مساحة للحكاية، ووقت لك← الساحر آكل الكتب
الفصل 88: مواجهة السيف والسحر #2نحو 10 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 88: مواجهة السيف والسحر #2

” معزوفة المعركة . لحن السرعة . أليجريتو ”

مع تقدم المبارزة , فم شراهة كان يرنم التعاويذ تحت القفاز المغطي ليد ثيو اليسرى .

ثيو قد نشط لحن السرعة بمجرد أن بدأت المبارزة , مما سمح له بالاستجابة لهجوم ريبيكا المبادر . مقارنة بسيوف راندولف , كانت تفتقد للقوة , ومقارنة بفخر , كانت تفتقر للسرعة .

قبل أن تتمكن ريبيكا من التحرك مجددًا , أطلق ثيو سحره بسرعة ,” برق السلسلة ! ”

شبكة من البرق غطت دزينات من الأمتار في لحظة . بغض النظر عن سرعة المرء , لم تكن هناك طريقة للهرب من سلسلة البرق . قوة شعاع واحد فقط من البرق كان كافي لقلي الشخص . لو لم ترفع ريبيكا هالتها غريزيًا لتم تقرير المباراة عند هذه النقطة .

باجيجيك ! باجيججيك !

” كوك …. ! ”

مع ذلك , تلقي الضرر كان محتوم . اخترق البرق الفجوات في درع ريبيكا واصطدم بهالتها , مما جعل الدخان يرتفع من داخل الدرع . كانت قوة مدمرة نقية , واحدة من الأسباب التي جعلت الأمر صعبًا على مستخدمي الهالة لأن يواجهوا السحرة .

لذلك , دائما ما حاول الفرسان تجنب هجمات الساحر أو القيام باجراءات وقائية . كان عليهم إيقاف برق السلسلة والسحر الأخر قبل أن يتم تفعيله . بفضل هذا , ريبيكا كانت أبطأ بخطوة .

” رمح البرق ”

خرج هجوم وحشي من ثيو تمامًا عندما نجحت في الهروب من البرق . ركز رمح البرق على نقطة واحدة , لذا يمكنه التسبب بأضرار مميتة للجسد الذي تحميه الهالة . استدعى ثيو خمسة صواعق برقية في مجرد ثواني واستهدف بطن ريبيكا . وفي نفس الوقت , ضربت خمسة اشعة من البرق بشكل عرضي .

كان يمكن الاستجابة لعاصفة برقية واحدة . ثلاثة ستكون صعبة حتى لو كانت مستعدة بالكامل . بحلول وقت وصول الصواعق الخمسة , فحتى الفرسان النخبة لن يستطيعوا تجنب إصابة حرجة . كان من المستحيل الدفاع ضد هذا , ومحاولة تجنبه ستكون بلا معنى أيضًا .

وبالتالي , أمسكت ريبيكا سيفيها المزدوجين بقوة وصدمت صواعق البرق مباشرة . ” هاب ! ”

تسربت الهالة الزرقاء من الأنصال , وكسر السيفان خلال العواصف البرقية . بقايا البرق التي لم تتم إزالتها بالكامل ضربت أصابعها , لكنها لم تترك سيفيها أبدًا . لا , أمسكت يديها بالسيوف بإحكام أكثر .

كان هناك ثلاثة رماح برقية أخرى . حتى لو تعاملت مع اثنين أخرين , سيكون هناك واحد متبقي .

صرت ريبيكا على أسنانها بتعبيرات مصممة .

كييينج -!

في لحظة اصطدام سيفيها بالعاصفتين البرقيتين , ضربت العاصفة المتبقية بطنها .

بييييييييونج !

كان مروع . ابتلعت ريبيكا الدماء التي ارتفعت في فمها ووضعت قوة في أقدامها . دفاع هالتها المركزة قد انفجر , وتم توصيل تأثير التصادم إلى داخلها . لحسن الحظ كان هناك تأثير صغير على قوتها القتالية .

عند استعادتها لنفسها أشارت ريبيكا أطراف سيوفها تجاه ثيودور .

لم يسع ثيودرو سوى الإعجاب بروحها القتالية المتوحشة . ” إنها معتادة على الألم بوضوح . بالاضافة , جسدها صلب كفاية لصد رمح برقي . لا أظن أنه يمكن هزيمتها بواسطة ضربة عادية ”

فى الواقع , لقد قيد قدراته الخاصة لدرجة معينة في هذه المبارزة . كان خطير جدًا أن يظهر قوة ظلمة , الكنز القومي , لوفد من دولة أخرى , دع عنك سيوف الامبراطورية السبعة . كان لديه العديد من البطاقات المخفية لذا قرر عدم استخدام أي مهارات متعلقة بظلمة .

حالة الطلقة السحرية كانت خاصة قليلًا .

” … لا يمكنني التحكم بالقوة ” ثيو كان قلق حول قوة إصبعه .

بعد استعادة القوة الأصلية للطلقة السحرية , أطلقها مرة واحدة فقط ضد بشري . رغم حقيقة أنه قمع الناتج , لكن القوة كانت لاتزال كافية لترك جرح على خد فيرونيكا . لو ضربت نقطة حيوية , سيموت الشخص قبل أن تصل تعويذة أو شفائية أو جرعة دوائية إليه . لم يريد أن يقتل شخص ربما يكون له علاقة براندولف .

هدف ثيو كان طرحها للأسفل بشكل تام . تعمق التصميم في عيونه , وركض نحو ريبيكا .

” ماذا , إنه يقترب ؟! ”

” ساحر ينطلق نحو المدى القريب …. ”

” مرة أخرى , هؤلاء الرفاق من البرج الأحمر يملكون رؤوس غريبة ! ”

أمكن سماع الحديث الفوضوي من المقاعد .

حدق ثيو في السيوف المزدوجة الموجهة نحوه وتسارع تجاه ريبيكا . لأن يدخل ساحر في مجال الفارس القريب عن قصد … كانت هذه طريقة فعالة للاستفزاز .

اشتعل الغضب في عيون ريبيكا الخضراء .

شااااك –

أنصالها المعقوفة اختفت كما لو ذابت فى الهواء . هذا التسارع الذي استخدم طاقة الهالة , كان يملك القدرة على الإخلال بقوانين الفيزياء والذي بدوره جعل السيوف تتحرك أسرع من مقاومة الهواء . تلك السرعة تخطت رؤية ثيو المعززة حتى .

كانت الفترة قصيرة لأنها تستهلك الهالة بسرعة , لكنها كانت تقنية سرية قد زادت سرعتها بضعة مرات . اهتاجت عاصفة من الصلب حول ريبيكا . حتى الأوجري المشهور بعضلاته القوية وجلده الصلب سيتم تحويله إلى لحم مفروم اذا اقترب منها .

بدأ الجمهور يصرخ عندما رأوا أن ثيو كان يتجه داخل تلك العاصفة . فتقنية ريبيكا كانت سلاح مروع .

شعر ثيودور بالرهبة مع قفزه نحو عاصفتها . ” سريعة بحق . هل هي فنون سيف مرتكزة على السرعة مثل راندولف ؟ ”

أتت أطراف سيوف ريبيكا للأسفل وتوجهت لقطع وسطه إلى قطع . خبرة لي يونسونج كانت ضرورية حيث استخدم نقل الطاقة لإبعاد الأنصال . الرداء ذو السحر الدفاعي تم تحويله إلى خرقة بالية , لكن النتيجة كانت أن ثيو مصاب بكدمات فقط .

عاصفة الصلب لم تلمسه , حيث تحرك خلالها كريشة خفيفة .

بالطبع , السبب أيضًا كان الاختلاف في قدراتهم . ثيودور كان أقوى بكثير من السابق .

” إنها أخف من راندولف ” الأكثر من أي شيء أخر , كان هناك اختلاف في وزن الفلاشيونز (سلاح راندولف ) والسيوف المعقوفة , بالاضافة إلى قوة ذراعهم . لو كانت الهجمات ثقيلة كراندولف وبنفس السرعة , كان سيتم قطع ثيو بسهولة .

بسبب افتقاد السيوف للوزن , كان من السهل تحريك مدار الحركة بضرب جوانب الأنصال .

” إنها أبطىء من فخر ” فخر يملك هيئة كارثية وكان قادر على تحويل خواصه لخواص المخلوقات القوية . من بينهم , ذيل الكاراكالوس واحد من أخطر التهديدات , وسرعة وحدة فخر كانوا أقوياء كفاية لهزيمة ألفريد .

مع ذلك , تلك المقارنة لم تكن دليل على نقص مهارات ريبيكا . بعد مسابقة التلاميذ اكتسب ثيودور كتاب لي يونسونج وامتص كل قدرات ألفريد , لذا يملك أفضلية مؤكدة . مع قول ذلك , بالتاكيد تملك ريبيكا موهبة كافية ليتم اختيارها كتلميذة بواسطة أحد السيوف السبعة .

عكس ثيودور سيوفها بهدوء حتى النهاية . مهما تأرجحت السيوف بكفاءة فالجسد البشري لا يملك استيعاب لا نهائي . فى النهاية حتمًا سيصل إلى حدوده . ربما يكون الأمر مختلف لخبير سيف قد فاق حدود الحياة . لكن , ريبيكا لاتزال في مستوى فارس نخبة وكانت غير قادرة على الحفاظ على العاصفة .

” سو …سوااا…” ضاق تنفسها وشحبت بشرتها , وعضلاتها كانت ترتعش مع تمسكها بسيوفها . عاصفة السيوف الممتازة أصبحت أضعف وبدأت تنهار . انتظر ثيو وصولها لحدها بهدوء .

لم يهتم بذراعه الذي أصبح دموي بعد عكس السيوف وحدق بعيون باردة كالثلج ببساطة . أخيرًا , أتت اللحظة .

” هاااك ! ” وصلت لحد تنفسها وانفجر اللهاث المؤلم من فم ريبيكا .

توقفت حركات سيوفها تمامًا , وخطا ثيو نحو تلك الثغرة . استخدم تقنية انتصار ؛ راحة يده لمست الجسد الخالي من الدفاع بطبيعة الحال .

” الضربة العادية لن تعطي الكثير من الضرر …. !

” حفظ . كل المنافذ مفتوحة . تأثير الصدمة . خمسة متحدة “

سحر موجة الصدمة الهجومي , تأثير الصدمة , كان سحر اتصال يستخدم فى العادة لتطيم الحوائط . لكن , يملك ثيو مهارات تلاحم ممتازة لذا استطاع استخدامها بهذه الطريقة . موجات الصدمة الخمسة المتراكمة سوف تبعث قوة مدمرة يمكنها اختراق الهالة .

بعد فترة قصيرة , موجة الصدمة الضخمة ضربت درع ريبيكا الصدري .

كواااااانج !

دفع جسد ريبيكا للخلف مع صوت هائل . ارتدت بضعة مرات على امتداد الأرض قبل أن تتوقف بالكاد على حافة منصة المبارزة . كانت هذه فرصة جيدة لذا لم يتردد ثيو فى استدعاء بعض الرماح البرقية .

اذا حاولت ريبيكا رد الهجوم فسيتدخل فى الحال . لكن , قبل أن تستطيع الوقوف قفز شخص للأسفل من المقاعد . أوقف ثيو البرق غريزيًا وحدق فى الشخص بوجه متوتر . كان وضع حيث يمكن لشخص واحد فقط التدخل .

” سير بان هيليونيس ؟ ”

” هذا صحيح ” أومأ الفارس الكبير بان هيليونيس حيث وضع ريبيكا على كتفه .

لم يبدو بان هيليونيس غاضب لذا سحب ثيودور تعويذة البرق . رغم أن بان هيليونيس قد قفز إلى هنا , إلا أن فيرونيكا مكانت مرئية خلفه . الجميع كان لديه حدس أن المبارزة بين الدولتين قد انتهت .

” أنا أعترف بالهزيمة , بطل ميلتور الشاب . قدراتك بالتأكيد تفوق تلميذتي وأنا ممنون أنك لم تأخذ حياتها .” رغم الحكم المخزي , احتوى صوته على احترام واضح .

الامبراطورية كانت مكان حيث يصدقون ما يروا بأم أعينهم , ليس من خلال الكلمات . والرجل أمام ثيودور اعترف به حقًا .

” ماذا يعني ذلك ؟ ”

” هذه المبارزة هي هزيمة امبراطورية أندراس ! سوف أقبل هذه النتيحة تحت إسم سيوف الامبراطورية السبعة ! ”

واحد من سيوف الامبراطورية السبعة أعلن الهزيمة ! أدرك الجمهور وزن هذه النتيجة وأصبح الهواء حول الوفد أثقل فأثقل . منطق الامبراطورية فى التواصل بالقوة كان دائمًا منتصر .

كانت مرة فقط كل عدة أجيال أن تتم هزيمتهم مثل هذا في مبارزة عامة . كان هذا حدث كبير بوضوح والذي سيتم ذكره في كتب التاريخ .

بعد ذلك صفق كورت الثالث يديه , وتناثر صمت الجمهور الغير طبيعي .

” ….. !!! ” صاح السحرة و مسؤولي البلاط مما جعل الأصوات تصدى وترن . الهتافات الصاخبة كانت كافية للتسبب بالرعشات . في منتصف هذا , حدق ثيودور وبان هيليونيس في بضعهما البعض . لم يستطع قراءة أي عواطف في عيون بان السوداء .

وبالتالي , لم يستطع ثيودور فهم هويته . لا , الأكثر دقة أنه لم يكن متأكد .

” …. ذلك الرجل ”

لحظة تقدم ثيو نحو ريبيكا , تمامًا قبل أن يستخدم سحر موجة الصدمة … لم يكن سيشعر بها بدون حاسته السادسة , لكن كانت هناك نية قتل مرعبة . وبسبب هذا الشعور القاتل تأخر توقيت سحر ثيو بخفقة واحدة .

نية القتل تلك كانت من السيف الامبراطوري , للويد بولان .

ناظرًا إلى الظهر الذي التف بالفعل , نزل ثيو من المنصة مع تعبيرات متجهمة .

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.