مساحة للحكاية، ووقت لك← الساحر آكل الكتب
الفصل 76: بطل تقليدي #2نحو 11 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 76: بطل تقليدي #2

– همم ؟

في نفس الوقت لاحظ فخر التغيرات التي تحدث في جسم ثيو .

حواسه تجاوزت البشر بدزينات ربما مئات المرات لدرجة أنها تستطيع التقاط أقل الاختلافات الدقيقة . اكتمل التحليل في لحظة حيث شمل كمية العرق , سرعة النبض , درجة حرارة الجسم , وتمدد وضيق حدقة العين .

” الغريب بما فيه الكفاية , أن الخوف داخل جسد القرد اختفى . ” الفخر كان متحير .

– أنت … ما نوع الخدع التي تقوم بها ؟

أي مخلوق يجب أن يخاف من فخر , بما أنه كان على قمة سلسلة الطعام . فلا تهم قوة المخلوق فأيا كان سيتم غمرهم بالخوف الغريزي . السحرة ومستخدمي الهالة لم يكونوا استثناء وحتى بالنسبة لهؤلاء الذين تخطوا مستوى معين , وكان نفس الأمر مع القرود . شعر فخر بعدم الارتياح حيث لم يفهم هذه الظاهرة .

رفع ثيودور جسده ببطىء . رفع يده اليمنى التي كانت صغيرة بشكل سخيف مقارنة بمخالب فخر . ثم …

بااانج ! خرج رميض من سبابته اليمنى وتحطم في جمجمة فخر .

” …. اه ؟ ” إليونا التي لم تكن تتنفس بشكل جيد لم يسعها سوى فتح فمها . كان هذا لأن مشهد الرأس يتم تحطيمها لم يكن واقعي . بالنسبة لمخلوق عادي , ستكون ضربة لحظية مميتة .

ثيودور __ لا , ألفريد نظر للأسفل نحو الجسد بعيون صافية قبل إطلاق الضربة .

أومأ وقبض أصابعه . ” حكيم . لقد أدركت أن من الأفضل اختياري ”

فى الوقت الحاضر , كان يوجد مؤلفين فقط يمكن لثيو استدعائهم بواسطة ” استبدال ” , ألفريد ولي يونسونج . في حالة ميردال , خيار استخدام وظيفة الاستبدال لم يظهر أبدًا لذا كان لديه خيارين فقط . كان ثيو منقسم بين لي يونسونج وألفريد , لكن في النهاية اتخذ قراره ….ومبتكر الطلقة السحرية , بطل الحرب ألفريد بيلونيتس , هو من تم تحميله .

جودودوك …جودودودوك …

مع ذلك , الوحش الذي قتل دزينات من نخبة السحرة لا يمكن أن يسقط لهذه الدرجة من الضرر .

اللحم في أسفل الرأس بدأ ينمو مجددًا , والعظام التي ارتفعت من الرقبة قد اكتملت . تجدده كان مثل الرجوع بالزمن تقريبًا . كان هناك ضوء بارد في عيون ألفريد مع رؤيته للظاهرة الكارثية أمامه .

” إنه أكثر من الترول . هذا ليس تجدد بل أقرب إلى خلود …. إنه ليس عدو يمكنني الفوز ضده بالقتل ”

هذه كانت الغلطة التي اقترفها هيرمان وسحرة القافلة الأخرين . من أجل تدمير العدو تمامًا , كان الأمر يتطلب مستوى سيد أو شخص بقوة فيرونيكا أو بلونديل . لو كانوا ركزوا فقط على ربط أقدامه , لم يكن سيموت سحرة العربة الأولى والثالثة .

– أيها الوغد . القرد , أنت ….! صدرت صرخة مرعبة منخفضة التردد من فخر والذي كان نصف وجهه مغطى بالفعل .

اللحم الذي يملكه الوحش الان كان مختلف , لكن لازال يحدق فيه بأزواج عيونه الستة المدمجة . حقيقة أنه تمت مهاجمته بواسطة بمجرد قرد خدشت كبرياءه . وإرادة القتل انعكست على شكله فى الحال .

” قوة أوجري . قوة ميناتور . قوة عملاق أحادي العين ”

انتفخ جسد فخر فجأة .

نما لما يفوق ثلاثة أمتار وكان عرضه الضعف , في حين ارتفعت الألياف العضلية فوق الجلد لتغطي جسده بالكامل . اتحدت الأربطة الحمراء مع العضلات كالحبل لتكون شكل يغلي بالخفقات المميتة .

تجسيد العنف رفع ذراع واحدة والتي كانت أكثر سمكًا من شجرة .

– ■■■■■■ __ !

قبضات الوحش الأربعة ارتطمت بالأرض مع زئير غاضب .

– __ __ __ __ __ __ __ __ !!!!

كان حرفيًا دمار هائل ! تصدعت الأرض واهتزت في الأماكن التي اصطدمت بها قبضات فخر . صوت صراخ العالم رن بصخب حيث قفز ألفريد وهو يمسك إليونا . موجة الصدمة قد انتقلت خلال الأرض وكانوا سينفجروا لو اصطدمت بهم !

” إليونا ! ”

” نعم , نعم ؟!؟ ” ردت إليونا دون قصد على الصوت القديم .

” سوف أفجرك بعيدًا ! تعاملي مع هبوطك ! “

لم يكن هناك وقت للرد . سحب ألفريد سحر الرياح من ذكريات ثيو .

استخدم رياح العاصفة , انفجار يمكن أن يفجر الشخص بعيدًا كورقة الشجر . بدمج هذا مع موجة فخر الصادمة فلم يكن من الصعب التحليق بضعة مئات الأمتار . احتاج أن يستغل هذه الفترة ليدفع إليونا إلى مكان بعيد أمن .

لذا , ألفريد فجر إليونا بعيدًا بدون أي تردد .

” كياااااك ! ” صرخت إليونا بملامح سخيفة حيث تم دفعها وإرسالها محلقة نحو سماء الليل . ألفريد كان قلق بشأن الهبوط , لكنها لن تكون مشكلة لجنية سامية تحبها الطبيعة . وهو أيضًا ركل نفسه بعيدًا عن مركز الدمار بينما يفكر .

مع ذلك , بمجرد أن هبط على الأرض …

هووونج !

ظهرت قبضة ضخمة من سحابة الغبار . كانت قوة كافية لإبعاد الغبار باستخدام ضغط الرياح وحده !

هذه الضربة كانت أقوى بثلاث مرات من الأولى . لو تمت إصابته بهذه سوف يتلاشى بدون أثر . لذا , تخلى ألفريد عن الهجوم وركز كل قوته على صدره . هذه كانت تقنية الجسد المستلمة من لي يونسونج __ تقنية الحائط الحديدي .

تمدد عمود أحمر أمام جسده العلوي بزاوية 90 درجة .

بيك !

نزلت الدماء من أنفه مع اصطدام القبضة الضخمة به . مع ذلك , رفع يد إلى أنفه بينما يقذف نفسه نحو اليمين . كان الامر ساحق بكونه قريب من العنف فقط . مع محاولته لفتح الثغرة , أرسل الوحش القبضات الثلاثة الاخرى في نفس الوقت .

ابتسم ألفريد ببرود بينما يواجه حائط الموت . ” أحمق ”

جسده تسارع واختفي في لحظة كالضباب .

” معزوفة المعركة . لحن السرعة . سريع ”

التحرك بخفقة أسرع كانت تعني أنه سيموت . التحرك بخفقتين أسرع كانت أيضًا تعني انه سيموت . اذا الوضع هكذا , فسوف يتحرك أسرع بثلاث أو أربع خفقات .

ثم يده التي كانت حادة كالرمح اخترقت صدر الوحش .

بوهواكاك !

الطلقات السحرية الأربعة التي تم إطلاقها من كل إصبع في يده اليمنى باستثناء الأبهم , قطعت خلال العضلات التي تغطي قلب الوحش .

– ■■■■■■ __ __ !! جسد فخر بدأ يتوهج من الألم المروع .

هجوم واحد من فخر سوف يمزق جسد البشر في لحظة . سينتهي الأمر في ضربة واحدة . خدش خفيف فقط سوف يسبب إصابة شديدة ثم ستنقطع أنفاس البشر في الهجوم التالي . بينما على الجانب الاخر , ألفريد كان معاقب فى المعركة بعدم قدرته على قتل خصمه .

رغم ذلك , البطل كان يرقص كالعاصفة أمام الوحش .

– هذا الفأر اللعين !

لم تعمل أي من هجمات فخر سواء بقبضاته أو أقدامه حيث تجنب ألفريد اللكمات والركلات , ثم هاجم أي فجوة تنكشف بعنف . جوهر النشاب هو اختراق النقاط الحيوية . بهذه الهجمات البسيطة , كان فخر مجرد فريسة لألفريد .

أرسل ألفريد نظرة سخرية نحو فخر . ” اذا لا يمكن أن تموت , فسوف أحولك إلى خلية نحل حية ”

اذا استمر الأمر بهذه الطريقة , سيتمكن ألفريد من التحمل لساعة أو ساعتين . في كل مرة يتم إطلاق وميض من أصابعه , يكافح الوحش بينما البطل يدافع عن تفوقه .

لكن , هذا التفكير سرعان ما تم قلبه .

*          *          *

بالضبط بعد خمس دقائق …

– بالفعل , أنا أعرف خدعتك القمامة الان .

فخره كان أهم من أي شيء أخر , لكن ذكاء فخر لم يكن منخفض بالتأكيد . تمامًا عندما لاحظ ألفريد ذلك , فخر أيضًا كان يشاهد ألفريد . هذه كانت فريسة من النوع الذي يجب اصطياده .

مع تحول فخر إلى شكل أخر شعر ألفريد بالقشعريرة خلال عموده الفقري .

سحق …سحق …

أرجله الأمامية كانت مثل أرجل الاخطبوط في حين كان ذيله مثل النصل . كان هذا شكل منحرف تمامًا عن الشكل البشري .

ألفريد كان قادر على كسح فخر لأنه قد توقع تصرفه . لم يكن من الصعب معرفة التوقيت عن طريق قراءة حركات العضلات والمفاصل والأربطة بما أنهم يشبهوا البشر , مهما كانت قوة هذه الحركات .

مع ذلك , لم يعرف خصائص الوحش . لذا ستتأخر ردود فعله .

– مت .

بعد ذلك بفترة قصيرة تم قطع الفضاء بشكل عرضي . كان ذيل الكراكالوس الذي يشبه النصل .

قفز ألفريد للخلف غريزيًا لكن مازال , خرج الدم من قطع في صدره . لم يتلقى أي ندبة لأن معظم القوة تم اعتراضها بواسطة نسيج الجسم , لكن لو كانت استجابته متأخرة قليلًا لانقسم قلبه إلى نصفين .

هذه المرة أنقذته معرفة ثيو . الكراكالوس كان وحش خطير من الرتبة A ويعيش في المستنقعات الجنوبية . ذيله كان صغير لكن يحتوي على الميثريل , لذا كان معروف كسلاح قادر على القطع خلال أي معدن أو تعويذة دفاعية .

” سحقًا , هذا أكثر من مستخدم هالة ” فرقع ألفريد لسانه حيث علم هذه المعلومات متأخرًا . لقد عاش في الشمال طوال حياته لذا لم يكن لديه أدنى اهتمام بالمخلوقات الجنوبية . والأكثر , هو لم يقرأ الكتب مثل ثيودور .

اذا واصلت هذه الهجمات المفاجئة الحدوث سيكون من الصعب من التماسك لعشر دقائق , فما بالك بساعة .

لذا , تحدث ألفريد ” إليه ” الذي كان يشاهد . ” أيها الولد , أيمكنك سماعي ؟ ”

– أستطيع سماعك . تحدث . كان ثيودور ميلر مالك الجسد .

الرجلين الذين كانا مثل مقدمة وظهر العملة نظرا أخيرًا إلى بعضهما البعض .

رغم أن ألفريد كان يستخدم جسد ثيودور , لم يستطع استخدام قدراته بالكامل بما أن المهارات التي اكتسبت بواسطة الحفظ أو التحف كانت تنتمي بعمق لثيودور ميلر . ألفريد بيلونيتس كان غريب في جسد ثيو , لذا كانت هناك حدود .

” من الان فصاعدًا , سوف أرتبط عميقًا بوعيك . أحتاج لمساعدتك في هذا ”

– أكيد . أتفق معك .

” هذه إجابة سريعة . هل قرارك بهذه السرعة جيد اذا كنت لا تعرف حتى عن الأعراض الجانبية التي ستحدث . ربط وعيي بوعيك يمكن أن يصبح خطير , حتى لو أنا أقل منك عندما يتعلق الأمر بالمعرفة السحرية . ” الرجل الأشقر نظر إلى ثيو بوجه قلق .

مظهر ألفريد بقي كما هو في عالم الوعي خاصتهم . كان لديه جلالة الصدق وكرامة محارب تم تسميته بالبطل .

شعر ثيو بالإعجاب بشكل غريب حيث أومأ ببطىء . كان مصمم منذ لحظة اختياره لقتال ذلك الوحش .

” … أنا أحترم إرادتك أيها الفتى ”

لم تكن هناك طريقة للانسحاب على أي حال . لقد وصل الأمر للنقطة حيث يجب على ثيو الاندفاع إلى النهاية … على الأقل حتى يتم ضمان سلامة إليونا , أو عندما تصل فيرونيكا . حتى ذلك الوقت احتاج أن يدافع عن نفسه ضد الموت الواقف أمامه . المقامرة بروح البطل كانت أفضل من الحصول على موت بلا قيمة .

ثم في تلك اللحظة …

[ اسم الهدف ” ألفريد بيلونيتس ” والمستخدم ” ثيودور ميلر ” قد ناغما وعيهم بشكل كامل . وظيفة الاستبدال تم إيقافها . روح المستخدم ربما تصبح ملوثة ]

[ الخاصية المخفية ” انتقال ” تم تنشيطها ]

[ اذا نجح الانتقال , سيتم استعادة قطعة من ألفريد بيلونيتس بشكل كامل . اذا فشلت , سوف تخسر كل المهارت التي اكتسبتها من الجواهر . الصدمة الذهنية يمكن ان تسبب الدمار الذاتي لذاتك ]

[ هل أنت متأكد من موافقتك على ” الانتقال ” ؟ – ن \ ل ]

لم يتردد ثيو , حتى مع النصيحة المريعة .

” انتقال ! ” مع إجابته , ارتفع وميضين من الضوء من العالم الذهني المظلم . أحدهما كان روح البطل المهيب المتألق , بينما كان الأخر روح جسد لم ينضج بالكامل بعد . رقص الضوئان عشوائيًا فى الهواء قبل أن يصبحا شعاع واحد .

كيييينج !

بدا كأن عاصفة برقية ضربت رأس ثيودور ميلر .

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.