مساحة للحكاية، ووقت لك← My Daddy Hides His Power
الفصل 131: الفصلنحو 9 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 131: الفصل

131

الفصل 131

 

***

 

لم يكنْ هناكَ زرُّ تخطٍّ، لكنْ لحسنِ الحظِّ مرَّ يومٌ تلوَ الآخرِ بسرعةٍ.

 

عشرُ سنواتٍ محبوسةً في البرجِ.

 

كأنَّ ذلكَ الوقتَ يُمتَصُّ بالكاملِ دونَ أيِّ نقصٍ في عقلي.

 

“أوهوهو! هذا جميلٌ!”

 

“آه، ما الجميلُ في هذا!”

 

يومٌ كأيّ يوم معتاد.

 

جالسةً في الزاويةِ وأنا أضمُّ ركبتيَّ إلى صدرِي، كنتُ أنظرُ إليَّ وإلى أوسكارَ.

 

يبدو أنَّ الورقةَ لم تكفِ فقامت الفتاة برسمِ خربشاتٍ مضحكةٍ على وجهِ أوسكارَ.

 

كانَ أوسكارُ ينظرُ في المرآةِ ويتذمرُ بشأنِ وجهِهِ الذي تحولَ إلى فوضى، لكنه كانَ يقهقهُ دونَ أيِّ أثرٍ للغضبِ.

 

‘إنه يسامحني حتى في هذه الحالةِ. هل هذا معلِّمي حقًّا؟’

 

انفجرتْ ضحكتي دونَ مقاومةٍ.

 

“كياهاها!”

 

ضحكتُ كأنني مسرورةٌ تمامًا وارتميتُ في أحضانِ أوسكارَ، فبادلني الاحتضانَ وهو يربتُ على رأسي بلطفٍ.

 

شعورٌ بالحرقةِ من ذلكَ المشهدِ.

 

تشوهتُ ملامحَ وجهي.

 

‘الآن، لقد فهمتُ كلَّ شيءٍ.’

 

السببُ وراءَ اعتبارِ أوسكارَ لي شيئًا ثمينًا.

 

‘هذا… لقد رباني تقريبًا.’

 

مع أنني لم أكنْ أتحدثُ بشكلٍ صحيحٍ، وكنتُ حمقاءَ أنادي أبي عشراتِ ومئاتِ المراتِ في اليومِ وأحدقُ عبرَ النافذةِ كالبلهاءِ.

 

أما أنتَ فقدْ صرتَ عاجزًا لا تستطيعُ قولَ أيِّ كلمةٍ أو القيامَ بأيِّ تصرفٍ بسببِي.

 

ولم تبقَ لكَ أيُّ حريةٍ.

 

ما الذي كانَ جميلًا جدًّا في فتاةٍ مثلي؟

 

“آه.”

 

مسحتُ دموعي المتساقطةَ.

 

طوالَ فترةِ السنواتِ العشرِ، كنا كلُّ شيٍء لبعضنا البعضَ.

 

كيفَ كانَ لي أنْ أتحملَ هذا الجحيمَ وحدي دونَهُ؟

 

“اسمعيني جيدا.”

 

في تلكَ اللحظةِ، قالَ أوسكارُ بنبرةٍ جادةٍ.

 

ابتلعتُ دموعي وفتحتُ أذنيَّ.

 

“اليومَ لا تخرجي أبدًا. مهما حدثَ. يجبُ أنْ تختبئي، حتماً.”

 

“حقا؟”

 

“إنها لعبةُ غمّيضَةٍ. أتذكرينَ عندما لعبناها هنا معي؟”

 

“نعم!!!”

 

“إياكِ والخروجَ إلى الخارجِ أبدًا. حسنًا، وعد.”

 

“وووعدٌ!”

 

بالنظرِ إلى الاثنينِ وهما يشبكانِ الخنصرينِ، أدركتُ.

 

‘إنه اليومُ.’

 

يومُ الثورةِ.

 

كانَ هذا اليومُ بالذاتِ هو اليومَ الذي كنتُ سأواجهُ فيهِ الموتَ.

 

“أيتها البلهاء، يا غبية.”

 

ناديتُ نفسي التي بقيتْ وحدَها بعدَ رحيلِ أوسكارَ.

 

لم تكنْ هناكَ إجابةٌ.

 

“لقد طلبَ منكِ المعلمُ أنْ تلعبي الغمّيضَةَ فلماذا لم تستمعي للكلامِ؟”

 

لو بقيتِ مختبئةً بإحكامٍ.

 

لربما كنتُ نجوتُ حينها.

 

‘كلا، ليسَ هكذا. لو حدثَ ذلكَ…’

 

لكانَ الجميعُ قد ماتُوا سِوايَ.

 

لقدْ تمَّ نقشُ أمرِ الإمبراطورِ الأخيرِ بإبادةِ غيرِ الموهوبينَ داخلِي بالفعلِ.

 

“وداعًا، ليليث.”

 

قمتُ بحركةِ التربيتِ على رأسِ نفسي التي كانت تبتسمُ ببلاهة.

 

“لقد عانيتِ الكثيرَ، أيتها الصغيرةُ.”

 

بموتي سينتهي كلُّ شيءٍ، ولابدَّ أنني سأستيقظُ من الحلمِ.

 

لقدْ وعدتُ نفسي.

 

‘لنْ أجعلهَا تتكررُ بنفسِ الطريقةِ. سأنجو بأيِّ طريقةٍ كانتْ.’

 

لكي لا تتكررَ هذهِ المأساةُ.

 

“لقدْ عانيتِ حقًّا حقًّا، كثيرًا…”

 

في تلك اللحظة.

 

على الرغمِ من أنهُ من المفترضِ ألا أكونَ مرئيةً، شعرتُ كأنني التقيتُ بنظراتِ نفسي التي التفتتْ للخلفِ.

 

ابتسامةٌ غبيةٌ كالعادةِ.

 

لكنَّ العيونَ كانت ممتلئةً بالدموعِ.

 

كأنها تجيبُ على مواساتي بأنها عانت الكثيرَ.

 

تلكَ اللحظةَ.

 

‘آهٍ.’

 

انعكستِ الرؤيةُ.

 

في نفسِ الوقتِ ظهرَ أمامَ عينيَّ وجهٌ مألوفٌ في نفسِ الوقتِ.

 

بينَ الحدودِ بينَ مراهقٍ ورجلِ.

 

وجهٌ بلا تعابيرَ وعينان حمراوانِ فقدتا بريقهما.

 

‘…تشيشير.’

 

من المحتملِ أنهُ تشيشير الذي نما بسرعةٍ خلالَ عشر سنوات.

 

‘يا الهي، هذا…’

 

أدركتُ ذلكَ فورا.

 

أنا التي كنتُ طوالَ ذلكَ الوقتِ في منظورِ المراقبِ―

 

‘…الأمرُ قاسٍ بعضَ الشيءِ.’

 

―وجدتُ نفسي، ويا للصدفةِ، في اللحظةِ الأخيرةِ أصبحتُ أنا نفسي حقًّا.

 

تشيشير الذي يقتربُ لقتلِي.

 

「مضى تشيشير روبنشتاين خلف صوت والده الباكي وسار دون تردد نحو ابنته، بريميرا الأخيرة.

 

لم يكن مسموحا له بالتردد ولو قليلاً. ففي هذه اللحظة بالذات كانت أرواح الأبرياء تموت بلا رحمة.

 

لقد كان أبرد من أي شخص آخر.

 

لوَّح بسيفه بوجه خالٍ من أدنى تردد، أو تفكير، أو شفقة، أو شعور بالذنب.」

 

في اللحظةِ التي تقاطعتْ فيها نظراتُنا.

 

أدركتُ سببَ عدمِ كوني في منظورِ المراقبِ هذهِ المرةَ.

 

قرارُ تشيشيرِ الأخيرُ الذي وُصفَ في العملِ الأصليِّ بأنهُ خالٍ من أيِّ ترددٍ.

 

لكنْ.

 

‘كلا. لقدْ كانَ يتألمُ.’

 

مشاعرُ لا يمكن للآخرينَ قراءتُها.

 

نظرةُ عينٍ ما كنتُ لأقرأَها لولا أنني عرفتهُ.

 

لكي يجعلني أعرفُ ذلكَ…

 

اقتربَ تشيشيرُ بعيونٍ باردةٍ تخفي الألمَ والشفقةَ، ولوّح بسيفِهِ نحوي.

 

‘هاه.’

 

أغمضتُ عينيَّ بقوةٍ.

 

***

 

الجنوبُ، أرغونيا.

 

عندما ضخَّ أوسكارُ المانا في الدائرةِ السحريةِ التي أكملَها، انتشرَ الضوءُ الأزرقُ المتسربُ إلى الأرضِ ممتدًا نحو مكانٍ ما كجذوعِ الشجرِ.

 

كانَ الضوءُ متصلاً بغابةٍ ليستْ بعيدةً.

 

“لقدْ وجدنا المكانَ الذي وُضعَ عليهِ سحرُ الختمِ. للدخولِ إلى الآثارِ أو ما شابهَ، يجبُ علينا الذهابُ إلى هناكَ ورسمُ الدائرةِ السحريةِ مرةً أخرى، لذا فلنسرعْ.”

 

“انتظرْ.”

 

أمسكَ إينوكُ بأوسكارَ الذي نهضَ وأخذَ زمامَ المبادرةِ.

 

“أهناكِ؟ تلكَ الغابةُ خطيرةٌ بعضَ الشيءِ. إنها معقلٌ للوحوشِ السحريةِ في أرغونيا. لقد دخلتُها قبلَ بضعةِ أشهرٍ وأزلتُها بالكاملِ مرةً واحدةً، ولكن…”

 

“لماذا؟ أهناك مشكلةٌ؟”

 

شعرَ أوسكارُ بالاستغرابِ.

 

مظهرٌ ضعيفٌ بشكلٍ غيرِ متوقعٍ؟

 

لكنْ سرعانَ ما شعرَ بالذهولِ بسببِ نظرةِ إينوكَ التي تفحصتهُ من الأعلى إلى الأسفلِ كأنهُ لا يثقُ بهِ.

 

أأنتَ قلقٌ عليَّ؟

 

“واو. هذا مدهشٌ حقًّا.”

 

باعتبارهِ أصغرَ سيدٍ للبرجِ.

 

هوتْ كرامةُ أوسكارَ إلى الحضيضِ.

 

“اهتمَّ بشؤونك. فأنا لا أودُّ رؤيةَ منظرةِ الطفلة تبكي بمرارةٍ وتتساءلُ عما حصل لأبيها لأنَّ أحدَ أطرافِكَ طارَ مثلَ الأبلهِ.”

 

“آه، أنا بخيرٌ. أكنتَ منزعجًا؟ أنتَ عبقريٌّ. لقد كنتُ قلقًا لئلا يصابَ جسدُكَ الثمينُ بأذى.”

 

“يجبُ أنْ تكونَ هناكَ حدودٌ للاستخفافِ بالآخرينَ، تباً.”

 

كانَ الاثنانِ يتشاجرانِ وهما يتجهانِ نحو الغابةِ.

 

عندَ دخولهما المدخل، كسرَ إينوكُ غصنَ شجرةٍ وأمسكَ بهِ في يدِهِ.

 

قطبَ أوسكارُ جبينَهُ.

 

“هلْ تأخذ هذا كَسلاحٍ حقًّا؟”

 

“نعم. لقدْ جئنا فورًا وليسَ لديَّ سيف.”

 

رغمَ أنهُ لم يستطعْ فهمَ ذلكَ، إلا أنَّ الوقتَ كانَ ضيقًا لذا عجلَ أوسكارَ بخطواتِهِ إلى داخلِ الغابةِ.

 

جذورُ الأشجارِ المتعفنةُ والأعشابُ الحادةُ الناميةُ بعشوائيةٍ.

 

مرَّ نحو عشر دقائقَ وهما يشقان طريقَهما عبرَ التضاريسِ الوعرةِ التي لا توجدُ فيها طرقٌ متَّبعينَ مكانَ إشارةِ المانا الزرقاءَ.

 

شاشاشاك―!

 

شعرَ بحركةٍ غريبةٍ.

 

وفي نفسِ الوقتِ، هجم وحشٌ سحريٌّ غريبُ الشكلِ من الأعلى كأنهُ ينقضّ.

 

‘هناك كلُّ أنواع الأشياءِ هنا.’

 

ألقى أوسكارُ درعًا بسرعةٍ دونَ إكتراثٍ كبيرٍ.

 

طبعًا، على جسدِهِ فقط.

 

“يا الهي!”

 

شويك―!

 

لكنَّ الوحشَ السحريَّ انشطر إلى نصفينِ بواسطةِ هالةِ السيفِ الزرقاءَ حتى قبلَ أنْ يقللَ المسافةَ.

 

“أأنت بخير؟”

 

تفقدَ إينوكُ أوسكارَ بعيونٍ قلقةٍ حاملاً الغصنَ المكسوَّ بهالةِ السيفِ.

 

“…….”

 

…حسنًا، السلاحُ سلاحٌ حقًّا.

 

“نعم، أممم. أنا بخيرٌ.”

 

اكتشفَ إينوكُ الدرعَ الذي وضعهُ أوسكارُ حولَ نفسهِ وحدَهُ بصمتٍ، ثم رمشَ بعينيهِ ببطءٍ.

 

“همم، نعم. تبدو بخيرٍ.”

 

ثم أضافَ بصوتٍ خافتٍ للغايةِ وبدأَ يمشي مرةً أخرى.

 

“…بهذه الشخصية ستنجو أينما ذهبتَ. هذا جيدٌ.”

 

“ماذا قلتَ؟”

 

“لا شيءَ. آخْ، لقد توقفتْ هنا؟”

 

توقفَ شريط المانا الأزرقُ المنبثقُ من دائرةِ سحرِ الكشف عندَ نقطةٍ ما.

 

قامَ إينوكُ بإبعادِ الحجارةِ والأعشابِ الضارةِ بمهارةٍ ودون أنْ يطلبَ منهُ أحدٌ، ليصنعَ مساحةً لأوسكارَ لرسمِ الدائرةِ السحريةِ.

 

“هكذا يكفي، أليسَ كذلكَ؟”

 

ثم وجدَ حجرًا صالحًا للعملِ وسلمَهُ إلى يدِ أوسكارَ وسألَ بافتخارٍ.

 

“…….”

 

أضاقَ أوسكارُ عينيهِ ونظرَ إلى إينوكَ بنظرةِ ازدراءٍ ثم بدأَ في رسمِ الدائرةِ السحريةِ.

 

كانَ عليهِ أنْ يمزجَ بينَ صيغةِ سحرٍ تستشعرُ الآثارَ الخفيةَ وصيغةِ سحرٍ لفكِّ ختمِها…

 

لقد كانت مهمةً صعبةً للغايةِ.

 

‘ذلكَ الإنسانُ… كيفَ فعلَ هذا بمفردِهِ من قبلُ؟’

 

فكرَ أوسكارَ وهو يختلسُ النظرَ إلى إينوكَ الذي كانَ يقفُ حارسًا ومراقبًا للمحيطِ.

 

على ما يبدو أنهُ حصل على أثرٍ مقدَّسٍ أو ما شابهَ من خلالِ رؤيةِ الصيغةِ السحريةِ التي سرقَها روبيل في الحياةِ السابقةِ…

 

‘حتى لو كانَ على علمٍ بالصيغةِ، لكانَ الأمرُ صعبًا.’

 

لكنَّهُ سرعانَ ما هزَّ رأسَهُ موافقًا.

 

‘حسناً، إنه والد طفلتِنا بعدَ كلِّ شيءٍ لذا يجبُ عليهِ فعلُ ذلكَ القدرِ.’

 

طبعاً، لم يعترفْ أبدًا بحقيقةِ أنَّ إينوكَ شخصٌ عظيمٌ.

 

كلُّ ما في الأمرِ أنه وُلِدَ كوالدٍ لليليثِ ‘العبقريةِ’.

 

“تعالَ إلى هنا. لقد انتهيتُ من الرسمِ.”

 

عندما دخلَ إينوك داخلَ الدائرةِ السحريةِ، ضخَّ أوسكارُ المانا لتفعيلِها.

 

في نفسِ الوقتِ، شعورٌ بالغوصِ في الأرضِ من تحتِ القدمينِ بعمقٍ.

 

“واو.”

 

أطلقَ إينوك صيحةَ إعجابٍ.

 

مكانٌ غريبٌ بلا مخرجٍ.

 

كانت آثارًا تنتشرُ فيها جدرانُ حجريةٌ بيضاءُ قديمةٌ مكسورةٌ ومشققةٌ من هنا وهناكٍ مثلَ متاهةٍ.

 

“سيدُ البرجِ، انتظرْ هنا قليلاً. لا أعرفُ ما قد يكونُ في الداخلِ لذا سأذهبُ وألقي نظرةً أولاً.”

 

نظرَ أوسكار إلى إينوكَ بعيونٍ مستاءةٍ.

 

بحقِّ الخال، كيف يراني هذا الشخصُ؟

 

معاملةُ سيدِ البرجِ الذي يتقن كلّ أنواع السحرِ كأنهُ طفلٌ عمرُهُ 3 سنوات.

 

“نعمْ~ إذنْ فلتفعلْ ما تريدُ.”

 

ولكنْ إنْ كانَ هناكَ أيُّ شيءٍ حقًّا.

 

سيكونُ رائعًا لو تلقاهُ نيابةً عني أولاً.

 

“سأعودُ حالاً.”

 

اختفى إينوكُ لتفقدِ الداخلِ.

 

بينما كانَ ينتظرُ ويلتفتُ حولَهُ.

 

‘ما هذا؟’

 

لفتَ انتباهَ أوسكار فجأةً حجرٌ مغروسٌ في الأرضِ مثلَ لوحةٍ حجريةٍ.

 

كتابةٌ منقوشةٌ على الحجرِ المكسورِ أجزاءً منهُ.

 

إنهُ لغةٌ قديمةٌ.

 

لغةٌ نُسيتْ واختفتْ في الوقتِ الحاضرِ بحيثُ لا يمكنُ لأحدٍ قراءتُها.

 

“دعني أرى.”

 

ثنى أوسكارُ ركبتيهِ وبدأَ في قراءتِها.

 

طبعاً، فهو يقرأُ اللغاتِ القديمةَ.

 

لأنَّ اللغةَ القديمةَ هي ما تحتاجهُ لرسمِ آلافِ الصيغِ السحريةِ غيرِ المنشورةِ.

 

“…….”

 

نظراتُ أوسكارَ وهو يقرأُ بدأتْ تصبحُ باردةً تدريجيًّا.

 

لقدْ كانت نبوءةً.

 

الكهنةُ القدامى الذينَ ربما كانوا أصحابَ هذهِ الآثارِ، سمعوها منذُ زمنٍ بعيدٍ…

 

صوتُ بريميرا الرئيسي.

 

<في يومٍ ما في المستقبلِ سأرسلُ بطلًا وقربانًا لجمعِ قوتي الملوثةِ بالشرِّ.

 

القربانُ هو سلالةُ البطلِ، ودرعُ التضحيةِ الذي سيواجهُ الشرَّ في النهايةِ وهو قوتي الأخيرةِ.

 

اليومُ الذي تُستعادُ فيهِ كلُّ قُدُراتي.

 

سيحلُّ السلامُ أخيرًا على هذهِ الأرضِ.>

 

بطلٌ؟

 

من المحتملِ أنْ يكونَ…

 

“سيد البرجِ، لننطلقْ. لا يبدو أنَّ هناكَ شيئًا خطيرًا.”

 

حدقَ أوسكارُ بملامحِ وجهٍ فارغةٍ إلى إينوكَ العائدِ.

 

نعمْ، ذلكَ الرجلُ.

 

وكذلكَ، القربانُ.

 

-القربانُ هو سلالةُ البطلِ،

 

-وهو قوتي الأخيرةِ

 

وطفلُ إينوكَ وبريميرا الأخيرة،

 

ليليث.

 

-درعُ التضحيةِ

 

كانتِ النبوءةُ تقولُ ذلكَ.

 

إنَّ ليليثَ وُجِدتْ ليُضحى بها منذُ البدايةِ.

 

-اليومُ الذي تُستعادُ فيهِ كلُّ قُدُراتي.

 

-سيحلُّ السلامُ أخيرًا على هذهِ الأرضِ.

 

كانَ أوسكارُ يعلمُ أيضًا.

 

اليومُ الذي تختفي فيهِ كلُّ القُدُراتِ.

 

فقطِ الفناء التامُّ لبريميرا يمكنهُ جلبُ السلامِ الذي يتمنَّاهُ الجميعُ.

 

إذنْ…

 

حتى ليليثُ، يجبُ أنْ تختفيَ.

 

“مثيرٌ للسخريةِ.”

 

ابتسمَ أوسكارُ بسخريةٍ.

 

“…سيدُ البرجِ؟”

 

يا لهُ من أمرٍ مضحكٍ حقًّا.

 

الخطأُ في تسليمِ السيفِ للشيطانِ، من يُفترضُ بهِ أنْ يحلَّ ذلكَ الآنَ؟

 

وضعَ أوسكارُ يدَهُ على الحجرِ الذي كُتبتْ عليهِ النبوءةُ.

 

تغلغلتْ كميةٌ قليلةٌ من المانا،

 

“متْ وحدكَ إذنْ.”

 

“ماذا؟”

 

كوارر—!

 

سرعانَ ما تحطمَ إلى أشلاءٍ وتناثرَ كغبارٍ.

 

هذا الهراءُ اللعينُ، لم يعدْ بإمكانِ أحدٍ معرفتُه بعدَ الآنَ.

 

نهضَ أوسكارُ بهدوءٍ تامٍّ.

 

كانَ إينوكُ ينظرُ بذهولٍ إلى أوسكارَ الذي نهضَ وفمُهُ مفتوحٌ على وسعِهِ بعيونٍ متسعةٍ.

 

“ما هو…”

 

“لنذهبْ.”

 

تجاوزَهُ أوسكارُ بخفة وانطلقَ.

 

ابتلعَ إينوكُ ريقَهُ والتفتَ ببطءٍ ليتأملَهُ.

 

“لو كنتَ غاضبًا فيمكنك أن تتكلّم…”

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.