مساحة للحكاية، ووقت لك← الساحر آكل الكتب
الفصل 113: جائزة شجرة العالم (2)نحو 9 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 113: جائزة شجرة العالم (2)

بغض النظر عن الدعوة كان ثيودور مجبر على الراحة لبضعة أيام .

لم يتم قتل أو إصابة أحد بشكل خطير من قتال لايفاتيين , لكنها كانت معركة استهلك فيها السحرة الكبار معظم طاقتهم السحرية في فترة قصيرة من الوقت . من الطبيعي الشعور بالتعب الجسدي , بدون ذكر العبء على الدوائر السحرية . فقط سحرة البرج الأحمر الذين كانوا نشطين في مكان أخر من لم يتأثروا .

جلس فينس بجانب ثيودور وقال بابتسامة ” هذا لا يمكن تجنبه , لكن لا يسعني سوى الشعور بالخزي لأن مهمتي كانت أسهل من مهمة تلميذي ”

” ألم يكن الأمر صعب على معلمي أيضًا ؟ ”

” إنه لا شيء مقارنة بما مررت أنت به ”

في المعركة الأخيرة , تم استبعاد سحرة البرج الأحمر تماما . كان لأن وجود سحر النار سيكون بلا فائدة ضد الجريموار الأسطوري لايفاتيين . حتى السيدة فيرونيكا لم تكن ستقدر على المساعدة , فما بالك بسحرة الدائرة السادسة .

بالتالي أمرهم أورتا بالقبض على المجموعة التي أحضرت لايفاتيين للغابة العظيمة , والنتيجة كانت أن تم القبض على المجرمين .

لم يتمكن سحرة البرج الاحمر من القتال بشكل جيد حتى ! وإحباطهم لعدم المشاركة في القتال التاريخي انفجر فوق رؤوس الحمقى الغير محظوظين . لقد تم حجب رؤية المجرمين بالمال وانتهى بهم الأمر متواجهين مع سحرة الحرب الخاصين بالبرج الأحمر , جنود ميلتور النخبة .

بالتأكيد , كان هناك البعض الذين قاوموا بشجاعة , لكن تم تحوليهم بعد ذلك إلى كتل من الفحم . ‘ كانت معركة لا تستحق ‘ فكر فينس .

” لقد كنت أفكر فى الأمر منذ ذلك الوقت , وأعتقد أنها فكرة جيدة أن أدمج سحر ذو سمات أخرى إلى سحري . في هذا العمر , أدركت أنني لازلت غير ناضج وهناك العديد من المسارات العميقة ”

” ها , هاها … ”

لم يكن لدى ثيو خيار سوى الإيماء .

فينس قد دخل الدائرة السادسة في خمسيناته بينما يدرس لغات قديمة , والان أراد تعلم سحر ذو سمات أخرى ؟ تسائل ثيو اذا كان فينس سوف ينام ثلاث أو أربع ساعات فقط فى اليوم . فبعد كل شيء , امتلاك قلب فضولي لا يعرف كيف يتوقف هو أيضًا من خصائص الساحر .

في هذه اللحظة استغل كلاهما الفرصة للحديث بشكل شخصي .

كان الجن يجهزون ” مهرجان ” مع الإنت والدريادز بعد القتال ضد لايفاتيين . وهذا شيء لم يدركه هؤلاء الذين كانوا عالقين في غرفهم .

لم تمر فترة طويلة حتى نقر أحدهم على الباب .

ظهر ايدوين أمام الباب وقال بينما ينحني ” لقد أتيت لاصطحابكما كما تم أمري ”

***

مثل المقابلة الأخيرة , أرشد الجن الممجموعة بأكملها مرة واحدة . لكن الاختلاف هذه المرة كان أسلوب ايدوين تجاه الوفد , بغض النظر عن ثيودور . فى الأساس لم يكن الجن وقحين , لكن كانوا مهذبين جدًا . وتلك البرودة الان تم تحريرها لتتحول إلى صداقة لطيفة .

خمن ثيودور السبب وأومأ في داخله ‘ يبدو أنه تم الإعلان عن حقيقة تدميرنا للايفاتيين . لو كان هذا هو التاريخ البشري لا تاريخ إلفينهايم , لم تكن الأشياء ستسير بهذه السلاسة ‘

كان تفكير ساخر لكن ليس خطأ . على عكس الجن الذين يضعوا الأولوية في رد المعروف , يهتم البشر عادة بأنفسهم أولا . لو حدث هذا في مكان مثل مملكة أوستن , كانوا سيرسلوا ثيو كطعم بدلا من دعمه بالجنود . ثم بمجرد أن ينتهي الأمر ربما سوف يدعوا أنهم من قاموا بهزيمة لايفاتيين .

بالتالي , من الصعب إيجاد دولة سوف تعلن على الملأ أنهم منقذيها وتعاملهم باحترام .

مع ذلك , لم ينتهي المزاج السعيد هناك .

[ انتظر …. دقيقة … ] رن صوت أجوف .

كان هناك وقع أقدام عالي , ثم ظهرت مصادر الصوت الكبيرة .

جزء من الفصائل التي تعامل فروعها كالأذرع والسيقان الخاصة بها , كان إنت يعيش فى الغابة الشرقية . الأولاد والفتيات الصغار الذين كانوا مثل الجنيات جلسوا هناك على الفروع وضحكوا بينما يتحدثوا .

‘ الإنت الذي رأيته المرة الماضية … والدريادز أيضًا ؟ ‘ تذكر ثيو أسوبهم الغير ودي وأراد التراجع للخلف .

لكن تحدث قائد الإنت [ شخص … عظيم … أنت … ]

” … أنا ؟ ”

[ … بال…فعل ] رده كان مشوش لكن انحنى الإنت فجأة نحو ثيودور .

هبطت فروع الأشجار بضعة مترات , لذا لم يستطيع تسمية ما حدث بشيء أخر .

[ أس..ف.. و..حماية … الغابة .. شكرا لك .. ]

ثم بدأ الدريادز على الفروع بالحديث بطريقة مماثلة .

[ شكرا لك ! شكرا لك ! ]

[ شكرا لك وأعتذر منك ! أسف وشكرا لك ! ]

[ التفاح لذيذ ! ] ( ملحوظة : كلمة أسف وتفاح تنطق فى الكورية بنفس الطريقة )

[ البطاطا الحلوة لذيذة ! ]

كانت هناك العديد من الكلمات التي لم يفهمها ثيو , لكنه أدرك إخلاصهم وصدقهم . ابتسم ثيودور ووصل للفرع الذي أمامه ” لقد كنت وقح أيضًا في البداية , لذا أنا أسف ”

[ … أنا … أيضًا ]

” نعم , دعنا نتصالح ”

توقف الإنت للحظة قبل أن يمد فروعه التي تشبه الأصابع . لقد كانت لحظة مصافحة فصيلتين مختلفتين لأيدي بعضهما البعض . بعد سلسلة من الحديث , عادت الفصيلتين إلى غابتهم الشرقية وتولى ايدوين القيادة مرة أخرى .

ومرة أخرى , رحبت بهم حفرة كبير . اهتمامه بالأبواب المكانية لازال عظيم , لذا تقدم سيد البرج الأبيض أولًا وسأل ” هل يمكننا العبور خلاله كالمرة الماضية ؟ ”

لكن خطا ايدوين للجانب بابتسامة غريبة . الحفرة أمامهم كان يوجد بها طنين وصياح .

” نعم لكن الطريق ليس لنفس المكان كالمرة الماضية . إنها تجربة جيدة , لذا من الأفضل أن تدخل فقط بدون أن أفسر أي شيء ”

” هممم أنا أرى ” لمس أورتا ذقنه قبل أن يتقدم بدون تردد .

منظر الرداء الأبيض يتم ابتلاعه داخل الظلام كان مثل المرة الماضية . لا يعرف ثيو ماذا يقع خلفه , لكنه سار للأمام بشعور غريب من الترقب . تسائل عن ما الذي سيدعوه ايدوين ” تجربة جيدة ” .

لحظة مرور جسده خلال الحفرة ..

هووووونج !

قامت رياح ثقيلة برفرفة رداءه . كانت رياح قوية من الصعب إيجادها على السهول . ومع ذلك , كانت هادئة وغير بارزة وبدا أنها منعشة . أخذ ثيو نفس عميق بينما يخفق قلبه بسرعة أكبر . ثم شعر بإحساس مألوف غريب وتذكر بارونية ميلر .

” هذا المكان … هل هو جبل ؟ ”

كان هذا مشابه للرياح التي اختبرها عندما تسلق لأعلى هضبة في صغره . حرك ثيودور يديه دون وعي ونظر حوله . كان يتوقع منظر جيد يذكره بذكرياته البعيدة .

ثم انفتح فمه وعيونه في نفس الوقت .

” … واو “

المشهد الذي ظهر كان سخيف . لم يسعه سوى الإعجاب بالعالم أمام عينيه .

طافت السحب البيضاء في مستوى عينه وأصبحت أصابعه رطبة عندما لمسها . المشهد أسفل قدميه كان يبدو حقًا كأنه ينظر للأرض من السماء .

ثيودور ميلر كان حرفيًا يسير فوق السماء . بعد محاولة يائسة لاستخدام السحر لقياس الارتفاع , ظهرت نتيجة مذهلة .

” … 11 كيلومتر فوق السطح ؟! ”

حسب المسافة مرة بعد مرة , لكن لم تتغير النتيجة . أورتا الذي وصل أولا أعطاه إجابة مشابهة .

” 11 كيلومتر أو للدقة , 10 كيلومترات و824 متر . لو لم يكن بفضل قوة شجرة العالم , لكان من الطبيعي أن نتجمد حتى الموت في هذا الارتفاع . التنفس لوحده سيكون صعب , لكننا لا نواجه أي مشاكل على الإطلاق “

” أنا أرى …. امم ؟ ”

مع تسلق الناس للجبال , يصبح الهواء أقل مما يجعل التنفس أصعب . مع ذلك , لم تكن لديهم مشاكل رغم كونهم في هذا الارتفاع العالي عن السطح . كان هذا ممكن فقط بفضل قوى شجرة العالم , قوى الحياة .

كان ثيودور مصدوم حيث أدرك معنى كلماته متأخرًا ” ش-شجرة العالم ؟! سيد البرج , إذن هذا المكان …. ! ”

” نعم صحيح ”

مع وصول بقية المجموعة , رحب بهم صوت لطيف . تحركت كتلة السحب التي تحجب الرؤية بعيدًا , وتم الكشف عن مظهرها . كانت لوميا جنية سامية بشعر بني قاتم مثل لحاء الشجر , وعيون خضراء لامعة لطيفة . ابتسمت بإشراق حيث أجابت على أسئلتهم .

” هذا واحد من فروع شجرة العالم وأيضًا مكان لا يمكنكم دخوله إلا اذا فتحنا الطريق لكم ”

” شجرة العالم , هنا … ؟ ”

” … إنه حجم سخيف ”

الأرض التي عرضها دزينات الأمتار , هي مجرد فرع ؟ عندما أعجب السحرة بهذه الحقيقة , لوحت لوميا ذراعيها نحو السحاب . تمت إزالة السحاب الذي كان يعترض بقية الطريق كاشفًا عن مأدبة كبيرة .

بقية الجن السامي الأربعة كانوا يجلسون هناك .

” ماذا بحق , لقد أتيتم متأخرين جدًا ! ” تذمرت أليزا بما أنها قد أكلت البعض بالفعل .

في هذه الأثناء , لوحت إلينوا بيدها عندما وجدت ثيو . نايا كانت نائمة بوجهها على الطاولة كما العادة , في حين كانت ملامح الوكارد أكثر إشراقًا من المعتاد . بدلا من كونه حدث قومي , كانت هذه مأدبة عادية وأوصت لوميا بأن يجلسوا في أي مكان يريدون .

” مأدبة اليوم ليست بين ميلتور وإلفينهايم فحسب , لكن أيضًا للاحتفال بمنقذي الغابة . لذا لا تأبهوا بأي شيء واجلسوا في أي مكان ”

” ل-لكن … ”

” هيا الأمر ليس بهذه الصعوبة . فكروا بنا كأصدقاء من الان فصاعدًا ”

لم يكن الرفض متاح . كان الوفد مجبر على الجلوس حول الطاولة , وأخذت سيلفيا مكان على يمين ثيو بسرعة . بمجرد استقرار الجميع في أماكنهم , قرر الوكارد تأدية دور المضيف وفتح فمه .

ربما كان بسبب المزاج , لكن كان صوته أكثر إثارة بكثير من السابق .

” إذن . سوف أبدًا الاحتفالية الان . الشجرة الأصل قد باركت هذا الاجتماع , وأتمنى أن بإمكاننا التحول من جيران بعيدين إلى أصدقاء عند نهاية كل هذا . تماما مثلما أنقذتمونا من الكارثة , فلن نجلس مكتوفي الأيدي اذا كنتم في خطر ! ”

” نعمة وبركة شجرة العالم ونسلها . سوف تحفظ ميلتور هذا العهد ”

عندما رفعوا أكوابهم , اتحدت أصوات البشر والجن السامي في مرة واحدة .

” في صحتكم !! “

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.