مساحة للحكاية، ووقت لك← الساحر آكل الكتب
الفصل 75: بطل تقليدي #1نحو 10 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 75: بطل تقليدي #1

بطل تقليدي #1

إليونا كانت متفاجئة من توقف الوحش المفاجىء , لكن عندما قام ثيودور بمشاركة حواسه مع الشراهة استطاع سماع المحادثة بين الشراهة والفخر . الأصوات التي تحدثت بتردد منخفض لم تكن لطيفة على الإطلاق . القرف الذي يملكه أحدهما للأخر كان واضح ومعروف على الملأ .

وخاصة , الفخر الذي تحدث بازدراء تام , – مازالت مهووس بالقردة الوضيعين . من المخزي تصنيفك كواحد من الخطايا السبعة . ما قيمة هؤلاء الذين يعتمدوا على الوقت والحظ ؟

– الجمال والذكاء هي أشياء لن تفهمها كتلة من اللحم مثلك .

لم يتراجع الشراهة وأعطاه مثل ما أخذ .

– مهما جمعت ودمجت العوامل الجينية , مازلت مقيد بالمخلوقات الحية . أنت لست سوى خاسر قد تخلى عن تجاوز حدود الفصائل . تجميع أفضل أجزاء المخلوقات , أليس هذا لا شيء أكثر من كيميرا ؟

– هراء ! . رفض فخر الشراهة بنبرة الغرور الذي يعرف بها .

الان قل مدى الأصوات أكثر حتى . الصوت جعل ثيو وإليونا يشعرا بعدم الراحة حيث جلسا في أماكنهم . الصياح الغير مسموع حطم أرواح الشخصين . كان تهديد مرعب مصحوب بخوف التنين , ذلك الشيء الذي ظهر فى الأساطير المنسية .

” سعال ! ” سعل ثيو بعض الدم . بعد سلسلة الموجات الصادمة اهتزت دوائره بقوة بصيحات فخر . لو كان بشري لا يعرف السحر أو الهالة لتوقف قلبه فى الحال .

كيان العدو نفسه كان مختلف جدًا وهذا جعل ثيو يشعر بالفجوة بجسده مباشرًة .

” اللعنة . ما هذا الوحش بحق السماء ؟ لماذا يهاجمنا ؟! ” سؤال ثيو المرتبك تم رميه بدون أن يتوقع إجابة .

– الجريموار الذكي المستقل , فخر . مثلي , إنه ينتمي إلى مجموعة الخطايا السبعة . اذا كانت السمة التي أمثلها هي [ الشراهة ] فهو [ الفخر ] . إنه ” متخصص في اغتصاب سلطة الفصائل ” و هو مصنوع من الفصائل التي يأكلها .

عاد شراهة بإجابة واضحة كالعادة .

التقط ثيو بعض الكلمات الهامة وسأل سؤال أخر . كان لديه شعور أن هذا التحول سوف يقرر حياة أو موت الشخصين . ” اغتصاب سلطة الفصائل ؟ أهذه قوة فخر ؟ ”

– هذا صحيح .

استمع ثيو بدون تفويت كلمة واحدة .

– تماما مثلي أنا الجيرموار الذي يجمع الكتب السحرية , إنه جريموار يجمع المخلوقات . لديه القدرة على تخزين معلومات الفصيلة الجينية بعض النظر عن أداء الكائن الحي الفردي . بمجرد أن يأكل عينة من الفصيلة يمكنه إعادة إنتاج الخصائص البدائية لهذه الفصيلة .

” الخصائص البدائية ؟ ”

– على سبيل المثال , تجدد الترول أو قوة الأوجري العضلية .

هذا كان كافي . تحولت تعبيرات ثيو إلى الرعب مع فهمه لقوة الفخر .

يملك الفخر القدرة على التهام الفصائل والحصول على أفضل خواصها ! لم يكن أقل من قدرات الشراهة على استخراج الجوهر من الكتب السحرية أو الطاقة السحرية من التحف . لا , ربما يكون أعلى حتى عندما يتعلق الأمر بالقتال .

والأكثر , اعتمادا على المخلوقات المروعة , الخصائص التي يمكن إعادة إنتاجها لا تتوقف عند واحدة أو اثنين .

” كم عدد الخصائص التي يمكنه استخدامها في نفس الوقت ؟ ”

– هممم . نظر شراهة إلى فخر للحظة قبل أن يرد . – لقد حرر أربعة أختام بالفعل . حاليًا , يمكنه استخدام خمسة معًا … أيها المستخدم , هل تقصد أن تقاتل فخر ؟

” ما الخيار الذي أملكه ؟ ”

– لا حاجة لذلك . إنه لم يأتي لالتهامنا .

” ماذا ؟ ”

الذي رد على سؤال ثيو لم يكن شراهة بل فخر الذي كان يفكر في شيء ما .

– حسنا , هذا جيد . التحدث هكذا مضيعة للوقت .

الأقدام الثمانية بدأت تتقدم . عندما قفز الشكل البشع للأمام تحرك ثيو طبيعيًا ووقف أمام إليونا ثم رفع طاقته السحرية . إدراك ثيو الحسي كان يخبره بالهرب , لكن غرائزه البشرية جعلته يتحرك . لم يبدو أنه يستطيع الهرب عند تفكيره بالتضحيات التي قدمها السحرة الكبار .

ثم سأل فخر بصوت غريب – ماذا تفعل يا شراهة ؟ لقد أتيت لألتهم جني سامي . ليس لدي أي اهتمام بقرد .

” لا تجعلني أضحك … ” تجاهل ثيو اهتزازه بالخوف وبينما يحدق في فخر , أعلن بقوة , ” لن أعطيك أي شيء ”

– إذن مت . المفترس حكم عليه بالموت بلا تردد .

تغير فخر في لحظة . أرجله العنكبوتية الثمانية تحولت إلى أرجل الحصان الأربعة , في حين أصبح الجسد العلوي خليط غريب من الجراد والجندب . انتقل بسرعة إلى ثلاث خصائص سوف تعطيه النتائج : الجسد السفلي لسنتاور ؛ أجنحة جراد العاصفة ؛ وقدرة تسارع السبريجان .

– ساوييييييييك !

تحرك متجاوزًا حاجز الصوت حيث قامت حوافره , المحتوية على قوة تدميرية كافية لسحق المعدن , بالضرب نحو جسد ثيو .

” أنا , لقد انتهيت ” ثيو كان متأكد أنه سيموت من الضربة .

جسده لم يستطع إدراك توقيت تسارع الجسد الضخم دع عنك الاستجابة للهجوم . لذا , لم يكن ثيودور الذي استجاب لضربة الموت , بل غرائز لي يونسونج التي كانت نائمة بداخله .

كوادودوك …. !

تم تفعيل المهارة , حائط الحماية . وانكشفت ثلاث دروع حول جسد ثيو بلا وعي , ثم استخدم ثيو قوته السحرية .

” معزوفة المعركة .

” ترتيلة الموتى .

” سريع . ”

شحنت معزوفة المعركة كل الدوائر الخمسة وحسنت سرعة رد فعله للحد الأقصى للحظة .

حوافر الوحش كانت سريعة بجنون , وغرق ثيو عميقًا في وعيه لاستخدام تقنية سرية للنجاة . كانت واحدة من التقنيات الأكثر تقدمًا في الفنون القتالية الشرقية , تشتيت القوة . ( تعني استخدام كمية قليلة من القوة للفوز على قوة أعظم )

تحرك ذراعي ثيو بسرعة تصيب بالدوار .

باااانج !

رغم تخفيف الكثير من الضرر تم رمي ثيو للخلف كما لو تحطم ذراعيه . موجة الصدمة التي قذفت ثيو مزقت الأشجار السبعة والصخور خلفه . لو كانت أصابته مباشرة لأنزلت الخراب على جسده !

” سعال ! ”

مع أن الهجوم لم يضرب ثيو حتى , إلا أنه حطم العديد من ضلوعه . استخدم ثيو سحر الشفاء أثناء جلوسه . لقد تم دفعه إلى جانب إليونا بسبب موجة الصدمة لكن كان مصعوق جدًا ليدرك ذلك .

كان جدير بالثناء أنه استطاع حماية نفسه , لكن لا يمكنه فعل ذلك مرة أخرى . لن يتحمل ضربة واحدة أخرى حتى من فخر .

” اذا تمت إصابتي مرة واحدة إضافية …. سوف أموت ”

بغض النظر عن الفوز أو الخسارة , ثيو سوف يموت . مقاومة فخر كانت في مستوى السيد على الأقل . وباعتبار حظ ثيو , لم يكن الفوز خيار متاح . سوف يكافح بيأس فحسب حتى يموت مثل الحشرة . كانت هناك فجوة رهيبة فى القوة بينه وبين فخر .

مع ذلك , ضحك فخر على ثيو الملقى على الأرض قبل أن يعطي ملاحظة ساخرة أخيرة .

– أنت جيد جدًا بالنسبة لقرد . سوف أسامحك هذه المرة فقط .

لم يقل أي شيء أخر مع تحديقه في ثيو . كانت هناك ستة أزواج من العيون المدموجة والتي يمكنها رؤية 360 درجة . والضوء الأحمر القادم من العيون أثار الرعب الذي لا يمكن للبشر مواجهته . عقولهم ستتحطم على الأرجح بواسطة هذا الضوء .

بالنسبة لثيو , يمكنه البقاء في مكانه كما هو وحينها سوف ينجو . ربما يكون عمل جبان , لكن النجاة كانت أولويته الأولى . الشراهة قد نصح ثيو أن باستطاعته النجاة اذا لم يفعل شيء . همس الشراهة كالثبعان لكي يبتعد ثيو عن الجنية السامية المرتعشة بجانبه . فالهرب لم يكن شيء سيء .

” أنا مجنون …. ” ابتسم ثيودور وصفع وجهه بقوة .

ججاك ! ملأ الدم فمه , لكن هذا كان جيد .

لم يضطر ثيو للاستماع لهذا الصوت . السحر الذي قد تلاشى بسبب الخوف والضعف بدأ يغلي مرة أخرى . مازال , لا توجد فرصة للفوز لذا لذا طلب ثيو النصيحة من رفيقه , ” شراهة ”

– ماذا ؟

” أخبرني كيف أهزمه . لا , الأمر على ما يرام اذا لم أستطع الفوز . علمني كيف أهزم ابن اللعينة ذاك ”

رغم كونه جريموار مثل الشراهة , إلا أن الخصم كان وحش مستقل لا يحتاج لمستخدم . واذا الوضع هكذا , فلن يقدر ثيو على الامساك به بدون مساعدة الشراهة .

شعر الشراهة بنوايا ثيو القوية وسأل بصوت غير مرتاح , – لماذا أيها المستخدم ؟ لما هذه المحاولة الشديدة ؟ هذه الجنية السامية ليست ثمينة لك .

” أنا لا أقاتل لهذا السبب ”

لو قبل ثيو بالتسوية مرة , فمن السهل القبول بها مرة ثانية . المرة الثالثة ستكون أسهل حتى . ثيودور ميلر سوف يصبح الشخص الذي احتفظ بحياته بسبب جبنه . سوف يفضل الموت بنفسه على أن يصبح متفرج جيان .

صوت ثيو المملوء بالاصرار على الموت انتقل بقوة إلى الشراهة المتصل معه .

كان هذا حكم أحمق وغير عقلاني . ومع ذلك , انجذب الشراهة إلى الصوت الغير معروف . – … حسنا , سوف أدفع الثمن مقدمًا . هذه أول مرة أحصل على مستخدم مثلك .

مستخدمي الشراهة السابقين كانوا باردين دائما , وهدفهم فى الحياة كان دائما أن يصبحوا أسياد السحر . كان هناك الكثير من السحرة الذين ملأوا هذه الصفحات حتى النهاية وماتوا بدون ترك إسم فى الخلف . مع ذلك , لا أحد منهم حاول القتال حتى النهاية من أجل معتقداته الخاصة . ربما هذا المستخدم الغريب سيظهر للشراهة ما لم يجده من قبل .

الخطيئة الأصلية , التي جمعت الحكمة , قامت بالمقامرة للمرة الأولى .

[ خطأ ! خطأ ! طلب غير مسموح به . الختم الرابع تم تحريره أثناء فوضى غير عادية ]

[ تم إجبار وظائف الشراهة على الظهور . يجب أن يفحص المستخدم نافذة المعلومات للوظيفة المتعلقة فى الحال . لكن , هذه الوظيفة كانت مغلقة بواسطة مسار غير عادي ]

[ الجريموار ” شراهة ” \ الرتبة C ]

[ الختم الرابع للشراهة تم تحريره بطريقة غير عادية . من الان فصاعدًا , يمكن للمستخدم استعارة قوة مؤلف قد استخرجه الشراهة . لكن , بمجرد أن يتم استبدال المؤلف , لا يمكن إعادة تحميله مجددًا ]

[ الرتبة C ” استبدال ” تم تنشيطها ]

[ الهدف ” ألفريد بيلونيتس ” تم تحميله في جسم المستخدم ]

ألفريد بيلونيتس كان بطل الحرب الذي قتل ألاف الجنود خلال حرب امبراطورية بيلونيتس الثورية منذ نصف قرن , وسمعته أصبحت منتشرة في كل مكان .

حتى الخصوم في مستوى السيد قد تجنبوا القتال ضده , وتمت تسميته عبقري المعركة . مع اكتساح ذات ألفريد التي كانت نائمة بعمق لجسد وروح ثيودور , ظهر ضوء أزرق على أصابع ثيو .

هذه كانت الوظيفة الرابعة للجريموار الطماع , شراهة .

هذه كانت اللحظة التي عاد فيها بطل من كتب التاريخ إلى العصر الحاضر .

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.