مساحة للحكاية، ووقت لك← الساحر آكل الكتب
الفصل 112: جائزة شجرة العالم (1)نحو 10 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 112: جائزة شجرة العالم (1)

لم يكن هناك داعي للعودة بسرعة . استعاد ثيو بعض التحمل , لكن مازال ضعيف . بالتالي لم يملك القوة للركض أو القفز فوق الأشجار .

مع ذلك على عكس جسده المتعب , كان الجميع غيره يلمعون بإشراق . لقد كانت معركة حياة أو موت حيث تم إعادة إحياء أسطورة الجن , لكنهم قد نجوا منها .

حاولوا تجاهل التعب المتراكم داخلهم وتحدثوا مع بعضهم أكثر من المعتاد . فى النهاية , بطبيعة الحال أصبح ثيو مركز الحديث بما أنه الشخص الذي أنهى لايفاتيين .

” بالمناسبة , لقد كنت مذهول حقًا ! أيها البارز ثيودور ! ” قال أحدهم بينما يربت على كتفه .

” هاه ؟ مذهول ؟ ”

” لم أعرف أن هناك طريقة للنجاة من هذه السخونة المروعة ! لا أعلم بشأن فيرونيكا , لكن لا يمكننا أن نأخذ بضعة خطوات هناك حتى ”

الساحر متوسط العمر كان لديه لحية بيضاء ويرتدي رداء يرمز للبرج الأزرق , لكن لم يتردد في معاملة ثيودور بهذه الطريقة الودية . ربما شعر بترابط بعدما قاتلوا معًا .

الساحر المدعو فيليب الذي استهدف لايفاتيين بالكتلة الجليدية الضخمة , أثنى على شجاعة ثيو وهمس بينما يحدق في ذراعه اليمنى ” الشيء على ذراعك , هذه قدرة الكنز القومي صحيح ؟ ”

صوت فيليب كان يشير إلى أنه نصف مقتنع بالفعل , لذا تنهد ثيو بارتياح . باستثناء حاكمة العنصر , لم يدرك أحد وجود شراهة .

استعاد تعبيراته بشكل طبيعي وأعطى فيليب الإجابة التي يريدها ” نعم هذا صحيح . سعيد أنها كانت عونًا لنا ”

” بالفعل ! في لحظة رؤية هذه الزمردة تذكرت جلالته . بفضلها , تم إنقاذ جميع حيواتنا . أليست هذه بركة ميلتور ؟ ”

” إنه كما يقول فيليب . لن أتمكن من الاقتراب حتى بدون ظلمة “

ما قاله نصف صحيح ونصف خاطىء . لم يكذب ثيو , لكنه لم يشكف كل شيء . كان هذا هو العذر الذي استخدمه ثيودور ساحر الدائرة الخامسة فقط . فبعد كل شيء , إنه الكنز القومي ظلمة والذي حتى سيد البرج الأبيض لا يفهم حقيقية قوته . أصر ثيو قبل العملية أن بإمكانه هزيمة لايفاتيين بقوة الكنز القومي , وشدد على أنه وحده من يستطيع تدمير جسده .

قوة الجن السامي رأت أن ثيو كان يقول الحقيقة .

فى الواقع , لم يقل ثيو أنه يستطيع تدميره بظلمة بل قال فقط ‘ يمكن استخدام ظلمة لتدمير جسد لايفاتيين ‘

لو جلسوا وفحصوا الموقف كله بهدوء , ربما يتمكن بعض الناس من اكتشاف شيء مريب . لكن , لقد كانوا يواجهوا كارثة وكان موقف مربك للجميع .

‘ حسنا , إنها ليست كذبة أيضًا ‘ فكر ثيو .

لو لم يملك ثيو قدرة التميع الخاصة بظلمة كان سيموت قبل الاقتراب من لايفاتيين حتى وبالتالي كان ظلمة شيء ضروري في تدمير جسده .

بينما يضحك في داخله , أعطى ثيو نفس الإجابة لهاينز , رابع ساحر يهمس له . وبهذه الطريقة , تم الإمساك بالجميع في سوء الفهم الممتاز .

” أوه ! من أتى لمقابلتنا ؟ ” سألت أليزا وهي تشير للأمام .

لم يكن البشر الوحيدين الذين لم يستطيعوا رؤية أي شيء . فقد كان نفس الأمر للحارس ايدوين . عندما لاحظ الوكارد المنهك الموقف بشكل متأخر , ومض رداء أبيض أمام المجموعة . لقد كان ظهور مفاجىء لسيد البرج الأبيض المقنع , أورتا .

“س-سيد البرج ؟! ”

” هيوك ! ”

لكن , ظهور أورتا المفاجىء لم يكن سبب صدمة المجموعة .

دوك . دودودوك . دودوك .

كانت هناك دماء تتقطر للأسفل . سقطت بعض قطرات الدماء أحيانا على رداء أورتا الأبيض , لكنه لم يترك الشيء الذي في يده .

لقد كانت ذراع يسرى لشخص ما . من الواضح , أن الذراع كانت متصلة بكتف شخص ما منذ فترة . تدفق الدم بدون توقف من منطقة القطع . كان الأمر مفاجىء جدًا لم يسع المجموعة سوى الشعور بالصدمة .

مع ذلك , فتح أورتا فمه وتحدث بهدوء كالعادة ” فيليب “

” ايه ؟ اه نعم ! ”

” خذ هذا “

أتى فيليب للأمام , ورمى له أورتا الذراع . لازالت الذراع تنزف بشدة , وبدا فيليب محبط للدماء التي سقطت على ردائه . لكن تغيرت ملامحه بعد سماع كلمات أورتا التالية .

” إنها ذراع قاتل , افتراضيًا , إنه من السيوف السبعة . أتذكر أن البرج الأزرق طور سحر تتبع يستخدم دماء الهدف , هل هذا صحيح ؟ ”

” … نعم . إنه كذلك ”

” اصنع أداة بامكانها تتبع هذه الذراع . اصنع الكثير واجعلها دقيقة بقدر الامكان . إنه شخص يملك قدرة هالة من نوع ” التسلل ” لذا ركز تماما أثناء العمل عليها ”

” سوف أتبع كلماتك ! ”

تغيرت نظرات المجموعة بعد سماع كلمات ” السيوف السبعة ” . رغم أنهم بدوا كأنهم سينهاروا مباشرة الان , لكن أصبحوا مشتعلين بالروح القتالية فجأة .

لم يكن السحرة فقط من تفاعلوا مع كلمات أورتا عن القاتل .

تلاشى مظهر أليزا اللعوب وسألت ” قاتل , هل هذا حقيقي ؟ “

” في رأيي , نعم ”

” … والأهداف ؟ ”

” يبدو أنك قد خمنت بالفعل ”

صرير . صدر صوت عالي من بين شفاهها .

إن لم يكونوا مغفلين العصر , لن يجرؤ أحد على إرسال قتلة للغابة العظيمة فقط من أجل مطاردة وفد ميلتور .لكن , قتل الجن العاديين لن يشتري شيء سوى عداوة إلفينهايم . أما بالنسبة للضيوف الثمينين الذين سيستهدفهم قاتل بمستوى خبير سيف …. إنهم الجن السامي فى الغابة العظيمة .

” لقد كنت أفكر في قتله , لكن من الصعب ملاحقته . الأكثر من كل شيء , من الصعب مطاردة خصم في هذه الغابة التي تحتوي على العديد من العوائق ”

في النهاية تنهدت أليزا وحنت رأسها ” لا , أنا ممتنة . قاتل يستطيع خداع عيون الأصل …. لكان الصغار في خطر إن لم تكن موجود ”

” أنا فقط أتصرف كجار ودود ”

” كوك , الأمر كذلك ؟ إذن يجب علينا أيضًا أن نتصرف كجيران ” بدا أن أليزا أعجبت بكلمات اورتا السخيفة حيث هزت رأسها وضحكت مرة أخرى .

لطالما اعتقدت أن البشر مملين , لكنها لا تكره البشر الذين يتحدثوا كهذا الرجل . والدين لم يكن بهذا العبء أيضًا . في كل الأحوال , لقد تم دفع إلفينهايم لنفس القارب مع ميلتور .

لم يتم تأكيد أن أناس امبراطورية أندراس خلف تلك الحادثة , لكن كان واضح . لأن يحاولوا إحراق الغابة العظيمة بواسطة لايفاتيين واغتيال الجن السامي … فهذه خطيئة ثقيلة جدًا .

في تلك اللحظة …

باسوراك!

تحركت مجموعة من الناس خلال الشجيرات الكثيفة ووصلوا لموقع المجموعة .

اتسعت عيون ثيودور عندما رأى الشخص في المقدمة . سحرة البرج الأحمر والجن المستخدمين لعناصر النار كانوا غير موجودين في مهمة الإخضاع بما أن سحر النار لن يعمل على لايفاتيين .

حاليًا , كان معلمه فينس يسحب بعض الناس المقيدين خلفه .

سأل أورتا مباشرة ” النتيجة ؟ ”

” كما قال سيد البرج … اخرج ! ” خطا فينس بعيدًا , وتقدم واحد من الناس المربوطين ببطىء .

” لقد أثبتنا ما قالوه بالفعل . إنهم مرتزقة تم تأجيرهم بواسطة رجل مقنع أسود ولم يعرفوا ما كانوا مقدمين عليه . لا يوجد شيء أخر , حتى لو تم تعذيبهم “

” هرممم , هذا بلا جدوى ”

” أتريد مني التعامل مع هذا ؟ ” سأل فينس بوحشية حيث ظهر لهيب أحمر على يديه .

بدأ الأسرى المربوطين يكافحون .

” ا-اعفو عنا أيها السيد من فضلك ! ”

” نحن لا نعرف أي شيء ! ”

” ه-هو , لا , ذلك اللعين هو الشخص الذي تريده ! “

” من فضلك . سوف أفعل أي شيء طالما أستطيع العيش ! ”

كانوا أشخاص واثقين وأشرار في ساحاتهم الخلفية , لكن الان بدوا مرعوبين من الموت . أومأ أورتا قبل أن ينظر نحو الجن السامي . ربما يكونوا وضيعين من ميلتور , لكن هذه إلفينهايم , لذا من يملك الحق للعقاب هم الجن .

بالتالي , نظر إلى أليزا بطبيعة الحال ” كيف تعاقب إلفينهايم المجرمين ؟ ”

” هاه ؟ حسنا . هناك أسر طوال الحياة في المناجم … أو تحويلهم إلى عمال مسؤولين عن الحصاد أو الصيد ؟ ”

” إذن افعلي ذلك ”

” ايه ” اتسعت عيونها للحظة ثم ضحكت ” أمتأكد من أنك لست ثعبان عمره مائة سنة ؟ حسنا , لن أرفض . خذوهم ”

لم يكافح المرتزقة عندما ظهر الجن وأخذوهم بعيدًا . كان هذا أفضل من إحراقهم حتى الموت بواسطة رجل ذو وجه خالي من التعبيرات .

بعد انضمام فينس , وصلت المجموعة للمكان الذي تركوه بضع ساعات مضت . بدا أنه كوخ عادي , لكن داخله كان الباب المكاني الذي أعجب به أورتا .

” يمكنني الاسترخاء أخيرًا … ” بينما يتمتم أحدهم في نفسه , فتح الباب وركض شخص منه .

” ثيودور ! ” كانت إلينوا ذات الشعر الذي يشبه العشب بالاضافة للرائحة المنعشة الصافية . لقد شاهدت القتال مع بقية الجن السامي من خلال راتاتوسكر .

” اه , إلينوا … ” لم يتم إعطاء ثيو فرصة له لكي يرد .

قفزت إلينوا للأمام ومدت كلتا يديها .

تم إمساك وجه ثيودور فجأة .

لا يعرف ثيو هذا , لكن إلينوا قد شاهدته يقفز نحو النار . لذا كانت الان تنظر إلى وجهه وجسمه بينما تبحث عن أي جروح لم يتم علاجها بعد .

” إ-إلينوا ؟ ”

” أنت لست مصاب في أي مكان ؟ لقد هب الهواء الساخن من الأمام , لذا هل تستطيع الرؤية بشكل جيد , هل يمكنك التحرك بشكل جيد ؟ ”

” أن-أنا بخير . أليزا قد عالجتني مرة و — ”

” لا تستطيع أليزا إنهاء مهمة كبيرة كتلك ! ”

كانت أليزا مستاءة من رد الفعل المفاجىء , لكن نخر ألوكارد تجاهها .

” فييو , لا تبدو أنك مصاب كثيرًا ” بعد فحص ثيو عدة مرات تراجعت إلينوا أخيرًا , وهدأت رأسها . أدركت فجأة كم كانت جريئة وقالت ” هذا , لم أقصد فعل هذا … ذلك … ”

تراجعت إلينوا بضعة خطوات للوراء دون قصد حيث سقطت كل العيون عليها . مع احمرار بشرتها البيضاء لدرجة أنها لم تستطع إخفائها , غطت وجهها بسرعة وخرجت مسرعة من الكوخ .

بعد ذلك أتت لوميا بملامح متشوشة ” … ماذا حدث ؟ ”

لم تعرف ما الذي يحدث مع إلينوا , لكن تنهدت لهذه الأجواء الخرقاء وقالت ” أولا , نيابة عن إلفينهايم , أود شكركم جميعًا على فوزكم في هذا القتال الصعب . أنا سعيدة أنكم عدتم جميعًا في قطعة واحدة . نحن من إلفينهايم لن ننسى هذا أبدًا و … ”

ابتسمت لوميا بخفة .

” هناك براعم جديدة في الأراضي المحروقة . انضموا إلينا فى احتفالنا رجاءًا “

دعتهم إلى حدث لم يحضره أي بشري منذ تأسيس إلفينهايم .

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.