات فى الأوعية الدموية التي لم تشفى بعد . ونتيجة لذلك , توقف الدم عن الخروج تمامًا . بعد توقف النزيف استخدم المعالج الجرعات الدوائية والأعشاب للقيام بعلاج بسيط .

حرفة المعالج كانت تستحق حقًا أن يعمل في القصر الملكي . تم لف ضمادة بيضاء حول ذراع ثيو واختفى الألم من الجرح فى الحال . حرك ثيو الذراع المغلفة بالضمادة البيضاء وقال , ” إنه أفضل بكثير , شكرا جزيلًا لك “

” … هذا لا شيء . بل , ينبغي أن أشكرك أنا ” فحص المعالج عقدة الضمادة بدقة وضحك على امتنانه .

لقد كان موظف كمعالج ملكي لعدة عقود . بمجرد اشتعال الحرب , عدد المرضى الذي عالجهم كان بالالاف , والمئات منهم لم يمكن إنقاذهم . حيواتهم أخذت بواسطة أنصال أندراس .

” كان دائمًا انتصار اذا عدنا من أرض المعركة , وهزيمة اذا عدنا بأجساد رفاقنا . لذا كانت هناك أوقات حيث ندمت أنني معالج . لم أستطع القتال , وأحيانا ألوم نفسي لاختياري من الذي سأتركه فى الخلف ”

” …… ”

” لكن اليوم , عرفت ما هو شعور الفوز للمرة الأولى ”

كان مبكر جدًا لتسميته رجل كبير , لكن أمكن رؤية التجعدات بوضوح على يده التي أمسكت يد ثيو . ربما كان هو أيضًا جالس فى الجمهور ورأى بأم عيونه طلبات الامبراطورية الملحة والوقحة .

حنى المعالج رأسه وشكر ثيو مرة أخرى , ” يا بطل ميلتور , إنه لشرف لي معالجتك بهذه الأيدي ”

” … إنه شرف لي ” ثيو كان مجبر على قبول الثناء الشديد .

شعر بالعب بعواطف المعالج وترك المشفى بعد وداع قصير . معظم الحشد كان فى حفلة العشاء , لذا كان الممر اكثر ظلمة وفراغًا ببضعة مرات من المعتاد . بمجرد أن أغلق الباب خلفه , سقط صمت بارد .

” هوو , هذا ثقيل جدًا ”

سواء كان إيجابي أو سلبي , لم يلائم الأمر طبيعة ثيودور أن يجذب انتباه الأخرين . استطاع وضع وجه صلب بعد امتصاص الخبرات لكن مواجهة مثل هذا الثناء الصادق جعله يشعر بالتوتر .

” ماذا يجب أن أفعل الان ؟ ” سار فى الممر بينما هو محجوز داخل أفكاره .

أصوات خطوات الأقدام الرقيقة رنت فى الأنحاء وسط صمت الممر .

فيرونيكا قد شجعت ثيو على الذهاب لحفلة العشاء عندما كان متاح , لكنه لم يريد الذهاب لمثل هذا المكان المتعب . ولم يعتقد أيضًا أن بإمكانه الراحة في مكان يتواجد فيه خبيري السيوف .

الأكثر جذبًا كان استخدام إصابته كعذر للعودة إلى البرج , بما أن المكان السياسي سيكون غير مريح بعدة طرق كالعادة . والأكثر , كانت هناك وجهة لم يكن قد فكر بها .

تقدم ثيو بضعة خطوات قبل التوقف والتنفس بخفة . نظر حوله إلى ظل فى زاوية الممر وقال , ” لما لا تخرج الان ؟ ”

الظل كان خافت كالضباب . رغم صقل حواسه إلى حدودها , أمسك فقط مكان الاختباء بعد بضعة دقائق . عندما رن صوت ثيو خلال الممر حيث لم يكن هناك أحد , ” ظهر ” بطبيعة الحال , كأنه كان هناك منذ البداية .

للويد بولان , أحد سيوف الامبراطورية السبعة , هز أكتافه وقال ” أوه , لقد تبعتك دون قصد “

” … ظننت أنك تحضر حفلة العشاء ؟ ”

” أنا أسف , لكن طعام وكحول ميلتور لا يلائم أذواقي . كنت أتمشى فى الأنحاء قليلًا ”

كان هراء , وندم ثيو أنه لم يستطع رفضه . حدق ثيو في للويد بعيون باردة . رغم أنه كان بناء منفصل , إلا أن خبير السيف لن يتم السماح له بالتجول حول القصر الملكي بنفسه . بالاضافة , تمشية ؟ كان عذر مثير للشفقة لاتباع الفائز بالمبارزة .

” ما سبب قدومك إلى , سير بولان ؟ ” كافح ثيو لقمع سخطه . الأمر بلا معني اذا أصبح وقحًا هنا ويفتقد ثيو للقوة والموقع لكي يكون وقح . للويد ايضًا علم هذه الحقيقة . لو كانت فيرونيكا أو بلونديل بالقرب كان سيختفي في صمت .

” بشري ماكر ” ثيودور يملك بصيرة دقيقة لطبيعة للويد .

” الغرض … أفترض أنه اعتذار ”

” اعتذار ؟ ”

” كما تعلم بالفعل , لقد ارتكبت خطأ أثناء مبارزتك مع ريبيكا . لم أعلم أن حواسك حادة جدًا . لقد استجبت للنية القاتلة التي خرجت مني دون قصد , وأنا أعجبت بذلك ” مدح للويد بابتسامة , لكن عيونه لم تكن دافئة .

على الجانب الأخر , شحب ثيودور مع ملاحظته لمعنى الكلمات . للويد كان يقول أنه لم يقصد التدخل فى المبارزة , لكن نيته القاتلة تسربت دون قصد .

يعني أن …. خبير السيف هذا أراد قتل ثيودور ميلر .

” حسنا , ليس عليك التوتر هنا ” ابتسم للويد وتابع الحديث . ” لقد وبخني الرقم 4 لأنه قرأ نيتي القاتلة . على أقل الأقل , من المستحيل خلع رأسك هنا . يا للندم , يا للندم ”

” … لماذا ؟ ”

” هاه ؟ ”

قال ثيو الكلمات التي كان يقمعها ” لماذا تريد قتلي ؟ ”

لم يكن هذا أمر من امبراطورية أندراس أو بان هيليونيس . تسائل لماذا كان للويد بولان متلهف جدًا لقتله . القتلة يقتلون الناس بدون سبب , لكن هذا غير مرجح لخبير سيف . فضول ثيو نحو هذا الرجل فاق خوفه منه .

تنهد للويد للسؤال الجريء .

” هوو , يا للأسف حقًا . لماذا لم يولد شخص مثلك فى الامبراطورية ؟ ” دمدم بصوت منخفض قبل أن يتابع , ” عشر سنوات , ذلك وقت نهاية هذه الهدنة ”

الوجه الخالي من العواطف بدأ يقذف حقائق مروعة , ” في السنوات العشرة التالية , سوف تصبح عدوًا للامبراطورية . حواسي لم تكن خاطئة ولا مرة واحدة حتى ”

” حواسك … تريد قتلي لمثل هذا السبب الغير مؤكد ؟ ”

” أنت …. هل استخدمت اكثر من 30% من قوتك في تلك المبارزة ؟ ” كان هناك تعارض في صوت للويد لذا بقي ثيودور صامت . ” لديك الامكانية لتصبح ندًا للسيوف السبعة فى المستقبل , لذا أعتقد أنه يجب علي قتلك هنا , حتى لو سبب هذا حرب ”

” اه …. ! ”

كانت هناك نية قاتلة غريبة . نية القتل التي ضغطت للأسفل على ثيو كانت مختلفة عن فخر . بدت كنصل حاد موضوع على رقبته . مازال , لم يأتي السيف محلقًا أبدًا . مر للويد بالجانب فقط , كما لو قصد كلماته عند عدم قتل ثيو هنا .

تحرك صوته بعيدًا تدريجيا , ” بعد عشر سنوات , لن أترك حيًا مثل اليوم “

لم يستطع ثيو التحرك من مكانه حتى بعد اختفاء للويد تمامًا . النية القاتلة لخبير سيف كانت مرعبة حقًا . كان سيسقط فى الحال لو لم يكن عزز تحمله بعد القتال مع فخر .

بالعودة للماضي , كان لحسن الحظ أنه لم يكشف ظلمة والطلقة السحرية . للويد كان سيصنفه أعلى من ذلك وربما كان سيتجاهل الأمر المعطى إليه من أجل قتل ثيو هنا . لم يكن ثيو سيطيع فحسب , لكن لم توجد أي فرصة للفوز .

” نعم , عشر سنوات ” تمتم ثيو بصوت منخفض .

عشر سنوات ….. كانت فترة طويلة وقصيرة في نفس الوقت . بعد ذلك , سيتم الحكم عليه بالموت من قبل خبير سيف . بسماع ذلك أي أحد سيشعر بالخوف . لكن , ضحك ثيو فقط ” لن أكون مريح “

لقد قفز من خاسر الأكاديمية إلى بطل ميلتور في سنة واحدة . أشياء ستستغرق شهر من السحرة تأخذ منه بضعة أيام فقط . إذن أليس عشر سنوات لثيو تعني مائة سنة للسحرة العاديين ؟ المنطق العام لا يمكن تطبيقه على أصحاب الجريموارز .

خبير السيف هو كيان عظيم بالتأكيد . ” لكن لا أعتقد أنه حائط لا يمكن تخطيه ”

أخذ ثيو خطوة للأمام . استعاد خطواته الأصلية وترك المكان الذي قابل فيه للويد . لم يحن الوقت بعد لتقرير من الذي سيسقط بعد عشرة سنوات .

***

ككييييك . التف مقبض الباب مع صوت صغير .

وصل ثيو لغرفة شخص ما ونظر فى الداخل بحذر . بمجرد أن دخل ضربته رائحة الجرعات الدوائية والأعشاب . أزال الرائحة بسحر رياح بسيط ونظر تجاه المقيم هنا .

بشعر ذهبي , عيون خضراء , وملامح حية , نظرت ريبيكا مبارزة الامبراطورية إلى ثيو من مكان استلقائها على السرير . ضلوعها التي كسرت بسبب موجة الصدمة كانت مضمدة وأثار الأعشاب كانت واضحة على بشرتها ذات الكدمات . حالتها كانت مختلفة تماما عن ثيودور , الذي كان يتجول فى الأنحاء .

كان متشوش من هذا الموقف حيث جلس على الكرسي أمام سرير ريبيكا . لم يكن لديه خيار أخر .

” …. لا , ما الذي يحدث ؟ ”

ثيودور قد دخل غرفة ريبيكا لأنه أراد سؤالها عن راندولف . مع ذلك , الحارس الواقف أمام الباب قد سمح به بالدخول بسهولة بعد إثبات هويته .

” لماذا تركوني أدخل فحسب ؟ ”

ثيودور كان مشهور , لكن امبراطورية أندراس ومملكة ميلتور لازالوا أعداء . لماذا سيتركوا زائر من الدولة المعادية يدخل ؟ أراد فقط إخبار الحارس أن يذكر اسم راندولف لريبيكا ويرى اذا كانت ستستجيب له . لكن , لم يتردد وفد الامبراطورية في إدخاله للغرفة ليراها .

الجو كان غريب . حدقت عيون ريبيكا في ثيو بدون رمش مما زاد الشعور المتعب . لم يعرف كيف يبدأ وفى النهاية , فتح ثيودور فمه لقول بعض التحية , لكن ريبيكا تحدث أولًا .

صوتها كان مثل الجرس الواضح الذي رن بوضوح , ” هل أتيت لممارسة حقوق الفائز ؟ “

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.